الثلاثاء، 8 ديسمبر 2020

الإجراءات القضائية نسخة محدثة

 

 

النسخة المعدلة من

الإجراءات القضائية

(دراسة نظرية تطبيقية)

 

 

 

 

إعداد

د. حمد بن عبد العزيز الخضيري

قاضي الاستئناف المندوب للمحكمة العليا

 

 


 المقدمــــــــة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فهذه مذكرة في الإجراءات القضائية، عبارة عن دروس ألقيتها على الملازمين القضائيين، تتعلق بفقه الإجراءات القضائية وهي من أهم ما يحتاجه القاضي في عمله؛ لكونه بحاجة إلى معرفة إجراءات التقاضي التطبيقية، وقد سلكت في هذه الدروس ما يلي:

أولاً: ذكر أبرز القضايا المعروضة في محاكم المملكة العربية السعودية.

ثانياً: بيان اختصاص النظر في القضية.

ثالثاُ: تبيين نوع القضية وتسلسل الإجراءات فيها.

رابعاً: بيان جميع أحوال القضية وإجراءات كل حالة.

خامساً: إيراد صيغ الدعوى والإجابة والتسبيب والحكم عند الحاجة.

سادساً: ذكر أبرز المسائل العلمية في كل نوع من القضايا، مع الإشارة إلى خلاف أهل العلم إن وجد.

سابعاً: إيراد ما جرى به العمل في المحاكم.

ثامناً: بيان مناهج القضاة إذا اختلفوا سواء في الجانب الشكلي أو الإجرائي أو الموضوعي، مع ذكر المنهج المختار.

تاسعاً: إيراد أهم الفوائد المتعلقة بالإجراءات والأنظمة والتعاميم.

 من أجل أن يكون القاضي على سنن واضحة ومعالم جلية في عمله القضائي؛ لأن القضاء يتكون من شكل وإجراء وموضوع، وقد حرصت على التركيز على الشكل والإجراء، والإشارة إلى الموضوع، إذ ليس المقصود من المذكرة بيان المسائل العلمية، وكلام أهل العلم فيها وأدلتهم ومناقشاتهم، وإنما المراد تسهيل فهم هذه الإجراءات, وتيسير العمل بها، وقد جعلتها على مدخل وثلاثة فصول:

1.   مدخل، ذكرت فيه أربعة أمور:

                                             ‌أ-        طريقة سير المعاملة.

                                          ‌ب-     تنظيم العمل في مكتب القاضي.

                                           ‌ج-      طريقة الكتابة في الضبط.

                                            ‌د-       أنواع الضبوط.

2.   الفصل الأول: إجراءات القضايا الجنائية.

3.   الفصل الثاني: إجراءات القضايا الحقوقية، ولها ثلاثة مباحث:

                                    ‌أ-        : إجراءات القضايا الزوجية.

                                 ‌ب-     : إجراءات القضايا العقارية.

 

 

 

                                  ‌ج-      : إجراءات القضايا المالية.

4.   الفصل الثالث: إجراءات القضايا الإنهائية.

, كما أني أشكر جميع القضاة الذين أمدوني باقتراحاتهم وآرائهم وملحوظاتهم في ذلك والملازمين الذين أعانوني على تحريرها وطباعتها, وأسأل الله العظيم أن تكون نافعة لي ولإخواني القضاة والله ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

القاضي المندوب للمحكمة العليا

 

د. حمد بن عبد العزيز الخضيري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مدخــــــل

أ- طريقة سير المعاملة:

منشأ المعاملات ومصادرها: تنشأ المعاملةإما :

1.   من الحقوق المدنية.

2.   أو من الشرطة.           

3.   أو من الإمارة.           

4.   أو من هيئة التحقيق والادعاء العام فيما يخص دعاوى الحق العام.

5.   أو استدعاء يتقدم به المدعي أو المنهي لرئيس المحكمة مرفق به صحيفة دعوى.

فتَرِد المعاملة من هذه المصادر إلى المحكمة باسم رئيس المحكمة وتصدر وتورد آلياً في محاكم المدن الرئيسة كالرياض ومكة وجدة والمدينة ؛ حيث دخل "الحاسب" نظامَها.

بينما نظام المحاكم عموماً باستثناء محاكم المدن الرئيسة يسير في استقبال المعاملة كالتالي:

1. تَرِد المعاملة من مصادرها آنفة الذكر باسم رئيس المحكمة , ثم تورَّد في الوارد العام للمحكمة.

2.   ثم تسجل في دفتر التوديع الداخلي.

3.   ثم تدخل مكتب الإحالات لإحالتها إلى أحد القضاة.

4.   ثم يوقع عليها الرئيس.

 

وقفة : تسير مكاتب الإحالات في المحاكم في إعداد دفتر الإحالات على منهجين :

v     المنهج الأول : تسجيل الإحالات في أربع دفاتر لها كما يلي:

                                  ‌أ-          القضايا الجنائية.

                               ‌ب-       إنهاءات النماذج.

                                ‌ج-        الإنهاءات المفتوحة.

                                 ‌د-         القضايا الحقوقية.

v     المنهج الثاني: جعل دفتر الإحالات واحداً.

 وكلا المنهجين السالف ذكرهما سائغان إلا أن المنهج الأول أضبط في توزيع القضايا بين القضاة.

5.   بعد تسجيلها في دفتر الإحالات توزع الإحالات على القضاة بالتساوي.

6. فإذا أحيلت القضية إلى القاضي ودخلت المعاملة مكتبه فتسير كما سارت عند دخولها للمحكمة فلدى القاضي دفتر وارد , و دفتر صادر أو "توديع", ودفتر توديع الصكوك إلى السجلات, ودفتر تسليم الصكوك.

7.   ثم ينظرها القاضي النظر الشرعي , ثم يضبط كل قضية حسب نوعها في ضبطها الخاص.

8.   بعد انتهاء القضية يتم تصدير المعاملة في دفتر الصادر "التوديع" الخاص بمكتب القاضي .

ب- تنظيم العمل في مكتب القاضي:

لكل قاضٍ طريقته في الترتيب ولكن ينبغي ملاحظة ما يلي:

1. الترتيب المطلوب هو الذي يسهّل على القاضي وعلى الموظفين معرفة موضع المعاملة عند البحث عنها.

2. يرتب القاضي المعاملات بالطريقة التي يَسهُل عليه الوصول إلى المعاملة في حالة طلبها أو البحث عنها ويستحسن أن يكون كما يلي:

                                      ‌أ-        المعاملات الجديدة تكون بحسب نوعها (جنائية ، حقوقية ، إنهائية).

            ‌ب-  المعاملات المنظورة أو التي تَحَدَّد لها موعد تكون بحسب مواعيدها في أيام الأسبوع (السبت ، الأحد ، الاثنين ، الثلاثاء ، الأربعاء).

                                    ‌ج-      المعاملات المؤجلة تكون في مكان مستقل.

                                     ‌د-       معاملات السجناء تكون في مكان مستقل قريب من القاضي.

                                     ‌ه-        معاملات التمييز تكون في مكان مستقل.

3.   ينبغي على القاضي مراقبة المعاملات بأن يجعل ساعة في الأسبوع يتفقد فيها معاملاته.

4. يجب أن لا تبقى المعاملة أكثر من شهر بدون مراجعة ، ومعاملات السجناء خمسة عشر يوماً, فإذا لم يراجع صاحب المعاملة فتعاد إلى مصدرها الذي وردت منه ، وإذا لم يكن لها مصدر فتحفظ في الأرشيف.

5.   يقوم القاضي بتوزيع العمل بين موظفي المكتب حسب قدراتهم وإمكاناتهم.

6. القاضي الناجح هو الذي يَكسَب الموظفين مع بقاء هيبته في قلوبهم, والذي يزرع في نفوسهم الثقة مع المتابعة ومراقبة العمل.

7. ترتيب طاولة القاضي وخلوها من الأوراق المبعثرة له أثره في صفاء ذهن القاضي وترتّب أفكاره.

8. مجلس القضاء له وقاره وهيبته , وفيه تُوقَع الأحكام الشرعية، فيجب على القاضي أن يحفظ هيبة هذا المجلس, وأن لا يسمح لأحدٍ أن ينال منها.

ج- طريقة الكتابة في الضبط:

1. يفتتح الضبط بمقدمة تشتمل على تاريخ العمل به، وعدد الصفحات، وتسلسله بالنسبة للضبط الذي قبله بحيث يشار إلى كونه تابعاً للضبط جلد ...، وسؤال الله الإعانة والسداد, ويُوقّع عليه من قبل كاتب الضبط ومدير الإدارة والقاضي، ويكون في الصفحة الأولى ثم تغلق الصفحة.

2.   القضايا في الضبط تكون ذات أعداد متسلسلة.

3.   تبدأ مطلع كل عام هجري جميع الضبوط من عدد (1).

4. يكتب في ضبط كل قضية عددها, ورقم أساسها أو قيدها في المحكمة, ورقم الإحالة لمكتب القاضي.

5.  يكتب الضبط من السطر إلى السطر, بدون علامات ترقيم, وتغلق فراغاته بخط ونحوه؛ لئلا يستغل الفراغ بإضافة ما ليس منه.

9. في حالة وقوع الخطأ في كتابة الضبط يقوَّس محله (         )، ويوضع في حاشية الضبط تخريجة برقم يبين فيها الصواب بصيغة: "ما بين القوسين لاغٍ", أو "لا محل له", أو "خطأ وصوابه كذا", ويوقع على هذه الخرجة الكاتب والقاضي ومن له علاقة بها من الخصوم أو الشهود ونحوهم.

د- أنواع الضبوط:

للضبوط ثلاثة أنواع هي:

1.   الضبط الجنائي: وتضبط فيه القضايا الجنائية, وتشمل دعاوى الحق العام والقصاص والديات0

2. الضبط الحقوقي: وتضبط فيه القضايا الحقوقية، وتشمل الحقوق الخاصة الزوجية , والعقارية ,و المالية وما يؤول إليها.

3. الضبط الإنهائي: وتضبط فيه القضايا الإنهائية، وهي القضايا ذات الطرف الواحد, قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "والثبوت المحض بلا مدعى عليه" ([1]).

4. ويزيد بعض القضاة (ضبط الاستحكامات)، وتضبط فيه حجج الاستحكام وما يتطلب تطبيق تعليمات الاستحكام.

5. ويزيد بعض القضاة (ضبط الأقارير)، ويضبط فيه تصديق الاعتراف, وتقرير القناعة بسبب الوفاة, والتنازل عن المتسبب في وفاة المورث, والتنازل عن الإصابات، والتنازل عن المضاربات, وقد صدر بذلك تعميم.

6. ويزيد بعض القضاة (ضبط القضايا المشتركة)، ويضبط فيه القضايا الجنائية المشتركة(وهي التي تنظر من قِبل عِدَّة قضاة).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول

إجراءات القضايا الجنائية

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول

إجراءات القضايا الجنائية

 

تختص المحاكم العامة بنظر القضايا الجنائية الآتية:-

1.    القصاص.

2.   القسامة.

3.   قتل الغيلة.

4.   القصاص فيما دون النفس.

5.   جنايات الصبيان.

6.   قتل الخطأ.

7.   حد زنا المحصن.

8.   الزنا بذوات المحارم.

9.   حد اللواط.

10. حد الحرابة.

11. حد السرقة.

12. النشل.

13. حد الردة.

14. السحر.

15. تهريب المخدرات من خارج المملكة , وترويج المخدرات للمرة الثانية.

16. غسل الأموال.

17. القضايا التي تخرج عن اختصاص المحكمة الجزئية، حسب المادة (129) من نظام الإجراءات الجزائية.

وتختص المحاكم الجزئية بنظر القضايا الجنائية الآتية:-

1.   حد زنا البكر.

2.   المسكرات والمخدرات.

3.   البغي والقضايا السياسية، إلا إذا ورد أمر سامٍ بنظرها في المحكمة العامة.

4.   حد القذف والسب والشتم.

5.   المضاربات.

6.   التعزيرات.

7.   إثبات الإدانة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أولاً: القصاص

1/ تتولى (هيئة التحقيق والادعاء العام) التحقيق في قضايا القصاص([2])، فإذا تم التحقيق وتركزت الإدانة والمسؤولية الجنائية على أحد:

2/تحال القضية للمحكمة لتصديق الاعتراف.

3/ بعد اكتمال التحقيق وتصديق الاعتراف ترفع القضية لإمارة المنطقة, ثم تعود المعاملة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام, ثم تبعث إلى المحكمة للنظر في الدعوى.

4/ تحال القضية مشتركةً تنظر من ثلاثة قضاة.

 

الإجراءات:

1/ يطلب من المدعي  الخاص ما يأتي:

               ‌أ-        صك حصر ورثة المقتول.

    ‌ب-  صك وكالة عن الورثة غير الحاضرين، ويذكر في الوكالة بأن للوكيل حق المطالبة بالقصاص واستيفائه.

2/ تضبط دعوى المدعي كاملة, وتشتمل على وصف حادثة القتل, وأن المدعى عليه قتل مورثهم عمداً عدواناً, ويطلب الحكم عليه بالقصاص.

3/ يُسمع جواب المدعى عليه, وله حالتان:

    الحالة الأولى: أن يقر ويصادق على دعوى المدعي, فيدون إقراره بذلك وصِفة القتل.

الحالة الثانية: أن ينكر المدعى عليه القتل , فيطلب القضاة من المدعي البينة.

وعلى القاضي استعمال السياسة المناسبة لاستخراج الجواب من المدعى عليه.

 

4/ يتم تدوين الاطلاع على ما يأتي:

أ‌)  صكوك الوكالات وأنها مطابقة لما ذكره المدعي وكالة وتتضمن حق المطالبة بالقصاص واستيفائه.

ب‌)                      صك حصر الورثة, وأنه يتضمن أن المدعين هم ورثة المقتول, وصلة قرابتهم به.

وهذا ما جرى به العمل عندي.

ويرى بعض القضاة: رصدَ صكوك الولاية وحصر الورثة مع بيان قرابتهم للقتيل بعد ذكر المدعي وقبل تدوين الدعوى, ثم يشير بعد الدعوى والإجابة إلى الاطلاع عليها.

وكلا الأمرين سائغ والأول أولى عندي.

5/ يتم تدوين ما يأتي:

           أ‌-        اعتراف المدعى عليه المصدق شرعاً المدون في المعاملة إن وجد.

        ب‌-     نتيجة التقرير الجنائي.

        ت‌-     قرار الاتهام الصادر من هيئة التحقيق والادعاء العام.

        ث‌-     نتيجة  التقرير الطبي الشرعي.

         ج‌-      تقرير الأدلة الجنائية.

         ح‌-      تقرير البصمة الوراثية (DNA).

         خ‌-      بقية الأدلة المذكورة في المعاملة إن وجدت؛ كشهادات الحاضرين في مسرح الجريمة.

          د‌-       سوابق المدعى عليه الجنائية.

6/ إذا طلبت البينة من المدعي فيذكر -غالباً- أن بينته ما في أوراق المعاملة, وعليه  يتم الاطلاع على أوراق المعاملة وتدوين ما سبق في الفقرة الخامسة(5).

7/ يتم عرض الاعتراف المصدَّق على المدعى عليه، فإن صادق عليه فيأخذ حكم الحالة الأولى وهي حالة الإقرار، وإن أنكره فلا يقبل؛ لأن الرجوع عن الإقرار في حقوق الآدميين لا يقبل([3]).

8/ إن لم يوجد له اعتراف مصدق لكن وجد له اعتراف أثناء التحقيق، فيتم تدوينه ويعرض عليه، فإن أنكَر الاعتراف أصلاً، وأنكر نسبة البصمة له في الاعتراف فترسل بصمته إلى الأدلة الجنائية للتحقق من نسبتها له.

9/ إن أقر المدعى عليه بحصول الاعتراف، ولكن دفع المدعى عليه بالإكراه على الاعتراف فيسأل هل صادَق على اعترافه لدى المحكمة أو لا, فإن ذكر أنه صادق على اعترافه فلا تقبل منه دعوى الإكراه.

10/ إن لم يصادق على الاعتراف ودفع بالإكراه عليه فيتحرى القاضي ويسأله البينة على الإكراه.

11/ ثم يجري عرض العفو على المدعي، فإن رفض فيجري عرض الصلح على الطرفين.

12/ إن رفض الصلح يتم تسبيب الحكم، وينص فيه على تكليف المدعى عليه والعبرة بتكليفه, ومكافأته للمقتول مورث المدعين, و الإقرار المصدق شرعاً ورجوعه عنه في حالة الرجوع وعدم قبول رجوعه، والأدلة على القصاص.

13/ صيغة الحكم: ((... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناءً على صكوك الوكالة وحصر الورثة، ونظراً لكون المدعى عليه مكلفاً بالغاً عاقلاً مكافئاً لمورث المدعين، ونظرا لكون القتل عمداً عدواناً، ولقوله تعالى: ]وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس[ ولقوله تعالى: ]ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب[، ولقول الرسول e: {من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتص وإما أن يدي}، لذا فقد حكمنا بقتل المدعى عليه ... قصاصاً بضرب عنقه بالسيف حتى الموت...)).

14/ يعرض الحكم على الطرفين، ومن لم يقتنع يُمكَّن من الاعتراض خلال شهر من التاريخ المحدد لاستلام نسخة الحكم.

الإجراءات إذا كان من ضمن الورثة قصَّار:

لا فرق في قضايا القصاص بين وجود قاصر أو عدمه في الورثة من حيث الإجراءات, وإنما الفرق في المستندات, وصيغة الحكم.

يضاف إلى المستندات السابقة: صك الولاية، وينص فيه على أن للولي حق المطالبة بالقصاص واستيفائه, وتوكيل غيره في ذلك.

الحكم : إذا ثبت القصاص في حال وجود قصَّر ضمن الورثة فيحكم بالقصاص مع تأجيل استيفائه حتى بلوغ القصر واتفاقهم مع بقية الورثة على المطالبة بالقصاص. 

صيغة الحكم: ((... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناءً على صكوك الوكالة والولاية وحصر الورثة، ونظراً لكون المدعى عليه مكلفاً بالغاً عاقلاً مكافئاً لمورث المدعين، ونظراً لكون القتل عمداً عدواناً ولقوله تعالى: ]وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس[ ولقوله تعالى: ]ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب[، ولقول الرسول e: {من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتص وإما أن يدي}، لذا فقد حكمنا بقتل المدعى عليه ... قصاصاً بضرب عنقه بالسيف حتى الموت، مع تأجيل تنفيذ القصاص حتى بلوغ القصار من الورثة وتكليفهم واتفاقهم مع بقية الورثة على المطالبة بالقصاص...)).

المسائل:

الأولى: القصاص فيه أربعة حقوق:

1- حق الله: يسقط بالتوبة.

2- حق المقتول: يأخذه يوم القيامة.

3- حق ولي الأمر (السلطة): وهو التعزير.

4- حق الأولياء: ويسقط بالقصاص أو الدية أو الصلح أو العفو([4]).

الثانية: إذا كان من ضمن ورثة القتيل مجنون فهل ينتظر في استيفاء القصاص حتى يفيق؟

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين هما:

القول الأول: لا ينتظر حتى يفيق بل يقتل بمطالبة البالغين العقلاء من الورثة، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والظاهرية.

القول الثاني: أنه ينتظر حتى يفيق من الجنون, وهو مذهب الشافعي وأحمد، وعليه العمل([5]).

ومن المستحسن أن يعرض القاضي الصلح في مثل هذه القضية حتى لا تطول.

الثالثة: إذا جن أحد الورثة بعد مطالبته بالقصاص فهل يستوفى القصاص أو ينتظر حتى يفيق؟ الجواب أنه يستوفى القصاص، كما هو الحال فيما لو وكل في استيفاء القصاص ثم جُنَّ([6]).

الرابعة: لو مات أحد الورثة بعد مطالبته بالقصاص إبَّان انتظار بلوغ القصر من الورثة فيحل ورثته محله؛ لأن حق المطالبة بالقصاص يورث([7]).

الخامسة: إذا قُتل شخص ولم يكن له ولي, أو لم يعرف أولياء الدم أولم يظهروا، فما العمل؟

الجواب: تطالب الدولة في هذه الحال بالحق الخاص (القصاص), ولها أن تعفو لكن ذلك خاص بولي الأمر (الملك)([8]).

السادسة: إذا قُتل شخص ولم يرث دمه سوى قاتله، فإن قتل الوارث لمورثه مانع له من الإرث، فيصبح المقتول حينئذٍ كأنه لا وارث له، ويطالب بدمه حينئذٍ مندوب من وزارة المالية.

الفوائد:

الأولى: يتعلق بدعوى القصاص حقان:

1.   الحق الخاص، وهو: القصاص أو الصلح أو الدية أو العفو.

2. الحق العام وهو: حق ولي الأمر في تعزير الجاني, ودور القضاء في ذلك إثبات صفة القتل، والعقوبة محددة من ولي الأمر (خمس سنوات في قتل العمد).

هل يُنظر الحق الخاص أولاً أو الحق العام؟

الأصل أن يُبدأ بنظر الحق الخاص ثم الحق العام, لكن إذا لم يحضر أصحاب الحق الخاص أو تركوا المطالبة فينظر الحق العام.

الثانية: يسمح للمدعي الخاص في القصاص أن يطلع على نتائج التحقيق لدى هيئة التحقيق والادعاء العام.

الثالثة: لو قتل شخص اثنين فطريقة ضبط القضية هي:

أن تضبط دعوى أولياء الدم الأول كاملة, فإذا انتهت بالحكم بالقصاص, فيحضر أولياء الدم الثاني ويؤخذ إقرارهم في الضبط بأنهم موافقون على الحكم بالقصاص ولا يطالبون بغيره إذا تم القصاص؛ لأن الأول قد يعفو فيضيع حق الثاني, فحتى لا يضيع حق الثاني يصار إلى هذا, ونجعلهما في صك واحد دعوى الأول وإجابته, ثم تقرير قناعة الثاني بالحكم.

فإن رفض أولياء الدم وقرروا مطالبتهم بالدية فيتقدمون بدعوى مستقلة تضبط بعدد مستقل لدى قاضٍ فرد.

الرابعة: إذا كان طلب المدعين القصاص فحُكم بصرف النظر عن طلبهم وتوجه استحقاقهم الدية فيفهمون بأن لهم التقدم بطلب الدية بدعوى مستقلة.

الخامسة: الإجراءات في حالة بلوغ القصر تكون على النحو الآتي:

1. يثبت القاضي بلوغ ورشد القصر, بالتهميش على صك الولاية نفسه دون حاجة إلى إخراج صك مستقل([9]).

2.   يثبت إقرارهم واتفاقهم مع سائر الورثة على المطالبة بالدم أصالة أو وكالة.

وصيغة التهميش على صك الحكم بعد بلوغ القاصرين وإقرارهم المطالبة كما يأتي: (وفي يوم ... الموافق   /   /    14هـ حضر ... و ... وقرروا أنهم بلغوا راشدين وأنهم يطالبون بالقصاص من المدعى عليه مع بقية الورثة، ثم أبرزوا صك الولاية رقم ... وتاريخ ... الصادر .... فوُجد يتضمن ثبوت بلوغ ورشد ... و ...).

3.   ثم ترفع المعاملة لمحكمة التمييز مرة أخرى, ثم إلى مجلس القضاء الأعلى.

4.   لا يلزم إحضار المدعى عليه وقت بلوغ القاصرين وحضورهم للمطالبة.

 

 

 

 

ثانياً: القسامة

الإجراءات:

1/ يطلب من المدعي  الخاص ما يأتي:

                                      ‌أ-        صك حصر ورثة المقتول.

            ‌ب-  صك وكالة عن الورثة غير الحاضرين، ويذكر في الوكالة بأن للوكيل حق المطالبة بالقصاص واستيفائه.

2/تضبط دعوى المدعي كاملة, وتشتمل على وصف حادثة القتل, وأن المدعى عليه قتل مورثهم عمداً عدواناً, ويطلب الحكم عليه بالقصاص([10]).

3/ تسمع إجابة المتهم وهي إنكار القتل، ولا يُتصور الاعتراف في القسامة ؛ لأن الاعتراف يخرج المسألة من باب القسامة إلى القصاص.

4/ يُطالَب المدعون بالقسامة بالبينة, وبيّنة القسامة قرائن تُوجِد غَلَبة ظن بأن المدعى عليه هو القاتل، وهذا ما يسمى بـ (اللَّوث)([11]).

والقرائن والبينات المتصورة في دعوى القسامة:

                                      ‌أ-        التقرير الجنائي.

                                  ‌ب-     تقرير الطب الشرعي([12]).

                                    ‌ج-      شهادة شاهد واحد فقط بالقتل.

                                     ‌د-       البينة على وجود العداوة بين الطرفين (اللَّوث).

             ‌ه-   الشهود على كون المدعى عليه وجد في مسرح الجريمة وقت القتل أو شُوهد يحمل سلاحاً, أو متلطخاً بالدم, أو يهرب من الموقع وبيده سلاح.

             ‌و-   إذا قال المقتول قبل موته: قتلني فلان، وكان به جرح إلى غير ذلك من القرائن التي تُوجِد غلبة الظن بصحة دعوى المدعين.

5/ ثم يأتي تسبيب توجيه اليمين: فإنْ كانت القرائن تُكوِّن لوثاً بأن المدعى عليه هو القاتل فيمكن أن يسبب الحكم بما يلي: (... فبناءً على ما تقدم, وما جاء في التقرير الجنائي, وبناءً على التقرير الطبي الشرعي, وبناءً على القرائن التي وردت في دعوى المدعي (... وتذكر القرائن كاملة ... ويشار إلى أن هذه القرائن أوجدت غلبة ظن أن المدعى عليه هو القاتل ...)، وبناءً على تكليف المدعى عليه فقد عرضنا اليمين على المدعين).

6/ ثم تعرض يمين القسامة على المدعين, وهي خمسون يميناً يؤديها الرجال الوارثون للمقتول.

7/ثم يأتي تسبيب الحكم : فيسبب الحكم كما يلي: (... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة, وبناءً على ما جاء في أوراق المعاملة, ونظراً إلى أن المدعى عليه مكلف بالغ عاقل مكافئ لمورث المدعين, ونظراً لقوة القرائن الدالة على قتل المدعى عليه لمورث المدعين, ونظراً  لحلف المدعين يمين القسامة خمسين يميناً, ولما أخرجه البخاري في الحديث رقم (6898) ومسلم في القسامة الحديث رقم (1669) واللفظ له من حديث سهل بن أبي حثمة: أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قُتل وطُرح في فقير (وهي البئر القريبة القعر الواسعة) فأتى يهود فقال: أنتم واللهِ قتلتموه، قالوا: والله ما قتلناه، فأقبل حتى قدم على قومه، فذكر لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوه حويصة -وهو أكبر منه- وعبد الرحمن بن سهل، فذهب محيصة ليتكلم، وهو الذي كان بخيبر، فقال له رسول الله r : كبِّر كبّر، يريد السنَّ، فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله r : إمَّا أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب إليهم رسول الله r بذلك، فكتبوا إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله r لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا، قال: فتحلف لكم يهود، قالوا: ليسوا مسلمين، فوداه رسول الله r من عنده، فبعث إليهم مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار، قال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء)([13])، وقد حلَف المدعون اليمين كما طلبنا منهم، فبناءً على ذلك فقد حكمنا بقتل المدعى عليه بالسيف حتى الموت...).

8/ إن نكل المدعون عن أيمان القسامة عرضت عليهم يمين المدعى عليه بأن يحلف خمسين يميناً قائلاًُ: [والله ما قتلته, ولا شاركت في قتله, ولا أحدثت شيئاً مات منه, ولا كان سبباً في موته ولا معيناً على موته]([14])، وإن نكل بعضهم حلف الباقون واستحقوا الدية بقسطهم ولا قصاص لعدم اتفاقهم([15]).

9/ فإن رضوا يمين المدعى عليه حلف وبرئ, وحكم بصرف النظر عن دعواهم، وإن لم يرضوا بيمينه فداه الإمام من بيت المال بأن تكون دية المقتول على بيت المال؛ لما جاء في حديث سهل بن أبي حثمة المتقدم.

 

المسائل:

الأولى: يحلف يمين القسامة الوارثون من الرجال ولو واحداً, فلا يؤديها النساء ولا الأطفال ولا المجانين, وعليه العمل([16]), وتوزع الأيمان بين الورثة على حسب إرثهم, فإن لم تنقسم زِيْدَ فيها حتى تتعدل الأيمان بين الورثة حسب سهامهم الإرثية([17]).

الثانية: صيغة يمين القسامة [واللهِ الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لقد قتل فلان –ويشير إليه– مورثي (ويذكر قرابة المورث) فلاناً منفرداً بقتله ما شركه في قتله أحد, ثم يقول عمداً أو خطأ]([18]).

الثالثة: إن وجهت اليمين إلى المدعى عليه فنكل فيحبس حتى يحلف أو يقر, ولا يحكم بمجرد النكول؛ لأن النكول بينة ضعيفة([19]).

الرابعة: إذا قتل شخصٌ آخرَ وقبل موت القتيل قال: الذي قتلني فلان فما الحكم؟

للفقهاء قولان هما:

القول الأول: لا يوجبُ ذلك القسامة ما لم يوجد لوثٌ، وهذا مذهب الجمهور([20]).

القول الثاني: أنه تجرى القسامة بشرط أن يكون بالمقتول أثر ضرب أو جرح، ولا يقبل قوله بدون وجود أثر, وتسمى هذه المسألة بـ "التدمية الحمراء"، أما إذا لم يكن معها جرح أو أثر ضرب فلا يقبل إلا ببينة، وتسمى هذه المسألة بـ "التدمية البيضاء"([21]).

الخامسة: بيت المال يتحمل دية المقتول في ست حالات:

الحالة الأولى: إذا قتل إنسان وجُهل القاتل, بشرط أن يكون في الأماكن العامة، فإن كان في فلاة لا يملكها أحد فلا قسامة ولا دية وهذا هو قضاء عمر بن الخطاب t([22]).

الحالة الثانية: إذا أعسر القاتل.

الحالة الثالثة: إذا أعسرت العاقلة.

الحالة الرابعة: إذا عُدمت العاقلة.

الحالة الخامسة: إذا نكل المدعون عن اليمين ولم يرضوا يمين المدعى عليه في القسامة.

الحالة السادسة: إذا أخطأ الحاكم في حكمه([23]).

ولا تنظر القضية ضد بيت المال حتى بصدر إذن من المقام السامي بذلك.

 

 

 

 

 

ثالثاً: قتل الغيلة

الإجراءات:

1/ الإجراءات في قتل الغيلة كسائر الإجراءات في سائر أنواع القتل، لكن لا يطلب إحضار صكوك حصر الورثة والولاية والوكالات؛ لأن الحق فيها عام وليس خاصاً.

2/ إن أقر المدعى عليه بدعوى المدعي العام فيحكم عليه بحد الغيلة (الحرابة) بموجب إقراره.

3/ إن أنكر المدعى عليه دعوى المدعي العام فيُسأل المدعي العام عن البينة على القتل.

4/ إن وجد اعتراف مصدق شرعاً فيعرض على المدعى عليه، فإن أنكر الاعتراف أو رجع عنه فيدرأ الحد عنه لوجود الشبهة، ويقبل رجوعه عن الاعتراف لأنه من حقوق الله، بخلاف القصاص فهو من حقوق الآدميين.

5/ إن أحضر المدعي العام بينة موصلة تم الحكم بموجبها, وإن كانت غير موصلة فيدرأ الحد عن المدعى عليه.

6/ إذا لم يوجد للمدعي العام بينة أو كانت البينة غير موصلة فيدرأ حد الحرابة عن المدعى عليه، ولا يسقط التعزير عنه، لكن يؤجل التعزير حتى ينتهي الحق الخاص.

7/ صيغة الحكم كما يأتي: "فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، والمتضمنة إقرار المدعى عليه وللقرائن -وتذكر كلها- ولقوله تعالى في سورة المائدة: {ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ}، ولحديث أنس t المتفق عليه: " أن جارية وجدت قد رُضَّ رأسها بين حجرين فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سُمي اليهودي، فأومت برأسها، فأخذ اليهودي فاعترف, فأمر رسول الله r أن يرض رأسه بالحجارة"، لذا فقد حكمنا على ... بقتله حداً وذلك بضرب عنقه بالسيف حتى الموت".

8/ صيغة الحكم في حال عدم الثبوت كما يأتي: "فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبناء على اعتراف المدعى عليه المصدق شرعاً الذي رجع عنه المدون في ملف التحقيق (أو: نظراً لعدم وجود بينة موصلة على دعوى المدعي العام) وبناء على أوراق المعاملة، فلم يظهر لنا ما يوجب إقامة حد الغيلة على المدعى عليه، وقررنا تأجيل النظر في تعزير المدعى عليه حتى ينتهي النظر في الحق الخاص، وبذلك حكمنا وبعرض ذلك على الطرفين...".

 

المسائل:

الأولى: اختلف الفقهاء في قتل الغيلة على قولين هما:

القول الأول: لا فرق بين قتل الغيلة وغيره, وهو مذهب الجمهور([24]).

القول الثاني: التفريق بين قتل الغيلة وغيره من أنواع القتل، فيأخذ قتل الغيلة حكم الحرابة, وهو مذهب المالكية ورواية عن الإمام أحمد واختيار ابن تيمية وتلميذه ابن القيم, والشيخ محمد بن إبراهيم وبه صدر قرار هيئة كبار العلماء رقم (38) في 11/8/1395هـ وعليه العمل([25]).

الثانية: ضوابط قتل الغيلة:

لقتل الغيلة أربعة ضوابط:

1- أن يكون قتلاً.

2- أن يكون القتل فيه على سبيل الحيلة والخديعة.

3- أن يكون على وجه يأمن فيه المقتول غائلة القاتل.

4- أن يكون على سبيل الغدر.

5- زاد بعض المالكية: أن يكون لأجل مال أو عِرْض([26]).

 

الثالثة: من صور قتل الغيلة:

               ‌أ-  استدراج شخص لآخر حتى يأمنه فيقتله.

            ‌ب-    قتل الزوج لزوجته على الفراش.

             ‌ج-     قتل الزوجة لزوجها على الفراش.

الرابعة: الفرق بين قتل الغيلة وغيره من أنواع القتل عند من يفرق بينهما:

1.   تقام الدعوى في قتل الغيلة من المدعي العام بخلاف غيره من أنواع القتل فتقام الدعوى فيه من المدعي الخاص (أولياء الدم).

2.         لا يقبل العفو من ولي الدم في قتل الغيلة بخلاف غيره.

3.         لا يقبل الصلح في قتل الغيلة بخلاف غيره.

4.         لا تسمع دعوى الدية في قتل الغيلة بخلاف غيره.

5.         زاد بعض المالكية أن يكون القتل في الغيلة لأجل عرض أو مال بخلاف غيره.

 

الفوائد:

الأولى: إذا حكم بدرء حد الحرابة أو صرف النظر عن دعوى المدعي العام في حالة القتل فللورثة (أولياء الدم) أن يتقدموا بالدعوى على القاتل, ويكون حينئذٍ حقاً خاصاً يؤاخذ المدعى عليه بإقراره بالقتل ولا يقبل رجوعه عنه فيحكم عليه بالقصاص؛ لأنه من حقوق الآدميين.

الثانية: إذا حكم بدرء حد الحرابة أو صرف النظر عن دعوى المدعي العام في حالة القتل فيؤجل الحكم بتعزير المدعى عليه حتى ينتهي النظر في الحق الخاص, فإذا تم التنازل أو الصلح مع أصحاب الحق الخاص (أولياء الدم) فيتم النظر في تعزير المدعى عليه وإذا انتهى الحق الخاص بالحكم بقتل المدعى عليه فلا حاجة لتعزيره؛ لأن ما دون القتل داخل فيه.

الثالثة: إذا سقط الحق العام فيشار إلى أن ذلك لا يسقط الحق الخاص، ويفتح للحق الخاص محاكمة جديدة لدى من نظر القضية في الحق العام, وتضبط في ضبط جديد, ويصدر لها صك مستقل.

الرابعة: قد ترفع القضية من المدعي العام بالمطالبة بحد الغيلة فيرى القاضي باجتهاده أنَّ القتل لا يوصَّف غيلةًَ فالعمل على توصيف القضاة([27]).

الخامسة: القاتل إذا قُتل حداً بسبب الغيلة فلا دية؛ لأنه قتل واحد فلا يترتب عليه عقوبتان القتل والدية ، ومتى وجد القتل للقاتل سقطت الدية([28]).

رابعاً: القصاص فيما دون النفس

الإجراءات:

1/ تُنظر قضايا القصاص فيما دون النفس من قبل ثلاثة قضاة([29]).

2/ القصاص فيما دون النفس كقضايا القتل في الإجراءات، لكن لا حاجة فيها لإحضار صك حصر الورثة.

 

المسائل:

الأولى: إذا كان المجني عليه قاصراً فله ثلاث حالات:

1. إذا كان دون البلوغ فيتولى إقامة الدعوى أبوه لكونه ولياً طبيعياً عليه.

2. إذا بلغ قاصراً فلابد من صك استمرار ولاية أبيه عليه بعد بلوغه.

3. إذا لم يوجد أبوه فيتولى إقامة الدعوى عليه وليه الشرعي.

وللولي توكيل من يراه في الحالات المذكورة .

الثانية: هل تُسمع الدعوى من المدعي قبل برء الجرح؟

     قد يتطلب الأمر أحياناً سماع الدعوى قبل البرء، لكن ذلك يسقط حق المطالبة بالسراية بعد الحكم([30]).

وهو مفهوم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : "أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي r فقال أقدني، قال: حتى تبرأ، ثم جاء إليه فقال: أقدني فأقاده، ثم جاء إليه فقال: يا رسول الله عرجت، قال نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله rأن يقتص من جرح حتى يبرأ منه صاحبه"([31]).

فإذا صدر الحكم في مثل هذه الحالة يفهم المدعي بأن ليس له حق المطالبة بالسراية.

الثالثة: إذا كان المجني عليه قاصراً في قضايا القصاص فيما دون النفس فهل يملك وليه العفو؟

صدر قرار من مجلس القضاء الأعلى رقم 76 في 10/6/1398هـ أن للأب العفو دون سائر الأولياء، لكن يشترط على الأب بأن يتكفل بدفع الدية للابن عند مطالبته بها.

 

الفوائد:

الأولى: لو صُرف النظر عن دعوى المدعي بالقصاص في ما دون النفس فيفهم بأن له حق المطالبة بالدية.

الثانية: فإذا تقدم بدعوى الدية فينظرها القاضي الذي أحيلت له معاملة القصاص منفرداً إذا كان المدعى عليه داخل ولايته المكانية.

الثالثة: في الجناية على ما دون النفس إن كانت عمداً فيكتب للمستشفى عند إرادة استيفاء القصاص هل يمكن استيفاء القصاص بلا حيف أو لا، فإن ورد الجواب بإمكانية الاستيفاء بدون حيف فيحكم بالقصاص وإلا فيحكم بالدية.

الرابعة: يكون التنفيذ عن طريق المستشفى و لا مانع من تخدير العضو المراد قصاصه؛ لأمن الحيف, ولا يجوز إرجاع العضو المقطوع قصاصاً([32]).

الخامسة: لابد أن يكتب ولي القصاص وكالة للمنفذ.

السادسة: يحدد القاضي في الصك بدقة موضع القصاص وكيفية التنفيذ ويتم ذلك عن طريق لجنة مختصة.

السابعة: تعاد المعاملة في بعض البلدان إلى القاضي مُصدر الحكم بالقصاص للتهميش على الصك بحصول التنفيذ, ويذكر في محضر التنفيذ اسم مندوب من المحكمة, ومندوب من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومندوب من الإمارة، والسيَّاف المنفذ, ومدير الشرطة, ومدير السجن, ومندوب الهلال الأحمر, وطبيب من المستشفى وتواقيعهم على محضر التنفيذ.

 

 

 

خامساً: جنايات الصبيان

الإجراءات:

تسمع الدعوى على الصبي إذا جنى، وتقام الدعوى على أب الصبي أو وليه على أنه كالوكيل.

 

المسائل:

الأولى: الحكم على الصبي في جنايته على الأموال يكون من ماله, ولا يصدر الحكم بها من مال الأب؛ لأنه لا تلزمه جناية ابنه على أموال الآخرين لقوله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يجني جانٍ إلا على نفسه", بل يصدر الحكم على الصبي ومتى علم له مال نفذ الحكم منه.

الثانية: عمد الصبي والمجنون بمنزلة الخطأ؛ لأنهما غير مكلفين([33]).

ولكون عمدهما بمنزلة الخطأ فلا يتوجه عليهما الحكم بالقصاص, وإنما يتوجه الحكم بالدية على عاقلة الصبي بمواجهة الولي.

الثالثة: لا يحكم على الصبي ولا المجنون ولا الغائب إلا ببينة.

الرابعة: تقبل شهادة الصبيان في الجنايات في الجراحات بشروط هي:

1/ أن تكون الجناية على بعضهم.

2/ ألا يكون معهم بالغ.

3/ أن تكون الشهادة قبل تفرقهم.

4/ ألا يلقنوا.

5/ أن يكون في الجراحات دون النفس([34]).

 

 

سادساً: قتل الخطأ

من صور قتل الخطأ: حوادث السيارات.

الإجراءات:

أولاً: يطلب من المدعي ما يلي:

1.   صك حصر ورثة المتوفى.

2.   صك ولاية على القاصرين من الورثة.

3. صك وكالة من الورثة البالغين ومن أولياء الورثة القاصرين (ولابد من النص في صك الولاية بأن للولي حق توكيل غيره ).

4. إن كان الورثة يقيمون خارج المملكة وصدرت لهم صكوك حصر إرث وولاية ووكالة من بلدانهم فيلاحظ ما يلي:

أ‌-    يجب أن تكون الصكوك صادرة من الجهة المختصة في الدولة التي يقيمون بها.

ب‌-   تصدق الصكوك من وزارة العدل ووزارة الخارجية في الدولة المذكورة.

ت‌-   تصدق الصكوك من سفارة المملكة في الدولة المذكورة.

ث‌-   تصدق الصكوك من وزارة الخارجية ووزارة العدل في المملكة.

ثانياً: ضبط الدعوى:

1.    تضبط دعوى المدعي بوصف الحادث وتاريخه وتسبب المدعى عليه بالوفاة ومطالبته بالدية.

2.    يسأل المدعى عليه عن الدعوى, فإن صادق على الدعوى:

                     ‌أ-        فيدون الاطلاع على صكوك حصر الورثة والولاية والوكالات.

      ‌ب-  يتم الإطلاع على ملف التحقيق؛ لأن فيه صفة وقوع الحادث وتركيز الإدانة وبيان أسبابها وتحديد نسبتها (نسبة الخطأ).

                   ‌ج-      يصدر الحكم على المدعى عليه بالدية.

3.  إن أنكر المدعى عليه دعوى المدعي فيطلب من المدعي البينة على وقوع الحادث وتسبب المدعى عليه بالوفاة.

4.  إن صادق المدعى عليه على وقوع الحادث وأنكر تسببه فيه أو نازع في نسبة الإدانة فيتم الاطلاع على ملف التحقيق وأسباب الإدانة وتدوينها, فإن كانت الأسباب مقنعة (كالسرعة، أو قطع الإشارة، أو الدخول من خط فرعي إلى خط رئيس، أو التجاوز الخاطئ، أو السير باتجاه معاكس ... ونحوها) فحينئذٍ يحكم على المدعى عليه.

5.  إن كانت أسباب الإدانة في تقرير المرور غير مقنعة، فيعيد القاضي المعاملة إلى إدارة المرور من أجل إعادة التحقيق مرة أخرى, فإن عاد بالتقرير نفسه ولم يتغير فيلغي القاضي قرار الإدانة ويحكم بما يراه مع تسبيب ذلك.

 

المسائل:

الأولى: إذا حكم بالدية فهل يكون الحكم على المتسبب أو على العاقلة؟

للقضاة أربعة آراء هي:

الرأي الأول: يحكم بالدية على المتسبب (المدعى عليه), وإذا تقدم المدعى عليه بدعوى ضد عاقلته فتسمع دعواه ويحكم له بذلك, وهذا رأي أكثر القضاة وعليه العمل عندي.

الرأي الثاني: يحكم بالدية على العاقلة.

الرأي الثالث: يحكم بالدية على المتسبب ويفهم بالرجوع على عاقلته.

الرأي الرابع: يحكم بالدية على المتسبب ويوجبها على العاقلة.

ويرد على الرأي الثاني والثالث والرابع: أن المدعى عليه يقر بالإدانة كاملة أو ناقصة، فيصدر الحكم بالدية على العاقلة أو يفهم بالرجوع على العاقلة مع أنه من المقرر شرعاً أن العاقلة لا تحمل الاعتراف([35]).

الثانية: هل يحكم بالدية حالة أو مؤجلة؟ ثلاثة أقوال للعلماء هي:

القول الأول: إذا حكم بالدية على العاقلة فتؤجل ثلاث سنوات وهذا مذهب الجمهور.

 

القول الثاني: أنه يحكم بالدية حالة دون تأجيل وهذا اختيار ابن المنذر وابن حزم([36]).

 القول الثالث: أن التأجيل من سلطة الإمام حسب المصلحة([37])؛ إذ لا يوجد دليل على تأجيل دفع الدية على العاقلة إلى ثلاث سنوات، وإنما فعله عمر بن الخطاب t([38]). وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية([39])، وعليه العمل عندي.

الثالثة: إذا حكم بتأجيل الدية فتحسب المدة من تاريخ الجناية لا من تاريخ الحكم، وأما الإصابات والجناية على الأطراف فمن تاريخ البرء([40]).

الرابعة: إذا لم يكن هناك عاقلة فعلى من تقام الدعوى؟ قولان للعلماء هما:

القول الأول: تقام على بيت المال، وهذا مذهب الجمهور وعليه العمل.

القول الثاني: تقام على الجاني ويحكم عليه بالدية وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية([41]).

الخامسة: إذا توجهت دعوى الدية على بيت المال فلابد من موافقة المقام السامي على سماع الدعوى، ويمثل بيت المال مندوب من وزارة المالية، وإذا صدر الحكم بالدية فلابد من رفعه إلى محكمة التمييز.

السادسة: الأصل أن من وقعت عليه الجناية هو الذي يقيم الدعوى إن كان أهلاً لذلك, وإن كان فاقد الأهلية أو ناقصها فيدعي عنه وليه، وإن لم يكن له ولي أو رفض الأولياء الحضور فيولي القاضي أحد موظفي المحكمة أو غيرهم ليتولى المدافعة والمرافعة عنه سواءً كان مدعياً أو مدعى عليه.

السابعة: إذا قرر الولي الطبيعي (الأب) أنه متنازل عن دية عضو أو منفعة أو حكومة لابنه القاصر فلا مانع من ذلك بشرط أن يتكفل الأب بدفع دية أو أرش الجناية للابن عند مطالبته حال بلوغه([42]).

الثامنة: يتم تقدير دية الأعضاء والمنافع إذا لم تذهب كاملة حسب نسبة العجز بسبب الإصابة, وهو رأي الشيخ عبد القادر عودة([43])وعليه العمل.

التاسعة: إذا كانت الجناية خطأً في الأعضاء والمنافع والأروش المقدرة شرعاً فيحكم بها.

العاشرة: إذا ماتالمتسبب في الحادث ويوجد تلفيات في الأموال (كوجود تلفيات في السيارة)، فإن كان له تركة فتقام الدعوى في ضمان تلفيات الأموال على من بيده التركة ويصدر الحكم في تركة الميت, وإن لم يكن له تركه فتقام في مواجهة بعض الورثة ويصدر الحكم بثبوت المبلغ في ذمة المتسبب المتوفى، ومتى علم أن للمتوفى مالاً فيطالب من بيده المال بالتنفيذ منه, وعليه فالعاقلة لا تتحمل تلفيات الأموال؛ لأن الأصل أن الضمان في مال الجاني وإنما تتحمل العاقلة الدية فقط.

 

الفوائد:

الأولى: هل تدون قضايا الديات والأروش في ضبط القضايا الجنائية أو القضايا الحقوقية؟

يوجد للقضاة منهجان:

المنهج الأول: تدون في ضبط القضايا الجنائية، وذلك نظراً لكون سببها الجناية على النفس وما دونها، وهذا رأي بعض القضاة وعليه جرى العمل لديَّ ولدى محكمتي التمييز فيتم تدقيق قضايا الديات لدى الدوائر الجزائية.

المنهج الثاني: تدون في ضبط القضايا الحقوقية، وذلك نظراً لموضوعها وهو الحق المالي، فهي في حقيقتها المطالبة بالدية أو الأرش، وهذا رأي غالب القضاة.

والفرق بين المنهجين: يوجد ثلاثة فروق هي:

الأول: بناء على المنهج الأول يقدم التماس إعادة النظر للقاضي حسب نظام الإجراءات الجزائية، وأما المنهج الثاني فيقدم التماس إعادة النظر لمحكمة التمييز حسب نظام المرافعات الشرعية.

الثاني: بناء على المنهج الأول إن كانت المطالبة بالدية والأروش فتضبط في الضبط الجنائي، وإن كانت المطالبة بتلفيات سيارة أو نحوها فتضبط في الضبط الحقوقي، وأما بناء على المنهج الثاني فتضبط جميعها في الضبط الحقوقي.

الثالث: بناء على المنهج الأول يتم إدخالها في الإحصاء في خلاصة الأعمال ضمن القضايا الجنائية، وأما على المنهج الثاني فتدخل ضمن القضايا الحقوقية.

     ولا يوجد مرجح في ذلك، لكن في نظري أن المنهج الأول أقرب إلى منهج الفقهاء؛ لأنهم ذكروا الديات في كتاب الجنايات، ولم يذكروها في كتاب المعاملات,كما أن الاختصاص في قضايا الديات والأروش جاء مبيناً في نظام الإجراءات الجزائية.

الثانية: إذا لم يحضر الورثة ولا وكيل شرعي عنهم فيرسل القاضي خطاباً للإمارة يحدد فيه موعداً للنظر في القضية، ويطلب فيه حضور الورثة أو وكيل شرعي معه وكالة وصك حصر ورثة وولاية على القصار إن وجدوا مصدقاً من الجهات الرسمية، ثم تقوم الإمارة بمخاطبة وزارة الخارجية، ثم تقوم وزارة الخارجية بمخاطبة سفارة بلد الورثة في ذلك ويراعي القاضي المدة الكافية في ذلك (ثلاثة أشهر فأكثر).

الثالثة: إذا كانت الصكوك بلغة غير عربية فتترجم من قبل مترجم المحكمة, فإن لم يكن فيها مترجم فتترجم من مكتب ترجمة معتمد, وتصادق الغرفة التجارية على كون المكتب معتمداً عليه في الترجمة.

الرابعة: يقوم القاضي بمراجعة صك حصر الورثة والتأكد من كونه مطابقاً للشريعة الإسلامية إذا كان صادراً من الدول غير الإسلامية.

الخامسة: يوجد للقضاة ثلاثة مناهج في ذكر صكوك حصر الورثة والولاية والوكالات, هي:

المنهج الأول: يتم ذكرها في أول الضبط بعد ذكر المدعي.

المنهج الثاني: يتم ذكرها بعد دعوى المدعي.

المنهج الثالث: يتم ذكرها بعد إجابة المدعى عليه.

وكل المناهج صحيحة.

السادسة: لابد من دراسة أسباب الإدانة في الحادث، ويعتبر تقرير رجال المرور تقرير خبرة، وتقارير الخبرة استشارية غير ملزمة للقاضي؛ لأن غالب أسباب تركيز الإدانة لدى رجال المرور هي:

                     ‌أ-        مباشرة الصدم.

                  ‌ب-     عدم تلافي الحادث.

                   ‌ج-      عدم أخذ الحيطة والحذر.

وهذه الأسباب لوحدها غير مقنعة.

السابعة: إذا كانت نسبة الإدانة غير كاملة, وطلب المدعي الدية كاملة وأقر المدعى عليه بالمسؤولية حسب النسبة محتجاً بتقرير رجال المرور, واقتنع القاضي بالنسبة وأسبابها فللقضاة في ذلك منهجان هما:

المنهج الأول: إحضار من قام بالتحقيق وسؤالهم عن النسبة واستشهادهم عليها, ثم تزكيتهم؛ لأن الأصل في الضمان أن يكون كاملاً، فإذا أراد القاضي الحكم بخلاف ذلك فلابد من بينة تشهد بصحة نسبة الإدانة، وعليه العمل عندي.

المنهج الثاني: الاكتفاء بالتقرير المرفق بالمعاملة دون حضور رجال المرور والحكم بموجبه، لكونه تقريراً صادراً عن خبير كقرار هيئة النظر والمساح والمهندس والمحاسب، فلا يلزم حضورهم.

        الثامنة: موقف القضاة من تقرير المرور: يوجد للقضاة ثلاثة آراء:

الرأي الأول: دراسة الأسباب التي ذكرها التقرير فإن كانت مقنعة يتم الأخذ بها، وإن كانت غير مقنعة أو لم تتضح نسبة الخطأ أو تردد الأمر بين كامل الإدانة أو تجزئتها فنرجع إلى الأصل وهو الضمان كاملاً, ويحكم بكامل الدية؛ لأن الأصل وجوب الضمان كاملاً، وهذا رأي جمهور القضاة وعليه العمل عندي.

الرأي الثاني: أن نسبة الإدانة في حوادث السيارات إما كاملة مائة بالمائة أو مشتركة بالمناصفة خمسين بالمائة؛ لأن نسبة الإدانة التي بينهما أو أقل من خمسين بالمائة فليس لها أصل في الشريعة.

     ولكن هذا الرأي يرده حديث الزبية، وهو ما رواه حنش بن المعتمر قال: حُفِرت زبية باليمن للأسد ووقع فيها الأسد، فأصبح الناس يتدافعون على رأس البئر فوقع فيها رجل ، فتعلق بآخر فتعلق الآخر بالآخر، فهوى فيها أربعة فهلكوا فيها جميعاً، فلم يدر الناس كيف يصنعون، فجاء علي رضي الله عنه فقال: إن شئتم قضيت بينكم بقضاءٍ يكون جائزاً بينكم حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فإني أجعل الدية على من حضر رأس البئر، فجعل للأول الذي هو في البئر ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية وللرابع كاملة، قال: فتراضوا على ذلك، حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه بقضاء علي فأجاز القضاء) فهذا يدل على تجزئة الدية([44]).

الرأي الثالث: أن المسألة لا تخضع إلى النسبة وإنما تخضع إلى قاعدة: (اجتماع المباشر والمتسبب), فالأصل في الدية كونها على المباشر (الصادم), فلو خالف المصدوم إشارة المرور أو خط السير فالإدانة كاملة على الصادم, ولو كان إنسان يسير بسيارته في خط سيره وقطع آخر الإشارة بسيارته فصدمه الأول فيدان الأول بكامل النسبة لكونه المباشر، ولا يلتفت إلى قطع الثاني الإشارة، ويحتج أصحاب هذا الرأي بقاعدة : (إذا اجتمع المباشر والمتسبب فالضمان على المباشر)([45]).

وهذا الرأي تردّه قاعدة السياسة الشرعية المبنية على جلب المصلحة للأمة، ويتفق مع أحكام الشريعة وأصولها العامة فيما لم يرد به نص خاص([46]), ومن ذلك : أنظمة المرور، فهي وضعت لجلب مصالح الناس في تنظيم السير ووسائل النقل فيجب الأخذ بها وعدم إهدارها.

التاسعة: إذا كانت نسبة الخطأ أقل من 100% وقال الوارث أطلب الدية كاملة وأجاب المدعى عليه بأنه لا مانع لديه من دفعها، فلا يلزم القاضي أن يبين للمدعى عليه أن النسبة التي تلزمه من الدية أقل من100%؛ لأنه رضي بدفعها كاملة.

العاشرة: إذا حُكم بأقل من كامل الدية وكان في الورثة قصارٌ فيلزم رفع المعاملة لمحكمة التمييز.

الحادية عشرة: لو مات طرفا الحادث والخطأ على أحدهما فعلى من تقام الدعوى؟

     تقام الدعوى من ورثة المجني عليه على عاقلة الجاني بمواجهة بعضهم، ويحكم على العاقلة، ولا يلزم حضور كامل العاقلة بل يكتفي بحضور بعضهم, وحينما يصدر الحكم يكلف من حضر منهم بجمعها من العاقلة حسب يسارهم، وتعطى لورثة الميت المجني عليه.

 

الثانية عشرة: من توابع الحكم في قتل الخطأ الإشارة إلى الكفَّارة (وهي: عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين)، وتتعدد الكفارات بتعدد الجناة كما تتعدد بتعدد المجني عليهم, ولا تتجزأ الكفارة حسب نسبة الخطأ بل تجب كاملة ولو كانت نسبة الخطأ أقل من 100%([47]).

الثالثة عشرة: يكتب القاضي للمستشفى لإصدار تقرير طبي نهائي عن حالة المجني عليه يوضح فيه ما يلي:

           ‌أ-        نوع الجناية.

        ‌ب-     هل شفي المجني عليه من الجناية أو لا؟

         ‌ج-      هل سرت الجناية إلى غيرها من الأعضاء فأفسدته أو أثرت عليه؟

    ‌د-   إذا كان الحادث قد تسبب في ذهاب منفعة من منافع البدن أو ما يمكن عوده كالسن فيبين ما يلي:

1. هل يمكن عود هذه الأشياء أو لا؟

2. إذا كان يرجى عودها فتحدد المدة التي يمكن عودتها فيه.

3. إذا كان يرجى عودها لكن لا يعلم الوقت فيبين ذلك.

4. بيان نسبة الذاهب من المنفعة.

           ‌ه-        إذا تسببت الجناية في شلل أحد الأعضاء فيبين ما يلي:

1.هل يرجى الشفاء أولا؟

2. إذا كان يرجى الشفاء فتحدد المدة إذا عُلمت.

3. إذا كان يرجى الشفاء ولكن لا تعلم المدة فيبين ذلك.

4.بيان الأعضاء التي شُلَّت بالتفصيل.

          ‌و-       إذا كانت الجناية في الشجاج غير المقدرة شرعاً فيبين نسبة العجز لكامل الجسم.

الرابعة عشرة: أنواع التقارير الطبية:

·       التقرير الطبي الأولي: فهو شكلي ولا يعتمد عليه لوحده.

·   التقرير الطبي النهائي: وهو المبني على دراسة من ذوي الاختصاص الطبي. ويصدر التقرير النهائي من:

       1/ طبيبين. 2/ مسلمين. 3/ عدلين. 4/ حاذقين بالطب.

·       التقرير الطبي الشرعي: وهو الصادر من الطبيب الشرعي المختص في قضايا القتل والوفاة يبين فيه سبب الوفاة هل هو جنائي أو عرضي.

 

سابعاً: حد زنا المحصن

الإجراءات:

1/ تنظر هذه الدعوى من ثلاثة قضاة.

2/ ترصد دعوى المدعي العام كاملة([48]).

3/ ثم يرصد جواب المدعى عليه، و لا يخلو من ثلاثة أحوال:

الحالة الأولى: أن يكون جوابه إقراراً فحينئذٍ يكرر اعترافه أربع مرات، ويكون اعترافاً صريحاً بالفعل وكيفيته وزمانه.

الحالة الثانية: أن يكون جوابه إنكاراً لدعوى المدعي العام، فيدون القاضي جوابه، ثم يطلب البينة من المدعي العام، (ولم يثبت الزنا بالشهادة في تاريخ الإسلام وإنما ثبت بالإقرار)، وغالب بينة المدعي العام هي أوراق المعاملة.

4/ يرجع القاضي إلى الأدلة ومنها:

                     ‌أ-        الاعتراف المصدق الذي رجع عنه المدعى عليه.

                  ‌ب-     التقرير الطبي الذي تضمن حدوث الواقعة وذلك: كفض البكارة أو حدوث الجماع.

                   ‌ج-      التقرير الكيميائي المتضمن إيجابية ملابس الطرفين أو أحدهما للحيوانات المنوية.

                    ‌د-       التقرير الجنائي المتضمن وجود آثار عنف أو مقاومة أو بصمات تدل على ذلك.

                     ‌ه-        التقرير الطبي المتضمن حدوث حمل أو إسقاط أو ولادة.

       ‌و-   تقرير البصمة الوراثية (DNA) الذي يثبت تطابق الحيوانات المنوية أو الدم الذي وجد في مكان الحادث أو على جسم المجني عليها أو ملابسها مع دم المدعى عليه.

ويتم تدوين ذلك في ضبط القضية.

5/ يذكر القضاة أنه لم يثبت حد الزنا المحصن على المدعى عليه، ثم يتم الحكم عليه بالتعزير بالسجن والجلد.

6/ التسبيب و الحكم:

أ- حال الإقرار: يكون التسبيب كما يأتي: (...فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ونظراً لكون المدعى عليه مكلفاً عاقلاً بالغاً، ولأهلية المدعى عليه، ونظراً لاعتراف المدعى عليه ... بطوعه واختياره أربع مرات بالزنا، ولتوفر شروط إقامة حد الزنا المحصن، ولحديث ابن عباس t المتفق عليه: "قال عمر بن الخطابt وهو جالس على منبر رسول الله r : إن الله قد بعث محمداًrبالحق، وأنزل عليه الكتاب،فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله rورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله"([49])، لذا فقد حكمنا على فلان بإقامة حد الزاني المحصن وذلك برجمه بالحجارة حتى الموت وبعرض ذلك على الطرفين قرر...).

ب- حال الإنكار: يكون التسبيب كما يأتي: (... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناء على اعتراف المدعى عليه المصدق شرعاً الذي رجع عنه، [أو المدون في ملف التحقيق]، وبناء على أوراق المعاملة، ونظراً لعدم توفر شروط إقامة حد الزنا المحصن على المدعى عليه، فلم يظهر لنا ما يوجب إقامة حد الزنا المحصن على المدعى عليه، [أو درأنا حد الزنا المحصن عن المدعى عليه] وقررنا تعزير المدعى عليه بالسجن مدة ... اعتباراً من تاريخ دخوله السجن وجلده ... جلدة مفرقة على دفعات، كل دفعة ...جلدة بين كل دفعة وأخرى مدة لا تقل عن ... وبذلك حكمنا وبعرض ذلك على الطرفين...).

7/ تعرض القناعة على المدعي العام والمدعى عليه، فإن قنعا اكتسب الحكم القطعية، إلا إذا كان الحكم بالرجم، فلابد من عرضه على محكمة التمييز ومجلس القضاء الأعلى([50]).

 

المسائل:

الأولى: هل يعرض القاضي على المعترف الرجوععن اعترافه؟

ج/ إذا كان المعترف سلَّم نفسه للسلطة بطوعه واختياره وجاء تائباً، فللقاضي أن يُعرِّض له بالرجوع، كما فعل النبي rفي قصة ماعز([51])والغامدية([52])، أما إذا كانت السلطات هي التي قبضت على المعترف بعد أن بذلت جهداً ووقتاً في ذلك فلا يعرَّض عليه بالرجوع.

الثانية: هل ينص في الحكم برجم الزاني على عدم الرجوع أو لا؟

لا ينص في الحكم برجم الزاني على تنفيذه إذا لم يرجع([53]).

 

الفوائد:

الأولى: يصدق اعتراف الزاني أو الزانية من قبل ثلاثة قضاة إن كان محصناً، و إلا فمن قاض واحد.

الثانية: لا يطلب من المعترف تكرار الاعتراف أربع مرات عند تصديقه، وإنما يطلب ذلك عند الحكم عليه.

 

 

ثامناً: حد زنا البكر

الإجراءات:

إجراءات حد زنا البكر كإجراءات حد الزنا المحصن.

 

المسائل:

الأولى: حد الزاني البكر هو جلد مائة جلدة دفعة واحدة وتغريب سنة.

الثانية: إذا ادعت البكر على شخص بأنه هتك عرضها وأزال بكارتها فلها حالتان:

أ/ إن كان برضاها فلا شيء لها.

ب/ وإن كان بغير رضاها وثبت ذلك فلها مهر مثلها ويدخل فيه أرش البكارة, وهو اختيار الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-.

أما إذا كان إزالة البكارة بجناية فلها الأرش فقط([54]).

الثالثة: إقرار المدعى عليه بالزنا قاصر عليه لا يتعدى للطرف الثاني فلا يشترط ذكره.

 

الفوائد:

الأولى: اختصاص النظر في زنا البكر لدى المحكمة الجزئية([55]).

الثانية: تنظر هذه القضايا من قاضٍ فرد.

الثالثة: يترك القاضي تحديد التغريب ومكانه للجهات التنفيذية([56]).

     والعمل جارٍ على تغريب الزاني البكر مسافة قصر، وينفذ ذلك عن طريق الشرطة، بأن يُلزم المحكوم عليه بالتوقيع يومياً لدى شرطة البلد المغرَّب إليها، ولا ينص على البلد المغرب إليها في الحكم، ويسقط التغريب عن المرأة إن لم يتيسر معها محرم ويصار في ذلك إلى السجن إذا رآه القاضي([57]).

تاسعاً: الزنا بذوات المحارم

الإجراءات:

     إجراءات دعوى الزنا بذوات المحارم كإجراءات دعوى الزنا بغيرها.

 

مسألة: اختلف العلماء في حكم الزنا بذوات المحرم على قولين:

القول الأول: يقتل بكل حال، سواءً كان محصناً أو غير محصن, وهو قول سعيد بن المسيب ورواية في المذهب واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم([58])، لحديث ابن عباس t: (من وقع على ذات محرم فاقتلوه)([59])، وعليه العمل.

القول الثاني: أن الزنا بذات المحرم كالزنا بغيرها يفرق فيه بين المحصن وغيره, وهو مذهب الجمهور([60]).

 

عاشراً: حد اللواط

الإجراءات:

     إجراءات دعوى حد اللواط كإجراءات دعوى حد الزنا.

 

مسألة: اختلف العلماء في حد اللوطي على ثلاثة أقوال هي:

القول الأول: يقتل بكل حال، واختلفوا في كيفية القتل, وهذا مذهب المالكية وقول عند الشافعية ورواية عند الحنابلة وقد اختاره ابن عبد البر وابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية, واستدلوا بما يلي:

أ/ قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به"([61]).

ب/ إجماع الصحابة على قتله([62]).

القول الثاني:كحد الزنا يفرق فيه بين المحصن وغيره, وهو مذهب الجمهور.

وعللوا ذلك: بأن اللواط زنا؛ لكونه إيلاجاً في فرج محرم.

القول الثالث: أنه لا حدّ فيه وعليه التعزير, وهو قول أبي حنيفة([63]).

 

الفوائد:

الأولى: يختلف اختصاص النظر في قضايا اللواط بحسب الاختلاف في الحد:

فعلى القول الأول:يكون نظرها مشتركاً من اختصاص المحاكم العامة.

وعلى القول الثاني: يكون نظرها مشتركاً من اختصاص المحاكم العامة إذا كان محصناً, وأما إذا كان غير محصن فيكون نظرها من قاضٍ فرد في المحكمة الجزئية.

وعلى القول الثالث: يكون نظرها من قاضٍ فرد في المحكمة الجزئية.

الثانية: الغالب في القضايا المعروضة حصول المفاخذة دون تغييب الحشفة، فيعزر حينئذٍ ولا يحد, والقاعدة عند أهل العلم: "أن الأحكام تتعلق بتغييب الحشفة أو قدرها من مقطوعها"([64]).

حادي عشر: حد الحرابة

الإجراءات:

1/ تسمع دعوى المدعي العام وتدون في الضبط كاملة.

2/ تعرض دعوى المدعي العام على المدعى عليه، ولا يخلو جواب المدعى عليه من أحوال ثلاثة:

الحالة الأولى: أن يقر المدعى عليه بالدعوى فينظر إلى انطباق ضابط الحرابة على الواقعة, فإذا انطبق فيحكم بثبوت حد الحرابة في حق المدعى عليه، وتقترح العقوبة المناسبة من العقوبات الواردة في الآية، وهي قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْض)، وهي:

                                      ‌أ-        القتل مع الصلب.

                                  ‌ب-     القتل.

                                    ‌ج-      قطع اليد والرجل من خلاف.

                                     ‌د-       النفي من الأرض.

وإذا لم ينطبق على الواقعة وصف الحرابة فيحكم على المدعى عليه بالتعزير، بعد تدوين مضمون المعاملة (الاعتراف، التقرير الجنائي، التقرير الطبي، القرائن).

الحالة الثانية: أن ينكر المدعى عليه، فيطلب من المدعي العام البينة على دعواه، فتدون البينة وهي غالباً:

                                      ‌أ-        الإقرار المصدق شرعاً.

            ‌ب-  الأدلة الجنائية (البصمات، تمثيل الحادث أثناء التحقيق، تعرّف المجني عليه على الجاني، انطباق أوصاف الجاني التي ذكرها المجني عليه، محضر القبض، الأدوات المستخدمة في الجريمة, البصمة الوراثية... إلخ).

                                    ‌ج-      التقرير الجنائي.

                                     ‌د-       الشهود (إذا وجدوا).

                                     ‌ه-        التقرير الطبي (في حالة الاعتداء على البدن أو العرض).

                                     ‌و-       التقرير الطبي الشرعي في حالات القتل لكونه هو الذي يحدد سبب الموت.

     فإن كانت البينة موصلة فيحكم بثبوت الحد و يقترح العقوبة المناسبة (كما سبق)، وإذا لم تكن البينة موصلة فيصرف النظر عن طلب إثبات الحرابة ويحكم بالتعزير([65]).

3/ التسبيب والحكم:

في حال الإقرار: (... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ونظراً لكون المدعى عليه مكلفاً عاقلاً بالغاً، ونظراً لاعتراف المدعى عليه فلان بطوعه واختياره، وبناءً على أوراق المعاملة، ونظراً لتوفر شروط إقامة حد الحرابة، لذا فقد ثبت لدينا أن ما قام به المدعى عليه من باب الحرابة, وبذلك حكمنا، ونقترح قتله بضرب عنقه بالسيف حتى الموت مع صلبه بعد الموت مدة من الزمن، أو قتله بضرب عنقه بالسيف حتى الموت، أو قطع يده اليمنى من الكوع (مفصل الكف) مع قطع رجله اليسرى من الكوع، أو نفيه وذلك بسجنه مدة حتى يتوب...).

وفي حال الإنكار:(... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناء على اعتراف المدعى عليه المصدق شرعاً الذي رجع عنه، المدون في ملف التحقيق (ويذكر القرائن المعضدة للتهمة)، وبناء على أوراق المعاملة، ونظراً لعدم توفر شروط إقامة حد الحرابة على المدعى عليه، فلم يظهر لنا ما يوجب إقامة حد الحرابة على المدعى عليه، وقررنا تعزير المدعى عليه بالسجن مدة ... اعتباراً من تاريخ دخوله السجن، وجلده ... جلدة مفرقة على دفعات، كل دفعة ... جلدة، بين كل دفعة وأخرى مدة لا تقل عن... وبذلك حكمنا، وبعرض ذلك على الطرفين ...).

 

المسائل:

الأولى: من صور الحرابة:

                                      ‌أ-        قطع الطريق.

                                  ‌ب-     السطو المسلح ولو داخل المدن على الراجح.

                                    ‌ج-      الخطف لغرض أخذ المال وهو متفق عليه.

             ‌د-   الخطف من أجل العِرض عند بعضهم، وهو اختيار ابن العربي المالكي وشيخ الإسلام ابن تيمية.

             ‌ه-   قتل الغيلة (عند المالكية ورواية عن الإمام أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن إبراهيم).

الثانية: جرائم البغي (الجرائم السياسية) لا تدخل في معنى الحرابة، وإن كان فيه استخدام للسلاح.

الثالثة: تهريب المخدرات وترويجها ليس من قبيل الحرابة, وإنما هو من باب التعزير.

الرابعة: ذكر الفقهاء في صفة نفي المحاربين أن يُطردوا فلا يتركون يأوون إلى بلد، والعمل الجاري على سجنه حتى يزول أثر الجريمة وتظهر توبته.

الخامسة: قبول المجني عليه للتعرض له في ماله أو عرضه أو معاونته للجاني ينفي صفة الحرابة في الواقعة, ومن الوقائع: قضية امرأة كانت تتصل بالمجرمين حتى ذهبت معهم ثم ادعى أهلها أنها خطفت فمثل هذا العمل لا يوصَّف بأنه حرابة.

 

الفوائد:

الأولى: يصدق اعتراف المحاربين من ثلاثة قضاة لدى المحكمة العامة.

الثانية: في قضايا الحرابة يكون دور القضاة إثبات أن ما قام به المدعى عليه من باب الحرابة، ثم يقترحون العقوبة المناسبة من العقوبات المنصوص عليها في الآية, وذلك بناءً على التعميم رقم 122/12/ت في 11/10/1402هـ المبني على أمر المقام السامي رقم 1894/8 في 13/8/1402هـ([66]).

     والسبب: أن الموضوع تم بحثه من قبل هيئة كبار العلماء، ورأى أكثرهم أن (أو) في الآية  للتخيير, ثم اختلفوا هل التخيير الوارد في الآية للقاضي أو للإمام؟

     فذهب أكثرهم إلى أن التخيير للقاضي.

     وذهب المشايخ عبد الرزاق عفيفي و عبد الله الغديان وصالح اللحيدان إلى أن التخيير لولي الأمر.

     وقد صدرت الموافقة السامية على الرأي الثاني، وعليه جرى العمل بأن يثبت القضاة أن الواقعة من باب الحرابة, ويقترحون العقوبة المناسبة من العقوبات المنصوص عليها في الآية، وبعد أن يكتسب الحكم القطعية يوافق المقام السامي على العقوبة المقترحة، وهذا هو الأعم الأغلب, أو يعدل الاقتراح إلى إحدى العقوبات المنصوصة في الآية.

ثاني عشر: حد الردة

الإجراءات:

     إجراءاتها كإجراءات القضايا السابقة.

 

المسائل:

الأولى: الردة تكون بخمسة أشياء هي:

1.   الاعتقاد: كاعتقاد الحلولية ووجود خالق غير الله ونحوها.

2.   القول: كسب الله تعالى أو رسوله e أو الدين, أو الاستهزاء بشيء من شرائع الإسلام.

3.   الفعل: كالسجود لغير الله, ونحوها.

4.   الجحود: كجحود فرائض الإسلام أو أحدها.

5.   الشك: كالتشكيك في قطعيات الإسلام وما علم من الدين بالضرورة([67]).

الثانية: حد المرتد هو القتل؛ لحديث ابن عباس t أن النبي r قال: (من بدل دينه فاقتلوه)([68]).

الثالثة: اختلف الفقهاء في قتل المرتدة على قولين هما:

القول الأول: أنها تقتل كالمرتد, وهذا مذهب الجمهور؛ لعموم الأدلة.

القول الثاني: أنها لا تقتل, وهذا مذهب الحنفية؛ لأن النبيeنهى عن قتل النساء, وهو نهي مطلق يعم الكافرة كفراً أصلياً أو عارضاً([69]).

 

 

 

ثالث عشر: حد السرقة (الحق العام)

الإجراءات:

     الإجراءات في حد السرقة كالإجراءات في بقية الحدود.

 

المسائل:

الأولى: الضابط في الحرز هو الرجوع إلى العرف بناء على قاعدة: "إذا علّق الشارع الحكم بشيء ولم يبينه فيرجع فيه إلى العرف"([70]).

     ومما ينبغي التنبه له أن ما ذكره الفقهاء في كتبهم من أمثلة للحرز قد يختلف كونها حزراً من عدمه في هذا الزمن لاختلاف العرف.

     ومن الأمور المؤثرة في تحديد الحرز: الزمان والمكان وقوة السلطان ونوعية المال.

الثانية: أمثلة وتطبيقات معاصرة في الحرز:

1. إيقاف السيارة قرب البيت مع إقفالها يعد حرزاً, فإذا كانت السيارة في مكان مهجور أو بعيد لا يعد حرزاً لمثلها, ولو ادعى السارق أن السيارة لم تكن مقفلة ولم يكن للمدعي بينة فيدرأ حد السرقة للشبهة.

2. وضع الجوال في السيارة لا يعتبر حرزاً له, وأما سرقة الجوالات من سيارة المورِّد للجوالات إذا وضعها في شنطة السيارة حال قيامه بالتوزيع على المحلات وأقفل عليها فيعد حرزاً.

3. باعة الحطب حينما يضعون حطبهم في مباسطهم المكشوفة, وكذلك باعة الخضروات والفواكه تكون بضائعهم في المباسط ويغطونها بغطاء خفيف فيعد ذلك حرزاً لبضائعهم.

4.   تركيب المكيفات في المنازل يعد حرزاً في جميع الأدوار, ولا يشترط وضع شبك عليها.

الثالثة: ينص في الحكم بحد السرقة على مكان القطع الكوع وهو (مفصل الكف) وحسمها, ويجوز وضع البنج على اليد عند القطع, ويكون الحسم حينئذ طبياً.

الرابعة: صدر قرار من هيئة كبار العلماء بعدم جواز إعادة اليد المقطوعة له أو لغيره([71]).

الخامسة: الردء في السرقة وهو الذي يراقب للسارق, فهل يقطع مثله أو لا؟

     اختلف الفقهاء فيه على أربعة أقوال هي:

القول الأول: أنه لا يقطع, وهو قول الجمهور, وعليه العمل.

القول الثاني: أنه يقطع كالمباشر, وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية([72]).

القول الثالث: يقطع الردء بشرط أن يصيب كل واحد منهم نصاباً, وهذا مذهب الحنفية.

القول الرابع: يقطع الردء  إذا أخذوا جميعاً نصاباً واحداً, وهذا مذهب مالك([73]).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رابع عشر: النشل

الإجراءات:

الإجراءات في قضايا النشل كالإجراءات في بقية الحدود.

 

مسألة: النشَّال عند الفقهاء هو: الطرار الذي يَبط الجيب -أي: يَشُقُّه- ويأخذ ما فيه.

     فالجيب حرز لما فيه وقد قرر الفقهاء قطع يد الطرار([74]).

     أما إن أخذ ما في الجيب ولم يشقه فلا يقطع.

 

فائدة:

     إذا ثبت النشل ببينة أو اعتراف فتنظر القضية مشتركة من ثلاثة قضاة لدى المحكمة العامة([75]), أما إذا لم يثبت ببينة أولم يوجد اعتراف فهو من اختصاص المحكمة الجزئية([76]).

 

 

 

 

خامس عشر: حد السحر

     تنظر قضايا السحر من قبل ثلاثة قضاة في المحاكم العامة.

الإجراءات:

     إجراءات حد الساحر كإجراءات بقية الحدود.

 

المسائل:

الأولى: حد الساحر القتل؛ لما يأتي:

1)  قول النبي صلى الله عليه وسلم: "حد الساحر ضربة بالسيف"([77]).

2) ثبت قتله عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وحفصة بنت عمر وعبد الله بن عمر وجندب بن عبد الله رضي الله عنهم([78]).

الثانية: لا يثبت السحر إلا بطريق واحد هو الإقرار، قال النووي: "قال أصحابنا: لا يتصور القتل بالسحر بالبينة وإنما يتصور باعتراف الساحر"([79]).

وقال السيوطي: " أن حد الساحر لا يثبت إلا بالإقرار "([80]).

 

سادس عشر: المسكرات والمخدرات

الإجراءات:

     إجراءات دعاوى المسكرات والمخدرات كإجراءات بقية الحدود.

 

المسائل:

الأولى: تهريب المخدرات هل يشترط فيه أن يكون بقصد الترويج فتكون الكمية كبيرة أو أن المراد مجرد التهريب ولو للاستعمال الشخصي؟

     نص قرار هيئة كبار العلماء رقم 138 في20/6/1407هـ على أن التهريب يقصد به الترويج([81]).

الثانية: هل يحد شارب المسكر بمجرد استشمام رائحة الخمر منه أولا؟

نص قرار هيئة كبار العلماء رقم 53 في 4/4/1397هـ على أن محضر الاستشمام والتحليل بالإضافة إلى قرينة أخرى يقام به الحد([82]).

الثالثة: استعمال المخدرات (كحبوب الكبتاجونوالسكونال التي تحتوي على مادة الإمفيتامين) والمفترات (كالقات والسويكه والشمة) فيه التعزير لكونها غير مسكرة.

الرابعة: استعمال الحشيش والهروين يقام فيه حد المسكر, وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية: أنه لا فرق في إقامة حد المسكر بين كونها مشروبة أو جامدة كالحشيش ونحوه([83]).

الخامسة: من النوازل استعمال المواد الطيارة (كتشفيط الغراء والبنزين) إذا أسكر هل يقام عليه الحد أو لا؟

بعض أهل العلم: يرى عدم إقامة حد المسكر؛ لأنه ليس له جرم.

وبعض أهل العلم: يرى إقامة حد المسكر لتحقق العلة وهي الإسكار, وعليه جرى العمل عند القضاة.

 

 

الفوائد:

الأولى: الاختصاص:

1- تختص المحكمة الجزئية بنظر قضايا:

                           ‌أ-        استعمال المسكرات (الخمر، الكولونيا، العرق، تشفيط الغراء والبنزين ونحوها).

                        ‌ب-     حيازة المسكرات بقصد الترويج أو الاستعمال الشخصي.

                         ‌ج-      تهريب المسكرات.

                          ‌د-       تصنيع المسكرات وترويجها([84]).

                           ‌ه-        تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية.

                          ‌و-       حيازة المخدرات أو المؤثرات العقلية بقصد التعاطي.

                          ‌ز-       حيازة المخدرات أو المؤثرات العقلية بقصد الترويج.

                         ‌ح-      ترويج المخدرات أو المؤثرات العقلية للمرة الأولى.

                         ‌ط-      تعاطي المفترات كالقات وحيازتها وترويجها وتهريبها.

                         ‌ي-     استعمال السويكة أو الشمة.

2- تختص المحكمة العامة بنظر تهريب المخدرات وترويج المخدرات للمرة الثانية.

الثانية: عقوبة المخدرات حسب نظام مكافحة المخدرات الصادر في 8/7/ 1426هـ:

1.   عقوبة مهرب المخدرات أو المؤثرات العقلية القتل.

2. عقوبة جلب أو استيراد أو تصدير أو صنع أو إنتاج أو تحويل أو استخراج أو زراعة المخدرات أو المؤثرات العقلية بقصد الترويج القتل.

3.   عقوبة المشاركة بالاتفاق في ارتكاب الأفعال المذكورة وتلقيها القتل.

4.   عقوبة ترويج المخدرات للمرة الثانية القتل([85]).

5.   عقوبة ترويج المخدرات للمرة الأولى القتل إذا سبق إدانته بالتهريب أو التلقي أو الجلب.

6.   يجوز النزول عن عقوبة القتل إلى عقوبة السجن التي لا تقل عن خمس عشرة سنة وبالجلد الذي لا يزيد عن خمسين جلدة في كل دفعة، وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف ريال.

7. تزاد العقوبة إلى السجن مدة لا تقل عن خمس وعشرين سنة وبالجلد بما لا يزيد عن خمسين جلدة في كل دفعة وبغرامة لا تقل عن مائة وخمسين ألف ريال إذا عاد الجاني إلى الجريمة مرة أخرى، أو كان مكلفاً بتنفيذ أحكام نظام مكافحة المخدرات أو شريكاً في عصابة منظمة أو استخدم السلاح في تنفيذ الجريمة.

8. عقوبة حيازة المخدرات بقصد الاتجار أو الترويج السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد عن خمس عشرة سنة، وبالجلد بما لا يزيد عن خمسين جلدة في كل مرة، وبالغرامة من ألف إلى خمسين ألف ريال([86]).

9. عقوبة حيازة المخدرات لغير قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي السجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن خمس سنوات، وبالجلد بما لا يزيد عن خمسين جلدة في كل مرة، وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على ثلاثين ألف ريال([87]).

10.  عقوبة غسل الأموال الناتجة عن ارتكاب جرائم المخدرات السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، وبالجلد بما لا يزيد عن خمسين جلدة في كل مرة، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال، وللمحكمة إيقاع عقوبة أشد إذا توفرت أسبابها([88]).

11.  تعاقب الشركة أو المؤسسة أو المنشأة إذا أدين أحد منسوبيها بارتكاب غسل الأموال بغرامة لا تقل عن ثلاثمائة ألف ريال.

12.  عقوبة التهريب أو التلقي أو الترويج أو الحيازة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين, وتشدد العقوبة إذا كان الجاني ممن أنيط بهم مكافحة المخدرات أو تعاطاها أثناء عمله([89]).

13.    للمحكمة النزول عن الحد الأدنى من عقوبة السجن المشار إليها بأسباب معتبرة([90]).

الثالثة: تقوم المحاكم بإثبات الإدانة بالحيازة أو الترويج أو التهريب، وتصدر الحكم بالعقوبة وفق النظام المذكور, فيصاغ الحكم: (ثبت لدي إدانة المدعى عليه بـترويج أو تهريب أو حيازة ثم يقرر العقوبة).

الرابعة: يشتمل الضبط والقرار على اسم المادة المخدرة حسب ورودها في التقرير الكيميائي ووزنها وثبوت إيجابيتها للمواد المدرجة بجدول المواد الممنوعة.

الخامسة: من اعترف بتهريب مخدر أو ترويجه ولم يضبط معه شيء يجري تحليله، فلا يثبت إدانته بالتهريب أو الترويج؛ لاحتمال كونها غير مخدرة ويعزر على اعترافه؛ لأن القاعدة: "أن العبرة بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف"([91]).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سابع عشر: غسل الأموال

الإجراءات:

     إجراءات غسل الأموالكسائر الإجراءات في القضايا الجنائية.

المسائل:

الأولى: غسل الأموال: هي إجراء أي عملية لأموال أو متحصلات أو نقلها أو اكتسابها أو حفظها أو تلقيها أو تحويلها أو إخفائها أو تمويه طبيعتها أو مصدرها أو حركتها أو ملكيتها أو مكانها مع العلم بأنها ناتجة من نشاط إجرامي أو مصدر غير مشروع أو غير نظامي([92]).

الثانية: عقوبة غسل الأموال حسب نظام مكافحة غسل الأموال الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/39 في 25/6/1424هـ:

1. السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات وغرامة مالية لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين مع مصادرة الأموال والمتحصلات محل الجريمة([93]).

2. السجن مدة لا تزيد على خمسة عشر سنة وغرامة مالية لا تزيد على سبعة ملايين ريال إذا اقترنت الجريمة بارتكاب الجاني ذلك من خلال عصابة منظمة، أو استخدم العنف أو الأسلحة، أو شغل وظيفةً عامة لها صلة بالجريمة، أو استغل سلطانه ونفوذه، أو غرر بالنساء أو القصر، أو ارتكب الجريمة من خلال مؤسسة إصلاحية أو خيرية، أو أدين في ذلك بحكم سابق([94]).

الفوائد:

الأولى: تختص المحكمة العامة بنظر قضايا غسل الأموال([95]).

الثانية: تنظر قضايا غسل الأموال من قاضٍ فرد([96]).

ثامن عشر: البغي والقضايا السياسية

الإجراءات:

     إجراءات قضايا البغي والقضايا السياسيةكسائر الإجراءات في القضايا الجنائية.

 

الفوائد:

الأولى: هذه القضايا من اختصاص المحكمة الجزئية تنظر من قاضٍ فرد, إلا إذا ورد أمر سامٍ بنظرها في المحكمة العامة فتنظر من ثلاثة قضاة([97]).

الثانية: قضايا الإرهاب تختص بها المحكمة الجزائية الخاصة، وتنظر القضايا فيها من قاضٍ فرد إلا إذا طلب المدعي العام قتل المدعى عليه حداً أو تعزيراً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تاسع عشر: القذف والسب والشتم

الإجراءات:

1.   تقام الدعوى من المدعي الخاص ضد المدعى عليه ويطلب إقامة حد القذف أو التعزير لقاء سبه أو شتمه.

2.   يمكن أن يتدخل المدعي العام مع المدعي الخاص.

3.   يطلب جواب المدعى عليه على الأحوال الثلاثة كسائر قضايا الحدود([98]).

4. فإذا ثبت حد القذف بالإقرار أو البينة فحينئذٍ يصدر الحكم على المدعى عليه بإقامة حد القذف والعقوبة التبعية وهي : ثبوت فسقه وعدم قبول شهادته.

5. صيغة الحكم: (... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناءً على اعتراف المدعى عليه بطوعه واختياره وهو بحاله المعتبرة شرعاً بقذف المدعي -أو بناءً على شهادة الشاهدين فلان وفلان- ولقوله تعالى في سورة النور: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم)، فقد ثبت لدي أن المدعى عليه قد قذف المدعي بقوله ... لذا فقد حكمت على المدعى عليه ... بإقامة حد القذف وذلك بجلده ثمانين جلدة دفعة واحدة، وعليه فقد ثبت لدي فسق المدعى عليه ... وحكمت بعدم قبول شهادته حتى يتوب، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر ...).

 

المسائل:

الأولى: إذا ثبت حد القذف فيفصل الموظف من وظيفته؛ لكونه حداً([99])، وإذا تنازل المقذوف فالأقرب أنه لا يفصل؛ لأنه حق للآدمي، فإذا تنازل سقطت الآثار المترتبة عليه.

الثانية: الغالب في قضايا السب والشتم أن لا يدعي فيها المدعي العام؛ لكثرتها وكفاية العقوبة في الحق الخاص عن الحق العام.

الثالثة: إذا سقط الحق الخاص بالتنازل يتم النظر في الحق العام([100]).

 

الفوائد:

الأولى: تختص المحكمة الجزئية بنظر حد القذف ودعاوى السب والشتم([101]).

الثانية: هذه القضايا فيها حقان عام وخاص, وهي على الراجح حق للآدمي([102])، ويقدم الحق الخاص على العام، ولا مانع من نظرهما معاً؛ لأن الحق العام لا يثبت في هذه الدعاوى إلا بثبوت الحق الخاص فهو مترتب عليه([103]).

العشرون: المضاربات

الإجراءات:

أولاً: الحق الخاص: له حالتان هما:

1. أن يتنازل المدعي عن حقه سواءً كان لدى الشرطة أو أثناء التحقيق أو المحاكمة فينتهي الحق الخاص بذلك([104]).

2.   أن يطالب المدعي بحقه فحينئذٍ:

                     ‌أ-        تضبط الدعوى.

      ‌ب-  يسأل المدعى عليه عنها فإن اعترف أو ثبت عليه بشهادة شاهدين عدلين فيمكن للقاضي إدخال المدعي العام وسماع دعواه مع المدعي الخاص([105])، ويصدر الحكم في الحقين العام والخاص بقرار واحد([106]).

       ‌ج-  صيغة الحكم: (... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناءً على اعتراف المدعى عليه بالاعتداء على المدعي وضربه -أو بناءً على شهادة فلان وفلان بذلك- ولحرمة الاعتداء على الأنفس في الشريعة، لقوله تعالى في سورة البقرة 194: (والحرمات قصاص)، لذا فقد حكمت على المدعى عليه بـ ... للحق الخاص و... للحق العام ...).

ثانياً: الحق العام: له حالتان:

1. إذا كانت مدة الشفاء في المضاربات عشرة أيام فأقل فلا تقام دعوى في الحق العام ضد المدعى عليه، وذلك بشرطين:

                                ‌أ-        تنازل المصاب عن شكواه.

                             ‌ب-     أن لا تشكل المضاربة إخلالاً بالأمن كالمضاربات الجماعية ونحوها.

ويؤخذ تعهد على الطرفين بعدم العودة([107]).

2. إذا كانت مدة الشفاء أكثر من عشرة أيام فتقام الدعوى بالحق العام مع الحق الخاص وينظرهما القاضي سوياً، ويكون الحكم بالصيغة المذكورة أعلاه.

 

الفوائد:

الأولى:تختص المحكمة الجزئية بنظر قضايا المضاربات في الحق العام، وتنظر الحق الخاص إذا كانت الدعوى في ديات أو أروش لا تتجاوز ثلث الدية([108]).

الثانية: تختص المحكمة العامة في نظر قضايا المضاربات في الحق الخاص إذا كانت المطالبة بقصاص فيما دون النفس أو في دية أو أرش تتجاوز ثلث الدية([109]).

الثالثة: نظر قضايا القصاص فيما دون النفس يكون مشتركاً من قبل ثلاث قضاة([110]).

الرابعة: لابد من بيان العقوبة التي تخص الحق الخاص والعقوبة التي تخص الحق العام([111])؛ والسبب أن الحق العام يدخله العفو من قبل ولي الأمر دون الحق الخاص.

 

الحادي والعشرون: قضايا التعزيرات

الإجراءات:

     إجراءات قضايا التعزير كإجراءات القضايا الجنائية.

 

الفوائد:

الأولى: جميع قضايا التعزيرات التي لم يرد فيها نظام خاص من اختصاص المحكمة الجزئية([112]).

الثانية: المراد بقضايا التعزيرات هي: الجرائم والجنح التي ليس لها عقوبة مقدرة شرعاً وتوجب التعزير ابتداءً.

الثالثة: الجرائم التي توجب التعزير تدور على تسعة محاور غالباً:

الأول: قضايا الشعوذة (ومنها: تعلم الشعوذة، استخدام الشعوذة والدجل، اقتناء وبيع ونشر وطبع كتب السحر والشعوذة، تعلم التنجيم ... ونحوها).

الثاني: قضايا الاعتداء على النفس (ومنها: محاولة القتل، محاولة الانتحار، التحريض على القتل، التخطيط للقتل, إطلاق النار, استخدام السلاح الأبيض والآلات الحادة ... ونحوها).

الثالث: القضايا الأخلاقية (ومنها: المعاكسة، التغرير بالفتيان والفتيات، اقتناء ونشر الصور والأفلام والكتب الماجنة، محاولة الزنا، محاولة اللواط، الاستمناء، مقدمات الفاحشة كالضم والتقبيل واللمس والمفاخذة، الدعارة، انتهاك حرمة المنازل بالقفز أو التجسس، الدعوة إلى الفساد الأخلاقي, الخلوة, إيواء الفتيات في المنازل والشقق ... ونحوها).

الرابع: قضايا الاعتداء على الأموال (ومنها: السرقة من غير حرز، الغصب، النهبة، النصب والاحتيال، إتلاف الأموال العامة والخاصة، فتح المحلات دون سرقة, خيانة الأمانة, الاختلاس ... ونحوها).

الخامس: قضايا التستر على المجرمين (ومنها: إيواء المجرم، التمويه على السلطات والإدلاء بمعلومات مضللة، إخفاء معالم الجريمة وأدواتها، التخطيط للمجرمين، تمويل العصابات الإجرامية وتحريضها والدعوة إليها ... ونحوها).

السادس: قضايا العقوق (عقوق الوالدين).

السابع: قضايا التزوير (شهادات الزور, تزوير على غير الأوراق الرسمية, انتحال شخصية غير رجال الأمن ... ونحوها).

الثامن: قضايا الدعاوى الكيدية, حسب لائحة قواعد الحد من الدعاوي الباطلة والشكاوي الكيدية الصادر بالمرسوم الملكي رقم 94 في 25/4/1406هـ, واللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (4/5)([113]).

التاسع: قضايا التسول.

الثاني والعشرون: إثبات الإدانة

الإجراءات:

1/ يقيم المدعي العام فيها الدعوى ضد المدعى عليه.

2/ يسمع جواب المدعى عليه على الأحوال الثلاثة السابقة.

3/ إذا ثبتت إدانة المدعى عليه بذلك فيتم إثبات الإدانة ويفهمه القاضي بأن العقوبة راجعة لولي الأمر.

4/ صيغة الإثبات: (... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناءً على اعتراف المدعى عليه -أو بناءً على شهادة ... و...- فقد ثبت لدي إدانة المدعى عليه في ... للحق العام، وأفهمته أن عقوبة ذلك راجعة لولي الأمر، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر ...).

5/ إذا لم تثبت إدانة المدعى عليه يصرف القاضي النظر عن دعوى المدعي العام.

 

الفوائد:

الأولى: تختص المحكمة الجزئية بالنظر في إثبات الإدانة.

الثانية: يضبط إثبات الإدانة في الضبط الجنائي.

الثالثة: المسائل التي تثبت فيها الإدانة هي ما يلي:

             ‌أ-   قتل الخطأ (ويشمل حوادث السيارات وغيرها), ويمكن في هذه الحالة  إثبات الإدانة حسب النسبة المقررة من قبل رجال المرور.

                                  ‌ب-     قيادة السيارة تحت تأثير المسكر.

                                    ‌ج-      إثبات صفة قتل العمد.

                                     ‌د-       إثبات صفة قتل شبه العمد.

الرابعة: في إثبات صفة القتليقوم القاضي بإثبات الصفة، ويطبق عليه الإرادة الملكية رقم 2624 في 9/4/1372هـ([114])، المتضمنة أن قاتل العمد يسجن خمس سنوات وقاتل شبه العمد يسجن سنتين ونصف.

الخامسة:صيغة إثبات صفة القتل:(... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناءً على اعتراف المدعى عليه -أو بناءً على شهادة ... و...-، فقد ثبت لدي أن قتل المدعى عليه لـ ... من قبيل قتل العمد العدوان -أو من قبيل قتل شبه العمد- ويطبق في حقه الإرادة الملكية، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر ...).

السادسة: وإذا لم يثبت القتل من قبل المدعى عليه أولم يثبت أن صفة القتل من قبيل قتل العمد أو شبه العمد فيصرف القاضي النظر عن دعوى المدعي العام ويعرض عليه القناعة.

السابعة:للقاضي في نظر إثبات صفة القتل أن يزيد في الحكم على الإرادة الملكية ولا ينقص عنها([115])، وصيغة الإثبات: (... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناءً على اعتراف المدعى عليه -أو بناءً على شهادة ... و...- فقد ثبت لدينا أن قتل المدعى عليه لـ... من قبيل قتل العمد العدوان -أو من قبيل قتل شبه العمد- وقررنا سجنه مدة ... وجلده ... جلدة، والإرادة الملكية داخلة في ذلك، وبذلك حكمت، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر ...).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فوائد تتعلق بالقضايا الجنائية

الأولى: الإنكار في الحق العام في الحدود بعد الاعتراف يسقط الحد لكن تبقى العقوبة التعزيرية.

الثانية: في حال نكول المدعى عليه عن الجواب في قضايا القصاص والحدود فيعامل معاملة المنكر، وعليه جرى العمل.

القول الثاني: يحبس حتى يقر أو يحلف وهو مذهب أبي حنيفة([116]).

الثالثة: مناطات التعزير ثلاثة:

الأول: الجاني: ينظر إلى حاله هل ظهرت منه التوبة أو لا؟

                         وهل له سوابق أو لا؟

                         وهل هو من ذوي الهيئات أو لا؟

                         (التوبة/السوابق/الهيئة).

الثاني: المجني عليه: ينظر إلى حاله هل هو مكره أو راضٍ؟

                             وهل هو عفيف أو لا؟

     وهل هو مغررٌ به كالطفل و الجاهل أو لا؟

                             (الإكراه/العفة/التغرير).

الثالث: الجريمة: ينظر إلى مدى وقعها في المجتمع, وانتشارها من عدمه، وكونها تتعلق بالاعتداء على الضروريات الخمس أو الحاجيات أو الكماليات.

الرابعة: دعوى المدعي العام ترصد كاملةً.

الخامسة: المدعي العام خصم مسخر، فليس له مصلحة في الدعوى، ووجوده شكلي يترتب عليه ما يلي:

                                      ‌أ-        عدم مساواته بالمدعى عليه في الدخول واللفظ واللحظ والمجلس.

                                  ‌ب-     عدم شطب القضية لغيابه.

                                    ‌ج-      له التوقيع على الضبط ولو لم يحضر المحاكمة.

                                     ‌د-       يمكن أن يبدأ القضية أحد المدعين العامين ويكمل الدعوى أحد زملائه.

                                     ‌ه-        يمكن الاستدلال له من واقع القضية وأوراقها.

السادسة: كل ما أوجب حداً على المكلف أوجب التعزير على المميِّز.

السابعة: هيئة الأمر بالمعروف جهة قبض، فتقبل شهادة أعضائها على الواقعة, ولا حاجة لتزكيتهم([117]).

الثامنة: لابد من بيان نوع الحكم هل هو حد أو تعزير؟ فيقول (حكمت على المدعى عليه ... حداً، أو تعزيراً).

التاسعة: إذا كان الجلد في التعزير على دفعات فلابد من بيان مقدار كل دفعة والمدة  الفاصلة بين كل دفعة وأخرى.

العاشرة: إذا كان الحكم إتلافاً (قتل أو رجم أو قطع) فيصدر به صك, وإذا كان الحكم بعقوبة أخرى غير ذلك فيصدر به قرار([118]).

الحادية عشرة: الفرق بين الصك والقرار: أن الصك يسجل في سجلات المحكمة، والقرار يكتفى بتصويره والاحتفاظ بالصورة في مكتب القاضي.

الثانية عشرة: جميع القضايا الداخلة في اختصاص المحكمة الجزئية تنظر من قاضٍ فرد.

الثالثة عشرة: يعامل الأحداث البالغون سن التكليف معاملة غيرهم في الحدود والتعزيرات.

الرابعة عشرة: إن لم يوجد مدعٍ عام أقام القاضي مدعياً, وهو ما يسمى في كتب الفقهاء بـ "الخصم المسخر"([119]).

الخامسة عشرة: الرجوع عن الاعتراف بما يوجب التعزير لا يسقط التعزير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

إجراءات القضايا الحقوقية

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

إجراءات القضايا الحقوقية

1/ تنظر جميع القضايا الحقوقية من قاضٍ واحد فرد إلا إذا صدر بها أمر سام فتنظر من أكثر من واحد.

2/ أنواع القضايا الحقوقية: للقضايا الحقوقية ثلاثة محاور هي:

1.القضايا الزوجية.

2.القضايا العقارية.

3.القضايا المالية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحور الأول

القضايا الزوجية

وتشمل غالباً تسعة عشر نوعاً هي:

1.   سوء العشرة.

2.   الحضانة.

3.   الزيارة.

4.   العضل.

5.   التزويج بغير رضا.

6.   المهر.

7.   النشوز.

8.   نفقة الزوجة.

9.   تنفيذ شرط.

10.   الطلاق.

11.   الخلع.

12.   الفسخ لغيبة.

13.   الفسخ لعيب.

14.   الفسخ لغرر.

15.   الفسخ للإعسار بالنفقة.

16.   الفسخ لفوات شرط.

17.   نفقة الأقارب.

18.   اللعان ونفي الولد.

19.   إثبات النسب.


المنهج العام في القضايا الزوجية:

     قد تعد القضايا الزوجيةمن أصعب القضايا؛ لقلة البيِّنات فيها, ولا تجري فيها الأيمان إلا فيما يقصد منه المال كالخلع والنفقة والمهر.

 

     ينقسم القضاة في معالجتها إلى ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: الأناة وتأخير الفصل فيها رجاء أن يصطلح الزوجان.

الصنف الثاني: ينتهجون سرعة البت في القضية ؛ إذْ يرون أن الزوجين لم يلجآ إلى القضاء إلا بعد استنفاذ جميع طرق الإصلاح بينهما ، فلا جدوى من تأخير البت في قضيتهما.

الصنف الثالث: وهو وسط بين الفريقين، وينتهج الأناة وعدم الاستعجال، إلا إذا بدا للقاضي من حال الزوجين عدم إمكان اجتماعهما، كأن يكونا في الواقع مفترقين بأبدانهما لفترة طويلة وبلغت بينهما الشقة والخلاف ما لا تستقيم معه الحياة الزوجية، وكذا إذا ظهر من حال الزوج إمساك الزوجة للإضرار بها فلا رغبة له فيها أو ظهر للقاضي أن قصد الزوج من الإمساك بها أن تفتدي نفسها بمبلغ مالي كبير، فحينئذٍ يصار إلى سرعة البت فيها، وهذا هو المنهج السديد.

 

فائدة:

     نص نظام المرافعات الشرعية المادة (34/10/هـ) وتعميم معالي وزير العدل رقم (13/ت/3093) في7/4/1428هـ أن للزوجة في المسائل الزوجية (يشمل جميع الدعاوى الزوجية: الحضانة/ الزيارة/ النفقة) الخيار في إقامة دعواها في بلدها أو بلد الزوج, وعلى القاضي إذا سمع الدعوى في بلد الزوجة استخلاف قاضي بلد الزوج للإجابة عن دعواها فإذا توجهت الدعوى ألزم الزوج بالحضور إلى محل إقامتها للسير فيها فإذا امتنع سمعت غيابياً وإذا لم تتوجه الدعوى ردها القاضي دون إحضاره، وحينئذٍ هنا منهجان:

الأول: يضبط القاضي في بلد الزوجة الدعوى، ثم يبعث صورة مصدقة من الضبط إلى محكمة بلد الزوج لاستخلافها في سماع إجابة الزوج على دعوى الزوجة (ويذكر عنوان الزوج في البلد)، فإذا سمع قاضي محكمة بلد الزوج إجابة الزوج يتم تدوينها في الضبط وإعادتها إلى محكمة بلد الزوجة مع صورة مصدقة من الضبط، فإن كانت دعوى الزوجة متوجهة فيحدد القاضي في بلد الزوجة موعداً لنظرها، ويكتب إلى محكمة بلد الزوج لإبلاغ المدعى عليه بالحضور لنظر الدعوى، وإذا لم يحضر فيتم نظر الدعوى غيابياً فإذا حضر الموعد يبدأ القاضي في نظر القضية، وإذا لم تكن دعوى الزوجة متوجهة فيصرف القاضي النظر عن الدعوى دون حضور الزوج.

الثاني: مثل الأول، سوى أن قاضي بلد الزوجة يبعث صورة من صحيفة الدعوى قبل ضبطها، فإذا ورد جواب الاستخلاف يقوم القاضي بضبط الدعوى والإجابة.

والأول عليه عمل أكثر القضاة.

أولاً: سوء العشرة

     وهي من أكثر القضايا الزوجية.

 

الإجراءات:

1/ يضبط حضور الزوجة المدعية ويذكر المعرف بها، ( ولابد من التعريف بالمرأة في كافة مراجعاتها سواءً كانت مدعية أو مدعى عليها أو شاهدة أو حاضرة أو منهية)، ويكون المعرف من محارمها.

2/ ثم حضور الزوج المدعى عليه وتعريفه بالزوجة ومصادقته على كون المدعية زوجته.

3/ تضبط دعوى الزوجة وصياغتها: (إن هذا الحاضر زوجي، تزوجني بموجب عقد النكاح رقم ... الصادر من ... بتاريخ ... ودخل بي في تاريخ ... وأنجبت منه ...، وقد أساء عشرتي فهو يضربني ويشتمني فلم أعد أطيق العيش معه، أطلب فسخ نكاحي منه أو أطلب إلزامه بحسن العشرة).

يلاحظالإشارة في الدعوى إلى:

                                      ‌أ-        العقد -إن وجد- والدخول وتاريخه.

                                  ‌ب-      عدد الأولاد.

                                    ‌ج-       المشكلة, وأسبابها, ثم ختم الدعوى بطلب الفسخ أو حسن العشرة.

4/ يطلب من المدعى عليه الجواب, ولابد أن يتضمن الجواب المصادقة على أن المدعية زوجته وعلى العقدوالدخول وتاريخه, والأولاد، فإن أنكر الزوج الزوجية فيبحث القاضي صحة زواجها منه.

5/ جواب المدعى عليه لا يخلو من حالين:

             ‌أ-   أن يكون إقراراً بدعوى الزوجة، فيعرض القاضي الصلح عليهما، فإن لم يصطلحا فيجري التحكيم بينهما، ومثله ما لو أثبتت المدعية سوء عشرته ببينة, ويرى بعض القضاة الفسخ مباشرة عند ثبوت سوء العشرة، وهذا يختلف باختلاف نوعية سوء العشرة وكونه عارضاً أو دائماً.

            ‌ب-  أن يكون إنكاراً -وهو الغالب- فحينئذٍ يطلب من الزوجة البينة، والغالب أنْ لا بينة في مثل هذه القضايا، فلا يطَّلع على الزوجين أحد, ولا تعرض الأيمان في القضايا الزوجية عند جمهور الفقهاء؛ لأنها مما لا يدخله البدل.

وللمحكمة أن تساعد المدعية في استجلاب بينتها،كأن تدعي المرأة أنَّ زوجها يشرب المسكر أو يستخدم المخدرات، فتكتب المحكمة للمستشفى لتحليل الدم لمعرفة مدى تعاطي الزوج المسكرات أو المخدرات، وكذلك تكتب للأدلة الجنائية للسؤال عن صحيفة سوابقه، وكذلك تكتب لإمام المسجد إذا ادعت الزوجة أنه لا يصلي الجماعة للسؤال عن ذلك.

وفي حالة عدم ثبوت بينة على سوء العشرة فتُتبع الخطوات الآتية:

1. ترغيب الزوجة بالانقياد والعودة إلى بيت الزوجية والدخول في طاعة الزوج، وبيان حقوق الزوج، وحرمة النشوز وآثاره, وآثار الفرقة عليها وعلى أبنائها.

2. يُنصح الزوج بالفرقة لعلَّ الله أن يعوضه خيراً, ويذكَّر بقوله تعالى: (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيماً) سورة النساء آية 130، ويبين له الآثار المترتبة على كون المرأة معلقة.

3.   يعرض الصلح عليهما بأحد الأمور الآتية:

عودة الحياة الزوجية بعوض.

                                ‌أ-        عودة الحياة الزوجية بلا عوض وبشرط المعاشرة بالمعروف وقيام كل واحد من الزوجين بحقوق الآخر.

                             ‌ب-     الفرقة بعوض.

                              ‌ج-      الفرقة بلا عوض.

وأي شيء يتم الصلح عليه لم يحل حراماً أو يحرم حلالاً فهو جائز، حتى وإن لم يكن مالياً، مثل شرْط ألا تُدخل الزوجة أحد أقاربها لبيت الزوج, أو أن يحسن معاشرتها.

 

4. يعرض أن يختار كل واحد من الزوجين حكماً من أهله عملاً بقوله تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً) سورة النساء، فإذا تم اختيارهما يحضران لدى القاضي ويأخذ إقرار الزوجين على اختيارهما وموافقتهما على نتيجة التحكيم, فإذا حضرا تم تدوين أسمائهما وهوياتهما، ثم يبين القاضي لهما مهمة الحكمين وما يجب عليهما من عقد النية على الإصلاح بين الطرفين لقوله تعالى: (إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً) ، وأن عليهما الاجتماع بالزوجين مجتمعين أو منفردين ودراسة أسباب الشقاق والخلاف بينهما وبذل الجهد والوسع في الصلح بينهما, ومن ثم إعداد تقرير بما تم في ذلك ويذكران رأيهما في الشقاق بين الطرفين، ولا يخلو التقرير من الأحوال الآتية:

الأولى: أن يتفق الحكمان على الجمع بعوض أو بغير عوض، أو الفرقة بعوض أو بغير عوض، فيكتبان تقريرهما بذلك ويرفعانه للقاضي، فحينئذٍ يدون القاضي تقرير الحكمين ويعرضه على الزوجين فإن وافقا عليه فينهي القاضي الدعوى بذلك، وإن لم يوافقا أو أحدهما عليه فيحكم القاضي بموجبه، وإذا كان موجبه الفسخ بعوض فيطلب القاضي من المرأة إحضار العوض، فإذا أحضرته يعرضه على الزوج فإن قبله وإلا أمر القاضي بحفظه عن طريق رئيس المحكمة في بيت المال لصالح الزوج.

الثانية: أن يختلف الحكمان في الأصل فيرى أحدهما الجمع والآخر الفرقة, أو يبدي أحدهما رأياً دون الآخر, أو يتفقا في عدم إبداء الرأي، ففي هذه الصور يطلب القاضي من الزوجين اختيار حكمين آخرين فإذا رفضا أو عجزا -وهو الغالب- فيتم إعادة التحكيم من قِبل ملازمين قضائيين أو اثنين من أهل الخير والصلاح أو من أعضاء قسم الخبراء بعد أن يأخذ القاضي إقرار الزوجين بموافقتهما على نتيجة التحكيم.

الثالثة: أن يتفق الحكمان على الفُرقة ويختلفان هل تكون بعوض أو بدون عوض، أو يتفقان على الفرقة بعوض ويختلفان في مقداره.

الرابعة: أن يتفق الحكمان على الرجوع ويختلفان هل يكون مجاناً أو بعوض أو يتفقان على الرجوع بعوض ويختلفان في مقداره، ففي حال الاختلافعلى العوض يعاد التحكيم في موضوع العوض، فإذا تعذر أو لم يصلا إلى نتيجة فيحكم في الفرقة بخلع المثل، وفي الرجوع يجتهد القاضي في ذلك.

وقيل: يُرجح في جميع حالات الاختلاف بحكم ثالث.

5. فإن لم يتفق الحكمان أو لم يوجدا وتعذرت العشرة بالمعروف بين الزوجين نظر القاضي في أمرهما وفسخ النكاح حسب ما يراه شرعاً بعوضٍ أو بغير عوض([120]).

ويرى بعض القضاة: أنه يُكتفى بالكتابة إلى الحكمين دون حضورهما, والأول أولى.

6.   متممات الحكم:

يقوم القاضي بتذييل الحكم بما يأتي:

     ‌أ-   إذا كان الحكم فسخاً للنكاح فتفهم المرأة بأن عليها العدة, وأنها تبدأ من تاريخ الفسخ أو الخلع, وتحدد مدة العدة، ومن المعلوم أن عدة المفسوخة حيضة واحدة على الراجح([121]), ويرى الجمهور أنها ثلاث حيض.

            ‌ب-     إفهام الزوج بأن زوجته بانت منه بينونة صغرى فلا تحل له إلا بعقد جديد.

     ‌ج-  إفهام الزوج بأن عليه مراجعة الأحوال المدنية لتسجيل الواقعة وإنزال المرأة من دفتر العائلة, حسب التعميم رقم 12/ت/127 في 3/11/1412هـ([122])، والإجراء المتبع أن المرأة تأخذ الصك وتذهب به إلى الأحوال المدنية فيتم إسقاط اسمها من دفتر العائلة.

     ‌د-   إذا لم يقتنع أحد الطرفين بالحكم و طلب التمييز فتفهم المرأة ووليها ألا تتزوج إلا بعد انتهاء عدتها وتصديق الحكم من محكمة التمييز،  حسب التعميم رقم 8/ت/25 في  8/2/1412هـ([123]).

المسائل:

الأولى: هل يكفي في التعريف رجل واحد أو لابد من اثنين؟ هنا قولان:

القول الأول: أنه يكفي في التعريف رجل واحد، لحديث زيد بن ثابت tحينما أمره النبي rبتعلم السريانية حتى يترجم له كتاب اليهود([124]).

القول الثاني: أنه لابد في التعريف من رجلين، لأن التعريف شهادة([125]).

الثانية: يصح خلع وفسخ الحائض, وتكون عدتها الحيضة التي بعدها([126]).

الثالثة: لو فسخ القاضي النكاح ثم تراضيا على الرجوع قبل انتهاء الجلسة فهل يلزم عقد ومهر جديد؟

     قرر أهل العلم قاعدة: "الفسخ لا يقبل الفسخ"([127])، فإذا تم الفسخ فلا يمكن رفعه وفسخه ولو كان في مجلس القضاء الذي صدر فيه الحكم قبل انتهاء الجلسة، وعلى الزوج إذا أراد الرجوع إلى زوجته عقد ومهر جديد، ولا يلزم انتهاء العدة لأن العدة لأجل استبراء الرحم فلا تعتد من مائه إلى مائه.

     والعبرة بالنطق بالحكم في الفسخ وغيره, فإذا تم النطق به فقد صدر الحكم.

الرابعة: يجوز أن يفسخ القاضي النكاح فيقول (فسخت نكاح فلانة ... من فلان ... وبذلك حكمت)، أو يقول: (فقد حكمت بفسخ نكاح فلانة ... الخ).

     ويجوز أن يفوِّض القاضي الفسخ للزوجة بأن يقول: (فقد جعلت للمدعية فلانة ... فسخ نكاحها، فقالت: فسخت نكاحي من فلان... وعليه فقد ثبت لدي فسخ نكاح فلانة... من فلان ... وبذلك حكمت) والفسخ من القاضي أقوى([128]).

الخامسة: إذا رأى القاضي أن الأسباب التي ذكرتها المرأة لطلب الفسخ غير وجيهة وليس لها مبرر شرعي فيحكم القاضي برجوع المرأة لبيت الزوجية، ويذكر بأنها إذا لم ترجع فتعتبر ناشزاً ساقطة الحقوق والنفقة؛ لأنه يصعب تنفيذ الحكم بإلزام المرأة بالعودة إلى بيت الزوجية، فلا تساق إلى بيت الزوجية جبراً.

السادسة: إذا حكم القاضي على الزوجة بالانقياد ولم تنقد وبقيت مدة ناشزاً فيعيد القاضي النظر فيها، ويحكم بالفسخ بعوض إن كانت ظالمة.

     ويمكن للمرأة أن تتقدم مرةً أخرى بطلب الفسخ إذا طالت عليها المدة، ويكون نظر القضية عند من نظرها سابقاً؛ لكونها إكمالاً للقضية السابقة.

السابعة: يستقر عوض الخلع في الذمة إذا لم يبذل كسائر الديون فتسمع دعوى الإعسار به، وعلى الزوجة قبل أن يدخل بها الآخر سداده لكونها أيسرت بمهر الزوج الجديد([129]).

الثامنة: إذا تقدم الزوج ضد المرأة بدعوى النشوز وبذلت المرأة نفسها واستعدت بالرجوع إلى بيت الزوجية والدخول في طاعة الزوج ورفض الزوج ذلك طالباً العوض، فحينئذ تفسخ المرأة مجاناً، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) سورة النساء.

التاسعة: لا ينبغي أن يكون عوض الخلع مقابل تنازل المرأة عن حضانة أولادها؛ لأن الخلع لا بد أن يكون على مال أو حق يؤول إلى مال، ولأن الصلح في الحضانة غير ملزم على قول الجمهور([130]).

والصلح على الخلع لازم، ولا يجمع بين صلح لازم وعوض غير مالي؛ لأنه لو فسد موضع الحضانة فلا يفسد الخلع فالحضانة غير مرتبطة بالخلع, فلو حكم للزوج بالحضانة مقابل تنازله عن عوض الخلع ثم ظهر بعد ذلك عدم صلاحيته للحضانة لكان مشكلاً.

ولكن يمكن الخلع على عوض ثم إجراء الصلح على الحضانة منفصل عن ذلك.

العاشرة: إذا استعد الزوج ببذل عوض مالي لزوجته مقابلرجوعها، وكانت في مقابل حق ماليٍ ماضٍ كالنفقة أو نحوها فيجب على الزوج الوفاء به, وإذا كان العوض لأجل الرجوع فقط فلا يلزم الزوج إذا كان الاتفاق خارج المحكمة، أما إذا كان في مجلس الحكم ووافق عليه الزوج فيلزم به إذا رجعت الزوجة.

الحادية عشرة: اختلف أهل العلم في توصيف الحكمين على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنهما وكيلان عن الزوجين([131]).

القول الثاني: أنهما حكمان([132]).

القول الثالث : أنهما شاهدا خبرة([133])، وهذا القول هو الذي دلّ عليه قرار هيئة كبار العلماء (رقم 26 في21/8/1394هـ)([134])، وعليه فقرار الحكمين ملزم للقاضي ما لم يوجد مبرر شرعي لمخالفته فللقاضي مخالفته والحكم بما يراه مع تسبيب ذلك.

 

الفوائد:

الأولى: ينبغي للقاضي في القضايا الزوجية أن يحرص على حضور الزوجين بأنفسهما؛ لأن حضور الوكلاء في الغالب يزيد شقة الخلاف ويشعب المشكلة وبالتالي يصعب حلها, ويباعد قلوب الزوجين مما يجعل قصد كل واحد منهما مجرد التشفي والانتقام من الآخر على حساب مصلحتهما.

الثانية: إذا اختلف الحكمان في المرة الثانية أو طال النزاع بين الزوجين أو تعذر اختيار الحكمين مطلقاً فيحسمها القاضي بما يراه من فسخ أو جمع وفق الأصول الشرعية.

الثالثة: لا يجبر الحَكَم على الحضور، ولا يجبر أحد الزوجين على اختيار حكم إذا رفض ذلك.

الرابعة: للقاضي منع الشخص أن يكون حكماً ولو اختاره أحد الزوجين إذا ظهر منه إثارة الفتنة والتخبيب.

الخامسة: الغالب الاختلاف في قرارات التحكيم بين الزوجين الصادرة من الحكمين اللذين اختارهما الزوجان.

السادسة: الغالب في قرارات التحكيم الزوجي هو التفريق بين الزوجين على عوض.

السابعة: في كل الفسوخ يقوم القاضي بالتهميش على عقد النكاح بذلك، ثَم يبعثه لمصدره لنقل التهميش على ضبط المأذون وحفظ العقد بعد ذلك في المحكمة.

الثامنة: يقدم القاضي في فسخ النكاح الزوجة على الزوج كما ذكر ذلك علماء الشروط –التوثيقات– فيقول: (فقد حكمت بفسخ نكاح فلانة من فلان) كما سبق([135]).

التاسعة: نموذج ضبط قضية زوجية:

(الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فلدي أنا ... القاضي بالمحكمة العامة بـ ... ففي يوم  ... الموافق   /   /   14هـ فتحت الجلسة وفيها حضرت ... المعرف بها من قبل ... وحضر لحضورها ... فادعت ... قائلة: إنني تزوجت هذا الحاضر بتاريخ   /    /    14هـ وأنجبت منه ... ومنذ أكثر من ... ذهبت إلى بيت أهلي وذلك بسبب سوء عشرته لي، فهو لا ينفق عليّ النفقة الواجبة، ولا يعاملني المعاملة الحسنة، فيسبني ويشتمني، أطلب فسخ نكاحي منه هذه دعواي، وبسؤال المدعى عليه عن دعوى المدعية أجاب قائلاً: ما ذكرته المدعية من الزواج وتاريخه والإنجاب كله صحيح، ولا صحة لما ذكرته من سوء العشرة، فانا أحسن عشرتها لذا لست مستعداً بطلاقها وأطلب الحكم عليها بالرجوع إلى بيتي ولزوم طاعتي هذه إجابتي، ثم جرى سؤال المدعية: هل لديها بينة عن دعواها؟ فقالت: لا بينة لي، وعليه جرى تذكير الزوجة بعظم حق الزوج وأن عليها الصبر والطاعة فيما أوجبه الله عليها تجاه زوجها وأن تقابل إساءته بإحسانها إليه وخدمتها له وأن رابطة الزواج بينهما تقتضي الديمومة والاستمرار ومن مصلحتها البقاء زوجة له ولو غمطها بعض حقوقها وتذكيرها بما شرع الله من حقوق الزوج ووجوب طاعته وما يترتب على الطلاق من تفريق الأسرة وتشتيت الأولاد وبوار المرأة بسبب تقدم سنها ووجود أولادها فأصرت على رأيها وطلبها الفسخ، وقالت: إن ما عانيته من الزوج من سوء عشرته وجفائه يهون لأجله كل شيء، ولست مستعدة بالرجوع إليه ولو بقيت الدهر معلقة، ثم جرى تذكير الزوج ووعظه بأن يترفع عن غمط المرأة حقوقها، وأنه ليس من المروءة ولا الشهامة ولا الشجاعة ظلم زوجته مما يحملها على الخلاف والشقاق، وأن المرجو منه أن يعامل زوجته بالحسنى فكما أن عليها واجبات نحوه فلها حقوق عليه، وما وصلت إليه حال الحياة الأسرية مع زوجته يستوجب النظر في تسريحها رعاية لحالها وأن هذا من مقتضى ما أمر الله به بقوله: "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" وإن من الإحسان إجابة الزوجة إلى طلبها إذا تعذرت العشرة، وأن المرء لا يرضى لقريبته أن يصل حالها إلى هذا الوضع ثم لا يسرحها زوجها، فأصر على رأيه وقال: إنني لا يمكن أن أطلقها مهما كانت الظروف وأنا مستعد بالقيام بحقوقها ولست مستعداً بطلاقها لأجل أولادي، ثم جرى عرض الصلح على الطرفين على الرجوع أو الفارق بعوض أو بدون عوض فلم يصطلحا، وأصر كل واحد منهما على رأيه، ولقوله تعالى: "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما" لذا فقد عرضت على الطرفين اختيار حكمين من أهلهما فاختارت المدعية ... حكماً من أهلها واختار المدعى عليه ... حكماً من أهله ورفعت الجلسة من أجل إحضار الحكمين.

 


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد ففي يوم ... الموافق   /   /   14هـ الساعة ... فتحت الجلسة وفيها حضر الحكمان ... و... ، وجرى إفهامهما بمهمة التحكيم وأن عليهما أن يعقدا النية على إرادة الإصلاح ففهما ذلك.

 


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد ففي يوم ... الموافق   /   /   14هـ الساعة ... فتحت الجلسة وفيها حضر الطرفان وقد وردني قرار الحكمين المتضمن أنه تبين لنا أن أسباب الخلاف بينهما يصعب معها اجتماعهما وأصبحت الزوجة لا ترغب العودة لزوجها بسبب ما حصل منه من أفعال تجاه زوجته وقد مضى على الزوجة حوالي ... وهي معلقة ونرى التفريق بينهما على عوض قدره ... وبعرض ذلك على الطرفين قالت: المدعية إنني موافقة على قرار الحكمين، وقال المدعى عليه: إنني غير موافق على قرارهما ولن أطلق المدعية، ثم عرضت على المدعية أن تحضر العوض وقدره ... فأحضرته، فجرى عرضه على المدعى عليه فرفض استلامه، فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وما قرره الحكمان اللذان تم اختيارهما من قبل الزوجين من التفريق بينهما على عوض قدره ... وما تم من وعظهما وتوجيههما ولإصرار كل منهما على رأيه ولعموم قوله تعالى: "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما" ولما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته قالت: نعم فردت عليه فأمره ففارقها"([136])، ولقوله صلى الله عليه وسلم : "لا ضرر ولا ضرار"([137])، ولما رواه النسائي وعبد الرزاق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعثت أنا ومعاوية حكمين قال معمر: بلغني أن عثمان بعثهما وقال إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا ففرقا"([138])،ولما رواه الدار قطني والنسائي والشافعي والبيهقي عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال: "جاء رجل وامرأة إلى علي مع كل واحد منهما فئام من الناس فأمرهم فبعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها وقال للحكمين هل تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما إن تجمعا فاجمعا وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما عليّ فيه ولي, وقال الزوج: أما الفرقة فلا, فقال علي: كذبت والله لا تبرح حتى تقر مثل الذي أقرت به"([139])، قال ابن حجر: إسناده صحيح([140])، ولما أخرجه الطبري في تفسيره: عن ابن عباس رضي الله عنهما في الحكمين أنه قال: فإن اجتمع أمرهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز([141])، ونظراً إلى أن استمرار الحياة الزوجية على هذا الوضع أمر لا تتحقق منه مقاصد النكاح في الشريعة من المودة والرحمة والسكن وتربية الأولاد والعفة مع ما في ذلك من المضار النفسية والاجتماعية والجسدية على الزوجين والأولاد، ونظراً لبقاء المدعية ناشزاً مع طول المدة أمر غير محمود شرعاً مع ما ينشأ عنه من الظلم والإثم والقطيعة بين الأسر وتوليد العداوة والبغضاء، لذا فقد حكمت بفسخ نكاح المدعية ... من زوجها المدعى عليه ... على عوض قدره ...([142])، وعليه أفهمت المدعية بأن عليها العدة الشرعية وهي ثلاث حيض اعتباراً من اليوم الموافق   /   /   14هـ، وبعرض ذلك على الطرفين قررت المدعية القناعة وقرر المدعى عليه عدم القناعة وطلب تمييزه فأجيب إلى طلبه وأفهمته بمراجعة المحكمة خلال عشرة أيام من أجل استلام نسخة الحكم وتقديم اللائحة الاعتراضية خلال مدة الاعتراض وهي ثلاثون يوماً تبدأ من تاريخ تسجيل الحكم وإذا انتهت مدة الاعتراض ولم يتقدم باللائحة فيسقط حقه في التمييز ويكتسب الحكم القطعية وأفهمت المدعية بألا تتزوج حتى يكتسب الحكم القطعية، وقررت حفظ العوض في بيت المال لصالح المدعى عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في   /    /     14هـ.

ثانياً: الحضانة

     وهي من أكثر الدعاوى بعد سوء العشرة، فتسمع دعوى الحضانة في حال افتراق الزوجين بالطلاق.

 

الإجراءات: قضايا الحضانة كالإجراءات في غيرها.

ويشار إلى ما يلي:

1)  المصادقة على الزوجية والطلاق.

2) تدوين أسماء الأولاد وأعمارهم حسب دفتر العائلة أو شهادات الميلاد للسعوديين أو شهادات الميلاد أو دفتر الإقامة أو الجواز لغير السعوديين.

3)  ذكر صك الطلاق وتاريخه ومصدره - إن وجد-.

 

المسائل:

الأولى: تقام دعوى الحضانة على من بيده المحضون ولو كان غير الأبوين.

الثانية: تسمع دعوى الحضانة في حق الصبي والمعتوه.

الثالثة: لا تسمع الدعوى من أحد الوالدين على الآخر في ضم الولد البالغ العاقل لكن تقام الدعوى على الولد مباشرةً.

الرابعة: هل الحضانة حق للحاضن أو للمحضون؟ في المسألة ثلاثة أقوال هي:

القول الأول: أنها حق للمحضون.

القول الثاني: أنها حق للحاضن, وهذان قولان في مذهب أحمد ومالك([143]).

القول الثالث: أنها حق للحاضن يراعى فيه مصلحة المحضون, وهو الأقرب.

ثمرة الخلاف: إذا رفض الحاضن الحضانة فهل يلزم بها أولا؟

فعلى القول الأول: يلزم بها.

وعلى القول الثاني: لا يلزم بها.

وعلى القول الثالث: يلزم بها إذا كان فيها مصلحة المحضون, وإلا فلا.

الخامسة: الصلح في الحضانة غير ملزم ولو بحكم حاكم، ولا تسقط الحضانة بالإسقاط؛ لأن الحضانة حق يتجدد بتجدد الزمان كالنفقة([144]).

السادسة: عند توجه القاضي للحكم بالحضانة فينبغي ألاّ ينص على نهاية مدة الحضانة ولا يحدد لها وقتاً فيصيغ الحكم بقوله: (فقد حكمت بحضانة فلان ... لفلان ...)؛ لئلا يحجر على غيره من القضاة عند تجدد أمر, أو ثبوت مسقط من مسقطات الحضانة, وحتى لا يكون ذلك مثاراً للنزاع بين الزوجين عند نهاية المدة المحددة، فمن مقاصد القضاء أن يكون منهياً للنزاع والخصومات لا مثيراً لها.

ويرى بعض القضاة: أنه يستثنى النص على النكاح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت أحق به ما لم تنكحي"([145]).

السابعة: إذا كانت الزوجة سعودية والأب أجنبياً فليس له السفر بأولاده منها خارج المملكة قبل بلوغهم، فلا يحكم له بالحضانة إذا أراد السفر خارج المملكة إلا برضاها.

الثامنة: الأصل عند الاختلاف في الحضانة: العمل بالمذهب، إلا إذا ظهر للقاضي مصلحة للمحضون في ترجيح أحد المتنازعين على الآخر فيعمل بها([146]).

التاسعة: هل تقبل وصية الأب بالحضانة لأجنبي دون الأم؟

     لا يملك الأب أن يوصي بولاية الحضانة؛ لأنها ليست حقاً له، بينما يملك أن يوصي بولاية المال والنكاح, ولذا لو تنازع الوصي والأم في الحضانة فالأم أولى بها([147]).

العاشرة: لو طالبت الأم بأجرة على الرضاع أو الحضانة فيحكم لها بها([148]).

الحادية عشرة: هل تسمع دعوى الحضانة حال نشوز الزوجة بأن يفترق الزوجان بأبدانهما دون الطلاق أو طالت دعوى الفسخ؟

قال في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: (أحقبالولدأمهقبلالفرقةوبعدها،وفيالكافيإلاأنتكونمرتدةأوفاجرة؛وإنماكانتأحقلأنالأمةأجمعتعلىأنالأمأحقبالولدمالمتتزوجيعنيبزوجٍآخر)([149]).

وقال في الفتاوى الهندية: (أحقالناسبحضانةالصغيرحالقيامالنكاحأوبعدالفرقةالأمإلاأنتكونمرتدةأوفاجرةغيرمأمونةٍ)([150]).

قال في الإقناع وشرحه الكشاف: (فأحق الناس بحضانته أمه كما قبل الفراق)([151]).

وهذا يدل على استحقاق الأم الناشز حضانة ابنها, وعليه يجوز سماع الدعوى بالحضانة قبل الطلاق.

وللقضاة في هذا منهجان هما:

المنهج الأول: سماع هذه الدعوى والحكم فيها كما لو كان الخلاف بعد الفرقة؛ لعموم الأدلة في ذلك فلم تفرق بين ما كان قبل الفرقة وبعدها، وفيه تحقيق لمصلحة المحضون؛ ولأن الفرقة الحسية بالأبدان كالفرقة بالطلاق، ولأن الزوج قد يتعسف فيأخذ أولاده بغير حق بحجة نشوز الزوجة للضغط عليها, وهذا أقرب.

المنهج الثاني: عدم سماعها؛ لأن فيه إغراءً للمرأة بالنشوز، فإذا حكم لها بالحضانة استمرت على نشوزها.

ثالثاً: الزيارة

النظر في دعوى الزيارة إنما يكون بعد انتهاء موضوع الحضانة إما صلحاً في المحكمة أو خارجها أو حكماً.

 

الإجراءات:

1/ يشار في الدعوى إلى ما يلي:

                                      ‌أ-        المصادقة على الحضانة ، ويذكر صك الحكم بها إن وجد.

                                  ‌ب-     أسماء الأولاد وأعمارهم -كما سبق-.

2/في حالة ممانعة الحاضن من زيارة المدعي للمحضون أو تسليمه له من أجل الزيارة، فيسأل عن السبب، فإن ذكر قدحاً مؤثراً في بيت المدعي فيقوم القاضي إما بالصلح بين الطرفين في أن تكون الزيارة في بيت شخص ثالث من أقاربهما يرتضيانه أو يحكم بعدم منع المدعي من زيارة المحضون في بيت المدعى عليه في أوقات يحددها القاضي حسب العادة.

3/ إذا تعذر الصلح بين الطرفين فيحيل القاضي المعاملة إلى قسم الخبراء لتحديد الزيارة للمحضون حسب العادة، فإذا رجعت المعاملة من قسم الخبراء يعرض القاضي قرارهما على الطرفين فإن وافقا عليه وإلا حكم بموجبه إذا رآه صالحاً للحكم.

 

المسائل:

الأولى: أن القاعدة في تحديد الزيارة حسب العادة (1)، فقد تكون مرةً في الأسبوع أو مرتين في الشهر، فعلى القاضي أن يصلح بين الطرفين في تحديدها ويراعي في ذلك ما يلي:

               ‌أ-        الإجازات المدرسية للطلاب (نهاية الأسبوع ، منتصف السنة ، الإجازة الصيفية).

            ‌ب-     إجازات العيدين.

             ‌ج-      صغر المحضون وحاجته لحاضنته.

              ‌د-       وجود المناسبات لدى أحد الطرفين.

               ‌ه-        تحديد من يحضر المحضون للزيارة ومن يأخذه وقت انتهائها عند المشاحة.

الثانية: إذا كان يصعب نقل المحضون إلى منزل المدعي طالب الزيارة إما لصغره وحاجته الشديدة لعناية حاضنته أو لمرضه فتكون الزيارة في منزل الحاضن إما محددة بزمنٍ أو مُطلَقةً، وإذا كانت مُطلَقةً فتكون صيغتها كالتالي: (حكمت على المدعى عليه ... ألا يمنع المدعي ... من زيارة المحضون ...).

الثالثة: للأم أن تطالب بزيارة الأولاد أثناء نظر قضية (الحضانة أو الزيارة) مع الأب، ويصدر لها أمر مؤقت بالزيارة يدوَّن في الضبط حتى تنتهي القضية المنظورة ويكتب بذلك خطاب لجهة التنفيذ، وكذا العكس، فإذا صدر الحكم في القضية المنظورة فيلغى الأمر المؤقت المشار إليه.

الرابعة: إذا أخذ الأب الأولاد الرضع فيصدر القاضي أمراً قضائياً بخطاب يوجه لجهة التنفيذ ليسلم الأب الأولاد للأم، وإذا كان لديه اعتراض يتقدم إلى المحكمة ينظره القاضي مصدر الأمر, وهو من القضاء المستعجل حسب المواد (199/ب، 233، 234/ب) من نظام المرافعات.

الخامسة: إذا اختلف الطرفان فيمن يحضر المحضون لطالب الزيارة فيمكن أن يجعل بينهم اتفاق على أن يأخذه طالب الزيارة ويعيده الحاضن أو العكس , أو يجعل أمين يقوم بهذه المهمة كعمٍ أو خالٍ ونحوهما.

 

السادسةإذا تعذر اتفاق الطرفين في ذلك فاختلف القضاة فيمن يلزمه نقل المحضون أثناء الزيارة على ثلاثة أقوال هي :

القول الأول : أن طالب الزيارة هو الذي يتحمل نقل المحضون من سكن حاضنه إلى مقر الزيارة سواء كان سكن طالب الزيارة أو مكاناً آخر ، لأن الحاجة له فهو الذي يتحمل مؤنة ونفقة حاجته . وعليه جمهور القضاة .

القول الثاني : أن طالب الزيارة هو الذي يتحمل نقل المحضون من سكن حاجته إلى مقر الزيارة ، للتعليل السابق ،والحاضن هو الذي يتحمل إعادة المحضون إلى سكنه،لأنه هو طالب الإعادة ، فالمناط في ذلك هو : الطلب ، وهذا قول بعضهم.

القول الثالث : نقل المحضون للزيارة يحتاج إلى كلفة ونفقة ، فتكون على الأب في كل الأحوال ، لأنها من الحاجات والأب عليه حاجات ولده كالنفقة ، ولأن الأصل في الأم عدم الخروج من المنزل ، ولأن بالمحضون حاجة ماسة إلى زيارة أمه فهي من حقوقه التي لزمت أباه ، ولأن الأم قد لا تطيق أخذ ولدها وإعادته لا بنفسها ولا بنائبها ، وهذا قول بعضهم .وهو الأقرب .

رابعاً: العضل

تسمع دعوى المرأة بأن وليها عضلها عن الزواج ومنعها الأكفاء.

 

الإجراءات:

1/ تضبط دعوى المرأة ضد الولي العاضل.

2/ تذكر المرأة في دعواها أن المدعى عليه وليها في التزويج وقد عضلها فلم يزوجها, أو تقدم لها كفء وتعينه فرده فهو عاضل تطلب الحكم بإثبات العضل وانتقال الولاية لمن بعده أو للقاضي.

3/ تعرض الدعوى على المدعى عليه فإن اعترف بالعضل صراحةً أو صادق على أنه تقدم لها كفء ولم يزوجها فحينئذٍ يخوف بالله ويؤمر بتزويجها, فإن وافق على تزويجها فيحكم عليه بذلك، وإن رفض التزويج أو لم يذكر سبباً مقنعاً للعضل فتنتقل الولاية إلى من بعده من الأولياء أو للقاضي.

4/ إن أنكر المدعى عليه دعوى المدعية فيطلب من المدعية البينة فإذا شهدت البينة بالعضل يحكم بثبوت العضل وانتقال الولاية إلى من بعده من الأولياء([152]) أو إلى القاضي.

5/ إن ذكرت رجلاً كفءً وعينته تقدم لخطبتها أو أحضرته, ورفض الولي تزويجه فإن ذكر سبباً شرعياً مقنعاً للرفض وإلا اعتبر عاضلاً, ولا حاجة لإحضار بينة من المدعية على العضل.

6/ إن اتفق الأولياء على العضل انتقلت الولاية إلى الحاكم (القاضي) فيحكم بثبوت عضل الأولياء بعد أخذ جوابهم على ذلك ويزوجها من الكفء([153]).

المسائل:

الأولى: لا يحضر الأب بالقوة التنفيذية في دعوى ولده ضده([154]).

الثانية: إذا ثبت عضل الولي فهل تنتقل الولاية إلى من بعده أو إلى الحاكم؟ فيها قولان هما:

القول الأول: تنتقل الولاية إلى من بعده من الأولياء, وهذا هو المذهب([155]).

القول الثاني: تنتقل الولاية إلى الحاكم (القاضي) مباشرة, وهذا القول رواية في المذهب([156])، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية([157])، وهو أيسر في التطبيق وأعلى مصلحة وأدنى مفسدة وأسرع في إنجاز القضية؛ لأن القول الأول يتطلب أن تقيم المرأة عدة دعاوى حتى تجد ولياً يزوجها أو تصل الولاية إلى القاضي, وهو الأقرب.

الثالثة: ترتيب الأولياء في المذهب: الأب، ثم الوصي، ثم الجد وإن علا، ثم الابن، ثم ابن الابن وإن نزل، ثم الأخ الشقيق, ثم الأخ لأب, ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم الشقيق, ثم العم لأب, ثم ابن العم الشقيق, ثم ابن العم لأب، ثم أقرب العصبة نسباً، ثم السلطان -وهو الإمام أو الحاكم أو من فوضا إليه ذلك-([158]).

 

الفوائد:

الأولى: الأولياء العاضلون لهم حالتان:

أ‌)      أن يكون الولي واحداً مثل الأب, أو أخ واحد فإن الدعوى تقام عليه.

ب‌)      أن يكون الأولياء كثيرين ومتساوين مثل الإخوة أو الأعمام فتقام الدعوى ضدهم جميعاً, فيلزمون حينئذٍ بالحضور, أو يحضر أحدهم بالوكالة عن البقية.

الثانية: دعوى العضل تقام في بلد المدعى عليه, بخلاف بقية القضايا الزوجية؛ لأنها دعوى ضد الولي والزوجية لم تقم بعدُ.

الثالثة: تظهر مشكلات عائلية عند انتقال الولاية من الأب إلى من بعده من الأولياء, ويمكن الخروج منها: بأن يطلب القاضي من الأب الذي عضل أن يوكل الولي الذي بعده أو القاضي في تزويج موليته فيخرج من هذا الإشكال بأسلوب مناسب.

الرابعة: من الأساليب المناسبة في وعظ الولي ونصحه: أن يبين له أن المرأة عورة وتزويج وليها لها خير من فسخ ولايته فيشتهر ذلك عند الناس فهذا يؤثر على مكانته وسمعته عندهم, والغالب استجابة الأولياء لهذا النصح.

 

خامساً: التزويج بغير رضا

الإجراءات:

1/ تسمع دعوى الزوجة ضد زوجها بأنها زُوجت به بغير رضاها, وتضبط الدعوى ويتم التعريف بها -كما سبق-، ويكون الزوج أحد المعرفين في ذلك، وهو الأفضل في القضايا الزوجية حتى لا ينكر الزوج أن الحاضرة سواءً كانت مدعية أو مدعى عليها هي زوجته، وتطلب فسخ نكاحها لعدم الرضا.

2/ الأصل أن هذه الدعوى تقام ضد الزوج؛ لأنها تنصب على عقد الزوجية, ويمكن إدخال الأب.

3/ يسأل الزوج عن دعوى المدعية، ولابد أن يصادق على وقوع عقد الزوجية فإن اعترف أن الزواج تم بغير رضاها فحينئذٍ يحكم بفسخ عقد الزواج ويفهم بالرجوع على من غره وهو الولي.

4/ إذا أنكر الزوج أن الزواج تم بغير رضا أو أجاب بأن وليها هو الذي زوجه ولا يعلم عن رضاها فحينئذٍ يُدخل الولي ويسأل عن ذلك فإذا أجاب بأن موليته قد رضيت وأنكرت ذلك الزوجة فالقول قولها مع يمينها؛ لأن الرضا أمر لا يعلم إلا من جهتها, ما لم تكن للولي بينة على رضاها فتسمع.

5/ قد يوجد ظاهرٌ يؤيد صدق المدعى عليه مثل:

                                      ‌أ-        إذا مكنت المرأة الزوج من نفسها([159]).

                                  ‌ب-     إذا طالبت بالمهر والنفقة.

                                    ‌ج-      إذا قامت المرأة بالذهاب إلى السوق لشراء حاجيات الزواج.

                                     ‌د-       إذا وجد بينهما أولاد.

فالظاهر في مثل هذه الحالات يدل على رضا الزوجة وهنا يقدم الظاهر على الأصل([160])، فيصرف القاضي النظر عن دعواها، ويسبب ذلك: بأن مضي المدة وتمكينه من نفسها دليل على رضاها بالزواج.

 

المسائل:

الأولى: هل يملك الأب ولاية الإجبار على ابنته؟ فيها قولان هما:

القول الأول: أن علة الإجبار هي البكارة وهو مذهب الجمهور([161]).

القول الثاني: أن علة الإجبار هي الصغر، وهو مذهب الحنفية([162])، ورواية في المذهب اختارها أبو بكر واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم([163]).

_ فيُجبر الأب ابنته البكر سواءً كانت بالغة أو غير بالغة عند الجمهور.

_ ويُجبر الأب ابنته الثيب غير البالغة على الزواج عند الحنفية.

_ فالثيب الكبيرة لا تجبر أبداً عند الجميع.

الثانية: ولاية الإجبار خاصة بالأب([164])، أما إن كان الولي غير الأب فتسمع دعوى الإجبار وعدم الرضا.

الثالثة: لا تسمع دعوى الإجبار وعدم الرضا إذا كان الولي الأب وكانت البنت بكراً عند الجمهور.

الرابعة: لا تسمع دعوى الإجبار وعدم الرضا إذا كان الولي الأب وكانت البنت صغيرة عند الحنفية.

سادساًً: المهر

الإجراءات:

1/ دعوى المهر من قبيل القضايا المالية، فيجري إثباتها كسائر القضايا المالية.

2/ إذا ادعت المرأة أن زوجها لم يسلمها المهر فحينئذٍ تضبط الدعوى، وتحدد مقدار المهر وهل هو حالّ كله أو بعضه وتطلب تسليم الحال منه كلاً أو بعضاً أو تطلب الحكم بالمؤجل منه في حينه إذا حل بعضه.

3/ وتسمع دعوى المرأة بالمهر إذا كان المقصود إثبات صحة عقد الزوجية.

4/ يسأل الزوج عن الزوجية فإذا صادق عليها، يتم سؤاله عن مقدار المهر وتسليمه، فإذا صادق على مقداره ودفع بتسليمه للزوجة أو وليها فتطلب منه البينة على التسليم؛ لأن الأصل عدم التسليم.

5/ يطلع القاضي على عقد النكاح -إن وجد- للتأكد من مقدار المهر وتسليمه, وينبغي التنبه إلى أن بعض المأذونين يكتب أن المهر مسلَّم وهو في الحقيقة غير مسلَّم كله أو بعضه.

6/ إذا ذكر في العقد أن المهر مؤجل فهي قرينة تقوي جانب المرأة.

7/ العرف معتبر في تعجيل المهر وتأجيله، فالعرف في بلدنا أن المهر يكون معجلاً.

8/ الغالب عدم وجود بينة على تسليم المهر إلا إذا سُلِّم بموجب شيك، ويُحلَّف من تقوى جانبه في هذه القضية.

9/ إذا لم يوجد للزوج بينة على تسليمه المهر فله يمين الزوجة المدعية على نفي التسليم.

 

مسائل:

الأولى: المهر أثر من آثار عقد الزواج وليس شرطاً فيه؛ لأن الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته, وليس ركناً فيه؛ لأن الركن جزء من الماهية.

الثانية: يستقر المهر كاملاً بالدخول([165]).

الثالثة: يجوز أن يكون المهر كلّه أو بعضه مؤجلاً بأجل, وإذا لم يُحدَّد له أجل يحل بأقرب الأجلين الموت أو الفرقة([166]).

الرابعة: يحق للزوجة أن تمتنع عن تسليم نفسها حتى يُسلم لها الزوج المهر, وإن سلمت نفسها فلا يحق لها الامتناع, ويبقى لها حق المطالبة([167]).

 

فائدة: إذا كانت الدعوى بالمهر بمبلغ عشرين ألف ريال فأقل هل هي من اختصاص المحكمة العامة أو الجزئية؟

الأصل أن جميع الدعاوى الزوجية من اختصاص المحكمة العامة، لكن هذه المسألة فيها رأيان:

الرأي الأول: أنها من اختصاص المحكمة العامة؛ لأنها الأصل في نظر الدعاوى الزوجية، كما أن الدعوى وإن كانت في المال يبقى سببها وهو الزواج، وقياساً على الخلع لو تم بمبلغ عشرين ألف ريال فأقل وكذا الفسخ بقرار الحكمين على مبلغ عشرين ألف ريال فأقل، يؤيد ذلك التعميم رقم 13/ت/917 في 16/5/1417هـ([168])، ويجري تدقيق هذه القضايا في دوائر الأحوال الشخصية، وهذا رأي محكمة التمييز بمكة المكرمة, وعليه العمل عندي.

الرأي الثاني: أنها من اختصاص المحكمة الجزئية؛ لأنها دعوى مالية فتدخل في اختصاص المحكمة الجزئية دون النظر إلى السبب وهو عقد الزواج، وهذا هو رأي محكمة التمييز بالرياض.

سابعاً: النشوز

الإجراءات:

1/ تسمع دعوى الزوج على زوجته بالنشوز ومطالبته إياها بلزوم بيت الزوجية.

2/ إذا ثبت أن نشوز الزوجة لا مبرر له حكم عليها بالرجوع إلى بيت الزوجية, وأنها إذا لم ترجع فتعد ناشراً ساقطة الحقوق([169])، ولا تجبر على الرجوع بالقوة كما سبق.

3/ إذا ذكرت الزوجة أسباباً لنشوزها فيسأل الزوج عنها، فإن أنكرها أو أمكن معالجتها فرفضت الزوجة الرجوع أو عجزت الزوجة عن إثباتها فيتم إجراء الخطوات الخمس الواردة في قرار هيئة كبار العلماء السالف ذكره في أولاً([170]).

 

مسألة: إذا طلب الزوج الانقياد فقالت الزوجة: لا أريد العودة؛ لأنه صاحب مخدرات –مثلاً- فوافقها ولم تطلب الطلاق، فلا تُلزم بالانقياد ولا يحكم بالفسخ، وإنما يصرف النظر عن دعواه, مع ملاحظة أن بعض الزوجات لا تريد طلب الطلاق في مثل هذه الحالات ظناً منها ألاّ طلاق لها إلا بإرجاع العوض.

ثامناً: نفقة الزوجة

الإجراءات:

1/ تقام دعوى النفقة في بلد المدعية أو بلد المدعى عليه حسب المادة (37) من نظام المرافعات الشرعية.

2/ تسمع دعوى نفقة الزوجة ضد الزوج إن كان حاضراً في البلد أو له بلد معلوم.

3/ وتسمع إجابة الزوج فإن اعترف أنه لم ينفق عليها فيجري القاضي الصلح بينهما على النفقة.

4/ إن لم يصطلحا على النفقة أحال المعاملة إلى قسم الخبراء لتقدير النفقة ويحدد القاضي المدة التي تقدر فيها النفقة إن كانت لمدةٍ ماضية، وأما المدة المستقبلية فتكون شهرية.

5/ إذا وردت المعاملة من قسم الخبراء فيدون القاضي القرار ويعرضه على الطرفين، ثم يحكم به.

6/ إذا كانت الزوجة تقيم عند زوجها في بيته، فالظاهر أن الزوج ينفق عليها، فإذا ادعت عدم الإنفاق وأنكر الزوج ذلك فلا يطلب من الزوج البينة على النفقة، لكن يطلب منه اليمين([171]). وهذه من مسائل تعارض الأصل والظاهر([172]).

7/ إن كان الزوج غائباً أو غير معلوم المكان فللسير في الدعوى ثلاثة أحوال هي:

الحال الأولى: أن يكون له مال بيد شخص آخر، فالزوجة بالخيار بين أمرين:

     ‌أ-   إما أن تدعي على من بيده المال بالنفقة، فينظر في ذلك بعد أن تثبت الزوجية وغيبة الزوج واستحقاقها للنفقة، وتحلف الزوجة يمين الاستظهار أن زوجها لم يترك لها مالاً تنفق منه، ثم يحكم لها بالنفقة حسب تقدير الخبراء من المال الذي بيد الشخص ولا يحكم على الشخص بالنفقة؛ لأنه ليس زوجاً, ويرفع الحكم إلى محكمة التمييز.

    ‌ب-  وإما أن تطالب من بيده مال لزوجها أن يدفعه لبيت المال، بأن تتقدم للمحكمة: بأن زوجها غائب وله مال على فلان فأطلب حفظه في بيت المال بعد أخذه منه وتقدير نفقة والحكم لي بها، فإذا ثبت المال وملكية الزوج له وغيبة الزوج والزوجية واستحقاق الزوجة للنفقة، فيصدر الحكم على المدعى عليه بدفع المال إلى بيت المال، وعلى مأمور بيت المال تسليم نفقة للزوجة من المال المذكور بعد أن تحلف الزوجة يمين الاستظهار أن زوجها لم يترك لها مالاً تنفق منه، ويكون الجميع في صك واحد.

الحال الثانية: أن يكون المال تحت يدها فتأخذ منه مباشرةً بالمعروف، لقول النبي r لهند بنت عتبة: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"([173])، وإذا أرادت أن تحفظ حقها فلها أن تتقدم بدعوى لدى المحكمة من أجل تقدير النفقة وفرضها لها حتى لا يعترض الزوج إذا عاد فيما بعد أو ظهر أنه ميت وصار المال مستحقاً للورثة.

الحال الثالثة: أن لا يكون للزوج الغائب مال، فتسمع الدعوى وعلى الزوجة إثبات الزوجية والغيبة, ويصدر الحكم لها بالإذن باستدانة النفقة على ذمة الزوج، بعد تقديرها والدائن يرجع عليها وقرار الضمان على الزوج.

 

المسائل:

الأولى: المعتبر في تقدير النفقة: فيه قولان هما:

القول الأول: أن المعتبر في تقدير النفقة حال الزوجين جميعاً, وهذا هو المذهب([174]).

القول الثاني: أن المعتبر في تقدير النفقة حال الزوج, وهذا مذهب الجمهور([175]).

الثانية: أن نفقة الزوجة لا تسقط بمضي المدة([176]).

الثالثة: أن نفقة المطلقة طلاقاً رجعياً وقت العدة على الزوج([177]).

 

الرابعة: أن المطلقة طلاقاً بائناً لها النفقة إن كانت حاملاً([178]).

الخامسة: أن وجوب نفقة الزوجة في مقابل حبس نفسها على الزوج، فإذا امتنعت من تسليم نفسها للزوج أو نشزت عنه فلا نفقة لها، وإن بذلت نفسها ورفضها الزوج فتجب عليه نفقتها([179]).

السادسة: إذا طلق الرجل امرأته ولم يخبرها بالطلاق ولما طالبته بالنفقة دفع بأنه طلقها قبل المدة التي تدعي نفقتها وأحضر بينة على ذلك من صك الطلاق أو شاهديه فحينئذٍ يلزمه نفقة المرأة حتى علمها بالطلاق؛ لأنه لما كتم إخبارها بالطلاق بقيت محبوسةً لأجله فيلزمه نفقتها.

تاسعاً: تنفيذ شرط

قد تشترط المرأة شرطاً لمصلحتها فيجب تنفيذه كشرط البلد أو مواصلة الدراسة أو العمل أو السكن ونحوها([180])، فإذا اشترطت المرأة شرطاً صحيحاً ورفض الزوج تنفيذه أو نفذه في بداية الزواج ثم رجع عنه.

 

الإجراءات:

1/ تتقدم الزوجة بدعوى ضد الزوج تطلب تنفيذ الشرط الذي اشترطته على الزوج.

2/ يتم سماع جواب الزوج على الدعوى فإذا صادق على الدعوى وكان الشرط صحيحاً يحكم على الزوج بتنفيذ الشرط، فإذا رفض تنفيذه فللزوجة الخيار في فسخ عقد النكاح بدون عوض.

3/ إذا أنكر الزوج الشرط فيطلب من الزوجة إثباته، فإذا ثبت الشرط وكان صحيحاً يحكم على الزوج بتنفيذ الشرط، فإذا رفض تنفيذه فللزوجة الخيار في فسخ عقد النكاح بدون عوض.

4/ إذا عجزت الزوجة عن إثبات الشرط فيصرف النظر عن دعواها، إلا إذا كان الشرط عوضاً مالياً فتفهم الزوجة بأن لها يمين الزوج على نفي ذلك، فإذا طلبت اليمين وحلفها الزوج فيصرف النظر عن دعواها.

 

المسائل:

الأولى: الأصل في الشروط الصحة إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً لقول النبي r: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً"([181]).

 

الثانية: أن الشروط المعتبرة هي الشروط السابقة للعقد.

وأما الشروط المقارنة للعقد فهي معتبرة على أظهر أقوال أهل العلم([182]).

وأما الشروط اللاحقة بعد العقد فهي غير معتبرة([183]).

قال شيخ الإسلام: "نقل الأثرم عن أحمد في الرجل يتزوج المرأة ويشترط عليها أن يأتيها في الأيام: يجوز الشرط، وإذا شاءت رجعت، قيل له: أرأيت إن كان الشرط في عقد النكاح؟ فقال: أما إذا قال لها بعد النكاح فلها أن ترجع إذا شاءت"([184]).

قال المرداوي: "لو وقع الشرط بعد العقد ولزومه فالمنصوص عند الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يلزمه, قال ابن رجب: ويتوجه صحة الشرط فيه بناء على صحة الاستثناء منفصلاً بنية بعد اليمين لا سيما النكاح تصح الزيادة فيه في المهر بعد عقده بخلاف البيع ونحوه"([185]).

الثالثة: إذا أسقطت الزوجة شرطها صراحة فيسقط، لكن هل يسقط مطلقاً أو لها الرجوع؟ قولان لأهل العلم:

القول الأول: يسقط مطلقاً، وهو مذهب الحنابلة وتخريج عند المالكية.

القول الثاني: أن لها الرجوع لو أرادت كما لو رجعت في هبة حقها من القسم، وهو مذهب المالكية واحتمال عند الحنابلة([186]).

عاشراً: الطلاق

قضايا الطلاق على قسمين:

1.   طلب إثبات الإقرار بالطلاق إذا كان الطلب مقدماً من الزوج المطلق -ومحله الإنهاءات-.

2.   دعوى الزوجة أن زوجها طلقها -وهذا القسم هو محل البحث هنا-.

الإجراءات:

1/ تذكر المدعية أن المدعى عليه كان زوجاً لها وتشير إلى الدخول وعدمه وعدد الأولاد إن وجدوا وأن المدعى عليه طلقها وتذكر عدد الطلاق وصيغته وتاريخه وحالها وقت الطلاق وتطلب الحكم بإثباته.

2/ يسأل القاضي المدعى عليه عن دعوى المدعية فيصادق المدعى عليه على الزوجية والدخول وعدمه والأولاد وعددهم ثم يسأله عن الطلاق الذي ذكرته المدعية ولا يخلو جوابه من حالتين:

أ‌-    أن ينكر المدعى عليه الطلاق فيطلب القاضي من المدعية البينة على ذلك، والبينة (شاهدان أو إقرار بخط المدعى عليه وتوقيعه ويصادق المدعى عليه على الخط والتوقيع أو يثبت لدى الجهة المختصة أن الخط الموجود والتوقيع للمدعى عليه)، وحينئذٍ يحكم بثبوت الطلاق.

ب‌- أن يقر المدعى عليه بالطلاق، فلابد أن يذكر عدده وصيغته وتاريخ وقوعه فإذا كان الطلاق رجعياً فيحكم القاضي بثبوته، ويفهم المدعية بأن عليها العدة الشرعية، ويبين نوع العدة ومقدارها حسب حالها اعتباراً من تاريخ طلاقها، ويفهم المدعى عليه بأن له حق الرجعة مادامت المدعية في العدة، فإن كانت المدعية خرجت من العدة فيفهم المدعى عليه بأن المدعية لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين.

ت‌-  إن لم يكن للزوجة بينة فيصرف النظر عن دعواها ولا يحلف الزوج في الطلاق([187]).

المسائل:

الأولى: عمل أكثر القضاة جارٍ على رأي الجمهور أن الطلقات الثلاث تعد ثلاثاً,سواء كانت بلفظ واحد أو ألفاظ متفرقة، وسواءً كانت في مجلس واحد أو عدة مجالس, وسواءً كانت الطلقات الثانية أو الثالثة في عدة الطلقة التي قبلها أو بعدها, وسواء كان الطلاق سنياً أو بدعياً في الوقت([188]).

الثانية: إذا لم يكن بين الزوجين نزاع في الرجوع إلى الحياة الزوجية ويرغبان الفتوى في موضوع الطلاق فيحالان إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء؛ لأن لها ولاية الفتوى.

حادي عشر: الخلع

تسمع دعوى الزوجة بطلبها مخالعة زوجها لمبررات سائغة.

 

الإجراءات:

1/ إذا ادعت الزوجة في زوجها عيوباً خُلُقية أو خَلقية غير عيوب النكاح وطلبت الخلع، فيسأل الزوج عن ذلك فإن صادق على وجودها ووافق على الخلع والعوض أجرى القاضي الخلع بينهما.

2/ مخالعته إذا ادعت الزوجة كره زوجها وأنها لا تنقم عليه في خلقٍ ولا دين وأنها تبغضه وطلبت وبذلت له المهر الذي أصدقها إياه، ورفض الزوج ذلك، فللقضاة منهجان:

المنهج الأول: يتم الحكم بخلع الزوجة على الصداق الذي دفعه الزوج بدون تحكيم؛ لحديث امرأة ثابت بن قيس حينما قالت ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله r: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال رسول الله r: اقبل الحديقة وطلقها تطليقه)([189])، وفي رواية: (قال لها: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم وزيادة، قال: أما الزيادة فلا)([190]). وهذا رأي بعض القضاة.

المنهج الثاني: إجراء التحكيم في مثل هذه الحالة لعموم قوله تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً)، وهذا أولى وفيه احتياط وبراءة للذمة؛ إذ لو فتح هذا الباب لكل امرأة لطلبت الخلع وهذا ما يؤيده قرار هيئة كبار العلماء رقم 26 وتاريخ 21/8/1394هـ.

 

 

 

 

المسائل:

الأولى: إذا ادعى الزوج على الزوجة يطلب منها أن تخالعه وترد عليه مهرها، فلا تسمع دعوى الخلع من قبله؛ لأن بيده طلاقها إن أبغضها, إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً)سورة النساء([191]).

الثانية: إذا ادعت المرأة الخلع فأنكر الزوج فتطلب البينة من الزوجة، فإن أحضرت البينة فيحكم بموجبها، وإن عجزت أو عدمت البينة فلا يحلف الزوج ويصرف النظر عن دعوى المرأة؛ لأنها قضية زوجية والأيمان لا تدخل في القضايا الزوجية([192])، لكن لو ادعت تسليمه عوض الخلع ولم تجد بينة فلها يمين الزوج على نفي استلام العوض([193]).

الثالثة: إذا ادعى الزوج خلعاً سابقاً فأنكرته الزوجة فتطلب البينة من الزوج فإن أحضرها ثبت الخلع بدعواه والعوض ببينته، فإن عجز أو عدمت البينة فله يمين الزوجة على نفي ذلك فإذا حلفت ثبت الخلع بدعواه ولا عوض له؛ لحلف الزوجة, وقد جرت اليمين هنا؛ لأن المدعى به حق مالي([194]).

الرابعة: سبق تقرير أنه لا ينبغي أن يكون عوض الخلع مقابل الصلح على حضانة الأولاد([195]).

الخامسة: يصح عوض الخلع مؤجلاً كله أو بعضه([196]).

السادسة: الزيادة على المهر في عوض الخلع فيه ثلاثة أقوال:

القول الأول: جواز الزيادة على المهر لقوله تعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به)([197]) ، فـ (ما) هنا للعموم وهذا يشمل المهر والزيادة([198]).

القول الثاني: عدم جواز الزيادة على المهر لحديث (وأما الزيادة فلا)([199])، لكنهم ضعفوا هذه الرواية([200]).

القول الثالث: جواز الزيادة مع الكراهة لكونها ليست من مكارم الأخلاق([201]).

ثاني عشر: الفسخ لغيبة

ضابط الغيبة: الانقطاع حقيقة كأن لا يعلم للزوج مكان, أو الانقطاع حكماً كأن يعلم مكان الزوج لكن لا يمكن أن تعيش الزوجة معه فيه كالسجن.

ويستحسن ألا يستعجل القاضي في فسخ النكاح لأجل الغيبة مع مراعاة حال الزوجة من الحاجة لزوج ونفقة وسكنى([202]).

الإجراءات:

1/ تتقدم الزوجة للمحكمة بدعوى تذكر فيها أنها تزوجت زوجها ... وبقيت معه مدة ... وأنجبت منه ... وقد غاب عنها من مدة ... وانقطعت أخباره وتطلب فسخ نكاحها منه لغيبته (ويمكن أن تطلب فسخ النكاح لكونه غاب عنها ولم يترك لها نفقة ولا لأولادها).

2/ تسأل الزوجة عن مكان الزوج وعائلته ومظان وجوده, والأماكن التي يمكن أن يأتيها أو يسافر لها، ثم يكتب للإمارة للبحث عن المذكور مع إرفاق صورة من هويته ويطلب البحث عنه في جميع السجون ودور التوقيف والجوازات والمباحث الجنائية والمستشفيات ومراكز الحدود, وإذا كان يعرف له مقر أو سكن  أو مكان سفر خارج المملكة فيكتب إلى الجهات المختصة في ذلك المكان عن طريق الإمارة، وتطلب منها البينة ثم يحكم بفسخ النكاح.

2/ فإذا وردت الإجابات بعدم العثور عليه يطلب القاضي من الزوجة أن تنشر إعلاناً في إحدى الجرائد الصادرة في البلد يذكر فيه (بأنه تقدمت ... إلى المحكمة ... تذكر أن زوجها ... متغيب من ... وتطلب فسخ نكاحها منه فمن يعلم عنه شيئاً أو له اعتراض فله التقدم إلى المحكمة خلال مدة شهرين أو ثلاثة حسب -ما يراه القاضي-) ويكتب القاضي خطاباً إلى الجريدة التي تحددها المدعية، وتكون أجرة الإعلان على المدعية، ويستحسن أن يكون الإعلان في مكان بارز من الجريدة كالصفحة الأخيرة.

3/ إذا كان المدعى عليه مطلوباً أمنياً فتُشعر الجهات الأمنية بالقضية حتى يستفيد القاضي من إفادات الجهات بما ينفعه في القضية.

4/ بعد انتهاء مدة الإعلان يقوم القاضي بضبط القضية ويدون فيها الدعوى وإجابات الإمارة والجهات التي تم سؤالها والإعلان.

5/ يطلب القاضي من المدعية البينة على الغيبة، وهي شاهدان يشهدان بغيبة الزوج, والأفضل أن تكون من أهله ليكون الحكم أقوى وأبعد عن التهمة ويزكي الشاهدين.

6/ يسبب القاضي الحكم ويحكم بالفسخ (... فبناءً على ما تقدم من الدعوى وبناءً على إجابة الإمارة في خطابها رقم ... في ... ، وبناءً على شهادة الشاهدين الذين أحضرتهما المدعية وبناءً على قاعدة "الضرر يزال"([203])، ولأن غيبة زوج المدعية فيها ضرر عليها لذا فقد حكمت بفسخ نكاح المدعية ... من زوجها الغائب ... وقررت أن الغائب على حجته متى حضر وتمييز الحكم حسب التعليمات).

7/ تفهم المرأة بأمرين هما:

       ‌أ-   أن عليها العدة الشرعية (وهي عدة المفسوخة إما حيضة واحدة عند بعضهم([204])، وإما ثلاث حيض عند جمهورهم([205])، وهو الأولى خروجاً من الخلاف).

      ‌ب-  ألاّ تتزوج ولا تستقبل الخطاب إلا بعد تصديق الحكم من محكمة التمييز كما يفهم وليها بذلك.

 

مسألة:

     إذا دخل الزوج في غيبوبة ورفعت الزوجة دعوى ضد وليه بطلب فسخ نكاحها منه، فيفسخ نكاحها منه؛ لإزالة الضرر بعد الكتابة للمستشفى للتأكد من حاله وإحضار البينة المطلوبة التي تثبت صحة الدعوى.

ثالث عشر: الفسخ لعيب

غالب دعاوى العيوب ترفع من قبل الزوجة؛ لأن الزوج إذا رأى عيباً فإنه يطلِّق([206])، ولو رفع الزوج دعوى في ذلك من أجل إعادة المهر سمعت دعواه([207]).

 

الإجراءات:

1/ تضبط الدعوى ويسأل المدعى عليه الجواب بعد أن يصادق على الزوجية، وله حالتان:

             ‌أ-   أن يصادق على وجود العيب فحينئذٍ يطلب منه القاضي أن يطلق فإن طلق و إلا فسخ النكاح.

            ‌ب-  أن ينكر وجود العيب فيقوم القاضي بالكتابة إلى إحدى المستشفيات الحكومية من أجل الإفادة عن العيب بموجب تقرير طبي موقع من طبيبين مسلمين أو أكثر.

2/ يدون القاضي التقرير ثم يعرضه على الزوجين، فإن صادقا عليه يطلب القاضي من الزوج أن يطلق فإن طلق و إلا فسخ النكاح.

3/ فإن لم يصادقا على التقرير أو أحدهما فيحكم القاضي بالفسخ.

 

المسائل:

الأولى: إذا ثبت العيب في الزوج فالفسخ يكون مجاناً, وإذا ثبت في الزوجة فعليها المهر, فالقاعدة "أن كل موجب للفسخ من قبل الزوج فعليه العوض, وكل موجب للفسخ من قبل الزوجة فعليها العوض, وإذا اشتركا تناصفا "([208]).

الثانية: ذكر الفقهاء عيوب النكاح ويقاس عليها ما هو مثلها أو أشد منها مما يمنع الاستمتاع أو كماله([209]).

الثالثة: ذكر الفقهاء في مسألة العنين أنه يؤجَّل سنة حتى تمر عليه الفصول الأربعة، لكن في هذا الزمن لا يؤجل سنة، فإذا قرر الأطباء بأنه عنين لا يرجى برؤه فلا حاجة لتأجيله([210]).

رابع عشر: الفسخ لغرر

إذا غرّ أحد الزوجين صاحبه كما لو جعل المرأة تنظر إلى شخص آخر على اعتبار كونه هو الزوج ويتبين الزوج بخلافه من حيث الشباب والجمال ومثله المرأة.

 

الإجراءات:

1/ تضبط دعوى المدعي ويسأل المدعى عليه الجواب بعد أن يصادق على الزوجية.

2/ لا يخلو جواب المدعى عليه من حالين هما:

   ‌أ-   أن يصادق على حصول الغرر والغش، فحينئذٍ يجعل القاضي للمدعي الخيار، فإن اختار الفسخ عرض على المدعى عليه الطلاق، فإن طلق وإلا فسخ القاضي بلا عوض، وإن كان المغرر به الزوج فيعرض القاضي على المدعى عليها إعادة المهر فإن أعادته وإلا جُعِلَ للزوج حق المطالبة بالفسخوحكم على الزوجة بإعادة المهر.

  ‌ب-  أن ينكر دعوى المدعي فحينئذٍ يطلب من المدعي الإثبات، فإن أثبت المدعي حصول الغرر فيعرض على المدعى عليه الطلاق فإن طلق وإلا فسخ القاضي بلا عوض، وإن كان المغرر به الزوج فيعرض القاضي على المدعى عليها إعادة المهر فإن أعادته وإلا جعل للزوج الفسخ وحكم على الزوجة بإعادة المهر.

3/ إذا لم يكن للمدعي بينة على دعواه فيصرف النظر على دعواه.

 

مسألة:

إذا كان الغار غير الزوجين فتقام الدعوى على الغار ويستقر الضمان عليه([211]).

خامس عشر: الفسخ للإعسار بالنفقة

الإجراءات:

1/ تضبط دعوى المدعية ويسأل المدعى عليه عنها بعد المصادقة على الزوجية.

2/ لا يخلو جواب المدعى عليه من حالين:

     ‌أ-   أن يصادق المدعى عليه على الإعسار بالنفقة، فحينئذٍ يجعل القاضي للمدعية الخيار، فإن اختارت الفسخ عرض على المدعى عليه الطلاق، فإن طلق وإلا جعل للزوجة الفسخ وحكم بثبوته أو فسخ القاضي مباشرةً.

    ‌ب-  أن ينكر المدعى عليه الإعسار بالنفقة ويدفع بكونه ينفق على المدعية، فحينئذٍ يطلب منه البينة على الإنفاق، فإن أثبت المدعى عليه حصول الإنفاق بالمعروف فيصرف النظر عن دعوى المدعية.

3/ إذا لم يكن للمدعى عليه بينة على الإنفاق فله يمين المدعية على نفي الإنفاق، فإذا حلفت يجعل القاضي للزوجة الفسخ ويحكم بثبوته أو يفسخ القاضي مباشرةً، وإذا لم تحلف يصرف النظر عن دعواها([212]).

 

مسألة:

هل يعتبر السكن من النفقة أو لا؟ وهل الإعسار به يوجب الفسخ أو لا؟

السكن جزء من النفقة فإذا أعسر بالسكن الذي يليق بمثلها وطالبته بالسكن فلها  المطالبة بالفسخ([213]).

سادس عشر: الفسخ لفوات شرط

غالب الشروط في عقود النكاح هي: اشتراط مواصلة الدراسة أو العمل, أو اشتراط السكن المستقل, أو اشتراط الخادمة, أو اشتراط أن لا ينتقل بها خارج بلدها، فإذا تخلف الوفاء بالشرط من أحد الزوجين فتسمع دعوى الآخر بطلب الوفاء بالشرط أو الفسخ. فيثبت خيار الشرط لأحد الزوجين إذا تخلَّف ما شُرط له([214]).

 

الإجراءات: سبق ذكرها في (تاسعاً).

 

المسائل:

الأولى: إذا صدر الحكم بفسخ النكاح لرفض الزوج تنفيذ الشرط وبعد صدور الحكم رجع الزوج ووافق على تنفيذ الشرط فلا يقبل ذلك منه.

الثانية: إذا لم تشترط الزوجة العمل ولم تكن تعمل ثم أرادت العمل بعد الزواج فلزوجها المنع.

الثالثة: إذا كانت تعمل وتزوجها على حالها ولم تشترط العمل في عقد النكاح فهل له منعها بعد ذلك؟

إن كان يعلم بوظيفتها قبل ورضي به فلا يملك منعها؛ بناء على قاعدة (المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً)([215])، فعلمه بذلك ورضاه أسقط حقه في المطالبة.

الرابعة: ينظر إلى الشرط فإن كان مطلقاً غير مقيد كأن تشترط الزوجة أن لا يمنعها الزوج من العمل فإن هذا الشرط يقيد بعدم الضرر، فلا يلزم الزوج تنفيذه إن كان عليه ضرر في تنفيذه، كأن ينتقل عملها من بلدة الزوج إلى بلدة أخرى, أما إن كان مقيداً بمكان فإنه يلزم الزوج تنفيذه.

سابع عشر: نفقة الأقارب

نفقة الأقارب تشمل الأولاد والوالدين وإن علوا ونحوهم([216]).

وغالبها دعاوى الأمهات ضد الآباء في نفقة الأولاد.

 

الإجراءات:

1/ يخير المدعي في دعوى النفقة بين إقامتها في بلده أو بلد المدعى عليه حسب المادة (37) من نظام المرافعات الشرعية.

2/ إذا أقامها في بلده فيقوم القاضي باستخلاف بلد المدعى عليه لسماع جواب المدعى عليه على الدعوى فإذا أجاب وكانت الدعوى متوجهة جرى تحديد جلسة لحضور المدعى عليه فإذا حضر وإلا تم النظر فيها غيابياً، وإذا لم تكن الدعوى متوجهة فيصرف القاضي النظر عن الدعوى دون حضور المدعى عليه.

3/ يذكر المدعي في دعواه ما يلي:

                                      ‌أ-        صلة قرابته بالمدعى عليه، ووجوب نفقته عليه.

                                  ‌ب-     يحدد المدة التي يطالب بنفقتها.

                                    ‌ج-      إذا كانت مدةً ماضيةً فيذكر بأنه أنفق بنية الرجوع.

                                     ‌د-       إذا كانت مدةً مستقبلية فيطلب تحديد نفقةً شهريةً والحكم بها.

4/ إذا حضر المدعى عليه فله ثلاث حالات هي:

             ‌أ-   أن يقر بوجوب النفقة عليه، وأنه لم ينفق على المدعي وأنه لا مانع لديه من تقدير النفقة والحكم بها.

            ‌ب-  أن ينكر عدم الإنفاق، فحينئذٍ يطلب منه البينة على الإنفاق، فإن أحضر بينة وإلا فالأصل عدم الإنفاق، إلا إذا كان المدعي يقيم مع المدعى عليه فالظاهر هو الإنفاق، وهذه من مسائل تعارض الأصل والظاهر.

            ‌ج-  أن ينكر وجوب الإنفاق عليه، إما لوجود غيره من المساويين له في الدرجة أو لعدم كفاية ما عنده له ولمن تجب نفقته عليه أو لإعساره، فيطلب من المدعي البينة على إيسار المدعى عليه وأن عنده مالاً يفيض عن نفقته ونفقة من يمونه فإن عجز عن البينة فله يمين المدعى عليه على نفي ذلك.

5/ إذا ثبتت النفقة على المدعى عليه فيكتب القاضي إلى قسم الخبراء من أجل تقدير النفقة بالمعروف ويتم الاستفسار عن راتبه ودخله وحالته المادية.

6/ إذا ورد جواب قسم الخبراء بتقدير النفقة فيدون في الضبط ويحكم القاضي بموجبه إذا كان موافقاً للأصول الشرعية.

 

المسائل:

الأولى: نفقة الأقارب تجب بثلاثة شروط:

1-  غنى المُنفِق.

2-  فقر المُنفَق عليه.

3-  إرث المُنفِق للمُنَفَق عليه.

لقوله تعالى: (وعلى الوارث مثل ذلك) سورة البقرة آية (229)([217]).

الثانية: تسمع دعوى الابن على أبيه في النفقة باتفاق أهل العلم([218]).

الثالثة: هل ترجع الأم على الأب بما أنفقته على أولادها منه؟

نعم ترجع إذا نوت الرجوع أو أخذت إذناً من القاضي بذلك([219]).

الرابعة: نفقة الأقارب تسقط بمضي المدة([220])، فإذا لم يطالب بها في وقتها سقطت, لكن إذا فرضت من الحاكم أو اصطلحا عليها ثم انقطع المُنفِق فلا تسقط بمضي المدة, أما نفقة الزوجة فلا تسقط بمضي المدة؛ لأنها من باب المعاوضة([221]).

الخامسة: إذا كان الأب لا يحتاج إلى نفقة ولكن يريد مخصصاً مالياً من ابنه لكون الابن غنياً فهل يلزم الابن بذلك؟

الأقرب أنه لا يلزم ذلك، ويستحسن أن يصلح القاضي بينهما من باب البر والصلة، فإن أصر كلٌ منهما على رأيه فيصرف النظر عن دعوى الأب.

ولذا إذا تقدم الأب ضد ابنه بدعوى النفقة فيسأل: هل تطلب نفقةً أو مخصصاً؟

السادسة: لو دفع الابن الذي يطالبه الأب بالنفقة فقال: إن لوالدي أبناءً غيري فأطلب أن يقاسموني نفقة والدي فهذا دفعٌ معتبر, وتقسم حينئذٍ مسؤولية النفقة على الأبناء حسب قدراتهم، وأما البنات فلا لأن النساء لا نفقة عليهن.

السابعة: إذا اختلف الأب والابن، فقال الأب: إني أحتاج نفقة فأنا فقير، و أنكر ذلك الابن، فالأصل الفقر وعلى الابن البينة إن ادعى غنى الأب, و إلا فله يمين الأب على نفي ذلك.

الثامنة: يراعى لتقدير النفقة ما يلي:

1.   حال المُنفِق من حيث الإيسار والإعسار والتوسط.

2.   العرف والعادة في ذلك.

3. ضروريات وحاجيات المُنفَق عليه دون الكماليات (الطعام والشراب والكسوة وملحقاتها والسكن والعلاج)([222]).

ثامن عشر: اللعان ونفي الولد

إذا قذف الزوج زوجته بالزنا فحينئذٍ يجرى اللعان بين الطرفين.

إذا نفى الزوج الولد وقال هذا ليس ابناً لي و أنكرت ذلك الزوجة فيجرى اللعان بينهما وإن لم يقذفها بالزنا على المذهب.

 

الإجراءات:

1/ يذكر في دعوى المدعي الزوجية والدخول وتصادق الزوجة على ذلك.

2/ يصرح الزوج المدعي بقذف زوجته المدعى عليها أو نفي الولد الذي أنجبته على فراشها وتنكر الزوجة ذلك ويُسن أن يحضر الجلسة جمع من المسلمين([223]).

3/ ثم يجرى اللعان بينهما، وهو أن يشهد الزوج أربع مراتٍ بقوله: (أشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه الحاضرة) ويشير إليها، ويقول في الخامسة: (أشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه الحاضرة وأن لعنت الله عليَّ إن كنت من الكاذبين).

4/ ثم تشهد الزوجة أربع مرات بقولها: (أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا)، وتقول في الخامسة: (أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا وأن غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين).

وذلك لقوله تعالى: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) سورة النور.

5/ فإذا تم اللعان حكم القاضي بموجبه وذكر آثاره، وهي:

                                      ‌أ-        سقوط حد القذف عن الزوج.

                                  ‌ب-     سقوط حد الزنا عن الزوجة.

                                    ‌ج-      الفرقة المؤبدة بين الزوجين.           

                                     ‌د-       نفي الولد عن الزوج ونسبته لأمه([224]).

 

الفوائد:

الأولى: ينبغي للقاضي إذا جاءه شخص ينفي ولده أن يقنعه ولا ينظر في اللعان مباشرة.

الثانية: إذا لم يصرح الملاعن بالزنا فلا يسمع له ولا يجرى اللعان بينهما، لأن اللعان جعله الله فسحة للأزواج إذا قذف أحدهما امرأته، فلعله إذا طولب بالتصريح انصرف وقنع([225]).

تاسع عشر: إثبات النسب

الانتساب على نوعين:

النوع الأول: الانتساب إلى قبيلة أو أسرة ونظره يتطلب استئذان المقام السامي نظراً لخطورته في القبائل دون الأشخاص([226]).

الإجراءات:

1/ إن كان المدعي يعترض نيابةً عن قبيلته أو أسرته فلابد أن يحضر وكالةً عن وجهاء القبيلة أو الأسرة فيكفي ثلاثة منهم, ويصادق شيخ القبيلة أو رئيس المركز على كونهم من الوجهاء، وإن كان المدعي يعترض بالأصالة عن نفسه فلا حاجة للوكالة.

2/ يذكر موافقة المقام السامي في سماع الدعوى.

3/ تعرض الدعوى على المدعى عليه (المنتسب)، فإن صادق على الانتساب وأنكر اعتراض المدعي فينقلب المدعى عليه إلى مدعٍ للنسب، فيسأل حينئذٍ عن كيفية انتسابه وعن بينته على النسب للقبيلة أو الأسرة.

4/ تكون البينة على النسب إما وثائق أو صكوك أو شهود يشهدون على الانتساب وكيفيته, ومما ينبغي التنبه له أن البطاقة أو دفتر العائلة قرينة ضعيفة.

5/ فإذا كانت البينة موصلة ًلانتساب المدعى عليه فيصرف النظر عن الدعوى.

6/ فإن لم يأتِ ببينة موصلة فلا تتوجه اليمين على المدعين؛ لأن النسب لا تدخله الأيمان، وإذا لم يثبت نسبه حكم ببطلان انتسابه.

7/ لا يصدر بها صك، وإنما يكتب على المعاملة إلى الإمارة بالحكم الذي انتهت به من أجل إحالتها إلى الأحوال المدنية لإجراء اللازم في ذلك.

8/ في حالة الاعتراض على الحكم يعطى المعترض صورة من الضبط ليقدم اعتراضه عليه (حسب التعميم المذكور بالهامش).

 

 

النوع الثاني: الانتساب إلى شخص معين.

الإجراءات:

1/ تقام الدعوى من المدعي ضد المدعى عليه للانتساب له في كونه أباه أو أخاه، وهذا قليل.

2/ يسأل المدعى عليه عن الدعوى وهل ولد المدعي على فراشه أو فراش أبيه.

3/ إن أنكر المدعى عليه دعوى المدعي أو رفض الجواب فتطلب البينة من المدعي.

4/ إذا أحضر المدعي بينةً (شاهدان) تشهد بكونه ابناً للمدعى عليه أو أنه ولد على فراشه أو أن المدعى عليه قد أقر ببنوة المدعي فحينئذٍ يحكم بثبوت نسب المدعي للمدعى عليه وأنه ابنه([227]).

5/ إذا لم يوجد للمدعي بينة فتجرى القيافة، وذلك بإحضار قائف ووضع المتداعيين ضمن مجموعة أشخاص متشابهين في الجسم والصورة يمشون في مكان واحد أو يجلسون في مكان واحد ويعرضون على القائف فيعرف النسب بالشبه، فإذا قرر القائف كون المدعي ابناً للمدعى عليه فيؤخذ بقوله ويحكم بموجبه.

6/ ويمكن الكتابة إلى المستشفى لإجراء تحليل الحمض النووي للطرفين، فإذا أثبت التحليل النسب فيعرض على المدعى عليه، فإن صادق فيحكم بثبوت النسب، والحمض النووي بينة إثبات فقط([228])، ولا يصار للقيافة أو الحمض النووي إلا عند عدم البينة.

7/ يصدر صك بالحكم وتعرض القناعة على الطرفين.

 

 

 

 

المسائل:

الأولى: دليل العمل بالقيافة حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل قائف ورسول الله r شاهد وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض فسُرَّ النبي r بذلك وأعجبه وأخبر عائشة([229]).

الثانية: الأصل أن الولد للفراش وللعاهر الحجر([230]).

الثالثة: أن النسب يثبت بأدنى احتمال؛ لأن الشارع يتشوف إلى ثبوت النسب([231]).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحور الثاني

القضايا العقارية

 

وتشمل غالباً اثني عشر نوعاً هي:

1.   الملكية.

2.   خيار العيب.

3.   خيار الشرط.

4.   الشفعة.

5.   القسمة.

6.   بيع المرهون.

7.   الإخلاء.

8.   فتح الدار.

9.   تداخل الصكوك والأملاك.

10.   المقاولات المعمارية.

11.   الشرط الجزائي.

12.   المساهمات العقارية.

 

 

 

 

 

 

 

 

أولاً: الملكية

إذا وجد عقار (عمارة، بيت، مزرعة، محل، أرض) تحت يد شخص ثم ادعى شخص أن هذا العقار ملكه.

 

الإجراءات:

1/ يكون واضع اليد في موقف المدعى عليه.

2/ يتم ضبط دعوى المدعي ولا بد لتحرير دعوى المدعي من استيفاء ما يلي:

                                      ‌أ-        هل يوجد لديه صك ملكية؟

                                  ‌ب-     هل الصك مستوفٍ الإجراءات النظامية والشرعية؟

                                    ‌ج-      هل الصك ساري المفعول أو لا؟

                                     ‌د-       لا بد أن يحدد واضع اليد على العين هل هو المدعى عليه، أو المدعي أو طرف ثالث.

                                     ‌ه-        يذكر الموقع والحدود والأطوال والمساحة بما يميز العقار عن غيره.

3/ يسأل المدعى عليه عن الدعوى، فإذا أجاب بالمصادقة والإقرار على ملكية المدعي للأرض فيحكم برفع يد المدعى عليه ويفهم الطرفان بأن هذا الحكم لإنهاء الخصومة ولا يعول عليه في إثبات الملكية([232]), ما لم يوجد صك ملكية فيتم التهميش عليه بالحكم.

4/ إذا أجاب المدعى عليه بالإنكار فتطلب البينة من المدعي على دعواه.

5/ البينة في مثل هذه الأمور غالباً (صكوك، وثائق قديمة، صكوك خصومة وقسمة ومخارجة، وضع يد وتصرف، شهود).

6/ إذا أحضر المدعي بينة على الملكية فيكون من باب تعارض بينة الداخل مع بينة الخارج.

7/ وإذا صدر الحكم بأحقية أحد الطرفين يفهم الطرفان بأن الحكم لإنهاء الخصومة ولا يعول عليه في إثبات الملكية.

الفوائد:

الأولى: قد يتنازع طرفان في عقار بقصد إثبات الملكية لأحدهما ويعرف ذلك بالقرائن الآتية:

1-   أن لا يكون بيدهما صك ملكية.

2-   أن تكون الأرض غير  محياة.

3-   أن لا يكون لهما بينة أو مستند.

4-   سرعة حرصهما على إنهاء القضية صلحاً.

5-   إقرار أحدهما بملكية الآخر.

الثانية: لا ينظر للصكوك أو الوثائق التي تفيد تملك بعض القبائل للأراضي([233]).

الثالثة: الصكوك العائمة وهي التي لا تربط بمعلم ثابت (كشارع عام أو جبل أو واد أو مسيل ونحوها) أو لا تذكر حدود العقار وأطواله، لا يعول عليها لكونها يمكن تطبيقها على أماكن متشابهة.

الرابعة: أن قدم الصك لا يعني قدم الملك، فالعبرة بقدم الملك لا قدم الصك، فقد يكون حامل الصك استخرج صك الملكية قبل استخراج خصمه لصكه.

الخامسة: قد يغير بعض الأشخاص معالم الأرض ليأخذ ملك غيره، أو يضع معالم ليوهم بأن الإحياء قديم، فينبغي أن يتنبه القاضي لمثل هذه الحيل.

السادسة: يستحسن للقاضي في قضايا النزاع على العقارات الوقوف على موضع النزاع بحضور الطرفين وأرباب الخبرة حتى يتصور النزاع على الطبيعة.

ويكون حكمه أسهل في التطبيق وأقرب إلى الواقع.

السابعة: في دعاوى النزاعات في تملك الأراضي التي لا يوجد لها سبب للملكية ولا بينة موصلة للمتداعيين للتملك، ولا إحياء في الأرض فهنا يصدر حكم من القاضي برفع يد الطرفين عنها واعتبارها أرضاً مواتاً وذلك بعد وقوف القاضي عليها، وفي حالة عدم قناعة الطرفين أو أحدهما ترفع لمحكمة التمييز بصورة الضبط ولا يصدر بها صك لأنه ليس في مصلحة أحدهما.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثانياً: خيار العيب

وصورته: أن يشتري شخص من آخر عقاراً، ويتبين له أن فيه عيباً كالعيوب التي تؤثر على سلامة العقار، حينئذ يتقدم بدعوى ضده.

 

الإجراءات:

1/ تضبط دعوى المدعي ويذكر فيها العقار وموقعه وحدوده وأطواله وتاريخ الشراء والثمن وتاريخ علمه بالعيب ويطلب فسخ البيع لوجود العيب.

2/ يسأل المدعى عليه عن الدعوى ولا بد أن يصادق على البيع والعقار وموقعه وحدوده وأطواله وتاريخ البيع والثمن.

3/ إن أقر بالعيب فحينئذ يحكم بفسخ البيع وإعادة الثمن إلى المدعي.

4/ إن أنكر العيب أو نفى علمه به فحينئذ يتم الكتابة إلى مهندس المحكمة للوقوف مع قسم الخبراء والإفادة عن العيب.

5/ إذا ورد التقرير من قسم الخبراء بوجود العيب فيتم الحكم بفسخ البيع وإعادة الثمن، وأما إذا ورد التقرير بعدم وجود العيب أو كونه حادثاً لدى المشتري فيصرف النظر عن دعوى المدعي.

6/ إذا لم يوجد مهندس في المحكمة، أو كان العيب خفياً ويحتاج في معرفته إلى أجهزة غير متوفرة بالمحكمة فيعرض القاضي على الطرفين اختيار مكتب هندسي معتمد لديه خبرة وأجهزة تقوم بذلك فإذا تم اختياره فتتم الكتابة له فإذا ورد تقريره فيعامل معاملة تقرير مهندس المحكمة.

7/ صيغة الحكم في حال اختيار الفسخ بما يأتي (... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة, وبناءً على التقرير الهندسي لذا فقد ثبت لدي أن العقار محل النزاع معيب عيباً شرعياً، ونظراً لاختيار المدعي الفسخ لذا فقد حكمت بانفساخ بيع المدعى عليه على المدعي العقار المذكور وعليه يلزم المدعى عليه رد الثمن وقدره...).

8/ صيغة الحكم في حال اختيار الأرش بما يأتي: (... فبناءاً على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبناءاً على التقرير الهندسي ونظرا لاختيار المدعي إمساك المبيع مع الأرش، لذا فقد حكمت على المدعى عليه ... بدفع أرش العيب وقدره ... للمدعي...).

 

المسائل:

الأولى: أن خيار العيب على الفور فإذا تراخى فيه أو ثبت استعمال المشتري للمبيع بعد علمه بالعيب فيسقط حقه في الخيار([234]).

الثانية: للمشتري حق المطالبة بالأرش, فإن قبل البائع تسليم الأرش وإلاّ فللمشتري المطالبة بالفسخ, وإذا طلب الأرش فيسقط حقه في المطالبة بالفسخ ابتداءً([235]).

الثالثة: من اشترى بيتاً بصك شرعي ثم سكنه عدة سنوات، ثم ادعى عليه آخر بأن البيت ملك له وثبتت دعوى المدعي، فهل له أن يطالب المدعى عليه بأجرة عن المدة التي سكنها في البيت؟ هنا للقضاة رأيان:

الرأي الأول: بعض القضاة يعتبر المدعى عليه غاصباً، وعليه فيحكم عليه بأجرة المدة التي مكثها, وله الرجوع بما دفعه من الأجرة على من باعه؛ لأن قرار الضمان عليه.

الرأي الثاني: بعض القضاة يعتبره مالكاً العقار بسبب صحيح ظاهر، وعليه فلا يحكم عليه بأجرة المدة التي مكثها؛ لأنه ليس بغاصب فهو مشترٍ. وهذا هو الأقرب عندي، ويمكن للمدعي مطالبة الغاصب الذي غصب العقار وباعه على المدعى عليه بأجرة سكن المدعى عليه وذلك إذا ثبت كونه غاصباً ومثله لو علم المدعى عليه بأن المبيع مغصوب([236]).

الرابعة: من العيوب في العقارات: الأراضي المدفونة التي تحتاج لحفر حتى تصل إلى الأرض الصلبة، فإذا علم المشتري بالدفان فيرجع به إلى العرف هل يعد هذا الدفان عيب أو أنه دفان يسير لا يثبت به خيار عيب.

الخامسة: هل العيب هو ما ينقص القيمة أو ما ينقص العين أو ما يكون للعاقد غرض صحيح في عدمه، خلاف بين أهل العلم([237]).

السادسة: إذا ثبت خيار العيب فاختار الفسخ فهل يرجع على الدلال بما دفعه له من السعي؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة بناء على خلافهم في خيار العيب هل هو إبطال للعقد من أصله أو من حينه؟

فإذا قلنا إنه إبطال للعقد من أصله فيرجع على السمسار بما دفعه له من السعي.

وإذا قلنا إنه إبطال للعقد من حينه فلا يرجع على السمسار، ولعل هذا هو الأقرب؛ لأن السمسار أخذ أجرته على عمل معين قام به، إلا إذا كان السمسار يعلم بالعيب ودلس على المشترى فحينئذ يلزمه رد ما أخذ([238]).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثالثاً: خيار الشرط

إذا اشترى شخص عقاراً من آخر وشرط له الخيار مدة معينة له أو لهما ثم اختار من له الخيار الفسخ فجمهور أهل العلم على جواز خيار الشرط دون مدة محددة([239]).

إذا رفض أحد المتبايعين الخيار وأقام الآخر دعوى:

الإجراءات:

1/ تضبط دعوى المدعي ويذكر فيها العقار وموقعه وحدوده وأطواله وتاريخ الشراء والثمن وشرط الخيار ومدته واختيار الفسخ وتاريخه وطلب الحكم به.

2/ يسأل المدعى عليه عن الدعوى ولا بد أن يصادق على البيع والعقار وموقعه وحدوده وأطواله وتاريخ البيع والثمن وشرط الخيار ومدته.

3/ إن أقر بشرط الخيار وأنكر اختيار المدعي للفسخ في مدة الخيار فحينئذ يثبت الخيار وتنحصر الدعوى في وقوعه وتاريخه.

4/ إن أنكر الخيار فحينئذ تنحصر الدعوى في إثبات الخيار.

5/ إذا ثبت الخيار فيحكم بفسخ البيع لأن المدعى عليه قد أنكر أصل الشرط فإذا ثبت الأصل فيكون القول قول المدعي في وقوعه.

6/ يصاغ الحكم في حال الفسخ بما يلي: (... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة, ونظراً لثبوت شرط الخيار بين الطرفين، ونظراً لاختيار المدعي الفسخ، لذا فقد ثبت لدي انفساخ بيع المدعى عليه على المدعي العقار المذكور، وبه حكمت وعليه يلزم المدعى عليه رد الثمن وقدره ...).

 

المسائل:

الأولى: خيار الشرط جائز ما لم يكن حيلة لبيوع الأمانة, وهي أن يطلب شخص قرضاً من آخر مقابل أن يأخذ المقرض منفعة كمنزل مثلاً ويشترط الخيار مدة القرض كاملة فيستفيد المقرض من المنزل مدة الخيار, ويستفيد المقترض من القرض وفي نهاية المدة يعيد المقرض المنزل للمقترض ويعيد المقترض القرض للمقرض، فهذا قرض جر نفعاً فهو ربا وإن كان ظاهره خيار شرط([240]).

الثانية: قاعدة: الأصل في الشروط العدم, فإذا لم يثبت الشرط ببينة وحلف المنكر على عدمه فيحكم القاضي بصرف النظر عن دعوى المدعي, ويحكم بثبوت البيع وصحته.

الثالثة: قاعدة: الأصل لزوم البيع وعدم ثبوت الخيار فيه([241])، وبناء عليه من يدعي الخيار فعليه إثباته.

 

الفوائد:

الأولى: دفع العربون ليس دليلاً على وقوع البيع, لكنه قرينة تقوي جانب مدعي البيع.

الثانية: ينبغي عدم الخلط بين وقوع العقود وبين كتابتها، فالعقد يتم بمجرد وقوعه بوجود أسبابه وشروطه وأركانه وانتفاء موانعه، ولو لم يتم تدوينه بورقة أو توثيقه لدى جهة رسمية، فبيع العقارات يتم بمجرد حصول الإيجاب والقبول بين طرفين جائزي التصرف، ولو لم يتم إفراغ لدى كتابات العدل، لأن الإفراغ أمر تنظيمي لا علاقة له بحصول العقد.

 

 

 

 

 

 

 

رابعاً: الشفعة

- تكثر قضايا الشفعة في منطقة الرياض والقصيم وحائل وتقل في غيرها من المناطق.

- تسمع دعوى الشفعة في بلد المدعى عليه لا بلد العقار.

 

الإجراءات:

1/ تضبط دعوى المدعي ويذكر العقار وموقعه وحدوده وأطواله ومساحته وصك الملكية إن وجد وأنه شريك فيه وحصته من الشركة ويشير إلى أن المدعى عليه اشترى حصة الشريك ويحدد تاريخه ومقدار ثمنه وأنه شافع على المشتري وقت علمه بالشراء ويطلب الحكم بالشفعة له.

2/ تضبط إجابة المدعى عليه، فإن صادق على دعوى المدعي فيحكم عليه بثبوت الشفعة وانتزاع المشفوع فيه منه وعلى المدعي تسليم الثمن الذي سلمه المشتري.

3/ يتم السؤال عن سريان مفعول صك الملكية وصلاحيته للإفراغ من مصدره.

4/ يصاغ الحكم بما يلي: (... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناء على البينة التي أحضرها المدعي، لذا فقد ثبت لدي شفعة ... في نصيب شريكه ... الذي اشتراه المدعى عليه ... وعليه يكون نصيبه ملكا للمدعي ... ويدفع المدعي للمدعى عليه ثمن المبيع وقدره ... وبذلك حكمت).

 

المسائل:

الأولى: تشرع الشفعة لدفع الضرر عن الشريك ولذا تثبت في العقارات المشتركة دون المنقولات عند الجمهور([242])، وإذا ثبتت الشفعة للشريك فينزع العقار من المشتري جبراً من غير اختياره بالثمن نفسه الذي اشترى به.

الثانية: لو ادعى الشريك الشفعة فدفع المشتري بأن الشريك يعلم بالبيع ولم يبادر بالشفعة على الفور في حينه، فحينئذ يطلب من المشتري البينة على ذلك، فإن أحضرها وكانت موصلة صرف النظر عن طلب الشريك الشفعة, لتخلف شرط المبادرة بالمطالبة بالشفعة على الفور، وإن لم يكن له بينة أو كانت بينته غير موصلة حلف المدعي على نفي علمه بالبيع وأنه بادر بالشفعة حينما علم بذلك ويحكم له بالشفعة.

الثالثة: لو أبدى البائع رغبته في البيع على آخر, وسأل شريكه عن رغبته في شراء شقصه فأبدى عدم الرغبة ثم باع نصيبه على غيره فأقام الشريك دعوى يطالب فيها بالشفعة فتسمع دعواه.

الرابعة: يشترط المبادرة بالمطالبة بالشفعة فور العلم ببيع نصيب الشريك فإذا علم الشريك ببيع شريكه لنصيبه ولم يبادر بطلب الشفعة فيسقط حقه في الشفعة([243])، وقد ورد في الأثر (الشفعة كحل العقال)([244]).

الخامسة: لو كان الشركاء أكثر من واحد فثبتت الشفعة لهم جميعاً, فيشفع كل واحد منهم حسب نصيبه عند الجمهور([245])، فلو كانوا ثلاثة للأول الربع وللثاني الربع وللثالث النصف فباع الأول نصيبه فلصاحب النصف ثلثي نصيب الأول  ولصاحب الربع الثلث الباقي وهكذا.

والقول الثاني: أن الشفعة بين الشركاء تكون على حسب رؤوسهم، وهو مذهب الحنفية، وعليه يكون لصاحب النصف نصف نصيب الأول ولصاحب الربع النصف الباقي([246]).

السادسة: لو تقدم الشريك الأول بدعوى الشفعة وأثناء نظرها تقدم الشريك الثاني فهل يدخل في الدعوى أو يصرف النظر عن طلبه حتى تنتهي الدعوى الأولى أو توقف دعواه حتى تنتهي دعوى الشريك الأول؟ هنا للقضاة منهجان:

المنهج الأول: يصرف النظر عن طلبه حتى تنتهي دعوى الشريك الأول، ويحق له بعد انتهاء دعوى الشريك الأول أن يتقدم بدعوى الشفعة.

المنهج الثاني: يدخل الشريك الثاني طرفاً ثالثاً في الدعوى، وتسمع دعوى الشفعة منهما جميعاً، فإن ثبتت لأحدهما فيحكم بها له، وإن ثبتت لهما فيحكم بها لهما، وهذا ما جرى به العمل به عندي، وهو الأظهر لاتحاد السبب والموضوع في الدعوى.

السابعة: لو طلب الشريك الأجرة مدة بقاء المشتري في العقار محل الشفعة فلا تسمع دعواه لأنه انتفع به ويده يد ملك فلا أجرة عليه.

الثامنة: من الحيل لإسقاط الشفعة أن يدعي المشتري أنه أوقف العقار محل النزاع، فيطلب من المشتري البينة على الوقف, فإذا لم يثبت الوقف أُخذ ثمن العقار من الشفيع وبذل في وقف آخر للمشتري, ومكِّن الشفيع من الشفعة لأنه لم تثبت دعوى المشتري الوقفية, إذ لو فتح هذا الباب لتحايل الناس على إسقاط الشفعة بذلك([247]).

التاسعة: تثبت الشفعة للجار إذا اشتركا في المنافع كالطريق ومجرى الماء ونحوها، وهو المعمول به خلافاً للمذهب([248])، لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها إن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً)([249]).

 

 

 

 

 

 

 

خامساً: القسمة

القسمة على نوعين([250]):

أ‌-                قسمة تراضٍ: وتكون من القضايا الإنهائية.

ب‌-   قسمة إجبار: وتكون من القضايا الحقوقية وهي المرادة هنا، ويوجد صعوبة في تطبيق القسمة على الواقع لاختلاف أملاك المورث وقد يكون عليه ديون وله ديون وله وصية.

ويوجد إشكالات في دعوى القسمة أبرزها هي:

1.   أن بعض الورثة قد لا يعرف أعيان التركة.

2.   وجود عقارات بدون صكوك ملكية أو لها صكوك خصومة.

3.   وجود عقارات سجلت باسم الذكور من الورثة دون النساء حرماناً لهن.

4.   دعوى بعض الورثة أن العقار باسم المورث وهو له أو العكس.

5.   دعوى شخص أجنبي بأن العقار باسم المورث وهو له.

 

الإجراءات:

أولاً: تطلب المستندات الآتية:

1)   صك حصر ورثة المتوفى.

2)  صك الولاية على الورثة القصر.

3)  صكوك الوكالات من الورثة غير الحاضرين.

4)  صك الوصية إن وجدت.

5)  صكوك العقارات.

6)  كشف حسابات المتوفى في البنوك التي تبين أرصدته.

7)  شهادات ملكية الأسهم.

8)  بيان بأعيان التركة المنقولة.

ثانياً: يتم حصر التركة من نقود وعقارات ومنقولات وأسهم عن طريق الورثة.

ثالثاً: يستبعد من التركة ما يلي:

                          أ‌-        الديون المعدومة ( وهي الديون التي على المماطل أو المعسر).

                       ب‌-     الأملاك التي فيها نزاع وعليها مشكلات لأنه يصعب قسمتها.

رابعاً: الاستفسار عن سريان مفعول صكوك العقارات عن طريق مصادرها.

خامساً: الكتابة لأهل الخبرة -قسم الخبراء- لتقدير: (العقارات -الأسهم- المنقولات).

سادساً: سؤال الورثة عن الديون والوصية, فإن وجدا فيتم سؤالهم هل تم إثباتهما شرعاً؟

فإن كانت الوصية ثابتة بصك فلا بد من حضور الوصي للقسمة، وإن كانت غير ثابتة فلا بد من إثباتها.

أما الديون فإن كانت ثابتة بصك فيعطي المحكوم له ما حكم له به, وكذا إن أقر بها الورثة, وكانوا جائزي التصرف.

أما إذا كانت الديون غير ثابتة فلا عبرة بها.

وإن كانت دعوى الدين قائمة فللقاضي حجز شيء من التركة لأجل الدين.

سابعاً: يقوم القاضي بضبط الدعوى من أحد الورثة أو بعضهم تتضمن ما يلي:

   أ‌-   وفاة المورث و انحصار إرثه في ورثته بموجب صك حصر الإرث ويذكر رقمه وتاريخه ومصدره.

     ب‌-     يشير إلى أن المورث خلف تركة هي عبارة عن:

1. مبالغ نقدية موجودة في البنوك وفي الخزنة الحديدية العائدة له وفي يد بعض الورثة ويحدد مقدارها.

2. عقارات ويذكر نوعها وبلدانها ومواقعها وحدودها وأطوالها ومساحتها وصكوكها من هي تحت يده.

3.   أسهم الشركات ويذكر أسماء الشركات وعدد الأسهم.

4.   المنقولات ويذكر جميع المنقولات التي خلفها المورث من أثاث وبضائع ويصفها بدقة.

5.   الديون الثابتة لدى الآخرين.

‌ج-                                    ويطلب الحكم بقسمة التركة وإعطائه نصيبه منها.

ثامناً: يقوم القاضي بضبط إجابة المدعى عليه على دعوى المدعي ويصادق على وفاة المورث وحصر الورثة وحصر التركة المذكورة وموافقته على القسمة وإعطاء كل واحد من الورثة نصيبه.

تاسعاً: يتم تدوين الإطلاع على صكوك حصر الورثة والوكالات والولاية والعقارات وشهادات الأسهم وكشوفات الحسابات.

عاشراً: يتم تدوين سريان مفعول صكوك العقارات وصلاحيتها للإفراغ.

حادي عشر: يتم تدوين قرار أهل الخبرة بتقدير العقارات وتقييم المنقولات.

ثاني عشر: يتم عرض تقديرات التركة على الطرفين, ويعرض عليهم قسمتها بينهم لأنهم أولى بها من غيرهم فإن رضوا بقسمتها بأن يأخذ كل وارث عقاراً ويحسب من نصيبه فإن كانت قيمته زائدة عن نصيبه في التركة فيدفع الفرق للورثة الآخرين وإن كانت قيمته أقل من نصيبه في التركة أكمل نصيبه من المبلغ النقدي.

ثالث عشر: إذا كان في الورثة قاصر فيخصص له الأصلح ويكتب لأهل الخبرة لتقرير أن العقار المخصص للقاصر فيه غبطة ومصلحة له ومثله لو كان هناك وصية لم يحدد الموصي لها عقاراً.

رابع عشر: إذا لم يرض الطرفان بالقسمة أو تشاحوا أو رفضوا شراء عقارات التركة فحينئذ لا بد للقاضي من بيع التركة وتنضيضها (أي تحويلها من عقارات ومنقولات وأسهم إلى أموال نقدية) ثم قسمة المال بينهم حسب الأنصبة الشرعية.

خامس عشر: للقضاة في هذه المرحلة منهجان:

المنهج الأول: الحكم ببيع العقارات والمنقولات والبضائع بواسطة المزاد، ويأخذ قناعة الطرفين على ذلك، ثم يرفع المعاملة إلى محكمة التمييز في حالة وجود قاصر أو غائب أو وصية أو عدم قناعة أحد الطرفين، وبعد تصديق الحكم من محكمة التمييز يقوم القاضي بتكوين لجنة من أهل الخبرة يشترك فيها قسم الخبراء ويعلن في الجريدة عن بيع العقارات بواسطة المزاد، فإذا تم بيعها بواسطة المزاد يتم الإفراغ للمشترين وأخذ القيمة وقسمتها بين الورثة.

المنهج الثاني: يقوم القاضي بتقرير البيع وتكوين لجنة من أهل الخبرة يشترك فيها قسم الخبراء، ويتم الإعلان في الجريدة عن بيع العقارات والمنقولات بواسطة المزاد، وإذا تم المزاد ورسى البيع على المشترين يقوم القاضي بضبط ذلك ويحكم بموجبه، ثم يرفع المعاملة إلى محكمة التمييز في حالة وجود قاصر أو غائب أو وصية أو عدم قناعة أحد الطرفين، وبعد تصديق الحكم من محكمة التمييز يتم الإفراغ للمشترين واستلام القيمة وقسمتها بين الورثة، وهذا أولى وأكثر اختصاراً وعليه العمل عندي.

 

الفوائد:

الأولى: إذا ادعى بعض الورثة أن بعضهم سحب من رصيد المورث بعد وفاته فيطلب القاضي كشفاً بحساب المورث من مؤسسة النقد العربي السعودي من وفاة المورث حتى الدعوى، ويمكن طلب تجميد الرصيد حتى الانتهاء من القسمة.

الثانية: المتاجر والمصانع والمزارع والمستغلات التجارية التي لا بد فيها من متابعة فيقيم القاضي عليها حارساً قضائياً، ويكون إما باختيار الورثة أو موافقتهم وإذا رفضوا يتم الإعلان عن طلب حارس قضائي وتعيينه من قبل المحكمة، فتوضع هذه الأشياء تحت تصرفه ويتصرف فيها بالحفظ والصيانة والرعاية والقيام عليها والاستثمار والتنمية تصرف المالك، ويتم تحديد الأجرة له من إنتاجها أو من التركة, وتحديد أجرة ومدة الحراسة بأمد معين أو حتى تنتهي القضية ثم تتم محاسبة الحارس بعد ذلك([251]).

الثالثة: يمكن قسمة جزء من المال بين الورثة إذا ظهرت حاجة لذلك حتى تتم قسمة كامل التركة؛ لكون القسمة غالباً ما تحتاج إلى وقت طويل.

الرابعة: إذا باع المورث عقاراً على شخص ولم يفرغ له في حياته، فإن أقر الورثة وكانوا بالغين فيتم الإفراغ لدى كتابة العدل، وإن أنكروا أو كانوا قاصرين كلهم أو بعضهم فيقيم المشتري دعوى عليهم بالإفراغ، ويحضر بينة على البيع، فإن شهد البالغون من الورثة على بقية الورثة بالبيع أو أحضر المشتري بينة من غيرهم على البيع فيحكم له بالبيع ويرفع الحكم إلى محكمة التمييز فإذا صدق الحكم يتم الإفراغ.

الخامسة: الأملاك القديمة التي حصلت فيها مناسخات وفيها ورثة كثيرون يصعب حضورهم أو إحضار وكالات منهم في حالة طلب إثباتها وإخراج حجة استحكام عليها لا حاجة لحصر الورثة ووكالة منهم ويمكن إثبات الملك باسم المورث وأنه آل إلى ورثته من بعده([252]).

السادسة: الأسهم الربوية تقسم بين الورثة ويفهمون بأن هذه الأسهم لا يجوز تملكها ولهم رأس المال وعليهم التخلص من الربا.

السابعة: إذا أوصى بثلث ماله فالأصل أن يكون الثلث من جميع التركة فإذا رغب الورثة حصر الثلث في نوع من المال أو عقار معين من التركة فلهم ذلك بعد إثبات الغبطة والمصلحة للوصية، ويتم تمييز ذلك سواء كان أثناء نظر قضية القسمة ويكون معها أو قبل نظر قضية القسمة.

الثامنة: لا بد من إثبات الوصية بصك، ولا بد من شاهدين يشهدان على صدور الوصية من المُوصِي حال حياته أو يشهدان على خطه، وإذا لم يوجد أحد فإن أقر بها الورثة وكانوا بالغين فتثبت بناء على إقرارهم([253])، لأن الحق لا يعدوهم وإن كانوا قاصرين فلا يقبل إقرارهم بإثباتها وإن كان بعضهم قاصراً وأقر البالغون بها فيشهدون على بقية الورثة القاصرين بثبوت الوصية وتثبت بحق الجميع, وترفع إلى محكمة التمييز في هذه الحالة.

سادساً: بيع المرهون

إذا باع شخص عقاراً مرهوناً، وبعد مضي مدة من البيع حصل خلاف بين البائع والمشتري وتبين أن العقار مرهون فما العمل؟

 

الإجراءات:

1/ تضبط دعوى المدعي ويذكر فيها العقار المرهون وموقعه وحدوده وأطواله ومساحته وصك تملكه وأنه مرهون (لصندوق التنمية العقاري أو غيره)، ويذكر تاريخ البيع والقرض ويطلب فسخ البيع، وسبب المطالبة به، (وهو أن المدعى عليه التزم بسداد القرض ولم يسدده).

2/ يتم تدوين إجابة المدعى عليه بالمصادقة على البيع والمبيع والثمن والرهن وأنه لم يسدد القرض.

3/ يتم الإطلاع على صك الملكية، ويشار إلى أنه مطابق لدعوى المدعي وقد همش عليه بالرهن.

4/ تتم الكتابة إلى المرتهن (كصندوق التنمية العقاري) للإفادة عن القرض والأقساط المسددة والحالة والباقية، مع أخذ موافقته على نقل القرض إلى المدعى عليه.

5/ المدعي (البائع) يطالب بفسخ البيع لأحد سببين إما رغبة في عودة ملكية العقار له أو أنه ألزم من قبل المرتهن بسداد القرض لكون العقار والقرض باسمه لأن قروض الدولة أصبحت تخصم من استحقاق الموظفين من التقاعد.

6/ المدعى عليه (المشتري) يطالب بتصحيح البيع وإثبات الملكية لأنه دفع مبالغ نقدية للبائع وسكن العقار عدة سنوات وربما قام بترميم العقار أو إضافة مبانٍ أو تغيير بعض معالمه.

7/ هنا منهجان للقضاة في معالجة هذه القضايا مبنيان على خلاف أهل العلم في بيع المرهون وهما:

المنهج الأول: عدم صحة بيع المرهون وهذا هو المذهب([254])، بناء على قاعدة (أن المشغول لا يشغل)([255])، وعليه يصدر الحكم ببطلان البيع لكونه وقع على مرهون ويترتب عليه:

        ‌أ-        رجوع العقار إلى البائع.

     ‌ب-     عودة الثمن إلى المشتري.

      ‌ج-      غرم البائع للمشتري الأقساط التي سددها المشتري للمرتهن.

   ‌د-   ضمان المشتري لمنفعة العقار من تاريخ انتفاعه بعد الشراء  حتى الحكم بالبطلان وعليه يحق للبائع إقامة دعوى بالأجرة على المشتري مدة انتفاعه بالعقار ويحكم عليه بذلك وربما استغرقت الأجرة كامل ثمن المبيع بناء على قاعدة (المقبوض بعقد فاسد مضمون)([256]).

وعليه العمل عند كثير من القضاة.

المنهج الثاني: صحة بيع المرهون بشرط إذن المرتهن، وهو رواية في المذهب واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وعليه يصدر الحكم بصحة البيع وترتب آثاره عليه، وهي:

        ‌أ-        انتقال ملكية العقار إلى المشتري من تاريخ الشراء.

     ‌ب-     ملكية البائع للثمن من تاريخ الشراء.

      ‌ج-      لا ضمان على المشتري لمنفعة العقار لأنه تصرف في ملكه.

       ‌د-       إلزام المشتري بسداد الأقساط الحالة والباقية في حينها للمرتهن إذا شرط عليه ذلك في العقد.

   ‌ه-   إذا كان القرض للدولة وقامت بخصم الأقساط الحالة من استحقاق البائع لدى الدولة (المؤسسة العامة للتقاعد، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية) فيلزم المشتري بسداد تلك الأقساط للبائع.

       ‌و-       نقل القرض باسم المشتري بعد أخذ موافقة المرتهن على ذلك.

وهذا هو القول المختار وجرى به العمل عندي بناء على ست قواعد ومقصد وتعليل:

1.                      قاعدة: تصحيح العقود إذا وقعت ما أمكن([257]).

2.                      قاعدة: الأصل في العقود حملها على السلامة من المفسد([258]).

3.                      قاعدة: تصحيح العقود إذا ترتب على إبطالها ضرر([259]).

4.                      قاعدة: إبقاء الحال على ما وقعت عليه إذا ترتب على نقضها مفسدة أعظم([260]).

5.                      قاعدة: إذا تردد العقد بين الصحة والفساد حمل على الصحة([261]).

6.        قاعدة: إذا دخل المكلف في عقد فاسد بجهل أو بناءاً على فتوى وتبعه القبض صح العقد وأجرى مقتضاه([262]).

7.     من مقاصد الشريعة في العقود: ثبات التعامل بين الناس واستقراره([263]).

8.  تعليل: أن المنع من بيع المرهون لحق المرتهن فإذا رضي أو ضمن له حقه زالت علة المنع من بيع المرهون.

 

المسائل:

الأولى: هل يحكم بإلزام المشتري أو ورثته بدفع الأقساط للمدعي (البائع) أو للمرتهن (صندوق التنمية العقاري أو البنك الزراعي)؟

في ذلك منهجان:

المنهج الأول: يحكم على المشتري بلزوم التسديد للمرتهن وفي هذا حفظ لحق المرتهن وضمان بالسداد حتى يتم تخليص العقار من الرهن وهو أولى إذا وافق المرتهن على البيع.

المنهج الثاني: يحكم على المشتري بلزوم التسديد للمدعي والمدعي يقوم بالتسديد للمرتهن.

الثانية: إذا كتب ورقة عادية بالرهن وصك العقار لم يهمش عليه بالرهن فما العمل لو تصرف المالك في المرهون؟

هنا منهجان:

المنهج الأول: يصرف النظر عن الدعوى، ويفهم المدعي بإقامة الدعوى على من بيده العين، فإذا أقام الدعوى على من بيده الرهن وصادق على علمه بالرهن فيحكم عليه بإبطال البيع وله الرجوع على البائع، وإن ذكر أنه لا يعلم بوجود الرهن فتطلب البينة من المدعي على وجود الرهن وأنه سابق للبيع، ولا يكفي إقرار الدائن والمدين على الرهن لأنه قد يكون حيلة لإبطال بيع المشتري فلا بد من بينة على ذلك.

المنهج الثاني: يدخل المشتري الجديد في الدعوى ويحكم ببطلان البيع إذا كان الرهن سابقاً للبيع ولم يرض المرتهن بذلك، وهذا أولى.

الثالثة: اشتراط القبض في لزوم الرهن:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه يشترط للزوم الرهن قبض المرهون واستدامته، وهو قول جماهير أهل العلم([264]) واختيار الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبد الرحمن بن حسن([265]).

القول الثاني: أنه لا يشترط للزوم الرهن قبض المرهون وهو قول المالكية ([266])، ورواية عن الإمام أحمد، واختيار الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبد الله أبابطين([267]).

ويترتب على الخلاف أن المرتهن لو لم يقبض الرهن أو لم يوثقه لدى الجهات الرسمية فهل يلزم الرهن أو لا؟

فعلى القول الأول: لا يلزم الرهن ويحكم بصرف النظر عن دعوى المدعي بطلب بيع الرهن أو إثباته أو ترتب شيء من آثاره، وعلى هذا جرى عمل بعض القضاة.

وعلى القول الثاني: يلزم الرهن بمجرد العقد ولا يشترط قبضه أو توثيقه لدى الجهات الرسمية، ويترتب عليه أحكامه وآثاره بمجرد ثبوت عقد الرهن. وهو أولى وعليه العمل عندي وفيه سعة للناس([268]).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سابعاً: الإخلاء

المراد بها إخلاء العقار من مستأجر وله حالتان هما:

الأولى: أن يكون المدعى عليه حاضراً:

الإجراءات:

1/ تضبط دعوى المدعي، ويذكر فيها موقع العقار وحدوده وأطواله ومساحته وصك الملكية أو مستند التملك كعقد الإيجار من المالك.

2/ يطلب المدعي إخلاء العقار لانتهاء عقد الإيجار أو لكون المستأجر لم يسدد الأجرة أو حصل منه مخالفة لشرط في عقد الإيجار رتب عليه طلب الإخلاء.

3/ تضبط إجابة المدعى عليه على الدعوى ويصادق على الموقع والحدود والأطوال والمساحة وملكية المدعي وعقد الإيجار وانتهاءه.

4/ إذا دفع المدعى عليه بتسديد الأجرة أو عدم المخالفة لشرط عقد الإيجار فحينئذ يتم بحث موضوع تسديد الأجرة ومخالفة العقد فقط، فإذا ثبتت دعوى المدعي فيحكم عليه بالإخلاء وإذا لم تثبت فيصرف النظر عن دعوى المدعي.

5/ يحكم على المدعى عليه بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها لمالك كما استلمها بعد تصفية فاتورتي الماء والكهرباء.

الثانية: أن يكون المدعى عليه غائباً، سواء كان غائباً عن مجلس الحكم أو غائباً لا يعرف له محل إقامة معتاد أو مختار:

الإجراءات:

1/ تضبط دعوى المدعي، ويذكر فيها موقع العقار وحدوده وأطواله ومساحته وصك الملكية أو مستند التملك كعقد الإيجار من المالك.

2/ يطلب المدعي إخلاء العقار لانتهاء عقد الإيجار أو لكون المستأجر لم يسدد الأجرة أو حصل منه مخالفة لشرط في عقد الإيجار رُتِّب عليها الإخلاء.

3/ إذا جرى تبليغ المدعى عليه لشخصه أو لغير شخصه مرتين إذا كان غائباً عن مجلس الحكم أو تعذر تبليغه فيتم تدون ذلك ويطلب من المدعي البينة وهي:

                                                              ‌أ-        صك الملكية.

                                                           ‌ب-     عقد الإيجار.

4/ يطلب من المدعي يمين الاستظهار على أن العقد انتهى ولم يجدد، ويحكم على المدعى عليه بالإخلاء، ولا حاجة لإحضار شاهدين على بداية عقد الإيجار أو نهايته؛ لأن الأصل التخلية بين المالك وملكه والغالب أن عقود الإيجار تحدد بسنة من تاريخ العقد.

5/ يحكم على المدعى عليه بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمدعي كما استلمها بعد تصفية فاتورتي الماء والكهرباء، ويرفع الحكم لمحكمة التمييز.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثامناً: فتح عقار أو محل

الإجراءات:

1/ تتم الكتابة إلى الشرطة من أجل الوقوف مع المدعي على العقار والتأكد من جيرانه من كونه مغلقا ولا يوجد به أحد ووضع لوحة عليه تتضمن أن صاحبه مطلوب للمحكمة خلال مدة محددة.

2/ بعد ورود الإجابة من الشرطة بذلك يتم ضبط دعوى المدعي فيذكر فيها أنه أجر المدعى عليه ... عقاره، ويذكر موقعه وحدوده وأطواله ومساحته وصك تملكه وقدر الأجرة وبداية العقد ونهايته وأن مدة الإيجار انتهت والعقار مغلق ويطلب الحكم بفتح العقار وتسليمه له.

3/ يتم الاطلاع على صك الملكية وعقد الإيجار وخطاب الشرطة.

4/ يتم طلب البينة من المدعي على العقد ونهايته وإغلاق العقار وخلوه من المستأجر.

5/ يتم الحكم بفتح العقار بواسطة اللجنة التي تشكل لهذا الغرض والمكونة من: مندوب بيت المال، ومندوب الإمارة، ومندوب الشرطة، وتسليم موجودات العقار إلى بيت المال.

6/ يرفع الحكم إلى محكمة التمييز فإذا صدق يتم تنفيذه.

 

الفوائد:

الأولى: للقضاة في محل ضبط هذه القضايا منهجان:

المنهج الأول: تضبط في ضبط القضايا الإنهائية، فيذكر إنهاء صاحب العقار ثم يطلع القاضي على صك الملكية, وعقد الإيجار, ويطلب شاهدين على انتهاء العقد وإغلاق المحل وعدم وجود المستأجر فيه,  ثم يصدر الإذن من القاضي بفتح العقار بواسطة لجنة تشكل لهذا الغرض من: مندوب بيت المال، ومندوب من الإمارة، ومندوب من الشرطة, ويأمر القاضي بحفظ موجودات العقار في بيت المال، وعليه فلا حاجة إلى تمييز هذا الإذن.

المنهج الثاني: تضبط في ضبط القضايا الحقوقية على اعتبار كونها دعوى ضد غائب, وبعد صدور الحكم يرفع لمحكمة التمييز، وهذا المنهج هو الأقرب، بناء على التعميم رقم (   /   ) وتاريخ    , وعليه العمل عند أكثر القضاة.

الثانية: يقوم بيت المال ببيع جميع موجودات العقار ماعدا النقود والذهب.

الثالثة: للمالك المطالبة بالأجرة الباقية من قيمة الأثاث المودع ببيت المال بمواجهة مندوب بيت المال, لكن بعد إثبات الأجرة ببينة مع يمين الاستظهار من المدعي على أنه لم يستلم الأجرة وأنها باقية في ذمة المستأجر الغائب ويرفع الحكم لمحكمة التمييز.

وبعد تصديق الحكم تسلم قيمة الموجودات كاملة إن كانت مساوية أو أقل من الأجرة, وإن كانت أكثر سُلم له قدر الأجرة ويحفظ الباقي في بيت المال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تاسعاً: تداخل الصكوك والأملاك

الإجراءات:

1/ يطلب القاضي من كلِّ واحد من الطرفين كروكياً معتمداً من مكتب هندسي أو مساحي يذكر فيه موقع ملكه وحدوده وأطواله ومساحته ومطابقة الصك للطبيعة من عدمها مع ذكر الجزء المتداخل أو الفرق بين الصك والطبيعة.

2/ تضبط دعوى المدعي بذكر موقع العقار وحدوده وكامل أطواله ومساحته وصك تملكه.

3/ يذكر موقع الجزء المتداخل من العقار وحدوده وأطواله ومساحته.

4/ يدون هل التداخل في الصكوك فقط، أو في الطبيعة دون الصكوك، أو في الصكوك والطبيعة، مع بيان سبب التداخل.

5/ تضبط إجابة المدعى عليه بذكر موقع عقاره وحدوده وأطواله ومساحته وصك تملكه.

6/ يتم الاستفسار عن سريان مفعول صكوك الملكية من مصادرها.

7/ يدون مصادقته على التداخل وموقعه من العقار وحدوده وأطواله ومساحته.

8/ يبين هل التداخل في الصكوك أو في الطبيعة دون الصكوك أو في الصكوك والطبيعة معا.

9/ إذا أنكر المدعى عليه التداخل (وهو الغالب) وادعى عدم وجوده وصحة ملكيته على ما تحت يده، فيتم تطبيق صكوك الطرفين على الطبيعة بواسطة أهل الخبرة (المساح مع قسم الخبراء) ويمكن أن يشترك القاضي في ذلك.

10/ إذا تم تطبيق الصكوك فيتبين هل يوجد تداخل أو لا؟ فإذا وجد التداخل ينظر إلى الأسبق للملك فيحكم له بذلك وترفع يد المحكوم عليه عن الجزء المتداخل إذا كان تحت يده أو يصرف النظر عن دعوى التداخل.

 

 

الفوائد:

الأولى: أسباب تداخل الصكوك والأملاك هي ما يلي:

                                ‌أ-        كون الصكوك عائمة.

                             ‌ب-     عدم الدقة في تحديد الحدود.

                              ‌ج-      عدم الدقة في بيان الانكسارات.

                               ‌د-       عدم ربط العقارات في الصكوك بمعلم ثابت (كجبل أو واد أو طريق أو مسجد أو بئر أو نحوها).

                                ‌ه-        التعدي على الأملاك.

الثانية: إذا كان بيد كل واحد من الطرفين أو المدعى عليه صك حجة استحكام، فالمدعي يعدّ معارضاً على حجة استحكام المدعى عليه, فإن كان في بلد العقار فتنظر المعارضة لدى مصدر الحجة أو خلفه.

الثالثة: وقوف القاضي على موقع النزاع له دور مهم في تصور القضية ومعرفة سبب النزاع والتداخل بين الأملاك.

الرابعة: إذا تداخلت الأملاك فيقدم من كانت معه البينة، فإن لم توجد فيقدم الأقدم في وضع اليد والإحياء دون الأقدم في استخراج الصك، وإذا تساووا أو جُهِل الأقدم فيقدم من تحت يده موضع النزاع.

الخامسة: مبدأ تطبيق الصكوك على الطبيعة يظهر الحقيقة، وإذا أريد تطبيق الصكوك فلا بد من الانطلاق من نقطة ثابتة يتفق عليها الطرفان (كمعلم ثابت أو ملك جار يتفق عليه الطرفان)، ثم بعد ذلك يبدأ بتطبيق صكوك الطرفين حتى نصل إلى موقع النزاع ثم تتبين الحقيقة.

وينبغي التنبه ألا تطبق الصكوك على رأي أحد الطرفين.

السادسة: يصعب إحضار بينة على تداخل الأمتار؛ لأن الشاهد يشهد بالملك والحدود الواضحة، لكن إذا حدد الشاهد المعالم والحدود، يؤمر المساح بأخذ الأطوال بناء على ذلك.

السابعة: إذا تعذر تطبيق الصكوك لعدم وجود نقطة ثابتة أو تعارضت البينات أو تعذرت، فيمكن إجراء صلح بين الطرفين عن طريق أهل الخبرة أو مصلحين، وذلك بتنصيف موضع النزاع أو التعويض لأحدهما عنه من مال الآخر.

الثامنة: يذيل صك الحكم بكونه منهٍ للخصومة فلا يُعول عليه في إثبات الملكية.

التاسعة: إذا كان كل منهما يملك عقاره بصك ملكية مكتمل للإجراءات الشرعية والنظامية فيُهمش على صكي الملكية بنتيجة صك الحكم في موضوع التداخل إذا تغيرت حدود أو أطوال أو مساحة كل منهما أو أحدهما.

العاشرة: إذا لم يوجد مع الطرفين أو أحدهما صك ملكية أو وثائق تملك، فتسمع الدعوى ويشار إلى ذلك أثناء نظر القضية ويطالب ببيان سبب الملك والبينة عليه.

 

 

 

عاشراً: المقاولات المعمارية

هذا النوع من القضايا فيه صعوبة؛ لأن  أصحاب العمل والمقاولين يتفقون في العموميات ويختلفون في تطبيق الجزئيات، ويصعب إثبات جزئيات المقاولة إما لكون البينة أحد العاملين، أو لعدم وجود البينة، أو لكون العمل الجزئي غير ظاهر فلا  يمكن الإطلاع عليه.

وأكثر دعاوى المقاولات المعمارية هي:

1.   عيوب التنفيذ.

2.   الزوائد أو النواقص عن العقد أو المخطط.

3.   المطالبة بأجرة العمل.

4.   التأخر في التنفيذ أو دفع الأجرة (الشرط الجزائي).

يطالب المقاول بأجرة عمله أو أجرة زوائد المبنى عن الاتفاق أو المخطط التي قام بها، فيدفع المدعي عليه بوجود عيوب في التنفيذ أو نواقص عن الاتفاق أو المخطط.

 

الإجراءات:

1/ يتم ضبط دعوى المدعي وتتضمن الاتفاق الذي تم بينه وبين المدعى عليه والأجرة وقيامه بالعمل ومدة التنفيذ والمبلغ المستلم ومطالبته بالمبلغ الباقي.

2/ يتم تدوين إجابة المدعى عليه ومصادقته على الاتفاق والأجرة وقيام المدعي بالعمل ومدة التنفيذ والمبلغ المسلم له واعتراضه بوجود عيوب في التنفيذ أو نواقص عن العقد أو المخطط ومطالبته بمحاسبة المدعي على ذلك أو أنه لا يستحق شيئاً بناء على ذلك.

3/ يتم تدوين مضمون الاتفاقية بين الطرفين وأبرز بنودها, وترفع الجلسة من أجل الكتابة لأهل الخبرة.

4/ يكتب لأهل الخبرة (قسم الخبراء مع المهندس) من أجل الوقوف على العمل وتطبيق عقد الاتفاق بين الطرفين والإفادة عن العيوب أو الزوائد أو النواقص عن المخطط أو الاتفاقية مع تقدير قيمة العيوب أو الزوائد أو النواقص, ويستحسن أن يخرج مع أهل الخبرة المهندس المشرف على التنفيذ.

5/ بعد ورود قرار أهل الخبرة يتم فتح الجلسة وكتابة تقريرهم ونتيجته.

6/ يتم عرض التقرير على الطرفين فإن صادقوا عليه أو قنعوا به فيتم الحكم بموجبه إذا كان موافقاً للأصول الشرعية.

7/ إذا لم يقنعوا ووجد أن التقرير قد ناقش وبحث جميع نقاط الخلاف بين الطرفين فيتم الحكم بموجبه إذا كان موافقاً للأصول الشرعية.

 

الفوائد:

الأولى: تقرير قسم الخبراء لا يخلو من حالتين:

   ‌أ-   إما أن يثبت وجود عيوب في التنفيذ أو نواقص عن العقد أو المخطط فلها حالتان، إما أن يمكن إصلاح هذه العيوب وإكمال النواقص فيعطي المقاول مهلة من أجل القيام بذلك، علماً بأنه يتعسر ذلك نظراً للخلاف بينهما مع فقدان الثقة، وإما ألا يمكن ذلك فيتم تقدير قيمتها وخصمها من الأجرة.

  ‌ب-  وإما ألا يثبت التقرير وجود عيوب في التنفيذ أو نواقص عن العقد أو المخطط فحينئذ يصدر الحكم على المدعى عليه بدفع الباقي من الأجرة.

الثانية:  العيوب في التنفيذ على قسمين:

أ- عيوب مؤثرة على الهيكل كالغش في الصبة أو كون المبنى يؤول للسقوط.

ب- عيوب غير مؤثرة على الهيكل.

ففي القسم الأول لا بد من إجراء اختبار من مكتب استشاري هندسي على المبنى، فإذا ثبت أن العيب يؤثر على الهيكل أو يؤدي إلى سقوط المبنى أو عدم تحمله للأدوار المراد بناؤها، فحينئذ يحكم بإزالة المبنى على حساب المقاول ويرد ما استلمه من الأجرة ويفسخ العقد بين الطرفين.

وفي القسم الثاني يعمل به ما سبق.

الثالثة: إذا ادعى المقاول بوجود زوائد عن المخطط أو الاتفاقية فلا تخلو من حالتين:

        ‌أ-  أن يكون العمل محتاجاً للزائدة فتدخل ضمن أجرة العمل.

     ‌ب-     أن يكون غير محتاج للزائدة وإنما طلبها المالك فإن اعترف بها المالك فيلزم بأجرتها إلا إذا كانت التكلفة المادية لا تتغير بوجود الزوائد أو عدمها فلا شيء على المالك.

 

الرابعة: الزوائد إما أن تكون ظاهرة، فتثبت بمجرد تطبيق الاتفاق والمخطط، وإما أن تكون غير ظاهرة فلا بد فيها من البينة (ويرجع في ذلك إلى المهندس المشرف على تنفيذ العمل).

الخامسة: لو انهدم المبنى لوجود عيب في تنفيذه وتلف بسبب ذلك أناس أو مال ضمنهم المالك ويرجع على المقاول.

السادسة: في بعض المدن يشترط أن يكون لتنفيذ المبنى مهندس مشرف هو الذي يشرف على التنفيذ، وهذا أمر مهم يسهل عملية تنفيذ المبنى على الوجه الأكمل، وغالباً ما يكون المهندس المشرف هو المهندس الذي قام بتخطيط المبنى.

السابعة: اختلف العلماء في تحديد العيب المعتبر شرعاً, على ثلاثة أقوال هي:

القول الأول: ما أوجب نقصان الثمن في عادة التجار; لأن التضرر بنقصان المالية وهو مذهب الحنفية والحنابلة([269]).

القول الثاني: وجود نقص في المبيع أو الثمن العادة السلامة منه,وهو مذهب المالكية([270]).

القول الثالث:كل ما ينقص العين أو القيمة نقصاً يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه, سواء قارن العقد أم حدث بعده قبل القبض,وهو مذهب الشافعية([271]).

الثامنة: عقد المقاولة إذا كان يشمل العمل وتأمين المواد فهو من اختصاص ديوان المظالم وإذا لم يشمل تأمين المواد فهو من اختصاص المحاكم.

حادي عشر: التأخر في التنفيذ أو دفع الأجرة (الشرط الجزائي)

الدعاوى في الشرط الجزائي على نوعين:

1.   طلب تنفيذ الشرط الجزائي.

2.   الاعتراض على نسبة الشرط الجزائي.

 

الإجراءات:

إذا طالب المقاول بالأجرة ودفع المالك بطلب تنفيذ الشرط الجزائي فحينئذ يتم ما يلي:

1/ يحدد المالك الشرط الجزائي ومدة التأخير ومجموع مقداره.

2/ يصادق المقاول على الاتفاق على الشرط الجزائي ويُسأل عن مدة التأخير.

3/ إن صادق المقاول على الشرط الجزائي ومدة التأخير ومجموع مقداره فحينئذ يحكم بخصم الشرط الجزائي من أجرة المقاول.

4/ إن أنكر المقاول الشرط الجزائي فيتم الإطلاع على عقد الاتفاق والشرط ويجرى بحث إثباته فإذا ثبت فيحكم بموجبه.

5/ إذا أقر المقاول بالشرط الجزائي ومقداره وأنكر حصول التأخير فيطلب من المالك البينة على التأخير.

6/ إذا أقر المقاول بالشرط الجزائي ومقداره وحصول التأخير وذكر أن سبب التأخير من قبل المالك (ككونه تأخر في إحضار المواد أو تأخر في تسديد الدفعات في وقتها المحدد أو منعه من العمل أو طلب تعديلات زيادة عن العقد تتطلب وقتاً) أو كان التأخير بسبب ظروف خارجة عن إرادة الطرفين (مثل الجوائح السماوية كالسيول ونحوها)، فحينئذ تطلب البينة من المقاول على هذا الدفع، فإذا ثبت الدفع فيصرف النظر عن الشرط الجزائي.

7/ إذا اتفق الطرفان على وجود الشرط الجزائي وحصول التأخير ولكن الشرط الجزائي غير محدد المقدار فيرجع إلى أهل الخبرة في تحديد مقدار الشرط الجزائي.

المسائل:

الأولى: صدر قرار هيئة كبار العلماء رقم (25) وتاريخ21/8/1394هـ([272])باعتبار الشرط الجزائي شرطاً صحيحاً معتبراً يجب الأخذ به، ما لم يكن هناك عذر في الإخلال بالالتزام الموجب له يعتبر شرعاً فيكون العقد مسقطاً لوجوبه حتى يزول، وإذا كان الشرط الجزائي كثيراً عرفاً بحيث يراد به التهديد المالي ويكون بعيداً عن مقتضى القواعد الشرعية فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف على حسب ما فات من منفعة أو لحق من مضرة، أو يرجع تقدير ذلك عند الاختلاف عند الحاكم الشرعي عن طريق أهل الخبرة والنظر.

الثانية: إذا لم يكن الشرط الجزائي في العقد محدداً بنسبة أو بمبلغ، أو كان محدداً لكن عند تطبيقه سيترتب عليه ضرر كبير على المقاول فقد يستوفي أجرة العقد كاملة وزيادة فحينئذ يرجع في تحديده إلى أهل الخبرة، وغالباً يقدر أهل الخبرة الشرط الجزائي بنسبة لا تتجاوز (10%) من قيمة العقد.

الثالثة: إذا لم يوجد شرط جزائي وتأخر المقاول في تنفيذ العمل فلا شيء عليه، لكن إذا وجد ضرر على المالك في التأخير فحينئذ يقدر له عوض عن الضرر.

الفوائد:

الأولى: الهدف من الشرط الجزائي:

1- حث المقاول على إنجاز العمل.

2- تعويض المالك عما لحقه من ضرر جراء التأخير.

الثانية: حدد نظام تأمين مشتريات الحكومة السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/14 وتاريخ7/4/1397هـ في المادة التاسعة مقدار الشرط الجزائي بألا يتجاوز (10%) من قيمة العقد.

ثاني عشر: المساهمات العقارية

أبرز دعاوى المساهمات ما يلي:

1.   طلب التصفية والأرباح.

2.   إعادة رأس المال.

3.   خيانة صاحب المساهمة.

4.   كون المساهمة وهمية.

 

الإجراءات:

1/ يتقدم المساهم بدعوى يذكر فيها أنه ساهم مع المدعى عليه ويبين مقدار المبلغ وموقع المساهمة وأن المدعى عليه صاحب المساهمة ويطلب تصفية المساهمة وإعادة رأس المال والأرباح إن وجدت.

2/ يصادق المدعى عليه على كون المدعي مساهماً والمبلغ والموقع ويذكر حدود وأطوال ومساحة العقار وصك الملكية.

3/ يتم الإطلاع على صك الملكية ومطابقته لما ذكره المدعى عليه وأنه ساري المفعول.

4/ إن اعترف المدعى عليه ببيع العقار وتصفيته فيتم الحكم عليه بإعادة رأس المال والأرباح إن وجدت.

5/ إن أنكر المدعى عليه بيع العقار أو ادعى أنه لم يتم تصفيته فيسأل عن سبب ذلك فإن ذكر سبباً وجيهاً (كوجود مشكلة على العقار أو مانع نظامي من بيعه) ولم يكن للمدعى عليه سبب أو تفريط في ذلك فحينئذٍ يحكم بصرف النظر عن دعوى المدعي وإفهامه بإقامة دعواه متى ما زال السبب.

6/ إذا كان المدعى عليه سبباً في المشكلة أو حصل منه تفريط فيحكم عليه بإعادة رأس المال؛ لأن القاعدة أن الأمين يضمن إذا فرط أو تعدى([273]).

7/ إذا لم يذكر المدعى عليه سبباً وجيهاً لعدم تصفية الأرض فيحكم عليه بالتصفية بواسطة أهل الخبرة ويشترك معهم محاسب نظامي.

8/ إذا ذكر المدعي أن المدعى عليه أعطى بعض المساهمين دونه وأنكر المدعى عليه ذلك فيطالب المدعي بالبينة على ذلك.

9/ إذا ذكر المدعى عليه أنه صفى بعض العقار وأنه لا يمكن تسليم المدعي نصيبه حتى تتم تصفية كامل العقار فحينئذ يحكم عليه بدفع نصيب المدعي حسب نسبة التصفية وتصفية الباقي فإن رفض التصفية فيحكم عليه بالتصفية عن طريق أهل الخبرة بالاشتراك مع محاسب.

10/ إذا رفض المدعى عليه بيع العقار أو التصفية دون مبرر فيحكم عليه ببيع العقار عن طريق أهل الخبرة بالاشتراك مع محاسب وتوزيع الثمن على المساهمين حسب نصيبهم ما لم يكن عليه أو على بقية المساهمين ضرر؛ لأن أهل العلم قرروا أن الشريك إذا دعا شريكه إلى بيع مال الشراكة فيجاب إلى ذلك([274]).

11/ إذا دفع المدعى عليه بوجود خسارة في المساهمة أو عدم وجود أرباح فيطالب المدعي بالبينة على عدم وجود خسارة أو على الأرباح فإن أثبت ذلك وإلا فيحلف المدعى عليه على صحة دفعه لأنه يقبل قوله في الربح والخسارة.

12/ إذا ذكر المدعي أن المساهمة وهمية أو أن المدعى عليه خائن وأنكر المدعى عليه ذلك فعلى المدعي البينة على ذلك.

 

المسائل:

الأولى: التوصيف الشرعي لعقد المساهمة العقارية أنه عقد جديد يطبق عليه أحكام شركة المضاربة إذا لم يكن لصاحب المساهمة مبلغ مالي في المساهمة، أما إذا كان له مبلغ مالي في المساهمة فيطبق عليه أحكام شركة العنان([275]).

الثانية: يقوم صاحب المساهمة بأخذ سعي على المساهمين حالة دخول المساهمة (نسبة 2،5% أو 5%) وإذا باع العقار يأخذ سعياً كذلك، فهل له أن يأخذ ربحاً على المساهمين محدداً بنسبة معينة أو لا؟ (هل يجمع بين الربح والسعي أو لا)؟

الأصل عدم الجمع بين السعي والربح؛ لأن رئيس المساهمة إما مضارب فله نسبة من الربح وإما سمسار فله السعي.

 لكن بعضهم يبرر ذلك بأنه يأخذ الربح على المساهمة والسعي مقابل أعمال مكتبه في الشراء والبيع.

يجاب عن ذلك بأنه إذا اعتبرنا السعي لأعمال المكتب فيأخذه حال البيع (التصفية) دون حال الشراء (الدخول في المساهمة)، وعليه يمكن أن يأخذ الربح على المساهمة والسعي حال البيع.

الثالثة: الصلح جائز بين المساهمين ومدير المساهمة.

الرابعة: إذا اختلف الطرفان في مقدار الربح فعلى مدعي الزيادة البينة.

الخامسة: إذا ذكر المدعى عليه أنه اشترى الأرض بموجب وثائق وليس لها صك ملكية وأخبر المدعي بذلك أثناء المساهمة فلا يعد المدعى عليه مفرطاً.

 

فائدة: لأصحاب المساهمات العقارية حيل على المساهمين هي:

1- يبيع أرض المساهمة ويبقي جزءً قليلاً منها فإذا طالبه أحد المساهمين بالتصفية احتج بعدم تصفية الأرض.

2-   يشتري بعضهم الأرض لنفسه ثم يبيعها بسعر أرفع على المساهمين, ويأخذ عليهم مع الربح سعياً.

3- يفتح بعضهم مساهمة في أرض ويستقبل أموال المساهمين، ثم يشتري أرضاً أخرى ويذكر للمساهمين بأن الأرض السابقة ربحت بنسبة كذا ويعرض على كل مساهم أن يأخذ الربح أو يضيفه مع رأس المال في المساهمة الجديدة فيوافق المساهمون على إضافته إلى المساهمة الجديدة ويبدؤون بالترويج لصاحب المساهمة والدعاية له.

4- يفتح بعضهم مساهمة وهمية, وهو في حقيقة الأمر يعمل على توظيف الأموال فيتاجر بأموال الناس حتى يستفيد هو ثم إذا طالبه أحد يأخذ من هذا ويعطي هذا وهذا يغري عملاءه بكثرة الربح أول حينه حتى يكسب أكبر قدر من المساهمين ثم تتبين حقيقة أمره بعد الانهيار فتضيع أموال المساهمين.

5- يرفض بعضهم تصفية المساهمة نقدا ويطالب المساهمين إذا رغبوا في التصفية بالشراء من الأرض بالسعر الذي يحدده.

6- يتخذ بعض العقاريين لمساهماته واجهة ممن لهم القبول عند الناس كطلبة العلم والصالحين فتكون المساهمة باسمه دعاية له, أو يذكر بأنهم من المساهمين معه.

7- يقوم بعض العقاريين بشراء أرض بسعر معين ويفتح المساهمة فيها بضعف الثمن ويستقبل من الناس ثلاثة أضعاف أو أكثر ويأخذ هذه الزيادة على أنها أرباح له ثم إذا باع الأرض وزع رأس المال فلا تبقى أرباح للمساهمين إلا قليلة ويكون هو المستفيد الوحيد من المساهمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحور الثالث

القضايا المالية

 

وتشمل غالباًسبعة عشر نوعا هي:

1.   القرض .

2.   ثمن المبيع.

3.   الكفالة.

4.   التخليص.

5.   التقسيط.

6.   الإيجار المنتهي بالتملك.

7.   الحوالة.

8.   ضمان المتلف.

9.   رد المسروق (الحق الخاص).

10.  الإعسار.

11.  الهبة.

12.  رد الوديعة والأمانة.

13.  استحقاق في وقف أو وصية.

14.  عزل الناظر على الوقف أو الوصية.

15.  عزل الولي على أموال القصر.

16.  الصلح.

17.  الحكم الغيابي.

القرض

الإجراءات:

1.   يطلب المدعي في دعواه رد القرض لحلول أجله.

2.   يسأل المدعى عليه عن دعوى المدعي، فإن أقر، فيصدر الحكم عليه برد القرض.

3.   إن أنكر فيطلب من المدعي البينة على الدعوى، فإن أحضر بينة حكم له بها، وإن لم يحضر بينة فتوجه اليمين على المدعى عليه فإن حلف صرف عن النظر عن دعوى المدعي ، وإن نكل عن اليمين حكم على المدعى عليه بمجرد نكوله .

4. إذا أقر المدعى عليه بالقرض ودفع بأنه سدد القرض، فيطلب منه البينة على السداد، فإن أحضر بينة على السداد صرف النظر عن دعوى المدعي، وإن لم يحضر بينة على السداد فله يمين المدعي على نفي السداد، فإذا حلف المدعي فيحكم على المدعى عليه برد القرض، وإن نكل المدعي عن اليمين فترد اليمين على المدعى عليه .

5. إذا أقر المدعى عليه بالقرض ودفع بأن الأجل لم يحل، فحينئذ يطلب من المدعى عليه بينة على الأجل.

 المسائل:

الأولى: اختلف الفقهاء في اعتبار الأجل في القرض على قولين هما:

القول الأول: أن الأجل غير معتبر وغير ملزم، فمتى طلب المقرض رد القرض من المقترض، فيلزمه رده قبل الأجل؛ بناء على أن القرض من عقود الإرفاق، وهو إحسان من المقرض، فيلزم المقترض رده في أي وقت (وهو مذهب جمهور العلماء)([276]).

القول الثاني: أن الأجل في القرض معتبر؛ لأنه قد يكون شرطاً للإقراض، والأصل في الشروط الحل واللزوم، وهذا الذي جرى عليه العمل وهو مذهب مالك([277]).

الثانية: إذا اختلف المقرض والمقترض، فالأصل قول المقرض بيمينه([278]).

الثالثة: قد يلجأ بعضهم إلى الإقرار بالحق الذي عليه على أنه قرض، ولا يكتب بين الطرفين الدين وسببه من باب عدم إظهار الحقيقة عن سبب معاوضة محرمة؛ لئلا يكتشف السبب فيبطل العقد, فعلى القاضي أن يسأل عن سبب الحق([279])، كأن يكون الدين عوضاً عن ربا أو عينة، فإذا ثبتت حرمة السبب (العقد)، فيحكم برأس المال ويصرف النظر عما زاد.

الرابعة: اختلف الفقهاء في سماع دعوى الدين قبل حلوله, على ثلاثة أقوال هي:

القول الأول: لا تسمع دعوى المطالبة بالدين قبل حلوله، وهذا مذهب المالكية والحنابلة.

القول الثاني: أنها لا تسمع إلا في ثلاثة أحوال، هي:

1.   إذا حل بعض الدين فتجوز المطالبة بدفع الحال، والإلزام بدفع المؤجل في حينه.

2.   إذا ادعى على المدين المعسر، وقصد به مطالبته حال إيساره.

3. إذا كان الدين وجب بعقد، وقصد المدعي بدعواه تصحيح العقد فتسمع ولا يطالب بالدين إلا بعد الحلول.

وهذا مذهب الشافعي وعليه العمل عندي، وقد نص عليه نظام المرافعات.

القول الثالث: جواز الدعوى بالدين المؤجل، إذا قصد بها حفظ البينات من الضياع، لكن لا يحكم به في الحال، ولا بتنفيذه وقت حلوله،وهذا مذهب الحنفية، وقول عند الشافعية والحنابلة([280]).

الخامسة: اختلف العلماء في الشرط الجزائي في الدين, على قولين هما:

القول الأول: لا يجوز؛ لأنه ربا، وهذا مذهب جماهير أهل العلم المتقدمين والمتأخرين.

القول الثاني: جواز ذلك، وهو رأي الشيخ ابن منيع([281]) والزرقاء([282]) من المعاصرين.

 

السادسة: الأموال المحرمة إذا تبين للقاضي أن المال حرام " كالفوائد الربوية أو العينة "، فهل يحكم برأس المال فقط أو بالجميع؟، فيها منهجان للقضاة هما:

 المنهج الأول: أنه يحكم على المدعى عليه برأس المال، ويصرف النظر عما عداه.

المنهج الثاني:يحكم برأس المال للمدعي، ويلزم المدعى عليه بدفع المبلغ الذي التزم به زائداً عن رأس المال لبيت المال؛ من أجل صرفه في المصارف العامة([283])، وهذا أظهر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثمن المبيع

 الإجراءات:

1.  يذكر المدعي حصول البيع والمبيع (يصفه بما يميزه عن غيره)، وتاريخ البيع، والثمن وحلوله كله أو بعضه، والمستلم منه والباقي، وأن المدعى عليه استلم المبيع، ويطلب الحكم بالثمن الحال والباقي في حينه.

2.     إذا أنكر المدعى عليه البيع، فيطلب من المدعي البينة على البيع.

3.  إذا صادق المدعى عليه على حصول البيع وأنكر نوع المبيع، وذكر بأن المبيع سلعة أخرى، فيطلب من المدعي البينة على المبيع.

4.     إذا صادق المدعى عليه على حصول البيع والمبيع وتاريخه والثمن، ونازع في الحلول والتأجيل والمدفوع والباقي، فيطلب من المدعي البينة على الحلول ويطلب من المدعى عليه البينة على المبلغ المدفوع.

فالضابط: أنهما إذا اختلفا في شرط أو أجل، فالقول قول من ينفيه مع يمينه([284]).

5. إذا صادق المدعى عليه على حصول البيع والمبيع وتاريخه والثمن، ونازع في استلام المبيع، فيطلب من المدعي البينة على تسليم المبيع.

: المسائل:

الأولى: إذا طالب المدعي بعين المبيع فتقام الدعوى على من بيده العين، وإذا طالب بالثمن فتقام على المشتري.

الثانية: إذا اشترى سيارة فتبين أنها مستحقة لغير البائع (كالمسروقة ونحوها)، فيطالب المشتري البائعَ بإعادة الثمن.

وقد ذكر بعض المتأخرين رأياً هو: أن المالك يدفع الثمن للمشتري، ويطالب السارق بذلك([285])، وهذا الرأي يكون ذريعة لتآمر السراق مع بعضهم، فأحدهم يسرق ويبيع على صاحبه، فإذا حضر المالك يطالبه المشتري بالقيمة التي دفعها للسارق، فيدفعها المالك للمشتري ويأخذ عين ماله، وفي هذا فتح لباب السرقة، وجمع للمالك بين سرقة ماله ودفع ثمنه.

 

الكفالة

 

الإجراءات:

1. تدون دعوى المدعي بالبيع، ويذكر فيها نوع المبيع وقيمته كاملة، والمبلغ المدفوع وقت العقد (إن وجد) والمبلغ الباقي وأنه مقسط على أقساط (شهرية أو سنوية) وقدر كل قسط، وأنه قد حل (بعض الأقساط أو كلها)، وأن المدعى عليه قد كفل المشتري كفالة غرم وأداء، ويطلب الحكم عليه بدفع المبلغ الحال على مكفوله، والاستمرار في تسديد باقي الأقساط في حينها.

2. يدون جواب المدعى عليه بالمصادقة على ذلك -وهو الغالب-، ويحكم على المدعى عليه بالمبلغ الحال، والاستمرار في تسديد باقي الأقساط في حينها، ويفهم إن كان له دعوى على مكفوله فهو على دعواه.

3. إذا أنكر المدعى عليه دعوى المدعي، فتطلب البينة من المدعي، فإذا أحضر بينة موصلة تشهد بالبيع والثمن والكفالة تم الحكم بذلك.

4. إذا لم يحضر بينة فيفهم المدعي بأن له يمين المدعى عليه على نفي دعواه، فإذا طلب المدعي اليمين وحلف المدعى عليه على ذلك فيصرف النظر عن دعوى المدعي، ويفهم المدعي بأن له إقامة دعواه على الأصيل -إذا رغب ذلك-.

5. إذا صادق المدعى عليه على البيع والثمن والكفالة ، ودفع بكون الكفالة حضورية فيطلب من المدعي البينة على كون الكفالة غرمية.

6.   إذا صادق المدعى عليه على البيع والثمن، ودفع بكونه شريكاً للمشتري وليس كفيلاً فيطلب من المدعي البينة على كون المدعى عليه كفيلاً غارماً وليس شريكاً.

7. إذا كانت الدعوى في كفالة حضورية، وثبتت ببينة أو إقرار المدعى عليه، فيلزم المدعى عليه بإحضار مكفوله في مدة محددة يصطلح عليه الطرفان، فإذا لم يصطلحا فيجتهد القاضي في تحديدها, ويخضع الاجتهاد لما يأتي:

        أ‌-        مكان إقامة المدين (القرب والبعد، وعلم المدعى عليه به وجهله).

     ب‌-     مقدار الدين (كثرة وقلة).

     ت‌-     حال المدين (مماطلة وبذلاً).

     ث‌-     قدرة المدعى عليه على إحضار مكفوله وعدمها (القدرة البدنية

والمعنوية).

8. صيغة الحكم ما يأتي: (فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ ولإقرار المدعى عليه بالبيع والثمن وبقائه في ذمة مكفوله وحلوله وكفالته لـ ... كفالة حضورية؛ وبناءً على ما قرره أهل العلم من أنه يلزم الكفيل إحضار مكفوله في كفالة البدن؛ ونظراً لكون المدين يقيم في المكان الفلاني؛ ولقدرة المدعى عليه؛ ولاستعداده بإحضاره في مدة..، فقد حكمت على المدعى عليه بإحضار مكفوله.. في مدة..، وإذا لم يحضره في المدة المذكورة فيلزم بدفع الحق الذي عليه وقدره..).

المسائل:

الأولى: صاحب الحق مخير بين إقامة الدعوى على الأصيل، أو على الكفيل، أو عليهما جميعاً، وهذا مذهب الجمهور([286])، وإذا صدر الحكم عليهما، ورفضا التنفيذ فيسجنان معاً.

ومذهب المالكية: أن الدعوى لا تقام على الكفيل إلا إذا تعذر إقامتها على الأصيل بموت، أو مماطلة، أو عجز ونحوها([287]).

الثانية: الكفالة على نوعين هما:

                     أ‌-        كفالة غرم وأداء، ويسميها بعض الفقهاء بـ "الضمان".

                  ب‌-     كفالة بدَن (حضورية).

الثالثة: إذا أحضر الكفيل مكفوله لدى جهة مختصة بالحكم أو التنفيذ، هل يبرأ أو يلزم بإحضاره مرة بعد مرة؟

يكفي في إحضاره مرة واحدة لأي جهة قضائية أو تنفيذية ويبرأ بذلك، إلا إذا نص في الكفالة على كونها مستمرة حتى تسليم الحق، فحينئذ يلزم الكفيل بإحضاره حتى يستلم المكفول حقه.

الرابعة: إذا رفض الكفيل إحضار مكفوله يحكم عليه مباشرة بالمبلغ بعد ثبوت الكفالة.

الخامسة: تنتهي الكفالة الغرمية بأمرين:

                                      أ‌-        الإبراء من صاحب الحق.

                                  ب‌-     السداد له من الكفيل أو المكفول.

تنتهي الكفالة الحضورية بأمرين:

                                      ‌أ-        موت المكفول.

                                  ‌ب-     تسليم المكفول نفسه للكفيل([288]).

السادسة: إذا قضى الكفيلُ الدين المؤجلَ قبل أجله لم يرجع على مكفوله حتى يحل([289]).

السابعة: إذا وجد كفيلان فهو ضمان مشترك بينهما، ما لم ينص على أن كل واحد  منهما لوحده([290]).

الثامنة: اختلف القضاة في الحكم على الكفيل بالمبلغ الحال والمؤجل وقت حلوله، على رأيين هما:

الرأي الأول: يحكم على الكفيل بالمبلغ الحال، ولا يحكم عليه بالمبلغ المؤجل وقت حلوله؛ لأنه لم يستقر عليه الدين حتى يحكم به.

الرأي الثاني: يحكم على الكفيل بالمبلغ الحال والمؤجل وقت حلوله، إذا كان بعض الدين حالاً؛ لأن الكفيل قائم مقام الأصيل، فإذا جاز الحكم على الأصيل بذلك، فيجوز الحكم على الكفيل به([291]), وعليه العمل عندي.

التاسعة: حالات الضامن في الرجوع وعدمه، له أربع حالات:

1.   أن يضمن بإذن المضمون عنه، ويؤدي بأمره فيرجع عليه.

2.   أن يضمن بأمره ويؤدي بغير أمره، فعند الحنابلة، والمالكية، ووجه عند الشافعية: يرجع عليه.

3. أن يضمن بغير أمره ويؤدي بأمره، فله الرجوع -عند الجمهور-. وظاهر مذهب الشافعي: أنه لا يرجع([292]).

4.أن يضمن بغير أمره ويؤدى بغير أمره، فلا يرجع عند الجمهور.

 ومذهب مالك ورواية عن أحمد: يرجع([293]).

: فائدة: تشكل دعاوى الكفالة نسبة 70 % من دعاوى التقسيط، فالمدعي يقيم الدعوى على الكفيل أكثر مما يقيمها على الأصيل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التخليص

الإجراءات:

1.  تدون دعوى المدعي، ويذكر فيها أنه كفل المدعى عليه كفالة غرم وأداء، بإذنه أو طلبه، ويذكر مقدار الدين، وأن صاحب الحق قد طالبه (سواء صدر عليه حكم -وهو الغالب- أولم يصدر)، ويطلب الحكم بتخليصه من المطالبة؛ وذلك بإلزام المدعى عليه (المدين) بسداد صاحب الحق.

2.     يصادق المدعى عليه على الدين والكفالة، وأن الكفالة بإذنه أو طلبه.

3.     يتم الاطلاع على صك الحكم الصادر ضد المدعي لصالح صاحب الحق، ويدون مضمونه.

4.  إذا أنكر المدعى عليه أن الكفالة كانت بإذنه أو بطلبه، فيطلب من المدعي البينة على أن الكفالة بإذن المدعى عليه أو بطلبه.

5.  يصدر الحكم ضد المدعى عليه بالتخليص، وصيغته كما يأتي: (فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ ونظراً لأن صاحب الحق قد طالب المدعي بحقه؛ ونظراً لأن المدعي كفل المدعى عليه كفالة غرم وأداء بإذنه؛ لذا فقد حكمت على المدعى عليه بتخليص المدعي من مطالبة صاحب الحق؛ وذلك بأداء المبلغ المطالب به وقدره ... لصاحب الحق..، وقررت التهميش على صك الحكم رقم ... في ... بذلك).

6.  بعد اكتساب الحكم القطعية، يتم التهميش على صك الحكم الصادر ضد المدعي بأنه صدر له صك بتخليصه من المطالبة من المبلغ المحكوم عليه به، وأن المطالبة تنتقل إلى الأصيل.

المسائل:

الأولى: تقام دعوى التخليص من الكفيل ضد مكفوله، إذا طالبه صاحب الحق بحقه([294]).

الثانية: تسمع دعوى التخليص بشرطين، هما:

1.  مطالبة صاحب الحق للكفيل، سواء صدر عليه حكم أو لم يصدر، وعليه لو تقدم الكفيل بالدعوى قبل مطالبة صاحب الحق، فيصرف النظر عن دعواه؛ لأنه لا يتضرر ما لم يُطالب صاحب الحق.

2.  أن يأذن المدين للكفيل بالكفالة، أو يطلبها منه، وعليه لو تبرع الكفيل بالكفالة فلا تسمع منه دعوى التخليص([295]).

الثالثة:  أن ثمرة الحكم في دعوى التخليص هي أن المطالبة تنتقل من الكفيل إلى المكفول، ويسجن المكفول عند امتناعه عن تنفيذ الحكم، وعليه العمل عندي.

ويرى بعض القضاة: أن ثمرة الحكم هي المساواة في المطالبة بين الكفيل والمكفول، بحيث تكون المطالبة عليهما معاً، ولا تقتصر على الكفيل، فإذا امتنع أحدهما أو كلاهما عن تنفيذ الحكم الصادر ضده فيسجنان معاً.

الرابعة: أن الحكم في دعوى التخليص لا يبرئ ذمة الكفيل وإنما يخلصه من المطالبة، لكن تبقى ذمته مشغولة حتى سداد الحق؛ أو إبراء صاحب الحق له, فإذا تعذر السداد من الأصيل؛ لإعسار؛ أو موت ونحوه، عادت مطالبة الكفيل بسداد الحق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التقسيط

الإجراءات:

1.  تدون دعوى المدعي بالبيع، ويذكر فيها نوع المبيع، وقيمته كاملة، والمبلغ المدفوع وقت العقد -إن وجد-، والمبلغ الباقي، وأنه مقسط على أقساط (شهرية أو سنوية)، وقدر كل قسط، وأنه قد حل (بعض الأقساط أو كلها)، ويطلب الحكم بدفع المبلغ الحال، والاستمرار في تسديد باقي الأقساط في حينها.

2.  يدون جواب المدعى عليه بالمصادقة على ذلك -وهو الغالب-، ويحكم على المدعى عليه بالمبلغ الحال، والاستمرار في تسديد باقي الأقساط في حينها.

3.  إذا أنكر المدعى عليه دعوى المدعي، فتطلب البينة من المدعي، فإذا أحضر بينة موصلة، تم الحكم بذلك.

4.  إذا لم يحضر بينة، فيفهم المدعي بأن له يمين المدعى عليه على نفي دعواه، فإذا طلب المدعي اليمين، وحلف المدعى عليه على ذلك، فيصرف النظر عن دعوى المدعي.

المسائل:

الأولى: اختلف أهل العلم في اشتراط حلول الأقساط، عند التخلف عن سداد قسط أو قسطين ونحوها، على ثلاثة أقوال، هي:

القول الأول: صحة الشرط ولزومه، فإذا تأخر عن التسديد فتحل عليه جميع الأقساط؛ لأن الأصل في الشروط الصحة واللزوم؛ لقوله r: (المسلمون على شروطهم)([296])، وهذا مذهب جمهور العلماء([297])، واختيار ابن القيم([298])، وصدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي([299]).

القول الثاني: عدم صحة الشرط؛ لأن الزيادة في مقابل الأجل، وفيه جمع بين زيادة المال -التي جعلت مقابل التأجيل- وتعجيل المدة، فالزيادة سقط ما يقابلها، وهو التأجيل، وعلى هذا فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وعليه العمل لدى محكمة الإستئناف.

القول الثالث: يكون المبلغ حالاً، وتسقط الزيادة التي في مقابل التأجيل([300]).

الثانية:إذا حل جميع الدين، ثم اصطلح المدين مع الدائن على تقسيط الدين بعد حلوله، واشترط عليه حلول المبلغ إذا تأخر عن سداد قسط، فهذا الشرط صحيح؛ لأنه ليس فيه جمع بين الزيادة والتعجيل؛ لحلول الدين قبل الاتفاق.

: فائدة: تشكل دعاوى التقسيط نسبة 50% من الدعاوى المنظورة أمام المحاكم في المملكة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإيجار المنتهي بالتمليك

الإجراءات:

1.  تدون دعوى المدعية (الشركة أو المؤسسة) بالتأجير، ويذكر فيها نوع العين المؤجرة، والأجرة كاملةً، والمبلغ المدفوع وقت العقد، وأقساط الأجرة (شهرية أو سنوية)، وقدر كل قسط، وأنه حل (بعض الأقساط أو كلها)، ويطلب الحكم بدفع الأجرة الحالة، وتسليم العين المؤجرة.

2.  يدون جواب المدعى عليه بأن العقد بينه وبين المدعية عقد إيجار منتهي بالتمليك، ويوافق على تسليم الأقساط الحالة، ويطلب الحكم له بملكية العين المؤجرة، ويستعد بتسديد الأقساط المؤجلة في حينها.

3.  يعرض جواب المدعى عليه على المدعية، فإن صادقت على كون العقد إيجاراً منتهياً بالتمليك؛ فحينئذ تجرى عليه أحكامه.

4.  إذا كان القاضي يرى أن توصيف العقد بأنه عقد إجارة فاسدة، فحينئذ يقدر أجرة المثل للعين المؤجرة، بوساطة أهل الخبرة، ويحكم على المدعى عليه بأجرة المثل، بعد خصم المستَلم من الأجرة، وتسليم العين للمدعية.

5.  إذا كان القاضي يرى أن توصيف العقد بأنه عقد تمليك، فحينئذ يعتبر المبلغ المتفق عليه ثمناً للمبيع، ويحكم على المدعى عليه بالأقساط الحالة، والأقساط المؤجلة في حينها، وتكون العين ملكاً للمدعى عليه.

6.  إذا أنكرت المدعية دفع المدعى عليه بأن العقد عقد إيجار منتهي بالتمليك، فتطلب البينة من المدعى عليه على ذلك، فإذا أحضر بينة موصلة تم الحكم بذلك.

7.  إذا لم يحضر بينة، فيفهم المدعى عليه بأن له يمين المدعية (مالك الشركة أو المؤسسة، أو مديرها العام، أو مدير المبيعات، أو مندوب المبيعات الذي باشر العقد) على نفي دفعه، فإذا طلب المدعى عليه اليمين، وحلفت المدعية على ذلك، فيصرف النظر عن دفع المدعى عليه، ويحكم بكون العقد عقد إيجار، ويلزم بالأجرة المسماة، وإلا فأجرة المثل، وتسليم العين المؤجرة.

8.  تقوم الشركة أو المؤسسة إذا تأخر المدعى عليه بدفع الأقساط بسحب السيارة والتصرف فيها، ثم تتقدم الشركة بدعوى تطلب فيها تسديد الأقساط المتأخرة، فيدفع المدعى عليه بأن الشركة قد سحبت السيارة، فإذا كان القاضي يرى أن توصيفالعقد بأنه عقد إجارة، فحينئذٍ يقدر أجرة المثل للسيارة، مدة بقائها لدى المدعى عليه، ويخصم منه المبلغ المسلم، ويحكم عليه بدفع المبلغ الزائد -إن وجد-.

9.  وإن كان القاضي يرى أن توصيف العقد بأنه عقد بيع، فحينئذٍ يصرف النظر عن دعوى الشركة أو المؤسسة بطلب الأقساط الحالة؛ لأن الشركة قد سحبت العين المباعة، وتصرفت فيها.

المسائل:

الأولى: صدر قرارهيئة كبار العلماء رقم 198 في 6/11/1420هـ، المتضمن تحريم عقد الإجارة المنتهية بالتمليك وبطلانه, وهذا القرار يؤخذ به في الفتوى, وكذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة القرار رقم (110) (4/12).

الثانية: إذا وقع التعامل بهذا العقد، ثم حصل نزاع بين الطرفين، فقد اختلف القضاة في توصيف هذا العقد على رأيين، هما:

الرأي الأول: اعتبار العقد فاسداً, وتطبق عليه أحكام الإجارة الفاسدة, فتقدر أجرة المثل مدة بقاء العين في يد المستأجر ويحكم بها، ويخصم منها ما دفعه، وهذا عليه العمل لدى جمهور القضاة.

الرأي الثاني: تصحيح العقد على اعتبار كونه عقد بيع بالتقسيط مع رهن العين، فيلزم المدعى عليه بدفع الأقساط الباقية فقط، على اعتبار كون العين ملكاً له, ولا يملك البائع استرداد المبيع، وإذا طالب برده، فيصرف النظر عن طلبه،وعليه العمل عندي؛ للأسباب الآتية:

1.     بناء على قاعدة "تصحيح العقود -إذا وقعت- ما أمكن"([301]).

2.     وقاعدة "إذا تردد العقد بين الصحة والفساد، حمل على الصحة"([302]).

3.     وقاعدة "الأصل في العقود حملها على السلامة من المفسد"([303]).

4.     وضابط "تصحيح العقود؛ إذا ترتب على إبطالها ضرر"([304]).

5.     وضابط "إبقاء الحال على ما وقعت عليه؛ إذا ترتب على نقضها مفسدة أعظم"([305]).

6.     من مقاصد الشريعة في العقود: ثبات التعامل بين الناس واستقراره([306]).

7.  قول ابن تيمية: "من عقد عقداً فاسداً مختلفاً فيه باجتهاد، أو تقليد، واتصل به القبض لم يؤمر برده، وإن كان مخالفاً للنص"([307]).

8.     إن الإجارة المنتهية بالتمليك ظاهرها الإجارة وحقيقتها البيع؛ لما يأتي:

           ‌أ-   نشاط المتعاملين بذلك من شركات ومؤسسات، يبيعون السيارات، والمساكن، والأدوات الطبية، ولا يؤجرونها.

                              ‌ب-     الأجرة المتفق عليها أقرب إلى قيمة المبيع منها إلى أجرته.

                               ‌ج-      يدفع المستأجر دفعة كبيرة مقدمة، ومثلها عند نهاية العقد، وهذه أبرز مظاهر عقد البيع.

           ‌د-   الضمان في حالة عدم التأمين يكون على المستأجر، ولو لم يفرط أو يتعد، والضمان في الإجارة إنما يكون على المؤجر لا على المستأجر، ما لم يتعد أو يفرط.

الثالثة: إذا لم يثبت كون العقد إيجاراً منتهياً بالتمليك، فالأصل كونه عقد إجارة تطبق عليه أحكام الإجارة, ومثله لو اتفق الطرفان على أن العقد بينهما عقد إجارة.

الرابعة:إذا سحب المالك (الشركة أوالمؤسسة) العين التي وقع عليها العقد ، وبقيت لديه حتى انتهاء الدعوى ، فإن قلنا:إن العقد فاسد فتطبق عليه أحكام الإجارة الفاسدة فلاشيء للمستأجر، وإن قلنا:إن العقد بيع فللمشتري المطالبة بأجرة بقاء العين في يده.

 فائدة: إن المدعية (الشركة أو المؤسسة) تطالب غالباً برد العين المؤجرة؛ حتى يتم توصيف العقد بأنه عقد إجارة، أو تقوم بسحب العين المؤجرة؛ لأن الملكية لازالت باسمها من أجل أن يكون عبء الدعوى والمطالبة على الطرف الآخر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحوالة

 الإجراءات:

1.    يتقدم المدعي بدعوى ضد المدعى عليه، يذكر أنه أحاله المدين عليه بدينه ويطالبه بمبلغ الحوالة.

2.    يصادق المدعى عليه على دعوى الحوالة، فيحكم عليه بالدين.

3.  يصادق المدعى عليه على الدين وينكر الحوالة، فيطلب من المدعي البينة على الحوالة، فإذا أحضر البينة، فيحكم له بالحوالة.

4.  ينكر المدعى عليه الدين الذي في ذمته للمحيل، فيطلب من المدعي بينة؛ لإثبات الدين في ذمة المدعى عليه للمحيل، وبينة لإثبات حوالة المحيل (المدين) للمدعي على المدعى عليه، فإذا أحضر بينة، يحكم على المدعى عليه.

5.  إذا لم يوجد للمدعي بينة على الحوالة، فيحلف المدعى عليه على نفي ذلك، ويصرف النظر عن دعوى المدعي.

6.     إذا وجد للمدعي بينة على الحوالة، ولم يوجد له بينة على الدين، فيحلف المدعى عليه على نفي ذلك، ويصرف النظر عن دعواه.

: المسائل:

الأولى: هل يشترط رضا المحال أو لا؟ فيه خلاف على قولين، هما:

القول الأول: يشترط رضا المحال في الحوالة، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي.

القول الثاني: لا يشترط رضا المحال في الحوالة؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع"([308])([309]).

الثانية: هل يشترط كون المحال عليه مليئاً أو لا؟ على قولين، هما:

القول الأول: لا يشترط كونه مليئاً.

القول الثاني: يشترط كونه مليئاً، فإذا لم يكن مليئاً فيرجع المحال على المحيل.

الثالثة: تنتهي الحوالة بالأمور الآتية:

                                      ‌أ-        سداد المحال عليه الدين للمحتال.

                                  ‌ب-     اعتياض المحتال عن الدين.

                                    ‌ج-      صلح المحتال مع المحال عليه.

                                     ‌د-       إبراء المحتال للمحال عليه.

: الفوائد:

الأولى: إذا تمت الحوالة بشروطها، فتبرأ ذمة المحيل، وينتقل الدين إلى ذمة المحال عليه، فتكون المطالبة والدعوى في مواجهة المحال عليه.

الثانية: أن صرف النظر عن دعوى الحوالة لا يسقط حق المدعي في مواجهة المدين.

الثالثة: إذا أحيل الدائن على مليء، ثم أعسر أو مات بعد الحوالة، فليس له الرجوع على من أحاله.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ضمان المتلف

الإجراءات:

1.     يتقدم المدعي بدعوى طلب ضمان المتلف ضد مباشر التلف.

2.     إذا أقر المدعى عليه بإتلاف المال، فيحكم عليه بالضمان.

3.     إذا أنكر المدعى عليه الإتلاف، فيطلب البينة من المدعي، فإذا أحضر بينة موصلة، حكم على المدعى عليه بالضمان.

4.     إذا لم يكن للمدعي بينة يحلف المدعى عليه على نفي الدعوى ،فإذا حلف صرف النظر عن دعوى المدعي .

المسائل:

الأولى: في ضمان المتلف تقدر العين -بوساطة أهل الخبرة- قبل التلف وبعد التلف، ويحكم بالأرش، كالسيارات تقدر قبل الحادث وبعده([310]).

الثانية: إذا ورد للقاضي تقديران أو ثلاثة مختلفة، فما العمل؟

هذه مسألة اختلاف المقومين وفيها أربعة أقوال للفقهاء:

القول الأول: الأخذ بأعلى التقديرات؛ لأنه اليقين ومعه زيادة، فإن كان المقوم واحداً حلف معه المدعي؛ لأن المقوم بمثابة الشاهد، وإن كانا اثنين فلا يلزم يمين المدعي وهذا مذهب جمهور أهل العلم.(42)، وعليه العمل عندي؛ لقوة مستنده، وعدم اضطرابه.

القول الثاني: الأخذ بأقل التقديرات؛ لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه، إلا إذا كان حقاً ليتيم أو مولىً عليه، فيؤخذ بأعلى التقديرات,وهذا مذهب الحنابلة.

القول الثالث :الأخذ بالقول الوسط.

القول الرابع:تساقط جميع أقوال المقومين كالبينات المتعارضة.

الثالثة: تقام دعوى الضمان على المباشر.

الرابعة: إذا اجتمع السبب والمباشرة فتقدم المباشرة، إلا إذا كانت المباشرة ناتجة عن السبب، أو كان المتسبب متعدياً، والمباشر غير متعد(43).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رد المسروق " الحق الخاص"

 اختصاص النظر:

المحكمة المختصة بنظر الحق الخاص تكون حسب الحالات الآتية:

1.  إن رفعت الدعوى بالحق الخاص قبل نظر الحق العام، أو بعد الحكم فيه، فحسب الاختصاص، إن كان أقل من عشرين ألف ففي المحكمة الجزئية، وإلا ففي المحكمة العامة(44).

2.  إن رفعت دعوى الحق الخاص أثناء نظر الحق العام، فتسمع دعوى الحق الخاص عند ناظر الحق العام(45)مهما كانت قيمة المسروق .

3.  للمدعي بالحق الخاص الخيار إن رفع دعواه في محكمة قبل نظر الحق العام، ثم نُظر الحق العام، إما أن يستمر في دعواه في المحكمة التي رفع فيها دعواه أولاً, أو أن يترك دعواه التي رفعها أولاً، ثم يرفعها في المحكمة التي تقام فيها الدعوى بالحق العام(46).

الإجراءات:

1.  تدون دعوى المدعي، ويذكر فيها أن المدعى عليه قام بالسرقة، ويطلب الحكم بإعادة المسروقات إن كانت موجودة، أو ضمان قيمتها إن لم تكن موجودة.

2.  يضبط جواب المدعى عليه، فإن أقر بالسرقة ومقدار المسروقات، فيحكم عليه بإعادة المسروقات إن كانت موجودة، أو قيمتها إن لم تكن موجودة.

3.  إذا أنكر المدعى عليه السرقة، ولا بينة للمدعي، فيحلف المدعى عليه؛ بناء على طلب المدعي، ثم يصرف النظر عن دعوى المدعي.

4.  إذا أنكر المدعى عليه السرقة، وأحضر المدعي بينة على السرقة (اعتراف, شاهدان, شاهد ويمين المدعي، قرائن)، فيطلب من المدعى عليه بيان المسروقات، فإذا بينها حكم عليه بالمسروقات أو قيمتها؛ لكونه غارماً، فإذا رفض بيانها، فحينئذ تتوجه اليمين على المدعي في قيمة المسروقات ؛ لأن ذلك لايمكن أن يعلم إلا من جهته ، فإذا حلف حكم له بالمسروقات أو قيمتها؛ لأن المدعى عليه منكر لأصل الحق، فلا يمكن أن يحلف على القيمة.

5.  أن ينكر المدعى عليه السرقة، ويوجد له اعتراف مصدق شرعاً بالسرقة, أو يدعي الإكراه على الإقرار، ويرفض بيان المسروقات أو قيمتها، فالقول قول المدعي مع يمينه.

6.  أنيقر المدعى عليه بالسرقة، وينكر قدرها، أو نوعها، أو قيمتها التي يدعيها المدعي، فالبينة على المدعي، بقدر أو نوع أو قيمة المسروقات, فإن لم يكن له بينة، فالقول قول المدعى عليه في قدر، أو نوع، أو قيمة المسروق، مع يمينه؛ لكونه غارماً.

7.  إذا أقر المدعى عليه بالسرقة، ولكنه قال: لا أدري عن نوع أو قيمة المسروقات، فهو هنا غارم, فيطلب منه بيان بالمسروقات؛ لكونه غارماً ويقبل منه أقل المسمى، فإن رفض أو قال لا أعرفها فيأخذ حكم الإقرار بالمجمل.

المسائل:

الأولى:إذا اختلف المدعي والمدعى عليه في قيمة المسروقات، فالقول قول المدعى عليه (السارق) مع يمينه؛ لأن القاعدة أن "القول قول الغارم بيمين"(47).

الثانية: إذا أنكر المدعى عليه السرقة وأثبتها المدعي ببينة، أو وُجِد اعترافٌ مصدقٌ شرعاً للمدعى عليه بالسرقة، ورفض المدعى عليه بيان المسروقات، أو قيمتها، فهل يعامل معاملة من أقر إقراراً مجملاً أو يقبل قول المنتهب منه مع يمينه؟

الظاهر :أن القول قول المنتهب منه مع يمينه(48)؛ بناء على ما يلي:

1.     قاعدة : "من لا يعلم الشيء إلا من جهته فالقول قوله مع يمينه"(49).

2.  أن المدعى عليه منكر لأصل الحق (السرقة)، فلا يمكن أن يحلف على القيمة، وعليه العمل عندي.

الثالثة:إذا حصلت السرقة من عدة أشخاص، فقبض على واحد منهم، فيحكم عليه بكامل قيمة المسروقات، وليس بالجزء الذي يمثل حصته, ويُفهم بأن له الرجوع على من شاركه في السرقة(50).

الرابعة: إذا سرقت سيارةالشخص ثم استردها، فهل له أن يطالب السارق بمنفعة السيارة (أجرتها مدة السرقة) أو لا؟ قولان لأهل العلم هما:

القول الأول:له ذلك؛ لأن السارق غاصب، والغاصب يضمن المنفعة، وهو مذهب جمهور العلماء، وعليه العمل.

القول الثاني: ليس له ذلك؛ لأن المنافع لا تضمن، وهذا مذهب الحنفية(51).

الخامسة:إذا سرقت السيارة ثم تلفت، فهل يطالب مالك السيارة بالأجرة وقيمة السيارة؟ أو القيمة فقط؟

الأظهر: أن له المطالبة بالقيمة فقط؛ بناءً على قاعدة: "لا يجتمع الأجر والضمان"(52).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإعسار

الإجراءات:

1.     لابد لنظر دعوى الإعسار من توفر الأمور الآتية:

                           ‌أ-           كون الحق ثابتاً بحكم من جهة قضائية.

        ‌ب-   أن ترد المعاملة من الجهات التنفيذية (الإمارة – الشرطة - الحقوق المدنية)؛ للنظر في الإعسار.

                         ‌ج-        كون المحكوم عليه كُلِّف بتنفيذ الحكم ورفض؛ محتجاً بالإعسار.

2.  حينما يصدر الحكم بثبوت الحق ويكتسب القطعية، يتقدم المحكوم له إلى الجهات التنفيذية بطلب تنفيذ الحكم، فيطلب من المحكوم عليه تنفيذ الحكم، فإذا نفذ الحكم انتهت القضية وتم التهميش على صك الحكم بذلك، وإذا رفض التنفيذ فينفذ على أمواله، فإن لم يمكن، فللمحكوم له أن يتقدم بطلب للحاكم الإداري؛ من أجل توقيفه، فيأمر الحاكم بإيقافه مدة لا تزيد عن عشرة أيام، ثم ترفع المعاملة إلى ناظر القضية؛ للنظر في تنفيذ الحكم؛ أو سجنه(53).

3.  إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم؛ بحجة الإعسار، فيحال لناظر القضية؛ من أجل النظر في إعساره؛ أو الأمر بسجنه؛ استظهاراً لحاله(54).

4.  إذا وردت المعاملة إلى القاضي، فإما أن يأمر بسجنه؛ استظهاراً لحاله، ويحدد مدة سجنه، بحيث لا تزيد عن أربعة أشهر في كل مره، أو ينظر في إعساره(55).

5.  أثناء سجن المحكوم عليه، تقوم الجهات المختصة بالبحث عن أمواله، والكتابة إلى مؤسسة النقد العربي السعودي؛ للبحث عن أرصدته في البنوك(56).

6.  تكتب الجهات المختصة إلى كتابة العدل وعمد الأحياء؛ من أجل البحث عن ممتلكاته في بعض المناطق.

7.     يكتب لوزارة العدل؛ للإفادة عن أموال مدعي الإعسار، في الحالات الآتية:

                  ‌أ-           إذا كانت الديون حقوقاً للدولة.

              ‌ب-       إذا أرشد الدائن إلى أموال مدينه، وحدد مكان العقار، وموقعه بالمدينة.

      ‌ج-   إذا ظهر للمحكمة، أو لجهة التنفيذ، أن للمدين أموالاً عقارية، وتم تحديد مكانها، والمدين يحاول إخفاءها(57).

8.  بعد انتهاء مدة السجن التي حددها القاضي؛ لاستظهار حال المحكوم عليه، فإما أن يجدد القاضي مدة السجن، بحيث لا تزيد عن أربعة أشهر في كل مرة، أو ينظر في دعوى الإعسار.

9.  إذا نظر في دعوى الإعسار يقوم بضبط القضية، ويشير إلى أمر الجهات التنفيذية بنظر دعوى الإعسار، ثم يذكر دعوى المدعي، بأنه صدرت عليه أحكام لأشخاص ويذكر أسماءهم بمبالغ -ويذكر أرقام الصكوك (أو القرارات)، وتواريخها، ومصادرها، ومبالغها-، وأنه عاجز عن سداد تلك المبالغ، وأنه سجن بسبب ذلك مدة كذا0000، ويطلب الحكم بإثبات إعساره.

10.   تكون دعوى الإعسار في مواجهة الغرماء كلهم أو بعضهم، ويسألون عن دعوى المدعي(58).

11. إن صادق المدعى عليهم على دعوى الإعسار، فحينئذ يثبت الإعسار في حقهم، ولا يحكم بثبوت إعسار المدعي على إطلاقه، ويلزمون بإمهال المدعي إلى ميسرة، وصيغة الحكم كما يأتي: (... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ ونظراً لثبوت الديون بموجب الصكوك المشار إليها؛ ونظراً لإقرار المدعى عليهم بكون المدعي معسراً عن سداد ديونه؛ولقوله تعالى((وإن كان ذوعسرة فنظرة إلى ميسرة )) لذا فقد ثبت لدي أن الديون المذكورة لا تزال في ذمة المدعي، وألزمت المدعى عليهم إمهال المدعي إلى ميسرة، وبذلك حكمت...).

12. إن أنكر المدعى عليهم -كلهم أو بعضهم- دعوى المدعي، فحينئذٍ يسأل المدعى عليهم، هل يعرفون للمدعي أموالاً ثابتة أو منقولة داخل البلاد وخارجها؟.

13.   لا يخلو جوابهم من حالين:

الحال الأولى: إن قرروا أنهم لا يعلمون له أموالاً ثابتة ولا منقولة، فيعرض عليهم مهلة للبحث عن أموال المدعي، فإن طلبوا مهلة يقرر لهم القاضي مدة لذلك، حسب اجتهاده.

الحال الثانية: أن يقرروا أنهم يعلمون أموالاً له ثابتة أو منقولة لازالت بإسمهأوبإسم أحد أقاربه أومعارفه فحينئذ يحددون نوع الأموال ومكانها وأنها زائدة عن حوائجه الأصلية، ويسأل عنها المدعي فإن أنكرها يطلب منهم البينة عليها، وإن أقر بها يتم الحجز والتنفيذ عليها.

14.   وإن رفضوا المهلة فحينئذٍ يطلب القاضي من المدعي البينة على الإعسار.

15. إذا أحضر المدعي البينة (وهي ثلاثة شهود)، فيشهدون على أن المدعي معسر في الوقت الحاضر، لا يستطيع سداد ديونه، ولا يعلمون له أموالاً ثابتة ولا منقولة،  ويستحسن أن يكون الشهود من أقاربه، أو جماعته، أو أهل بلده؛ لعلمهم بحاله.

16. يعرض القاضي الشهود وشهادتهم على المدعى عليهم، ويفتح لهم باب القدح، فإن قرروا بأنهم لا يعرفون عن حالهم شيئاً، أو لا يقدحون فيهم، فتتم تزكية الشهود بمزكيين.

17.   يتم الاطلاع على الأحكام الصادرة ضد المدعي.

18.   يتم تدوين إجابة مؤسسة النقد العربي السعودي؛ لعدم وجود أرصدة للمدعي.

19. يتم تدوين إجابة كتابة العدل وعمد الأحياء (إن وجدت)، بأنه لم يظهر لهم وجود أملاك للمدعي.

20. يتم الحكم بإثبات إعسار المدعي، ويلزم المدعى عليهم بإمهاله إلى ميسرة، وصيغته ما يأتي: (... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ وبناء على أوراق المعاملة؛ وبناء على البينات التي أحضرها المدعي؛ ولقوله تعالى: [وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة] لذا فقد ثبت لدي إعسار المدعي ... وأفهمت المدعى عليهم بأنه يلزمهم إمهاله إلى ميسرة، وبذلك حكمت ).

 المسائل:

الأولى: اختلف الفقهاء في سماع دعوى الإعسار قبل التكليف, على قولين هما:

القول الأول: لا تسمع دعوى الإعسار إلا بعد التكليف وهو مذهب الحنفية(59)، وعليه يتم الحكم بالحق، ثم يكلف المحكوم عليه بالدفع، فإن رفض فيسجن وتستظهر حاله، وينظر في دعوى الإعسار، وعليه جرى العمل، وبه أخذ نظام المرافعات(60).

القول الثاني: تسمع دعوى الإعسار قبل التكليف، وهو مذهب الحنابلة(61)، وعليه يتم السير في دعوى الإعسار أثناء نظر الدعوى بالحق، فإذا ثبت الإعسار، فيثبت الحق في ذمة المدعى عليه، ويحكم بإعساره، وإمهاله إلى ميسرة.

الثانية: اختلف الفقهاء في نصاب بينة الإعسار على قولين هما:

القول الأول: أن البينة شاهدان.

القول الثاني: أن البينة ثلاثة شهود، وهو مذهب الجمهور؛ لحديث قبيصة بن المخارق، وفيه: "حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه أن فلاناً أصابته فاقة"، وعليه العمل عندي(62).

الثالثة: يتم استظهار المدين بحسب نوع الدين(63)، والديون على أقسام:

القسم الأول: الديون الناتجة عن عقود المعاوضات المالية(64)، كالبيع والشراء والإجارة ونحوها، فهذه يتم استظهار حاله.

وفائدة الاستظهار: حتى تظهر حقيقة المدين، هل لديه مال يخفيه أو لا؟.

أما إذا ذكر تلف ماله بغير اختياره (دون تعد أوتفريط )كالغرق أو الحرق أو آفة سماوية أو السرقة ونحوها، وأثبت ذلك فلا يسجن استظهاراً.

القسم الثاني: الديون الناتجة عن غير عقود المعاوضات المالية: كالديات وقيم المتلفات وأروش الجنايات ونفقات الأقارب فهؤلاء لا يحتاج إلى استظهار أحوالهم؛ لعدم وجود المبرر لذلك، ولكون الأصل في الإنسان الفقر(65).

القسم الثالث: الديون الناتجة عن غير عقود المعاوضات المالية، وكانت بالتزام من المدين: كالمهر، والخلع، والضمان، والكفالة، فهذه يجوز فيه الأمران : 1)استظهار حاله .2) والنظر في إعساره مباشرة.

القسم الرابع: الديون الناتجة عن فعل محرم كالسرقة والغصب والاختلاس: فهذه لابد من سجنمن لزمته هذه الأموال؛ استظهاراً لحاله؛ وحملاً له على السداد.

الرابعة: إذا عجز المعسر عن البينة وتم استظهار حاله، أو كان الدين عن غير معاوضة مالية، فالقول قوله في الإعسار مع يمينه(66).

مثل: لو دخل أجنبي المملكة، وتسبب في حادث، وحكم عليه بالدية، وادعى الإعسار، وعجز عن إثبات ذلك، فيكتفى بيمينه في الحكم بالإعسار.

الخامسة: هل يحلف مدعي الإعسار مع بينته أو لا؟

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين هما:

القول الأول: أن مدعي الإعسار يحلف مع بينته؛ وهذا مذهب المالكية، ووجه عند الشافعية، ووجه ضعيف عن الحنابلة.

التعليل:لكون الإعسار أمراً خفياً، والبينة تشهد على الظاهر، واليمين تستظهر حال المدعي، والقاعدة على أن كل بينة شهدت بظاهر، فإنه يستظهر بيمين الطالب على باطن        الأمر(67).

القول الثاني: أنه يكتفى ببينة المدعي، ولا حاجة إلى تحليفه، وهذا مذهب الحنفية، والصحيح عند الحنابلة إذا شهدت البينة بالإعسار لا بتلف المال أو نفاده،  وعليه العمل عندي.

التعليل:لأن في ذلك جمعاً بين البينة واليمين، وهو غير جائز، كما أن في الحلف مع البينة تكذيباً لها (68).

القول الثالث:يحلف مدعي الإعسار إذا طلب الخصم ذلك، وهو مذهب الشافعية.

التعليل: لاحتمال أن يكون له مال باطن لا يعلمه الشهود(69).

السادسة: آثار الحكم بالإعسار:

يترتب على إثبات الإعسار ما يلي:

1.   تأجيل جميع المطالبات والأحكام الملزمة بالتنفيذ حتى الإيسار.

2.   إخراجه من السجن.

3.   بقاء هذه الحقوق في ذمته.

4. متى ظهر له أموال فيحق للغرماء مطالبته بها، وتسمى -دعوى الملاءة-، وهي من اختصاص من أصدر حكم الإعسار(70).

السابعة: إذا رأى القاضي عدم إثبات إعسار المدعي؛ لكون المبالغ المدعى بها كبيرة، ولم يذكر المدعي سبباً مقنعاً لذهابها، أو ادعى تلفها ولم يثبت ذلك، أو دلت القرائن على عدم صحة دعوى الإعسار، فله صرف النظر عن الدعوى.

الثامنة: إذا حكم القاضي بثبوت الإعسار؛ فهل يطلق السجين؟ أو يبقى حتى يكتسب الحكم القطعية؟

للقضاة في هذا رأيان؛ مبنيان على الخلاف في تصديق محكمة الإستئناف، هل هو منشئ؟ أو كاشف؟

الرأي الأول:يبقى السجين في السجن؛ حتى يصدق الحكم من محكمة الإستئناف؛ بناء على أن تصديق محكمة الإستئناف منشئ للحكم.

الرأي الثاني:يُخرج السجين بالكفالة الحضورية، من شخص له عنوان واضح، يقيم إقامة دائمة في بلد الحكم؛ بناء على أن تصديق محكمة الإستئناف كاشف لصحة الحكم؛ وأن الأصل في حكم القاضي الصحة واللزوم, وعليه العمل عندي.

الفوائد:

الأولى: للقضاة في محل ضبط دعاوى الإعسار منهجان هما:

المنهج الأول: يضبطها في الضبط الإنهائي على اعتبار كونها إنهاءً من طالب الإعسار، ويترتب عليها ألا تكون في مواجهة الغرماء, وهو رأي بعض القضاة.

المنهج الثاني: يضبطها في الضبط الحقوقي، على اعتبار كونها دعوى من المحكوم عليه ضد المحكوم له، إذا ثبتت يسقط إلزام المحكوم عليه بالحق المحكوم به حتى يثبت إيساره, وهو رأي جمهور القضاة.

والرأي الثاني أظهر؛ لكون دعوى الإعسار تقام في مواجهة الدائنين كلهم أو بعضهم؛ ولكونها دفع لدعوى صاحب الحق المتضمنة الإلزام بتسليم حقه, وأصل دعاوى الحقوق تضبط في الضبط الحقوقي, وهو الموافق للتعليمات، حسب المادة (231) من نظام المرافعات الشرعية ولوائحها التنفيذية، وعليه العمل عندي.

الثانية: اختصاص النظر في دعوى الإعسار على ما يأتي:

               ‌أ-    النظر في الإعسار من اختصاص المحاكم الشرعية، مهما كان مصدر ثبوت الحق.

    ‌ب-المحكمة التي نظرت الدعوى بأصل الحق هي التي تنظر دعوى الإعسار، ما لم يكن مدعي الإعسار سجيناً، أو موقوفاً في بلد آخر، فينظر إعساره في محكمة بلد السجن.

     ‌ج- إذا صدر على المدين أكثر من حكم، بعضها من المحكمة الجزئية، وبعضها من المحكمة العامة، فيكون نظر دعوى الإعسار في المحكمة العامة.

              ‌د-   إذا كان مصدر صك الحكم بالدين على رأس العمل في المحكمة، فتحال له دعوى الإعسار.

     ‌ه- إذا لم يكن مصدر صك الحكم بالدين على رأس العمل في المحكمة، فتحال دعوى الإعسار إلى خلفه، وتحسب له إحالة.

     ‌و- إذا تعددت الأحكام من قضاة المحكمة الواحدة، فتحال دعوى الإعسار إلى من أصدر الحكم الأول، فإن لم يكن على رأس العمل فتحال للثاني وهكذا(71).

الثالثة: في الدعاوى المالية إذا أقر المدعى عليه بالحق، ودفع بالإعسار، وصادق عليه المدعي، فهنا يتم إثبات الحق في ذمة المدعى عليه، ويفهم المدعي أن عليه إمهاله إلى ميسرة ،ولا يحكم بإعساره؛ لأن الفقهاء قرروا أن المعسر لا تحل مطالبته حالإعساره(72).

الرابعة: إذا اتفق المدين مع أصحاب الحقوق أثناء سجنه على تقسيط المبلغ، فيهمش على الصك بالاتفاق، ولا حاجة لإصدار صك بإعساره.

الخامسة: دعاوى الإعسار التي يلزم استئذان المقام السامي فيها:

                                أ‌-                                                        دعاوى الإعسار في ديون الدولة(73).

          ب‌-   دعاوى الإعسار التي يترتب على إثباتها التزام على الدولة، فلابد من استئذان المقام السامي في سماعها، وهي:

1)  إذا أعسر الجاني بالدية، وكان كلا الطرفين سعودياً أو أحدهما.

2)  إذا أعسرت العاقلة بالدية، وكان كلا الطرفين سعودياً أو أحدهما(74)

السادسة: إذا كان الدعوى في إثبات الإعسار بسبب الدية، فهنا لابد من استئذان المقام السامي، إذا كان المجني عليه (سعودياً)، سواء كان الجاني سعودياً أو أجنبياً، وتنظر الدعوى في مواجهة مندوب وزارة المالية؛ لأن الدولة هي التي ستدفع الدية، ولا بد من رفع الحكم إلى محكمة الإستئناف، وتكون صيغة الحكم:  (... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناء على البينات التي ِأحضرها المدعي، وبعد الاطلاع على أوراق المعاملة، فقد ثبت لدي إعسار ... بدية ... وعليه يلزم بيت المال ممثلاً بوزارة المالية بدفع دية ... وبه حكمت).

السابعة: مدة سجن الاستظهار أمر تقديري يرجع إلى اجتهاد القاضي، لا يزيد عن أربعة أشهر في كل مرة، ويراعى فيه ما يلي:

1.   كثرة الدين وقلته.

2. سبب الدين، فيختلف باختلاف السبب، إن كان فعلاً محرماً، أو معاوضة مالية، أو التزاماً من المدين .

3.   مدى تجاوب المدعى عليه أثناء المحاكمة في إثبات الحق، ومماطلته.

الثامنة: ينبغي للقاضي أن يسأل عن راتب المدعي، وأرصدته، وأملاكه، وعقاراته التي أفرغها بأسماء آخرين بعد سجنه، أو أثناء النظر في إعساره.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الهبة

 الإجراءات:

1.  يتقدم المدعي بدعوى ضد المدعى عليه، بأن المال الذي في يده ملك له أو لمورثه، فيصادق المدعى عليه على كونه كان ملكاً له أولمورثه، ويدفع بأنه أو المورث وهبه له وأقبضه إياه.

2.  ينكر المدعي الهبة، فحينئذٍ يطلب من المدعى عليه البينة على الهبة والقبض، فإذا أحضر البينة فيصرف النظر على دعوى المدعي.

3.  إذا صادق المدعي على الهبة وأنكر القبض، فحينئذ يطلب من المدعى عليه البينة على القبض بعد الهبة، فإذا أحضرها فيصرف النظر عن دعوى المدعي.

4.  إذا لم يحضر المدعى عليه بينة على الهبة والقبض، أو أحضر بينة على الهبة دون القبض، فله يمين المدعي على نفي دفعه، ويحكم بكون الموهوب له أومن ضمن التركة.

5.  إذا أنكر المدعى عليه كون المال من ضمن التركة أصلاً وأنه ملكه، فيطلب من المدعي البينة على كونه من التركة، فإذا أحضر المدعي البينة على ذلك، ثم دفع المدعى عليه بأن المورث وهبه له وأقبضه إياه، فلا يلتفت إلى دفعه، ويحكم بكونه من التركة ؛لأن دفعه يناقض كلامه السابق.

المسائل:

الأولى: أن الهبة لا تلزم إلا بالقبض، وعليه لو رجع الواهب عن هبته قبل القبض فلا يُلزم بها؛ لكونها تلزم ديانة لا قضاء؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "العائد في هبته، كالكلب يقيء، فيعود في قيئه"(76).

الثانية: يجوز الرجوع في الهبة بعد القبض في حالتين:

الحالة الأولى: هبة الوالد لولده .

الحالة الثانية: هبة الزوجة لزوجها إذا كانت الهبة بطلبِه، واستعملها في ما يضرها، على رواية في المذهب.

الثالثة: يجب العدل بين الأولاد في العطية كقسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين ، لكن لو لم يعدل أحد الوالدين في العطية بين أولاده، فلا تسمع الدعوى ضده بطلب العدل في العطية؛ للزوم العدل في العطية ديانةً لا قضاءً.

: فائدة: الهبة من عقود التبرعات، فالدعوى فيها قليلة، لكن ترد الدعوى في هبة الشخص لزوجته أو أحد أولاده قبل وفاته، فيقيم الورثة دعوى بعد وفاة المورث على الموهوب له، على اعتبار كون الموهوب ضمن التركة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 رد الوديعة والأمانة

الإجراءات:

1. تدون دعوى المدعي بأنه سلم المدعى عليه عيناً، ويصفها وصفاً دقيقاً، على أنها وديعة، أو أمانة، أو عارية، ويطلب الحكم عليه بردها.

2.   تعرض دعوى المدعي على المدعى عليه، فإن صادق عليها، فيحكم عليه بردها.

3. إذا أنكر المدعى عليه دعوى المدعي، تطلب البينة من المدعي، فإذا أحضر بينة موصلة، حكم على المدعى عليه بردها إن كانت قائمة، وإلا فبقيمتها يوم التلف.

4.   إذا دفع المدعى عليه بأنه ردها فعليه البينة على الرد.

5. إذا دفع المدعى عليه بأنه قبضها عوضاً عن مبيع، أو سداد دين، في ذمة المدعي، فيطلب من المدعى عليه البينة على هذا الدفع؛ لأنه على خلاف الأصل، والقاعدة: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه).

6.   إذا دفع المدعى عليه بأن العين تلفت، فالقول قوله مع يمينه؛ لأنه أمين.

المسائل:

الأولى: يد المستودَع والمستعير يد أمانة، فلا يضمن إلا إذا تعدى أو فرَّط.

الثانية: يقبل قول المستودَع والمستعير في التلف مع يمينه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الاستحقاق في وقف أو وصية

 الإجراءات:

1. يتقدم المدعي بدعوى يذكر فيه أنه أحد المستحقين، وينطبق عليه شرط الواقف، ويطلب الحكم له باستحقاقه من غلة (ريع) الوقف.

2. تسمع الدعوى في مواجهة الناظر، فإن صادق على دعوى المدعي، فيطلع القاضي على صك النظارة، وصك الوقفية، أو شرط الواقف إن وجد، ويطلب من المدعي البينة على انطباق شرط الواقف عليه، وأنه من مستحقي الوقف ، فإذا أحضر بينة موصلة ،فيصدر الحكم بكون المدعي أحد مستحقي الوقف.

3. إذا أنكر الناظر دعوى المدعي، فيطلع القاضي على صك النظارة، وصك الوقفية، أو شرط الواقف إن وجد، ويطلب من المدعي البينة على انطباق شرط الواقف عليه، وأنه من مستحقي الوقف، فإذا أحضر بينة موصلة، فيحكم له بكونه أحد مستحقي الوقف.

4. إذا كان صك الوقفية أو شرط الواقف لا ينطبق على المدعي، فيصرف النظر عن دعواه، حتى ولو صادق الناظر على الدعوى.

5. البينة على الاستحقاق لابد أن تشهد على شرط الواقف، وأن المدعي مستحق في الوقف؛ لكونه ينطبق عليه شرط الواقف.

6. وصيغة الحكم: (... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ وبناءً على صكي الوقفية والنظارة؛ وبناءً على البينة المعدلة شرعاً؛ لذا فقد حكمت على ... بصفته ناظراً على وقف ... بإعطاء المدعي استحقاقه من غلة الوقف، كبقية المستحقين من جنسه)، وإذا كانت وصية فتكون الصيغة: (... فقد حكمت على ... بصفته وصياً على وصية ... بتسليم المدعي استحقاقه من الوصية).

 

 المسائل:

الأولى: إذا توجهت اليمين على الوقف، فلا يخلو الناظر من حالتين:

الحالة الأولى: أن تكون الدعوى موجهة نحو الوقف، فلا يحلف الناظر اليمين.

الحالة الثانية: أن تكون الدعوى موجهة نحو تصرفات الناظر، فيحلف الناظر اليمين(77).

الثانية: يكون الحكم على الوقف، والوصية على الناظر والوصي، بصفته الاعتبارية لا الشخصية، فإذا أعسر الوقف أو الوصية، فلا ينفذ الحكم من مال الناظر أو الوصي الخاص.

الثالثة: الأوقاف أنواع:

1. الوقف الخيري: وهو الذي يكون مصرفه من مصارف الخير، كالأيتام، والأرامل، والمساجد، والعلماء، والفقهاء، وتحفيظ القرآن، والأئمة، وطلبة العلم ونحوها، وضابطه: أن يكون على جهة بر لا تنقطع.

2. الوقف الأهلي: وهو الذي يكون مصرفه على أهل المُوقِف وقرابته، وهو غالب الأوقاف، وسببه:

                                          أ‌-          حتى لا يتصرف الورثة في العقار.

                                      ب‌-        الإحسان إلى قرابته.

                                      ت‌-       بقاء اسم الموقف.

3.   وقف الجنف: وهو الوقف الذي يكون مصرفه على بعض الورثة، وسببه:

                                     أ‌-                         حرمان بعض الورثة من التركة، كالبنات وأولادهن.

                                 ب‌-                     الخوف من انتقال التركة إلى الأجانب.

                                 ت‌-                     التعديل في قسمة الميراث، وقد أبطله الشيخ محمد بن عبدالوهاب(78).

الرابعة: تصح الدعوى في استحقاق الوقف أو الوصية دون تحديد مقدار الاستحقاق؛ لأنهما مما يجوز الإدعاء فيهما بالمجهول(79).

 الفوائد:

الأولى: إن لم يوجد للوقف ناظر، فيقيم القاضي ناظراً مؤقتاً، ولو بأجرة، ويكون الناظر من مستحقي الوقف، أو من يراه.

الثانية: تقام الدعوى في الأوقاف العامة على وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، إذا لم يحدِّدِ الموقف ناظراً، أما إذا حدد الموقف فيها ناظراً فتقام الدعوى عليه.

الثالثة: لا بد للقاضي أن يتأكد من وجود صك الوقفية أو الوصية، وصك النظارة إذا لم يُنص على النظارة في صك الوقفية.

إذا لم يوجد صك للوقفية أو الوصية فما العمل؟

يطالب الناظر أو الوصي بإخراج صك لهما، فإذا لم يمكن إخراج صك لهما، أو فقد شرط الواقف أو الموصي، فيؤخذ بعمل النظار والأوصياء(80).

الرابعة: ينبه القاضي الموقف عند إثبات الوقفية إلى فرز وقفه في عقار معين.

الخامسة: يسأل القاضي الورثة عند قسمة التركة: هل يوجد وقف أو وصية للمورث؟.

السادسة: كل حكم على الوقف أو الوصية لابد من رفعه إلى محكمة الإستئناف، ولو قنع الناظر أو الوصي، وكل حكم للوقف أو للوصية لا حاجة إلى رفعه لمحكمة الإستئناف، إذا صدر الحكم لهما بكل طلباتهما، فإن حكم لهما ببعض ما طلباه، فيرفع لمحكمة الإستئناف.

السابعة: إذا لم ينفذ الناظر أو الوصي الحكم، فيجبر على التنفيذ، فإن نفذ وإلا عزله القاضي عن النظارة، أو ضم إليه غيره -حسب تقدير القاضي-؛ لأن فيه إخلالاً بالأمانة.

عزل الناظر على الوقف أو الوصية

 الإجراءات:

1. يذكر المدعي أنه من مستحقي الوقف، ويحدده، وأن المدعى عليه هو الناظر، ويطلب عزله، ويبين السبب، وهو (الخيانة، أو سوء الإدارة).

2.   يسأل المدعى عليه عن ذلك، فيصادق على الوقف والنظارة، وأن المدعي من المستحقين.

3.   يتم الاطلاع على صك النظارة والوقفية، وتدوين مضمونهما.

4. يصادق المدعى عليه على الدعوى، فحينئذ يحكم بعزله، أو يوافق على الاستقالة من النظارة، فيقبل القاضي استقالته.

5. وإما أن ينكر المدعى عليه الدعوى، ويرفض الاستقالة -وهو الغالب-، فيطلب من المدعي البينة على الدعوى (سبب المطالبة بالعزل)، والغالب ألا تثبت الدعوى، إلا إذا حدد المدعي مواطن الخيانة وسوء الإدارة.

6. إذا حدد المدعي مواطن الخيانة، وأثبت ذلك، فيحكم بعزل الناظر إذا لم يكن مقاماً من قبل الواقف أو الموصي ،فإن كان مقاماً منهما فيعين معه أمين.

7.   إذا ذكر المدعي سوء الإدارة، فلا يخلو من حالتين:

                                     أ‌-      الحالة الأولى: أن يترتب عليه الخيانة أو ضياع الوقف، فحينئذ يحكم بعزل الناظر.

           ب‌- الحالة الثانية: ألا يترتب عليه خيانة أو ضياع الوقف، فيحكم بضم أمين للناظر (مشرف على تصرفاته).

8.   إذا حكم بعزل الناظر، فلا يخلو من حالتين:

           أ‌-   الحالة الأولى: إما أن يتفق المستحقون على رجل أمين قادر صالح للنظارة، فيحضرون بينة على ذلك، ويتم تعيينه ناظراً، خلفاً للناظر السابق.

                             ب‌-  الحالة الثانية: وإما أن يختلف المستحقون على النظارة، أو لا يوجد رجل صالح للنظارة في الوقت الحاضر، فحينئذ يقوم القاضي بتعيين ناظر مؤقت (كالحارس القضائي)، يقوم بإدارة الوقف، ويعطيه صلاحيات الناظر؛ حتى يتم تعيين ناظر جديد؛ لئلا تتعطل مصالح الوقف.

9. إذا طلب المدعي محاسبة الناظر أو الوصي لخيانته أو سوء الإدارة ،فحينئذ يتقدم بدعوى في ذلك، ويجرى فيها الوجه الشرعي.

 المسائل:

الأولى: إذا كانالناظر معيناً من قبل الواقف وثبتت خيانته، فلا يعزل، وإنما يضم إليه أمين أو ناظر آخر؛ لئلا يتعارض الحكم مع نص الواقف(81).

الثانية: شروط الناظر: أن يكون مكلفاً(بالغاً عاقلاً)، مسلماً، عدلاً، أميناً، الكفاية (القدرة على التصرف والقيام بالوقف)(82).

الثالثة: إذا نص الواقف على ناظر من بعده وكان غير مكلف فهنا قولان للفقهاء هما: 

القول الأول: أن الغلام يكون ناظراً ويتولى وليه النظارة عنه حتى يبلغ, وهذا مذهب الحنفية(83).

القول الثاني: التفرقة بين ناظر الوقف والوصي على الوصية, فإذا كان الغلام ناظر وقف فيتولى عنه وليه حتى يبلغ, وإذا كان الغلام وصياً على وصية فيقام وصي بدلٌ عنه حتى يبلغ وهذا مذهب الحنابلة(84).

 الفوائد:

الأولى: أبرز دعاوى العزل هي:

1.   خيانة الناظر.

2.   سوء إدارة الناظر.

وتقام هذه الدعوى ممن له مصلحة في الدعوى، كالموقوف عليهم.

الثانية: أبرز مظاهر خيانة النظار: أكل الغلة، حرمان بعض المستحقين مع علمه بهم، غصب عقارات الوقف، وادعاء ملكيتها، التواطؤ مع آخرين؛ من أجل غصب عقارات الوقف، عدم إعطاء المستحقين كامل حقوقهم، إجراء عقود إجارة، أو عمل، أو صيانة، له فيها مصلحة، أو تعطيل مصالح الوقف؛ من أجل مصلحته الخاصة.

الثالثة: إذا صدر الحكم بعزل الناظر، واكتسب القطعية، فيسلم الناظر جميع عقارات الوقف، وصكوكه، وأوراقه، وكشوفات حسابه، للناظر الجديد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عزل الولي على القُصَّر

 الإجراءات:

1. يذكر المدعي (أحد أقاربالقُصَّر كأمهم أوجدهم أوأحد إخوانهم ) أن المدعى عليه ولي على القاصر، ويطلب عزله، ويبـين السبب، وهو (الخيانة أو سوء الإدارة ).

2.   يسأل المدعى عليه عن ذلك فيصادق على الولاية.

3.   يتم الاطلاع على صك الولاية وتدوين مضمونه.

4. إما أن يصادق المدعى عليه على الدعوى، فحينئذ يحكم بعزله، أو يوافق على الاستقالة من الولاية، فيقبل القاضي استقالته.

5. وإما أن ينكر المدعى عليه الدعوى، ويرفض الاستقالة -وهو الغالب-، فيطلب من المدعي البينة على الدعوى (سبب المطالبة بالعزل)، والغالب ألا تثبت الدعوى، إلا إذا حدد المدعي مواطن الخيانة وسوء الإدارة.

6. إذا حدد المدعي مواطن الخيانة وأثبت ذلك، فيحكم بعزل الولي إذا لم يكن موصى له من قبل الأب ،فإن كان موصى له من قبل الأب فيعين معه أمين.

7.   إذا ذكر المدعي سوء الإدارة، فلا يخلو من حالتين:

           أ‌-   الحالة الأولى: أن يترتب عليه الخيانة أو ضياع أموال القاصر، فحينئذ يحكم بعزل الولي(85).

          ب‌-  الحالة الثانية: ألا يترتب عليه خيانة أو ضياع أموال القاصر، فيحكم بضم أمين للولي (مشرف على تصرفاته)(86).

8. إذا طلب المدعي محاسبة الولي لخيانته أو سوء إدارته، فحينئذ يتقدم بدعوى في ذلك، ويجرى عليها الوجه الشرعي.

مسألة: وصي الأب على أولاده القصر لا يعزل إذا ثبتت خيانته، ولكن يضم إليه أمين(87).

 الفوائد:

الأولى: أبرز دعاوى العزل هي:

1.   خيانة الولي.

2.   سوء إدارة الولي لأموال القاصر.

وتقام هذه الدعوى -غالباً- بين الأم والجد، أو بين الأم والعم، أو بين الأم والأخ.

الثانية: الأصل تولية الأم على أولادها القصر، فلا يولى أحد مع وجود الأم إلا بموافقتها، إلا إذا وجد وصي من قبل الأب، فيقدم على الأم.

الثالثة: ينبغي التنبه إلى أن الأم قد تُكره على الموافقة على إقامة ولي على أولادها، كالجد والأخ، فالأولى إقامتها ولية على أولادها، ويجعل لها حق توكيل غيرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الصلح

 الإجراءات:

1.   يتقدم المدعي بدعوى ضد المدعى عليه، يطلب إلزامه بالصلح الذي تم بينهما.

2. تعرض دعوى المدعي على المدعى عليه، فإن اعترف بالصلح، وكان الصلح موافقاً للأصول الشرعية فيحكم بلزومه،فإن لم يكن موافقاً للأصول الشرعية فلا يصحح.

3. إذا أنكر المدعى عليه الصلح، فيطلب من المدعي البينة على وقوع الصلح بينهما، فإن أحضر بينة موصله، فيحكم بثبوته ولزومه.

4.إذا لم يحضر بينة، أو أحضر بينة غير موصلة، فيفهم المدعي بأن له يمين المدعى عليه على نفي دعواه في الصلح على المال أو ما يقصد به المال، فإذا طلب المدعي اليمين، وحلف المدعى عليه على ذلك، فيصرف النظر عن دعوى المدعي.

 المسائل:

الأولى: الأصل في الصلح الإباحة، إلا إذا أحل حراماً أو حرم حلالاً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا أحل حراماً، أو حرم حلالاً"([311]).

الثانية: إذا وقع الصلح وانتهى المجلس فهو لازم للطرفين، فإذا رجعا أو أحدهما قبل انتهاء المجلس فله الخيار([312]).

الثالثة: إذا كانت الدعوى بين الأقارب أو الأصهار، فالأولى ردهم إلى الصلح؛ لما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ردوا الخصوم إذا كان بينهم قرابة، فإن فصل القضاء يورث بينهم الشنآن"([313])، وإذا تعذر الصلح بينهم فيصار إلى الحكم.

الرابعة: إذا ظهر للقاضي الحق في القضية، فهل يعرض الصلح على الطرفين؟ فيه تفصيل:

        أ‌-  إذا كان فيه مصلحة -كقرابة-، فيعرض الصلح بالحق الذي ظهر له؛ لأنه أطيب لنفوسهم؛ وأقرب لتآلفهم.

                      ب‌-     إذا لم يكن في الصلح مصلحة فلا يعرض الصلح على الطرفين([314]).

الخامسة: الصلح على الحضانة والزيارة غير ملزم؛ لكونه حقاً متجدداً، فيتجدد بتجدد الأيام([315]).

فلو اصطلح الطرفان على الحضانة أو الزيارة، وبعد مدة رجعا عن الصلح كلاهما أو أحدهما فله ذلك، وتنظر القضية من جديد عند من أثبت الصلح ؛لكونها ناشئة.

السادسة: إذا اصطلح الطرفان؛ لعدم وجود بينة لدى المدعي أو المدعى عليه في حالة دفع الدعوى، ثم ظهرت له بينة تدل على حقه، ففيها قولان للعلماء:

القول الأول: ينقض الصلح وتسمع البينة.

القول الثاني: ليس له ذلك؛ لأنه مفرط في الاستعلام والبحث([316]).

السابعة: إذا اتفق الطرفان على نقض الصلح السابق المثبت بحكم فلا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون صلحاً عن إنكار، فيصح نقضه.

الحالة الثانية: أن يكون صلحاً عن إقرار، فهذا مبني على مسألة جواز إعادة المحاكمة بعد انتهائها، فإذا قلنا: أنه يجوز إعادة المحاكمة بعد انتهائها، فيجوز نقض الصلح السابق.

وإن قلنا:أنه لا يجوز إعادة المحاكمة بعد انتهائها، فإنه لا يجوز نقض الصلح السابق.

الثامنة: يجوز تعليق الصلح، إذا وجد غرض صحيح له، مثل: إذا اصطلحا على مبلغ معين، فإذا تأخر المدعى عليه، فيرجع للمبلغ الأول المدعى به.

 الفوائد:

الأولى: إذا كان الصلح من وكيل فلا بد أن تخوله الوكالة حق الصلح، سواء كان وكيلاً للمدعي أو للمدعى عليه.

الثانية: لا يصح الصلح في حقوق القصار إلا إذا اقتضت مصلحتهم ذلك كأن يحكم لهم بأكثر من المبلغ المدعى به من وصيهم، وكانت الغبطة لهم ظاهرة في ذلك، وإن لم تكن الغبطة ظاهرة فلا بد من بـينـة تشهد بذلك.

الثالثة: الصلح بين الورثة على قسمة التركة، ينتبه القاضي إلى أنه لابد من سؤال النساء والزوجات الأجنبيات عن قناعتهن بالصلح .

الرابعة: إذا جعل الموكل للوكيل في الوكالة حق الإمهال فله الصلح على تأجيل التسديد، وليس له التنازل عن شيء من المبلغ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحكم الغيابي

 الإجراءات:

1.  إذا لم يكن للمدعى عليه محل إقامة عام، أو مختار في المملكة، فيقيم المدعي دعواه في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها محل إقامة المدعي(88).

2.  إذا لم يكن للمدعى عليه محل إقامة عام، أو مختار في المملكة، فتتم مخاطبة الإمارة، أو المحافظة، أو المركز؛ للبحث عنه وتبليغه بموعد الجلسة(89)، فإذا ورد الخطاب من الإمارة بعدم العثور عليه، فيبدأ القاضي بنظر الدعوى غيابياً.

3.  إذا كان له محل إقامة عام، أو مختار في المملكة، وتم تبليغه لغير شخصه، فيحدد القاضي جلسة ثانية؛ من أجل تبليغه مرة أخرى، فإذا حضر موعد الجلسة الثانية وقد تبلغ لغير شخصه مرة ثانية، فيبدأ القاضي بنظر القضية غيابياً.

4.     يبدأ القاضي في ضبط خطابات التبليغ، ثم الدعوى.

5.     يطلب القاضي من المدعي البينة على دعواه.

6.     إذا كان للمدعي بينة موصلة تشهد بصحة دعواه، فيقوم القاضي بضبط البينة، وتزكية الشهود.

7.  ثم يعرض القاضي على المدعي يمين الاستظهار، فيحلف المدعي على صحة دعواه، وأنه ما زال الحق باقياً في ذمة المدعى عليه حتى الآن.

8.  يصدر الحكم على المدعى عليه غيابياً، ويصف القاضي حكمه بذلك، ويقرر بأن الغائب على حجته متى حضر.

9.  إذا لم يكن للمدعي بينة، أو أحضر بينة غير موصلة، فيفهمه القاضي بأن له يمين المدعى عليه على نفي دعواه، فإذا طلب يمينه فله حالتان:

الحالة الأولى: ألا يعرف له محل إقامة مختار أو عام في المملكة فيصرف القاضي النظر عن دعوى المدعي، ويفهمه بأن له يمين المدعى عليه الغائب متى حضر.

الحالة الثانية: أن يكون حاضرا في البلد غائبا عن مجلس الحكم، فيبلغ المدعى عليه بالحضور لأداء اليمين وإذا لم يحضر فيعتبر ناكلاً(90) ، فإذا تبلغ لشخصه ولم يحضر فيصدر الحكم عليه، ويعتبر الحكم حضوريا، أما إذا تبلغ لغير شخصه أو تعذر تبليغه فيأخذ حكم الحالة الأولى.

10.  يتم تبليغ المدعى عليه الغائب نسخة الحكم، بموجب إجراءات التبليغ، فإذا تبلغ لشخصه أو وكيله في الدعوى، فله الاعتراض على الحكم خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه نسخة الحكم.

11.  إذا اعترض المحكوم عليه غيابياً خلال المدة المذكورة، فترفع المعاملة إلى محكمة الإستئناف؛ لتدقيق الحكم.

12.  إذا استلم المحكوم عليه غيابياً نسخة الحكم، ومضت المدة المذكورة ولم يعترض، فيكتسب الحكم القطعية.

13.  إذا تعذر تبليغه نسخة الحكم فيدون ذلك في الضبط والصك، ويرفع مع المعاملة لمحكمة الإستئناف لتدقيقه دون التقيد بمدة الإعتراض .

 مسألة: يمين الاستظهار تكون في الحكم على الغائب والقاصر(91)..

 الفوائد:

الأولى: يكون الحكم غيابياً في ثلاثة أحوال:

الحالة الأولى: إذا تعذر تبليغ المدعى عليه، بأن لم يوجد له محل إقامة عام أو مختار.

الحالة الثانية: إذا تبلغ المدعى عليه لغير شخصه مرتين فأكثر(92).

الحالة الثالثة: إذا صدر الحكم في حق المدعي الغائب؛ بناء على طلب المدعى عليه، وكانت القضية صالحة للحكم فيها، ولم يحكم للمدعي بكل طلباته(93).

الثانية: الحكم الحضوري: يكون الحكم حضورياً، في الأحوال الآتية:

الحالة الأولى:  إذا حضر المدعى عليه جميع جلسات القضية حتى صدور الحكم.

الحالة الثانية: إذا حضر وكيل المدعى عليه في القضية جميع جلسات القضية؛ حتى صدور الحكم.

الحالة الثالثة: إذا حضر المدعى عليه إحدى جلسات القضية.

الحالة الرابعة: إذا حضر وكيل المدعى عليه في القضية إحدى جلسات القضية.

الحالة الخامسة: إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه(94).

الحالة السادسة: إذا تبلغ وكيل المدعى عليه في القضية لشخصه(95).

الحالة السابعة: إذا تقدم المدعى عليه بمذكرة دفاعه قبل الجلسة(96).

الحالة الثامنة: إذا تقدم وكيل المدعى عليه في القضية بمذكرة دفاعه قبل الجلسة(97).

الحالة التاسعة: إذا غاب المدعى عليه، بعد قفل باب المرافعة(98).

الحالة العاشرة: إذا غاب وكيل المدعى عليه في القضية، بعد قفل باب المرافعة(99).

الحالة الحادية عشر: إذا تعدد المدعى عليهم، وجرى تبليغهم، وتغيب من أعلن لشخصه، وحضر من لم يعلن لشخصه(100).

الثالثة: الفروق بين الحكم الغيابي والحكم الحضوري:

يفترق الحكم الحضوري عن الحكم الغيابي بالفروق الآتية:

1.     أن الحكم الغيابي ينص فيه على: "أن الغائب على حجته متى حضر"، دون الحكم الحضوري(101).

2.  أن المحكوم عليه غيابياً يلزم تبليغه أو وكيله نسخة الحكم في محل إقامته أو عمله، وفق إجراءات التبليغ(102)، أما المحكوم عليه حضورياً، فيـبلغ بالحكم في جلسة النطق بالحكم إذا كان حاضراً (103)، أما إذا كان غائباً عن جلسة النطق بالحكم، فيعامل معاملة المحكوم عليه غيابياً في التبليغ، بنسخة الحكم.

3.  تبدأ مدة الاعتراض في الحكم الغيابي من تاريخ تبليغ المحكوم عليه أو وكيله نسخة الحكم(104)، وتبدأ مدة الاعتراض في الحكم الحضوري من التاريخ المحدد في الضبط لاستلام نسخة الحكم، أو من تاريخ تسليم المعترض نسخة الحكم(105)، أما إذا كان غائباً عن جلسة النطق بالحكم، فيعامل معاملة المحكوم عليه غيابياً في بداية مدة الاعتراض.

4.  إذا تعذر تبليغ الحكم الغيابي للمحكوم عليه أو وكيله، فيرفع لمحكمة الإستئناف بدون لائحة اعتراضية(106)، أما الحكم الحضوري فإذا انتهت مدة الاعتراض ولم يحضر المحكوم عليه أو وكيله لاستلام نسخة الحكم، أو حضر واستلم نسخة الحكم ولم يتقدم بلائحة اعتراضية، فيكتسب الحكم القطعية(107)، أما إذا كان غائباً عن جلسة النطق بالحكم، وتعذر تبليغه أو وكيله نسخة الحكم، فيرفع لمحكمة الإستئناف بدون لائحة اعتراضية، كالحكم الغيابي، هذا في الدعاوى الحقوقية.

أما الدعاوى الجزائية، فإذا مضت المدة المحددة لتسلم نسخة الحكم، فتودع نسخة الحكم في ملف الدعوى، مع إثبات ذلك في الضبط، ويعد الإيداع بداية لميعاد الثلاثين يوماً المقررة لطلب تمييز الحكم، فإذا لم يقدم لائحة الاعتراض خلال المدة المحددة فيرفع الحكم إلى محكمة الإستئناف، دون لائحة اعتراضية، خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ النطق بالحكم(108).

5.  للمحكوم عليه غيابياً حق التماس إعادة النظر، بعد تصديقه من محكمة الإستئناف، دون المحكوم عليه حضورياً(109).

6.     للمحكوم عليه غيابياً طلب وقف نفاذ الحكم مؤقتاً من المحكمة التي أصدرته، دون المحكوم عليه حضورياً(110).

 

 

 

 

 

الفصل الثالث

إجراءات القضايا الإنهائية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث

إجراءات القضايا الإنهائية

وهي ذات الطرف الواحد فلا يوجد خصم مقابل.

الثبوت المحض يصح بدون مدعى عليه.

أنواع القضايا الإنهائية: لا يمكن حصرها لأنها متجددة.

وهي ترجع إلى سبعة أقسام:

 

أولاً: الإنهاءات المتعلقة بإثبات التملك:

1)  حجة الاستحكام.

2)  حجة الاستحكام لمسجد.

3)  حجة الاستحكام لوقف.

4)  حجة الاستحكام لعقار محكر.

5)  حجة الاستحكام لصبره.

6)  إثبات الذرع (الأطوال) والمساحة.

7)  إثبات الحدود.

8)  إثبات المساحة الكلية.

9)  تعديل الذرع (الأطوال) والمساحة.

10)تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات.

11)تغيير الحدود.

12)تحويل الأطوال غير المترية إلى أمتار.

13)إثبات الأنقاض (بناء).

14)ضم الصكوك (توحيدها).

15)إثبات تملك عقار مؤقت.

16)إثبات تملك بناء مؤقت على أرض في أحد المشاعر.

17)تحويل الملك من زراعي إلى سكني.

18)تحكير العقار.

19)تحرير العقار من الحكر.

20)قسمة المال بين المُحَكِّروالمُستَحكِر.

21)تصبير العقار.

22)تحرير العقار من الصبرة.

23)قسمة المال بين المُصَبُّروالمُتَصبِّر.

 

ثانياً: الإنهاءات المتعلقة بالتركات والشركات:

1)  حصر الورثة.

2)  قسمة التركة بالتراضي.

3)  حصر تركة متوفى من أجل تقديمه للبنك الزراعي.

4)  قسمة الشركة بالتراضي.

 

ثالثاً: الإنهاءات المتعلقة بالأولياء والأوصياء والنظار:

1)  إقامة ولي على قاصر.

2)  استمرار ولاية الأب على ولده القاصر.

3)   إقامة ولي على قاصر عقلي.

4)  إثبات البلوغ.

5)  فسخ الولاية لموت الولي.

6)  قبول استقالة الولي.

7)  فسخ الولاية لعدم صلاحية الولي.

8)  الإذن بشراء عقار لقاصر.

9)  الإفراغ بعد الإذن بشراء عقار لقاصر.

10)الإذن ببيع عقار لقاصر.

11)الإفراغ بعد الإذن ببيع عقار لقاصر.

12)رهن عقار القاصر.

13)تعمير عقار القاصر.

14)قسمة نصيب قاصر مع آخرين.

15)تسليم مال القاصر لوليه للمضاربة به.

16)تسليم مال القاصر لوليه للإنفاق عليه.

17)تقدير نفقة قاصر.

18)تقدير أجرة الولي.

19)قبول الهبة لقاصر.

20)إثبات بلوغ دون رشد.

21)تسليم مبلغ لمن بلغ راشداً.

22)إثبات الوقفية.

23)إقامة ناظر على الوقف.

24)قبول استقالة ناظر على الوقف.

25)إقامة مشرف على الناظر.

26)قبول استقالة المشرف على الناظر.

27)إقامة ناظر منظم إلى الناظر.

28)تحديد أجرة الناظر والمشرف.

29)الإذن بشراء عقار للوقف.

30)إفراغ العقار بعد الإذن بشرائه.

31)الإذن ببيع عقار الوقف.

32)إفراغ العقار بعد الإذن ببيعه.

33)الإذن بتعمير الوقف ورهنه.

34)إجارة الوقف مدة طويلة.

35)نقل الوقف إلى بلد آخر.

36)الإذن بتغيير عين الوقف إلى عين أخرى.

37)استثمار أرض الوقف.

38)تغيير شرط الواقف ومصرف الغلة.

39)إثبات إقرار وصية حي.

40)إثبات وصية متوفى.

41)إقامة وصي على وصية.

42)قبول استقالة وصي على وصية.

43)إقامة مشرف على الوصي.

44)قبول استقالة المشرف على الوصي.

45)إقامة وصي مُنضَم إلى الوصي.

46)تحديد أجرة الوصي والمشرف.

47)شراء عقار للوصية ( بدل ).

48)إفراغ العقار بعد الإذن بشرائه.

49)الإذن ببيع عقار الوصية.

50)إفراغ العقار بعد الإذن ببيعه.

51)الإذن بتعمير الوصية ورهنها.

52)إجارة الوصية مدة طويلة.

53)نقل الوصية من بلد إلى بلد.

54)الإذن بتغيير عين الوصية إلى عين أخرى.

55)استثمار عقار الوصية.

56)إثبات وجود لقيط.

57)إثبات استلام لقيط.

58)إثبات تسمية لقيط.

59)إثبات صلاحية الحضانة للقيط ورعايته.

60)إقامة ولي على مال اللقيط.

61)قبول استقالة الولي على مال اللقيط.

62)فسخ الولاية على مال اللقيط لانتهاء موجبها.

63)فسخ الولاية على مال اللقيط لموت الولي.

64)قبول هبة للقيط.

65)الإذن ببيع عقار اللقيط.

66)الإفراغ بعد الإذن ببيع العقار.

67)الإذن بشراء عقار للقيط.

68)الإفراغ بعد الإذن بشراء العقار.

69)الإذن برهن عقار لقيط.

70)الإذن بتعمير عقار لقيط.

71)تقدير نفقة لقيط.

72)تسليم مال اللقيط له.

73)إثبات نسب لقيط.

74)إثبات الفقد.

75)إقامة ولي على مال المفقود.

76)فسخ الولاية على مال المفقود.

77)قبول استقالة الولي على مال المفقود.

78)فسخ الولاية لموت الولي.

79)فسخ الولاية لانتهاء موجبها.

80)تقدير أجرة الولي.

81)الإذن ببيع عقار المفقود.

82)الإفراغ بعد الإذن ببيع عقار المفقود.

83)الإذن بشراء عقار للمفقود.

84)الإفراغ بعد الإذن بشراء عقار للمفقود.

85)الإذن برهن عقار المفقود.

86)الإذن بتعمير عقار المفقود.

87)تسليم مال المفقود للولي للمضاربة به.

88)إثبات تبين حال المفقود بالهلاك.

89)إثبات تبين حال المفقود بالسلامة.

90)تسليم مال المفقود لورثته إن ثبت هلاكه.

91)تسليم مال المفقود له إذا حضر.

 

رابعاً: الإنهاءات المتعلقة بالضمان:

1)  إثبات حياة.

2)  إثبات عدم زواج.

3)  إثبات حياة وعدم زواج وتوظف.

4)  إثبات الطلاق وعدم الزواج بعده.

5)  إثبات الترمل.

6)  إثبات اليتم.

 

خامساً: الإنهاءات المتعلقة بالزواج:

1) عقد زواج للأجانب.

2)  عقد زواج أحد طرفيه سعودي.

3)  إثبات الزوجية والأولاد.

4)  إثبات الحاجة لمساعدة الزواج.

5)  إثبات إعسار بالمهر.

6)  إثبات الطلاق.

7)  إثبات الخلع.

8)  إثبات المراجعة.

9)  إثبات انقضاء العدة وعدم المراجعة.

10)       إثبات تقدير نفقة المطلقة.

11)       إثبات النسب.

12)       إثبات البنوة.

13)       إثبات القرابة.

14)       إثبات الرضاعة.

15)       إثبات إبلاغ الزوجة بفتوى إيقاع الطلاق.

16)       إثبات تسمية ولد الزنا ونسبه.

17)       إثبات المصاهرة.

 

سادساً: الإنهاءات المتعلقة بالجنايات:

1) تقرير قناعة بالإصابة أو سبب الوفاة.

2)  تصديق اعتراف.

3)  تنازل عن الإصابة وسريانها.

4)  تنازل عن المطالبة بالقصاص بالنفس.

5)  تنازل عن المطالبة بالقصاص فيما دون النفس.

6)  تنازل عن المطالبة بالدية أو بعضها.

7)  تقرير عدم معرفة من تسبب بالجناية.

8)  إثبات حسن سيرة وسلوك.

 

سابعاً: الإنهاءات المتعلقة بالاستخلافات:

1) استخلاف في سماع شهادة.

2)  استخلاف في سماع يمين.

3)  استخلاف في سماع إقرار.

4)  استخلاف في سماع جواب على دعوى زوجية.

5)  استخلاف في سماع جواب على دعوى نفقه.

6)  إثبات رؤية الهلال.

ثامناً: الإنهاءات الأخرى:

1)  إثبات إعالة.

2)  إثبات اغتراب.

3)  إثبات تعديل الاسم واللقب.

4)  تقدير نفقه لمن تجب إعالته.

5)  إثبات وكالة عن غائب.

6)  إثبات وكالة عن أخرس.

7)  إثبات وكالة عن أصم.

8)  إثبات وجود رأس مال.

9)  إثبات العتق والولاء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أولاً: الإنهاءات المتعلقة بإثبات التملك

 

أولاً: حجج الاستحكام

أ- التعريف: طلب صك بإثبات تملك عقار -سواء كان سكنياً أو زراعياً- في غير مواجهة خصم ابتداءً ولا يمنع من سماع الدعوى بالحق الخاص متى وجدت([317]).

وتكثر في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة وعسير وجازان والباحة، ثم منطقة الرياض والقصيم وحائل ونجران, ثم المنطقة الشرقية وتبوك والجوف والحدود الشمالية.

التملك الشرعي للعقار يكون بأحد طريقين :

1. الإحياء الشرعي، وقد صدر أمر سامٍ برقم 21679 وتاريخ 9/11/1387هـ بمنع الإحياء بعد هذا التاريخ([318]).

2. الإقطاع، ويكون من الملك أو رئيس مجلس الوزراء فقط([319])، ويرسل من مجلس الوزراء إلى البلدية ثم إلى كتابة العدل([320])، ولا بد من ملاحظة ما يلي في الإقطاع:

                                       ‌أ-         أن يكون الموقع غير مملوك لشخص آخر.

                                    ‌ب-     أن يكون قرار المنح صادراً من رئيس مجلس الوزراء فقط.

                                     ‌ج-      أن يكون محدد المساحة.

                                      ‌د-        أن يكون موافقاً لما جاء في قرار المنح.

وإن زادت المساحة المعطاة عن مساحة المنح فلا بد من موافقة وزارة الشؤون البلدية والقروية على ذلك بعد تقدير قيمة المساحة الزائدة واستلامها من الممنوح.

 

 

 

ب- ضوابط الاختصاص :-

1.   نظر حجج الاستحكام في محكمة بلد العقار([321]).

2. المعارضة على حجة الاستحكام أثناء نظر الحجة تكون لدى ناظر الحجة في بلد العقار([322])، أما المعارضة بعد خروج حجة الاستحكام فتكون دعوى تقام في بلد المدعى عليه([323]).

3. المعارضة على حجة الاستحكام بعد خروجها إذا كان المدعى عليه يسكن في بلد العقار تكون لدى مُصدِر الحجة إذا كان في المحكمة نفسها وإلا تكون لدى خلفه وتحسب له إحالة([324]).

4. تعديل الحجة (بزيادة أو نقص في المساحة أو الأطوال أو تعديل الحدود أو إضافة إجابات الدوائر أو أرقامها أو تعديل الأسماء أو أرقام السجلات المدنية) يكون لدى مُصدِر الحجة إن كان على رأس العمل في المحكمة وإلا فخلفه.

5. إذا تغيرت الولاية القضائية للعقار وطُلِب تعديل الحجة يقوم القاضي صاحب الولاية الأخيرة بالنظر في طلب التعديل فإذا ثبت لديه التعديل فيهمش على الصك ثم يرسله إلى المحكمة التي صدر منها لنقل التهميش على سجله([325]).

6. إذا نقض الحكم في حجة الاستحكام وليس في المحكمة سوى القاضي ناظر الحجة، فيندب وزير العدل أحد القضاة لإكمال لازمها([326]).

7.   إذا نقض الحكم في حجة الاستحكام مرتين فتنظر من محكمة التمييز([327]).

 

ج- تمييز حجج الاستحكام:

1- إذا صرف النظر عن معارضة الجهة الحكومية على حجة استحكام فترفع إلى محكمة التمييز ولا عبرة بقناعة مندوب الجهات الحكومية([328]).

2- إذا لم تجب الجهة الحكومية على حجة الاستحكام ومضت مدة ستين يوماً فتعتبر معارضة وترفع الحجة إلى محكمة التمييز([329]).

3- إذا أجابت الجهة الحكومية بالموافقة على بعض الحجة وسكتت عن الباقي فتعتبر معارضةً على الباقي وترفع الحجة إلى محكمة التمييز([330]).

4-   إذا صرف النظر عن معارضة أحد المواطنين ولم يقتنع بذلك فيطبق بشأنه تعليمات التمييز.

5- إذا ظهر للقاضي ما يستوجب إعادة النظر في حجة الاستحكام الصادرة من غيره بالإلغاء أو التعديل أو التكميل فينهي ذلك بالوجه الشرعي ويرفع ما يجريه إلى محكمة التمييز([331]), أما إذا كان التعديل لا يؤثر على الأطوال ولا المساحة ولا المجاورين فلا يرفع لمحكمة التمييز.

6- صكوك حجج الاستحكام التي فقد ضبطها وسجلها أو ليس لـها ضبط ولا سجل ترفع إلى محكمة التمييز لتقرير ما يلزم بشأنها([332]).

7- صور صكوك حجج الاستحكام التي فقد ضبطها أو سجلها أو ليس لها ضبط أو سجل تعرض صورة الصك مع صورة ضبطه أو صورة سجله على محكمة التمييز لتقرير ما يلزم بشأنها([333]).

8- إذا تعذر مقابلة الصك على سجله -وذلك لتلف السجل- فيرفع أصل الصك مع صورة ضبطه إلى محكمة التمييز لتقرير ما تراه بشأنه([334]).

9- صكوك حجج الاستحكام التي لها ضبط ولا سجل لها، أو لها سجل ولا ضبط لها، يتم رفع صورة من الضبط أو السجل مع الصك إلى محكمة التمييز لتقرير ما تراه بشأنها([335]).

10- كل صك يعرض على المحاكم وكتابات العدل يتضمن تملكاً في أحد المشاعر  (منى، مزدلفة، عرفات) فلا بد من عرضه على محكمة التمييز([336]).

11- كل خصومة في عقار داخل المشاعر (منى، مزدلفة، عرفات) ترفع نتيجتها لمحكمة التمييز قنع الطرفان أو لم يقنعا([337]).

12- كل صكٍ استحكام أُخرج خارج الولاية المكانية للقاضي يرفع لمحكمة التمييز.

 

د- الإجراءات:

1/ يقوم المنهي بتعبئة النموذج المعدّ لذلك، ويرفق به صور للكروكي بعدد الدوائر المرسل لها ويجب ختم الصور بختم المحكمة حتى لا يتم تغييره، ويقيد الطلب بقيد المحكمة([338]).

2/ يحال طلب المنهي إلى القاضي ابتداءً، وهو الذي يتولى الإجراءات كاملةً([339]).

3/ بعض المحاكم (كمحكمة مكة) يقوم القاضي بإحالة المعاملة إلى قسم الخبراء ومهندس المحكمة، فيتم تطبيق الكروكي والمصادقة عليه، والتأكد من الإحياء وحداثته، ثم يتم تصوير الكروكي بعدد الدوائر المرسل لها.

4/ بعد إحالة الإنهاء إلى القاضي يكلف المنهي بإحضار الكروكي المذكور من مكتب هندسي أو مساحي مرخص مبيناً فيه ما يلي([340]):

أ‌)  الحدود: إن كان له جار فيذكر اسم الجار رباعياً، وإن كان شارعاً فيذكر عرض الشارع من أول العقار إلى نهايته ويذكر اسم الجار الذي يلي الشارع ويربط العقار بمعلم ثابت([341])، (كالوادي، أو المسيل أو الجبل أو المسجد ونحوها).

ب‌)         الأطوال: فيذكر الأطوال بالمتر والانكسارات، وزوايا الانكسارات في كل حد ومجموع طول الحد بانكساراته([342]).

ج) المساحة الكلية بالمتر المربع.

د) الإحداثيات الرقمية للأراضي الزراعية([343]).

5/ تتم مخاطبة الدوائر الحكومية من أجل الإفادة عن طلب المنهي ولها مهلة شهرين للاعتراض أو الموافقة([344]).

والدوائر التي تتم مخاطبتها هي:

1.  البلدية: إذا كان الإنهاء داخل المدن والقرى ولو كان زراعياً([345])؛ ويقوم مندوبها بالوقوف مع المنهي وتطبيق الكروكي.

2.    وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

3.    وزارة المالية.

4.    شركة الكهرباء.

هذه الدوائر الحكومية يجب مخاطبتها في كل حجج الاستحكام إذا كان الإنهاء داخل النطاق العمراني القائم لا المقترح([346]).

أما إذا كان الإنهاء خارج النطاق العمراني القائم يضاف إلى ما سبق مخاطبة الدوائر الآتية:

5.   وزارة الزراعة في المزارع دون المساكن.

6.   وزارة البترول والثروة المعدنية.

7.     وزارة الدفاع والطيران.

8.     الحرس الوطني.

9.     الهيئة العليا للسياحة (إدارة الآثار).

10.     وزارة النقل.

11.     حرس الحدود في المواقع القريبة من الحدود أو السواحل.

12.     وزارة المياه في المواقع القريبة من مصادر المياه ومحجوزاتها.

13.     رئاسة الطيران المدني في المواقع القريبة من المطارات.

14.  المؤسسة العامة للسكك الحديدية في المواقع القريبة من خط سكة حديد الرياض الدمام, أما المواقع القريبة من خط سكة الحجاز القديم فتتم مخاطبة وزارة النقل.

15.     الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية في المواقع القريبة من المحميات.

16.     الهيئة الملكية للجبيل وينبع في المواقع القريبة منها.

17.     وكل موقع قريب من دائرة حكومية أو صدر الأمر بمخاطبتها فتتم مخاطبتها([347]).

6/ يقوم المنهي بالإعلان في إحدى الصحف التي تصدر في منطقة العقار، وفي حال عدم صدور صحف في المنطقة يطلب النشر في إحدى الصحف الأكثر انتشارا في المنطقة، وتلصق صور من الإعلان في لوحة الإعلانات في المحكمة والإمارة أو المحافظة أو المركز، وذلك بخطاب من القاضي ويحتوي الإعلان على اسم المحكمة واسم المنهي وبيان لنوع العقار وموقعه وحدوده وأطواله ومساحته، ومدة الاعتراض (شهران)([348]).

ملحوظة: يمكن أن يكون الإعلان قبل مخاطبة الدوائر وتزود الدوائر بصور من الإعلان    (كمحكمة الرياض) أو مع مخاطبتها (كمحكمة مكة) أو بعدها.

7/ تتم الكتابة إلى قسم الخبراء من أجل الوقوف على الموقع وتطبيق الكروكي والإفادة عن الإحياء ونوعه ونسبته وبيان قدم الإحياء وحداثته.

8/ إذا وردت الإجابات من الدوائر وانتهت مدة الاعتراض وهي شهران، فلا يخلو الأمر من حالات:

الحالة الأولى: عدم المعارضة من الدوائر الحكومية و من الأفراد فتضبط في ضبط الإنهاءات أو ضبط الحجج على النحو الآتي:

1. الافتتاحية وتتضمن بعد الحمد لله والصلاة والسلام على النبي r اسم القاضي والمحكمة واليوم والتاريخ.

2.   اسم المنهي أصالة ورقم السجل المدني له حتى لو حضر الوكيل([349]).

3. الإنهاء وهو: ذكر ملكية العقار ونوعه وموقعه (يربط موقع العقار بمعلم ثابت)([350])، وحدوده وأطواله ومساحته وسبب الملكية، ويورد تسلسل الشراء والإرث إن وجد, ويطلب إثبات التملك وإخراج حجة استحكام.

4.   الاطلاع على وثائق التملك وتدوين مضمونها إن وجدت.

5.   يشار إلى أنه تم تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات([351]).

6.   تذكر إجابات الدوائر الحكومية برقمها وتاريخها وأنها تتضمن عدم المعارضة([352])، ولا بد أن تصرح كل إدارة في إجابتها بعدم المعارضة .

7. يذكر اسم الجريدة (أو المجلة) وعددها وتاريخها ورقم صفحة الإعلان ومضي المدة (شهران) ولم يتقدم أحد بالمعارضة([353]).

8. يورد أنه جرى الاطلاع على الكروكي المصادق عليه من قبل مساح المحكمة أو قسم الخبراء أو البلدية ويذكر الأطوال والمساحة حسب الكروكي ومصادقة المنهي عليها([354])، وبعض القضاة: يذكر الأطوال والمساحة في الإنهاء ويشير عند الاطلاع على الكروكي بأنه مطابق لإنهاء المنهي، وكلا المنهجين سليم، والأول أولى.

9. يطلب البينة من المنهي وهي شاهدان, يشهدان على العقار ونوعه، وموقعه، وحدوده، وسبب التملك، ويشهدان على تاريخ الإحياء قبل 9/11/1387هـ، سواءً كان الإحياء من المنهي مباشرةً أو من المالك الأساسي للعقار، وإن وجدت مبايعة فيشهدان على البيع وتسلسله إلى المنهي([355]), ثم يجري تزكيتهما من قبل مزكيين.

10. يدون قرار قسم الخبراء المتضمن تطبيق الكروكي والوقوف على الموقع والإحياء ونوعه.

11. يدون محضر معاينة القاضي للموقع إن وجد.

12.  الإثبات وصيغته: (... فبناءً على ما تقدم من إنهاء المنهي وشهادة الشاهدين المعدلين شرعا وإجابات الدوائر المختصة فقد ثبت لدي تملك ... للعقار ... المذكور بعاليه).

13.  يخرج صكاً بذلك يتضمن إنهاء المنهي وبيناته مع بيان الحدود والأطوال والمساحة الكلية وعرض الشوارع المحيطة بالعقار وأرقام وتواريخ ومضامين إجابات الدوائر الحكومية وعدد الجريدة المعلن فيها واسمها وتاريخ الإعلان([356]).

14.  إذا توجه القاضي إلى عدم قبول الإنهاء وعدم وإثبات التملك وإن لم تحصل معارضة من الدوائر المختصة أو الأفراد (مثل: كون الإحياء حديثاً أو أكثر العقار غير محيا أو اعتدى المُنهي على المصالح العامة) فالإجراء كالإجراء السابق ويضيف له محضر معاينة القاضي أو قسم الخبراء، ويورد إجابات الدوائر المذكورة إن خوطبت، ويذكر أسباب الحكم (التسبيب)  ويصرف النظر عن طلب المنهي، ويعرض عليه القناعة، فإذا لم يقتنع يعطى صورة من الضبط للاعتراض عليه، وتحدد مدة الاعتراض بثلاثين يوماً.

فائدة: في حالة صرف النظر لا يصدر به صك، وإنما يصور الضبط وتسلم الصورة للمنهي في حالة الاعتراض([357]).

فائدة: إذا لم يقتنع القاضي بالإنهاء وتوجه إلى صرف النظر عنه لمبرر شرعي أو نظامي فيمكنه مخاطبة الدوائر وتدوين ذلك في الضبط، ويمكنه صرف النظر دون مخاطبة الدوائر.

الحالة الثانية: المعارضة من الجهات الحكومية:

الإجراءات:

1.  إذا وردت إجابة الدائرة الحكومية بالمعارضة يحدد موعداً لنظر المعارضة لا يقل عن شهر ترسل فيه الدائرة مندوبها (محاميها)([358]) مع خطاب يخوله النيابة عنها.

2.  يتم افتتاح الضبط ويكتب الإنهاء -كما مر في الحالة الأولى- وتذكر إجابات الجهات الموافقة والإعلان.

3.  إذا جاء موعد الجلسة وحضر الطرفان (المنهي والمندوب) تدون معارضة الدائرة الحكومية الواردة في إجابتها بنصها.

4.   يسأل المندوب عن معارضته فإن أضاف زيادةً على خطاب إدارته فيدون ذلك.

5.   تعرض المعارضة على المنهي ويدون جوابه عليها.

6.   يطلب من المندوب البينة على المعارضة –وغالباً- تكون مذكورة ضمن معارضة الدائرة.

7. إذا لم يقتنع القاضي بمعارضة الدائرة الحكومية, أو لم يكن لها مستند فيطلب من المنهي البينة على الإنهاء  (وهي شاهدان يشهدان كما سبق في الحالة الأولى).

8. يسأل القاضي مندوب الدائرة المعترضة هل لديه قدح في الشاهدين، فإذا قرر بأنه لا يعرف عن حالهما شيئاً -وهو الغالب- أو ليس لديه قدح فيهما فيتم تزكيتهما.

9. يبين أنه تم الاطلاع على الكروكي والمصادقة عليه من قبل مسَّاح المحكمة أو البلدية ويذكر الأطوال والمساحة ومصادقة المنهي على ذلك وظهوره على المصورات الجوية من عدمه.

10. يدون قرار قسم الخبراء المتضمن الوقوف على الموقع وتطبيق الكروكي وبيان نوع الإحياء وشموله للموقع وقدمه.

11. يتم الإثبات وصرف النظر عن معارضة الدائرة، ويفهم مندوب الجهة الحكومية بالاعتراض ويعطى المهلة النظامية من أجل استلام نسخة الحكم لتقديم اللائحة الاعتراضية، ولا عبرة بقناعة مندوب الجهة الحكومية ويرفع الإثبات إلى محكمة التمييز في كل الأحوال، وصيغته: (... فبناءً على ما تقدم من إنهاء المنهي وبينته وإجابات الدوائر لذا  فقد ثبت لدي تملك ... للعقار المذكور وصرفت النظر عن معارضة ... وقررت تمييز ذلك حسب التعليمات ويفهم مندوب الجهة الحكومية بأن له تقديم لائحة اعتراضية خلال مدة ثلاثين يوم تبدأ من تاريخ موعد تسليم نسخة الحكم فإذا تأخر عن ذلك فيسقط حق الجهة المعترضة في تقديم اللائحة الاعتراضية...).

12. إذا اقتنع القاضي بمعارضة الدائرة الحكومية أو لم يقتنع بصحة التملك أو سببه (مثل ما سبق في الحالة الأولى) فيصرف النظر عن طلب المنهي ، ويعرض عليه القناعة كما سبق.

أبرز الجهات المعارضة ومعارضاتها:

الأولى:الأمانة (البلدية) ومعارضتها كالتالي:

1. أن الإحياء حديث (أي بعد 9/11/1387هـ) ومخالف للأنظمة بناء على الأمر السامي رقم 21679 وتاريخ 9/11/1387هـ([359]).

2. أحياناً تكون موافقة البلدية مشروطة بكون الإحياء قبل 9/11/1387هـ، فإن ثبت الإحياء قبل 9/11/1387هـ فتعتبر موافقة، وإن ثبت أن الإحياء بعد 9/11/ 1387هـ فتكون معارضة ويجرى اللازم نحوها.

3.   عدم تناسب الإحياء مع المساحة.

4.   أن الكروكي الذي قدمه المنهي غير مطابق للطبيعة.

والغالب أن البلدية تضع كروكياً مطابقاً للطبيعة، وإن لم تضع كروكياً فالمرجع المساح في بيان مطابقة الكروكي المقدم من المنهي للطبيعة، أو يكلف المنهي بإحضار كروكيٍ جديد مطابق للطبيعة وبذلك تنتهي هذه المعارضة.

5.    أن هذا الإحياء لم تظهره المصورات الجوية:

*والمصورات الجوية هي عبارة عن تصوير جوي للمملكة العربية السعودية يشمل المدن والقرى وجميع التضاريس التي على ظهر الأرض.

*(وقد تم تصوير المملكة جوياً عام 1384هـ، ثم عام 1398هـ، ثم عام 1402هـ، ثم عام 1407هـ، ثم عام 1418هـ).

* والبلديات في جميع مدن المملكة لديها نسخة من المصورات الجوية ولذا تجد هذه المعارضة لدى بلديات المدن.

* والمصورات الجوية تظهر كل شيء ارتفاعه متر فأكثر، أما ما كان أقل من ذلك فلا يظهر كالمزروعات ونحوها.   

* المصورات الجوية بينة نفي تنفي إحياء المنهي عام التصوير.

* المصورات الجوية تقوي معارضة البلدية، لكونها بينةً حسية لكن يرد عليها الاحتمالات الآتية([360]):

1) أن المصورات الجوية بينة نفي وشاهدي المنهي بينة إثبات، وإذا تعارضت بينة النفي مع بينة الإثبات فتقدم بينة الإثبات عند أهل العلم.

2) أن المصورات الجوية لا تظهر جميع الإحياءات، فما كان منها أقل من متر فلا يظهر في المصورات الجوية كالمزروعات الصغيرة ونحوها.

3) الخطأ في تطبيق المصورات على الموقع.

4) قد يكون الإحياء قديما ولكن وقت التصوير هدم لإعادة بنائه أو أصابته جائحة من سيل أو حريق أو زلزال فلم يظهره التصوير الجوي.

 

6.   أن الإنهاء معارض للتنظيم العمراني: وهذا على قسمين هما:

                          ‌أ-        أن يكون المنهى به معارضاً للتنظيم بالكامل.

                       ‌ب-     أن يكون المنهى به معارضاً للتنظيم جزئياً.

*والتنظيم هو المخطط الهيكلي التنظيمي لجميع المدينة الذي تسعى كل بلدية لتطبيقه كاملاً على المدينة بحيث يغطي جميع احتياجات المدينة من الخدمات       (مساجد، مدارس، مراكز صحية، طرق، مراكز أمنية، حدائق، مواقف، كهرباء، مياه، هاتف، صرف صحي, مراكز دفاع مدني).

* إن كان التنظيم موجوداً بالفعل على الطبيعة واعتدى المنهي عليه فيصرف النظر    عن طلب المنهي؛ لاعتدائه على المصالح العامة.

* إن كانت المعارضة بالتنظيم جزئياً فيمكن صرف النظر عن الجزء المعارض للتنظيم وتمليك المنهي ما بقي، ويمكن أن يعرض القاضي على المنهي التنازل عن الجزء المعارض للتنظيم وتمليكه ما بقي.

* إن كان التنظيم مجرد مخطط على الورق فيمكن صرف النظر عن معارضة البلدية ؛ للأسباب الآتية:

                                 أ‌- لكونه مقترحاً لا واقعاً.

        ب‌-  أن الغالب كون المعارضة بالتنظيم المقترح موضعية تتعلق بموقع المنهي وحده دون بقية البلد ولذلك يختلف التنظيم بين موقعين متجاورين.

7. أن الموقع المنهى به عليه إزالة، فإن كانت الإزالة قبل الإعلان فيتم الرفع لوزارة العدل من أجل استئذان المقام السامي في سماع الدعوى ضد الجهة التي أزالت المنهى به (وهي غالبا البلدية)، وإن كانت الإزالة بعد الإعلان فلا ترفع إلى الوزارة.

ملحوظة: تستخدم بعض هذه المعارضات كبينة للبلدية على كون الإحياء حديثاً مثل    (5).

الثانية:وزارة الزراعة ومعارضتها كالتالي:

1.أن الإحياء حديث بعد منع ولي الأمر.

2.أن الموقع المنهى به يعارض نظام توزيع الأراضي البور.

3.قد توافق الزراعة على جزء من المزرعة محدد المساحة وتعارض على الجزء الباقي من الأرض لحداثة الإحياء.

4.قد توافق الزراعة على جزء من المزرعة محدد المساحة وتسكت عن الباقي فتعتبر معترضةً على ما سكتت عنه([361]).

تنبيه: أحياناً تكون موافقة الزراعة مشروطة بكون الإحياء قبل 9/11/1387هـ، أو قبل صدور نظام توزيع الأراضي البور عام 1388هـ، فإذا ثبت الإحياء قبل 9/11/1387هـ فتعتبر موافقة، وإن ثبت أن الإحياء بعد 9/11/1387هـ أو بعد صدور نظام توزيع الأراضي البور فتكون معارضة ويجرى اللازم نحوها.

الثالثة:وزارة المالية ومعارضتها كالتالي:

1.أن الموقع المنهى به داخل ضمن أملاك الدولة.

2.أن الموقع المنهى به ضمن أملاك الغائبين.

3.قد تعلق المالية موافقتها على موافقة البلدية أو الزراعة أو الإمارة, وهنا تعتبر معارضة تبعية وليست معارضة أصلية يجري عليها ما يجري على المعارضة الأصلية, ويُنهى الإجراء في المعارضة الأصلية دون الرجوع إلى وزارة المالية أو مندوبها لكونها تابعة, ويُشار في الحكم إلى صرف النظر عن معارضة الجهة الأصلية والمالية.

4.غالباً تكتفي المالية بمندوب البلدية أو الزراعة، ويمكن الكتابة لهم: هل يكتفون بمندوب الجهة أو يبعثون مندوباً من طرفهم؟

الرابعة:وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ومعارضتها كالتالي:

1.أن المنهى به من الأوقاف العامة.

2.أنه يوجد في العقار المنهى به أوقاف عامة (ككون جزءٍ من العقار محددٍ أو مشاع أو الغلة وقفاً على إمام مسجدٍ معين أو مؤذنه أو طلبة العلم أو الفقهاء أو المدرسين في المسجد أو الفقراء أو الصوَّام أو الأرامل أو الأيتام و نحوهم من المصارف العامة).

 

 

الخامسة:شركة الكهرباء ومعارضتها كالتالي:

1.أن العقار يعترض مسار أبراج الضغط العالي، فيتم النظر أيهما أقدم الملك وسببه أو الأبراج؟

2.أحياناً توافق شركة الكهرباء بشرط إخراج مسار أبراج الضغط العالي، فإن وافق المنهي عليها فلا إشكال، وتعاد لمهندس (المحكمة أو البلدية) لإخراج مساحة مسار الأبراج من المساحة الكلية، ويتم تعديل المساحة المُنهى بها، وإن لم يوافق المنهي فتعتبر هذه الإجابة معارضة.

3.إذا تم إخراج مساحة مسار الأبراج من المساحة الكلية وتضمن ذلك أن ينقسم العقار إلى جزئين غير متلاصقين فحينئذ هل يخرج لكل جزء صك مستقل بالمعاملة نفسها أو يخرج صك واحد لأحد الأجزاء ويفهم المنهي بالتقدم بمعاملة جديدة للجزء الآخر أو يصرف النظر عن طلب المنهي ويفهم بالتقدم بمعاملة مستقلة لكل جزء أو يخرج صك واحد للجزئين كاملا؟ الأظهر عندي: يخرج لكل جزء صك مستقل بالمعاملة نفسها وتوضع المعاملة لأحد الأجزاء وتصور نسخة منها للجزء الآخر بحيث يصبح لكل جزء صك ومعاملة مستقلة، وعليه صدر توجيه وكيل الوزارة للشؤون القضائية بخطابه رقم 18/44850/19 في 4/11/1419هـ.

4.قد توافق شركة الكهرباء وتشترط أخذ التعهد على المنهي بعدم الاقتراب من خطوط الشبكة وأنه إذا رغب في إزالة خطوط الشبكة فإنه يلتزم بدفع قيمة نقل خطوط الشبكة.

السادسة:وزارة الدفاع والطيران ومعارضتها كالتالي:

1.أن الموقع قرب إحدى القواعد العسكرية أو مقرات وزارة الدفاع.

2.أن الموقع ضمن حرم (حريم) المدن أو القواعد العسكرية.

3.أن رئاسة الطيران المدني تعارض عن طريق وزارة الدفاع في المواقع القريبة من مدارج المطارات المدنية فتشترط ألا يزيد المبنى عن ثلاثة أمتار حتى لا يؤثر على سلامة الطيران، فإن وافق المنهي فتنتهي المعارضة، وإن لم يوافق فتعتبر معارضة.

السابعة:وزارة النقل ومعارضتها كالتالي:

1.أن الموقع داخل في حرم (حريم) الطريق كله أو بعضه.

2.أن الموقع داخل في حرم (حريم) خط سكة الحديد كله أو بعضه.

فإن كانت المعارضة على بعض الموقع وتنازل المنهي عن الجزء المعارض فتنتهي المعارضة بذلك، وإن لم يتنازل المنهي فتبقى المعارضة.

موقف القاضي من معارضة الجهات الحكومية:

لا يخلو الإنهاء من الأحوال الآتية:

الأولى: أن يكون المنهى به ظاهراً في المصورات الجوية أو غير مشمول بالمصورات الجوية وغير معترض للتنظيم.

الثانية: أن يكون المنهى به ظاهراً في المصورات الجوية أو غير مشمول بالمصورات الجوية و معترضاً للتنظيم جزئياً.

الثالثة: أن يكون المنهى به ظاهراً في المصورات الجوية أو غير مشمول بالمصورات الجوية ومعترضاً للتنظيم كلياً.

الرابعة: أن يكون المنهى به غير ظاهر في المصورات الجوية وغير معترض للتنظيم.

الخامسة: أن يكون المنهى به غير ظاهر في المصورات الجوية ومعترضاً للتنظيم جزئياً.

السادسة: أن يكون المنهى به غير ظاهر في المصورات الجوية ومعترضاً للتنظيم كلياً.

السابعة: أن يذكر المنهي أن إحياءه بعد منع ولي الأمر (بعد 9/11/1387هـ) سواءً أكان المنهى به ظاهراً في المصورات الجوية أم غير ظاهر، وسواءً أكان معترضاً للتنظيم كلياً أو جزئياً أو غير معترض.

ففي الحالة الأولى والثانية والثالثة: يطلب القاضي من المنهي البينة على الإحياء فإذا أحضر المنهي البينة يحكم القاضي بثبوت التملك ويصرف النظر عن معارضة الدائرة الحكومية مهما كان تاريخ التصوير الجوي.

 وفي الحالة الرابعة: يقوم القاضي بالتثبت([362])، ويطلب من المنهي البينة فإذا أحضرها المنهي يحكم القاضي بثبوت التملك ويصرف النظر عن معارضة الدائرة الحكومية.

وفي الحالة الخامسة: لها ثلاثة أقسام هي:

1. يعرض القاضي على المنهي التنازل عن الجزء المعترض للتنظيم فإذا تنازل عن المعترض للتنظيم -وهو الغالب- فيطلب منه القاضي البينة فإذا أحضرها فيحكم القاضي بثبوت تملك المنهي للجزء غير المعترض للتنظيم ويصرف النظر عن معارضة الدائرة الحكومية.

2. إن لم يتنازل المنهي عن المعترض للتنظيم فيتأكد القاضي من كون التنظيم شاملاً لجميع البلد وفعلياً واقعاً على الطبيعة فإن كان كذلك يطلب القاضي من المنهي البينة ويحكم بثبوت التملك للجزء غير المعترض للتنظيم ويصرف النظر عن الجزء الباقي وعن معارضة الدائرة الحكومية.

3. إن لم يتنازل المنهي عن المعترض للتنظيم ولم يكن التنظيم شاملاً لجميع البلد وفعلياً واقعاً على الطبيعة فيطلب القاضي من المنهي البينة ويحكم بثبوت التملك ويصرف النظر عن معارضة الدائرة الحكومية.

وفي الحالة السادسة: ولها قسمان هما:

1. أن يتظلم المنهي من التنظيم فيعيد القاضي المعاملة للبلدية للنظر في التنظيم فإن جرى إعادة التنظيم فيأخذ حكم الحالة الخامسة.

2. أن لا يتظلم المنهي من التنظيم أو عادت المعاملة من البلدية ببقاء التنظيم على وضعه فحينئذٍ يصرف القاضي النظر عن طلب المنهي.

وفي الحالة السابعة: ولها ثلاثة أقسام هي:

1. أن يكون المنهى به غير معترض للتنظيم، فحينئذٍ يثبت القاضي ملكية المنهي للعقار، ويجعل للبلدية حق المطالبة باستيفاء قيمة الأرض حسب قرار الهيئة القضائية العليا رقم 186 في 22/4/1395هـ([363])، بشرط عدم وجود سكن لدى المنهي وليس في بقائه ضرر أو خطر على أحد أو أثارة لمشاكل جماعية، ولم يكن القصد منه إحداث هجرة جديدة([364]).

2. أن يكون المنهى به معترضاً للتنظيم جزئياً، فحينئذٍ يتنازل المنهي عن المعترض للتنظيم ويثبت القاضي ملكيته للباقي من العقار بعد التنظيم، ويجعل للبلدية حق المطالبة باستيفاء قيمة الأرض حسب التعليمات.

3.   أن يكون المنهى به معترضاً للتنظيم كلياً، فيأخذ حكم الحالة السادسة.

إشكال: كيف يتم إثبات الملكية مع وضع حق المطالبة باستيفاء قيمة الأرض للبلدية؟

جوابه: أن القيمة المشار إليها ليست من باب بيع الأرض عليه (قيمة الأرض)؛ لأن إثبات الملكية يناقض وضع حق المطالبة باستيفاء قيمة الأرض للبلدية لكن تخرج القيمة المذكورة على مسألة التعزير المالي؛ لكون المنهي خالف تعليمات ولي الأمر بعد التاريخ المحدد.

فائدة: بعد صدور الصك واكتسابه للقطعية يتقدم المنهي للبلدية بطلب دفع قيمة الأرض بالسعر الرسمي، فتقوم البلدية بتقييم الأرض وأخذ قيمتها من المنهي، ثم تكتب للمحكمة بأنه تم استيفاء القيمة وعليه يتم التهميش على صك الملكية بذلك.

ويمكن للمنهي أن يبيع العقار ويفرغه قبل أن يسلم قيمة الأرض للبلدية، لكن يذكر في صك الإفراغ  بأن للبلدية حق المطالبة باستيفاء قيمة الأرض ويفهم المشتري بذلك.

يرى بعض القضاة: أنه في هذه الحالة بتم صرف النظر عن طلب المنهي، لكون الإحياء حديثاً.

ويرى بعض القضاة: أنه في هذه الحالة يتم الكتابة على المعاملة للمقام السامي بوساطة الوزارة من أجل منح العقار للمنهي, أو الاستئذان في نظرها؛ لكون الإحياء حديثاً مع إبداء رأيه في نظر الإنهاء، وقد جرى تطبيق ذلك فتمت الموافقة على المنح في معاملات قليلة، أما إذا ورد الإذن بالنظر فيتم إثبات تملك المنهي.

ويرى بعض القضاة: أنه في هذه الحالة لا يخرج له حجة استحكام ولا يجعل للبلدية حق المطالبة باستيفاء قيمة الأرض، وإنما يحال للبلدية من أجل إفراغ العقار له بعد استيفاء قيمة الأرض مضاعفة، ثم يقوم مندوب البلدية بالإقرار بالإفراغ واستلام القيمة لدى كتابة العدل، للأسباب الآتية:

أ) لأن إثبات الملكية يعارض أخذ القيمة.

ب) أن القول بأن أخذ قيمة الأرض تعزير غير مسلم؛ لأن التعزير يحتاج إلى محاكمة، ولا تصادر الأموال بدون حكم.

ج) أن التعميم رقم 12/200/ت في 9/11/1406هـ([365])نص على ذلك.

لكن يجاب: عن هذا الرأي أنه حينما أحالت بعض المحاكم المعاملات إلى البلديات رفضت العمل بذلك ابتداء حتى يصدر حكم من المحكمة بأن لها المطالبة باستيفاء قيمة الأرض.

الحالة الثالثة: وهي على قسمين:

أ‌)  إذا لم تجب الجهة الحكومية على حجة الاستحكام ومضت مدة ستين يوماً فتعتبر معارِضة فيجري تحديد موعد لسماع معارضتها, وهي نوعان:

1.   أن يحضر مندوبها فتسمع المعارضة كما سبق.

2. ألاّ يحضر مندوبها فتشطب معارضتها وترفع الحجة إلى محكمة التمييز إذا أُثبت التملك للمنهي([366]).

ب‌)         إذا أجابت الدائرة الحكومية المختصة بالمعارضة وجرى تحديد موعد لسماع معارضتها وتأكد القاضي من تبلغ الدائرة بالموعد, ولم يحضر مندوبها أو اكتفت الدائرة بالمعارضة الكتابية دون بعث مندوبها فيقوم القاضي بإكمال النظر في الحجة ويرفع ذلك لمحكمة التمييز إذا أثبت التملك للمنهي([367]).

 

 

 

 

الحالة الرابعة: اعتراضات المواطنين:

   أ‌-        اعتراض على تداخل الأملاك.

* يكون -غالباً- من الجيران فهو يعارض على كامل الإنهاء أو جزء منه.

الإجراءات:

1-  يطلب من المعارض تحديد ملكه ونوعه وحدوده وأطواله ومساحته.

2- يحدد الجزء المعترض عليه وحدوده وأطواله ومساحته وسبب الاعتراض؛ لأن هذا سيؤدي إلى سؤاله عن سبب تملكه.

3-  يطلب منه صك الملكية أو وثائق تملكه.

4- يحدد له جلسة للنظر في اعتراضه ويقوم القاضي بضبط الإنهاء وإجابات الدوائر والإعلان والكروكي.

5- ثم يدون اعتراض المعترض ويعرض ذلك على المنهي فإن أنكر الاعتراض يسأل المعترض عن بينته؛ لأن المعترض يكون مدعياً فتطلب منه البينة والمنهي مدعى عليه؛ لأن الأصل معه وهو وضع اليد، ويقوم القاضي بنظر الاعتراض حسب الوجه الشرعي.

6-   ينظر القاضي أيهما أقدم تملك المعترض أو المنهي.

7- إن كان الاعتراض غير وجيه فيصرف القاضي النظر عن الاعتراض ويحكم بثبوت التملك بعد تدوين قرار قسم الخبراء وبينة المنهي على أصل الإنهاء مع فتح باب القدح للمعترض في بينة المنهي ويعرض القناعة على المعترض ويعطيه حق التمييز.

8- إن كان الاعتراض وجيهاً على كامل الإنهاء بثبوته بالبينة الشرعية فيصرف القاضي النظر عن إنهاء المنهي، وهل يلزم المعترض أن يتقدم بمعاملة استحكام جديدة أو تكفي المعاملة المقدمة من المنهي في ذلك وهنا منهجان هما:

الأول/ أنه لا يلزم المعترض التقدم بمعاملة استحكام جديدة وتكفي المعاملة الأولى لإثبات تملك المعترض، لأن إجابات الدوائر لا تتعلق بذات المنهي وإنما تتعلق بالمنهي به ولا يختلف الأمر بين مالك وآخر، وعليه العمل في المحكمة العامة بمكة.

الثاني/ أنه يلزم المعترض التقدم بمعاملة استحكام جديدة وإعلان وإجراءات جديدة؛ وذلك لاختلاف المالك (المنهي) وعليه يفهمه القاضي بأن هذا الإجراء لا يفيد التملك، وأن عليه التقدم بطلب جديد، وعلى هذا توجيه الوزارة في بعض المعاملات.

9-  إن كان الاعتراض وجيهاً على الجزء المتداخل مع ملك المعترض فيصرف القاضي النظر عن الجزء المتداخل مع ملك المعترض ويحكم بثبوت تملك المنهي لباقي الملك بعد تدوين قرار قسم الخبراء وبينة المنهي على الإنهاء ويعرض القناعة على المنهي ويعطيه حق طلب التمييز ويفهم المعترض بأن هذا الإجراء لا يفيد التملك في الجزء المحكوم له به.

10-  إن كان الاعتراض وجيهاً على بعض الجزء المعترض وغير وجيه على الباقي فهل يصرف النظر عن طلب المنهي أو عن الجزء المعترض فقط؟ هنا منهجان هما: الأول: يصرف القاضي النظر على الجزء المذكور, ويثبت تملك المنهي للباقي بعد تدوين قرار قسم الخبراء وبينة المنهي على أصل الإنهاء ويعرض القناعة على الطرفين, وهذا أولى وأخصر ويؤدي المطلوب.

الثاني: يصرف القاضي النظر عن طلب المنهي ويفهمه بأن له حق التقدم بطلب حجة استحكام على الباقي, وهذا عليه العمل في بعض دوائر محكمة التمييز بالرياض.

ب‌-     اعتراض الشراكة في الملك:

* يكون -غالباً- بين الورثة أو القرابة أو الشركاء والخلطاء في الأموال.

* يقوم القاضي بنظر القضية -كما سبق- فإذا ثبتت الشراكة يسمع البينة على أصل الإنهاء ويحكم بالتملك مشاعاً بينهم حسب سهم الشراكة, وإن لم تثبت الشراكة حكم بصرف النظر عن المعارضة وثبوت التملك للمنهي ويعرض القناعة على المعترض.

ت‌-     اعتراض في إدخال شارع بين العقارين أو بعضه.

* يكون غالباً بين الجيران أو الشركاء في الطريق الخاص.

* يقوم القاضي بنظر الاعتراض -كما سبق- ويطلب البينة من المعترض على وجود الشارع وعرضه، فإن ثبت ذلك حكم برفع يد المنهي عن الشارع، وإن لم يثبت فيصرف النظر عن الاعتراض ويعطي المعترض حق القناعة.

ث‌-     اعتراض على عرض الشارع.

* يكون غالباً بين الجيران أو الشركاء في الطريق الخاص.

* يذكر المعترض أن المنهي أورد في إنهائه أن عرض الشارع الفاصل بين ملكي وملكه أكثر من الواقع أو كثير يترتب عليه دخول الشارع في ملكي.

*يقوم القاضي بنظر الاعتراض -كما سبق- ويطلب البينة من المعترض على وجود الشارع وعرضه، فإن ثبت ذلك حكم بعرض الشارع كما أنتجت البينة، وإن لم يثبت يصرف النظر عن الاعتراض ويعطي المعترض حق التمييز.

* إذا ثبت وجود الشارع ولم توجد بينة على تحديد عرضه فيرجع إلى العرف ويستأنس القاضي برأي البلدية في ذلك.

* وبعض القضاة: يعمل بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبع أذرع"([368]).

* ويرى بعض القضاة : عدم سماع هذه المعارضة؛ لأن الشوارع لها جهة مختصة تدافع عنها وتترافع فيها (البلدية أو وزارة النقل) فيصرف النظر عن هذه المعارضة.

ج‌-اعتراض على تحديد ملك الجار:

* يكون –غالباً- بين الجيران.

* يذكر المعترض أن المنهي حدد في إنهائه بأرض بيضاء أو شارع والصحيح أن حده ملكي.

* يقوم القاضي بنظر الاعتراض -كما سبق- ويطلب البينة من المعترض على كون الحد ملكه فإن ثبت ذلك حكم بأن الحد (ويذكر جهته) باسم المعترض (ويذكر اسمه ثلاثياً)، وإن لم يثبت يصرف النظر عن الاعتراض ويعطي المعترض حق القناعة.

* إذا حكم القاضي بأن الحد باسم المعترض يفهم المعترض بأن هذا لا يثبت الملكية ولا يعول عليه في إثبات الملكية وإنما هو لإنهاء الخصومة.

* هذا الحكم لا يؤثر على أصل ملكية المنهي.

* ويمكن الخروج من الاعتراض بأن يقال: يحده الأرض أو الملك الذي يدعيه فلان، أو مدار النزاع بين المنهي وفلان.

* ويرى بعض القضاة: عدم سماع هذه المعارضة أو صرف النظر عنها؛ لأن التحديد بالجار وعدمه لا يفيد التملك ولا ينفيه عنه والمثبت هو الملك، والاعتراض خارج الملك.

ح‌-      اعتراض على حقوق الارتفاق:

* يكون -غالباً- بين الجيران الذين يشتركون في الارتفاق بالمسيل أو الطريق.

* يذكر المعترض أن إثبات التملك للمنهي سيمنعه حق المسيل أو حق المرور في الطريق.

* يقوم القاضي بنظر الاعتراض -كما سبق- فإذا أثبت المعترض الضرر وأقدمية تملكه على المنهي فيحكم بإزالة الضرر ورفع يد المنهي عن المسيل أو الطريق، وإن ثبت تساويهما في الملكية والارتفاق فيقوم القاضي بقسمة حقوق الارتفاق حسب الأملاك، وإن لم يثبت المعترض ذلك فيصرف النظر عن الاعتراض ويعرض القناعة على المعترض.

خ‌-      الاعتراضات الكيدية:

* يكون اعتراضهم في الغالب على التملك القبلي -أراضي القبيلة الفلانية أو آل فلان-.

* يعترض لكون المنهي قد اعترض على إخراجه حجة استحكام على عقاره.

* وهذا الاعتراض مقصود به عدم تملك المنهي أو تأخر ملكيته.

* صدر قرار من مجلس القضاء الأعلى رقم72/5 وتاريخ 26/1/1415هـ، ورقم323/5 وتاريخ 8/5/1421هـ بعدم التملك القبلي للأراضي([369]).

* للقاضي تعزير المعترض إذا تبين أن اعتراضه كيدي بعد صرف النظر عن اعتراضه واكتساب الحكم القطعية.

الإجراءات:

1.يتم افتتاح الضبط ويكتب الإنهاء -كما مر في الحالة الأولى- وتذكر إجابات الجهات والإعلان.

2.يحدد القاضي موعداً لنظر الاعتراض، فإذا جاء الموعد وحضر الطرفان (المنهي والمعترض) يدون اعتراض المعترض.

3.يطلب من المعترض البينة على الاعتراض، وتدون في الضبط.

4.يفتح للمنهي باب القدح في بينة المعترض، فإذا قرر بأنه لا يعرف عن حالهما شيئاً أو ليس لديه قدح فيهما أو أحضر قدحاً غير مؤثر أو ذكر قدحاً لم يثبته فيتم تزكيتهما.

5.إذا لم يحضر المعترض وتحقق القاضي من تبلغه لشخصه بالموعد فيدون ذلك ويشطب اعتراضه في الضبط؛ لأنه في موقف المدعي.

6.إذا كان تبلغ المعترض لغير شخصه فيقوم القاضي بتحديد موعد آخر فإذا لم يحضر فيدون ذلك ويشطب اعتراضه في الضبط.

7.ثم يطلب من المنهي البينة على الإنهاء  (وهي شاهدان يشهدان كما سبق في الحالة الأولى).

8.يسأل القاضي المعترض هل لديه قدح في الشاهدين، فإذا قرر بأنه لا يعرف عن حالهما شيئاً أو ليس لديه قدح فيهما أو أحضر قدحاً غير مؤثر أو ذكر قدحاً لم يثبته فيتم تزكيتهما.

9.يتم الاطلاع على الكروكي والمصادقة عليه من قبل مساح المحكمة أو البلدية ويذكر الأطوال والمساحة ومصادقة المنهي على ذلك وظهوره على المصورات الجوية من عدمه.

10.يدون قرار قسم الخبراء المتضمن الوقوف على الموقع وتطبيق الكروكي وبيان نوع الإحياء وشموله للموقع وقدمه ورأيهم في اعتراض المعترض.

11.يتم الإثبات وصرف النظر عن معارضة المعترض، وصيغته: (... فبناءً على ما تقدم من إنهاء المنهي وبينته وإجابات الدوائر لذا فقد ثبت لدي تملك ... للعقار المذكور وصرفت النظر عن معارضة ... وبعرض ذلك على المعترض قرر...).

12.إذا اقتنع القاضي بمعارضة المعترض أو لم يقتنع بصحة التملك أو سببه (مثل ما سبق في الحالة الأولى) فيصرف النظر عن طلب المنهي، ويعرض عليه القناعة -كما سبق- .

 

فائدة: الأراضي الممنوعة من التملك:

1)  الأودية والمساييل وحرمها، وتحددها البلدية والزراعة([370]).

2)  قمم الجبال وتتبع وزارة الدفاع.

3) الشواطئ وحرمها 400م باستثناء الضرورات الأمنية كخفر السواحل والقوات البحرية([371])، وأما داخل المدن فحرمها 100م([372]).

4)  سكك الحديد وحرمها 200م من كل جانب([373])، وطرق المواصلات وحرمها 100م.

5)  مكان إقامة الشركات أثناء تنفيذ مشاريع الدولة.

6)  آبار السبيل ولا مانع أن يخرج لها صك على أنها سبيل ولها حريم ولا تملك.

7)  الجبال التي يؤخذ منها الرخام أو الرمل الأبيض([374]).

8)  مصادر المياه ومثله البحيرات التي تكون خلف السدود.

9)  الغابات وتحددها وزارة الزراعة([375]).

10)  المحميات التابعة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.

11)  خطوط أنابيب النفط وتحلية المياه وحرمها.

12)  المقابر ويمكن للبلدية إخراج صك بوقفيتها لكونها المشرفة عليها.

13)  أراضي المشاعر (منى، مزدلفة، عرفات)([376]).

14)  حمى المشاعر (منى، مزدلفة، عرفات)([377]).

15) أراضي صدر فيها منع خاص: كأراضي عين زبيدة بمكة([378])، وداخل الدائري الأول في مكة إلا للأوقاف، والمنطقة المركزية في المدينة المنورة، وأراضي بويب والطوقي والخفس والخناصر بالرياض([379])، وأراضي عين العزيزية والأرض التي بين ذهبان وثول في جدة([380])، والأرض التي تبدأ من جنوب القاعدة البحرية في اتجاه الجنوب بطول 68كم حتى نهاية محافظة جدة ومن شاطئ البحر حتى نهاية شارع الواجهة البحرية (الكورنيش) من الشرق([381])، وهذا المنع لابد أن يكون بأمر سامٍ.

16) الأراضيالبيضاء:وهي التي لم تحيا أبداً أو لا أثر للإحياء فيها، فهذه لابد فيها من استئذان المقام السامي([382])، عن طريق الوزارة مع إبداء وجهة نظر القاضي نحوها([383]).

 

ثانياً: حجج الاستحكام على المساجد

* يتقدم بها المنهي أو وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

* يجرى عليها ما يجري على حجج الاستحكام من الإعلان والمخاطبات.

* تكون البينة على قيام المنهي أو الوزارة ببنائها ووقفها لإقامة الصلاة فيها جماعةً، ولا يشترط في الحجج على المساجد أن يكون الإحياء قبل منع ولي الأمر.

* لا يحكم بثبوت الملكية وإنما تثبت وقفيتها، ولا يعطى المنهي الصك بل يرسل لوزارة الشؤون الإسلامية ويعطى صورةً منه([384]).

* قد تشترط وزارة المالية في إجابتها أن يسلم الصك لها أو يكون باسمها، فيصرف النظر عن ذلك ويعطون حق الاعتراض عملاً بقرار مجلس القضاء الأعلى رقم173/2 وتاريخ 23/6/1412هـ بتسليم الصك لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وألا تكون المساجد ملكاً للدولة.

 

ثالثاً: حجة الاستحكام على وقف

* يتقدم بها ناظر الوقف في الأوقاف الخاصة، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في الأوقاف العامة.

* يجري عليها ما يجري على حجج الاستحكام من الإعلان والمخاطبات.

* يتم ضبطها وطلب البينة عليها وسماع المعارضة كما سبق.

* في حال ثبوتها لا يحكم بثبوت الملكية لأن الوقف لا يملك، وتكون الصيغة (... فبناء على ما تقدم من إنهاء المنهي وبينته وإجابات الدوائر، فقد ثبت لدي أن العقار المذكور بعاليه من ضمن أوقاف... - أو من ضمن أعيان وقف ... - ، وصرفت النظر عن معارضة ... -في حالة وجود المعارضة-).

 

رابعاً: حجة استحكام على أنقاض

* إذا كانت الأرض مملوكة لوقف أو شخص والأنقاض (البناء) مملوكة لشخص أو وقف آخر, فيحق لمالك الأنقاض التقدم بطلب حجة استحكام على الأنقاض (البناء) دون الأرض وهو قليل.

* يجري عليها ما يجري على حجج الاستحكام من الإعلان والمخاطبات.

* يتم ضبطها وطلب البينة عليها وسماع المعارضة كما سبق.

* في حال ثبوتها لا يحكم بثبوت ملكية العقار للمنهي وإنما يحكم بثبوت ملكية الأنقاض له دون الأرض.

* أن ثبوت ملكية الأنقاض (البناء) لا يعني ثبوت ملكية الأرض.

* أن صكوك ملكية الأنقاض (البناء) لا يعول عليها في إفراغ كامل العقار أو نزع ملكيته وإنما هي حجة في إثبات ملكية الأنقاض (البناء).

* أن هذه الطلبات -غالباً- تكون في الأنقاض المقامة على أراضي الأوقاف.

 

خامساً: التعديل على حجة الاستحكام

* تتم الكتابة إلى الجهة المصدرة للصك للإفادة عن سريان مفعوله.

* التعديل لا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: ألاَّ يكون في التعديل زيادة أمتار ولا يؤثر على المجاورين والحجة مستكملة لجميع الإجراءات الشرعية والنظامية، فلا حاجة إلى مخاطبة الدوائر الحكومية وتعدل من قبل القاضي ولا ترفع إلى محكمة التمييز، وإذا صرف القاضي النظر عن التعديل وقنع المنهي بذلك فلا ترفع إلى محكمة التمييز، وإن لم يقنع فيعامل وفق تعليمات التمييز([385]). 

الحالة الثانية: أن يكون التعديل بزيادةٍ في أمتار الأطوال أو المساحة أو يؤثر على المجاورين فلا يخلو من:

أ‌)       أن تكون الحجة صادرة من القاضي نفسه فيطبق بشأنه إجراءات الاستحكام من مخاطبة الدوائر الحكومية والإعلان وفق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية، وبعد استكمال ذلك يقوم بضبطها تابعاً لضبط الحجة نفسها، ويثبت التعديل إذا اقتنع بذلك أو يصرف النظر إذا لم يقتنع([386]).

ب‌)       أن تكون الحجة صادرة من قاضٍ آخر (كالقاضي المنقول أو المتقاعد أو المتوفى أو تغير الاختصاص المكاني للحجة) فيطبق بشأنه إجراءات الاستحكام من مخاطبة الدوائر الحكومية والإعلان وفق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية، وبعد استكمال ذلك يقوم القاضي بضبطها بعدد جديد في ضبط (الإنهاءات أو الحجج) ويثبت التعديل إذا اقتنع بذلك أو يصرف النظر إذا لم يقتنع([387]).

وبعض القضاة: يضبطها تابعةً للحجة الأصلية.

والأول أولى عندي.

ملحوظة: تدون إجراءات التعديل في الضبط ثم تنقل إلى الصك إذا لم يحتج الأمر رفع الإجراء إلى محكمة التمييز.

وإذا احتاج إلى رفع الإجراء إلى محكمة التمييز فتدون إجراءات التعديل في الضبط دون التعرض لصك الحجة، ثم ترفع المعاملة مع صورة الضبط وصورة صك الحجة إلى محكمة التمييز، فإذا صدق الإجراء بالتعديل فيتم نقل التعديل وتصديق التمييز على صك الحجة، وإذا صدق الإجراء بصرف النظر عن التعديل فيتم الإشارة إلى ذلك مع تصديق التمييز على صك الحجة.

وبعضدوائر محكمة التمييزتطلب: نقل نتيجة التعديل على صك الحجة ثم ترفع المعاملة مع صورة الضبط وصك الحجة إلى محكمة التمييز حتى تقوم محكمة التمييز بالتصديق على التعديل الموجود على الحجة.

والمنهج الأول عليه العمل عندي وهو أسلم.

 

سادساً: إثبات الأطوال والمساحة

* يكون للصكوك التي لم يذكر فيها أطوال (بالأمتار أو الذراع) ولا مساحة.

* تتم الكتابة إلى الجهة المصدرة للصك للإفادة عن سريان مفعوله.

* يتقدم المنهي بطلب الإثبات ويرفق صورة من صك الملكية وكروكياً من مكتب هندسي أو مساحي معتمد مبيناً فيه (الحدود والأطوال والمساحة الكلية)([388]).

* يقوم القاضي بتطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية فتتم مخاطبة الدوائر المختصة والإعلان في الجريدة.

* يحيل الأوراق إلى قسم الخبراء مع مساح المحكمة أو البلدية لتقوم بتطبيق الصك والكروكي على الطبيعة.

* بعد ورود الإجابات من الدوائر المختصة بعدم المعارضة يقوم القاضي بضبطها كالتالي:

1. يذكر الإنهاء ويورد فيه أن المنهي يملك العقار ويذكر موقعه وحدوده ورقم صكه ومصدره وأنه يطلب إثبات الأطوال والمساحة ويبينها بالأمتار([389]).

2.   يطلع القاضي على الصك ويذكر أنه مطابق لإنهاء المنهي.

3.   يذكر القاضي إجابة الجهة المصدرة للصك بأنه ساري المفعول.

4. يورد القاضي الكروكي المقدم من المنهي ومصادقة قسم الخبراء ومساح المحكمة أو البلدية عليه ومطابقته والصك للطبيعة.

5.   يقوم القاضي بإثبات الأطوال والمساحة الكلية بالأمتار.

6. يرفع الإثبات إلى محكمة التمييز إذا كان الصك الأساسي صادراً من قاضٍ سابق -وهو الغالب- ولو قنع المنهي([390]).

7. بعد تصديق محكمة التمييز يتم التهميش على صك الملكية بما يلي: (الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده بعد الإنهاء المقدم من ... وبعد تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية فأجابت... -يذكر إجابة الدوائر المختصة بأرقامها وتواريخها- المتضمنة جميعها عدم المعارضة كما جرى الإعلان في جريدة... عدد ... صفحة ... تاريخ  /  /   هـ ومضت مدة شهرين ولم يتقدم أحد بالمعارضة وبناءً على قرار قسم الخبراء ومساح المحكمة رقم ... في / / هـ وبعد الاطلاع على الكروكي المقدم من المنهي والمصادق عليه من قبل قسم الخبراء ومساح المحكمة -أو البلدية- فقد ثبت لدي أن أطوال ومساحة العقار المملوك بباطن هذا الصك هي كما يلي غرباً ... وشرقاً ... وجنوباً ... وشمالاً... والمساحة الكلية ... ، وذلك بموجب ما ضبط لدي بعدد ... صفحة ... جلد ... وقد صدق ذلك من محكمة التمييز بموجب قرارها رقم ... وتاريخ / /  هـ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في / / هـ).

* هل تطلب بينة على الأطوال والمساحة؟

إن كان المنهي صاحب الحجة نفسه فلا يحتاج إلى بينة، وإن كان غير صاحب الحجة فالبينة تكون على تسلسل البيع إلى من بيده العين (إما صكوك مبايعات أو حصر ورثة)؛ وذلك لوجود بينة سابقة في حجة الاستحكام الأساسية.

 

سابعاً: إثبات المساحة الكلية (الإجمالية)

* يكون صك الاستحكام مستكملاً للإجراءات الشرعية والنظامية ويوجد فيه أطوال لكن المساحة الكلية غير موجودة.

* تتم الكتابة إلى الجهة المصدرة للصك للإفادة عن سريان مفعوله.

* ففي هذه الحالة لا حاجة إلى تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية.

* يتقدم المنهي بطلب الإثبات ويرفق كروكياً من مكتب هندسي أو مساحي معتمد مبيناً فيه (الحدود والأطوال والمساحة الكلية -كما سبق-).

* يقوم القاضي بإحالة الأوراق إلى قسم الخبراء مع مساح المحكمة أو البلدية لتقوم بتطبيق الصك والكروكي على الطبيعة.

* بعد عودة المعاملة من قسم الخبراء يقوم القاضي بضبطها كالتالي:

1. يذكر الإنهاء ويورد فيه أن المنهي يملك العقار ويذكر موقعه وحدوده وأطواله ورقم صكه ومصدره وأنه يطلب إثبات المساحة الكلية للعقار ويحددها.

2.   يطلع القاضي على الصك ويذكر أنه مطابق لإنهاء المنهي.

3.   يذكر القاضي إجابة الجهة المصدرة للصك بأنه ساري المفعول.

4. يورد القاضي الكروكي المقدم من المنهي ومصادقة قسم الخبراء ومساح المحكمة أو البلدية عليه ومطابقته والصك للطبيعة.

5.   يقوم القاضي بإثبات المساحة الكلية للعقار بالأمتار([391]).

6. يتم التهميش على صك الملكية بما يلي: (الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده بعد الإنهاء المقدم من ... وبناءً على قرار قسم الخبراء ومساح المحكمة رقم... في / /  هـ وبعد الاطلاع على الكروكي المقدم من المنهي والمصادق عليه من قبل قسم الخبراء ومساح المحكمة -أو البلدية- فقد ثبت لدي أن مساحة العقار المملوك بباطن هذا الصك هي ... وذلك بموجب ما ضبط لدي بعدد... صفحة ... جلد ... وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه حرر في / / هـ).

7.   إذا كان الصك صادرا من كتابة العدل فإلحاق المساحة الكلية من اختصاص كاتب العدل.

 

 

ثامناً: تغيير الحدود

* يكون صك الاستحكام مستكملاً للإجراءات الشرعية والنظامية وقد تغيرت حدوده كلها أو بعضها.

* تتم الكتابة إلى الجهة المصدرة للصك للإفادة عن سريان مفعوله.

* تغيير الحدود له حالتان:

1. أن يكون تغيير الحدود بسبب أمرٍ خارجٍ عن إرادة المنهي كأن يكون الحد في الصك جار ثم تنـزع ملكية الجار من قبل جهةٍ حكوميةٍ كالبلدية ويصبح الحد شارعاً أو حديقةً أو إدارةً حكوميةً ففي هذه الحالة تخاطب البلدية لأخذ إفادتها عن ذلك ولا حاجة لتطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية ثم يثبت القاضي تغيير الحدود دون الحاجة إلى رفع المعاملة إلى محكمة التمييز.

2.  أن يكون تغيير الحدود برغبة من المنهي ويؤثر على المجاورين ففي هذه الحالة يطبق بشأنه إجراءات الاستحكام من مخاطبة الدوائر الحكومية والإعلان وفق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية، ويرفع إلى محكمة التمييز إذا كان الصك صادراً من قاضٍ سابق أو اعترض أحد المجاورين فيطبق بشأنه تعليمات التمييز([392]).

 

تاسعاً: إثبات البناء (الأنقاض)

* إثبات البناء يكون من اختصاص كتابة العدل ويكتفى بالإقرار به من البائع والمشتري عند إجراء البيع([393]).

* إذا كان إفراغ العقار في المحكمة لوقف أو قاصر أو نحوهما فيكتفى بالإقرار به من البائع والمشتري عند إجراءات الإفراغ.

* يوجد نوع من إثبات البناء لدى المحاكم وهو إذا أراد الشخص تجزئة العمارة إلى وحدات سكنية –شقق-  فيتقدم للمحكمة بطلب يبين فيه الحدود الستة لكل شقة (وهي: الشمال والجنوب والغرب والشرق والحد الفوقي والسفلي) وأطوال ومساحة كل شقة وموقعها من حيث الدور والرقم ومحتوياتها من حيث عدد الغرف ومرافقها؛ حتى يتمكن المالك من بيع كل شقة لوحدها، ويبين نسبة ملكية الشقة في الأرض([394]).

* يتقدم المنهي بهذا الطلب ويرفق به صورة صك الملكية وصورة فسح البناء وكروكياً صادراً من مكتب هندسي أو مساحي معتمد يبين فيه (الحدود والأطوال والمساحة لكامل العقار والحدود الستة والأطوال والمساحة والمحتويات لكل وحدة سكنية –شقة-).

* تتم الكتابة إلى الجهة المصدرة للصك للإفادة عن سريان مفعوله.

* تتم الكتابة إلى قسم الخبراء مع مساح المحكمة أو البلدية من أجل الوقوف مع المنهي وتطبيق الصك والكروكي على الطبيعة والإفادة عن ذلك.

* بعد عودة المعاملة من قسم الخبراء يقوم القاضي بضبطها كالتالي:

1. يذكر الإنهاء ويورد فيه أن المنهي يملك العقار ويذكر موقعه وحدوده وأطواله ومساحته ورقم صكه ومصدره وأنه أقام عليه عمارة مكونة من ... أدوار كل دور مكون من ... شقة، ويذكر أرقام الشقق وموقعها من الدور ومحتوياتها ومرافقها وحدودها الستة وأطوالها ومساحتها ونسبة ملكيتها في الأرض ويطلب إثبات ذلك.

2.   يطلع القاضي على الصك ويذكر أنه مطابق لإنهاء المنهي.

3.   يذكر القاضي إجابة الجهة المصدرة للصك بأنه ساري المفعول.

4. يورد القاضي الكروكي المقدم من المنهي ومصادقة قسم الخبراء ومساح المحكمة أو البلدية عليه ومطابقته والصك للطبيعة.

5. يقوم القاضي بإثبات الأنقاض المقامة على الأرض ويذكر عدد الأدوار وأرقام الشقق ومواقعها ومحتوياتها وحدودها الستة وأطوالها ومساحتها ونسبة ملكية كل شقة في الأرض.

6. يتم التهميش على صك الملكية بما يلي: (الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده بعد الإنهاء المقدم من ... وبناءً على قرار قسم الخبراء ومساح المحكمة رقم ... في / /  هـ، وبعد الاطلاع على الكروكي المقدم من المنهي والمصادق عليه من قبل قسم الخبراء ومساح المحكمة -أو البلدية- فقد ثبت لدي أن المنهي قام ببناء عمارة على الأرض المملوكة له بباطن هذا الصك مكونة من -يذكر الأدوار والشقق ومحتوياتها وحدودها ومساحتها ونسبة ملكيتها في الأرض- وذلك بموجب ما ضبط لدي بعدد ... صفحة ... جلد ... وصلى الله و سلم على نبينا محمد وآله وصحبه حرر في / / هـ).

* لا حاجة إلى تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية في ذلك.

* بعض القضاة: يطلب من المنهي شاهدين ومزكيين في هذه الحالة. والأول أولى عندي؛ لأن قرار قسم الخبراء والمساح كافٍ في ذلك.

* قد يطلب المنهي هذا الإثبات دون تحديد نسبة لكل شقة في الأرض؛ لكونه يرغب بيع مباني الشقة فقط.

عاشراً: تحويل الأطوال(غير المترية) إلى مترية

* تختلف وحدات القياس من منطقة إلى أخرى، لكن صدر التعميم رقم 118/1/ت وتاريخ 7/9/1400هـ بأن تكون وحدة القياس بالمتر وأجزائه([395]).

* إن كانت الحجة مستكملة للإجراءات الشرعية والنظامية لكن الأطوال والمساحة بالذراع فلا بد من تحويل الأطوال إلى الأمتار([396]).

* إذا كان الصك صادرا من كتابة العدل فتحويل الذرعة من القياس غير المتري إلى القياس المتري إذا لم يترتب عليه زيادة أو نقص فهو من اختصاص كتابة العدل، أما إذا ترتب عليه تغيير في الأطوال أو تغير في الحدود المجاورة فهو من اختصاص المحكمة([397]).

* يتقدم المنهي بهذا الطلب ويرفق به صورة صك الملكية وكروكياً صادراً من مكتب هندسي أو مساحي معتمد يبين فيه (الحدود والأطوال والمساحة بالأمتار).

* تتم الكتابة إلى السجلات للإفادة عن سريان مفعول الصك.

* تتم الكتابة إلى قسم الخبراء مع مساح المحكمة أو البلدية من أجل الوقوف مع المنهي وتطبيق الصك والكروكي على الطبيعة والإفادة عن ذلك.

* بعد عودة المعاملة من قسم الخبراء يقوم القاضي بضبطها كالتالي:

1. يذكر الإنهاء ويورد فيه أن المنهي يملك العقار ويذكر موقعه وحدوده وأطواله ومساحته بالذراع ورقم صكه ومصدره وأنه يطلب تحويل الذراع إلى أمتار.

2.   يطلع القاضي على الصك ويذكر أنه مطابق لإنهاء المنهي.

3.   يذكر القاضي إجابة السجلات بأن الصك ساري المفعول.

4. يورد القاضي الكروكي المقدم من المنهي ومصادقة قسم الخبراء ومساح المحكمة أو البلدية عليه ومطابقته والصك للطبيعة.

5.   يقوم القاضي بتحويل الأطوال والمساحة من الذراع إلى الأمتار.

6. يتم التهميش على صك الملكية بما يلي: (الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده بعد الإنهاء المقدم من ... وبناءً على قرار قسم الخبراء ومساح المحكمة رقم ... في / /  هـ وبعد الاطلاع على الكروكي المقدم من المنهي والمصادق عليه من قبل قسم الخبراء ومساح المحكمة -أو البلدية- فقد جرى تحويل أطوال ومساحة العقار المملوك بباطن هذا الصك من الذراع إلى الأمتار فأصبحت كما يلي غرباً ... وشرقاً ... وجنوباً ... وشمالاً ... والمساحة الكلية ... وذلك بموجب ما ضبط لدي بعدد ... صفحة ... جلد ... وصلى الله و سلم على نبينا محمد وآله وصحبه حرر في / / هـ).

* لا حاجة إلى تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية في ذلك.

* والذراع يعادل (48 سم)([398])، وفي منطقة الأحساء يعادل (40 سم).

* يوجد في الحجاز الذراع المعماري يعادل (65 سم) في المدينة و(75 سم) في مكة.

* يوجد في المدينة المنورة وحدة قياس تسمى المخزن تعادل اثنين وأربعين متراً مربعاً وخمسة وعشرين بالمائة من المتر المربع.

* يوجد في القصيم وحدة قياس تسمى الشبر بطول ( 15) سم تقريباً، ووحدة قياس تسمى الباع بطول (33) سم تقريباً.

* يوجد في منطقة جازان وحدة قياس تسمى المعاد تعادل ثلاثة آلاف ومائتي متر مربع.

 

حادي عشر: تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية

* يكون صك الحجة مستكملاً للإجراءات الشرعية ولكن لم تطبق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية، فقد ذكر في الصك الموقع والحدود والأطوال والمساحة وسبب التملك والبينة على الملكية، ويكون –غالباً- في الصكوك القديمة أو المتفرعة عنها.

* يتقدم المنهي بطلب تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية مرفقاً به صورة صك الملكية ثم تتم مخاطبة الدوائر الحكومية والإعلان حسب المادة المذكورة.

* تتم الكتابة إلى الجهة المصدرة للصك للإفادة عن سريان مفعوله.

** تتم الكتابة إلى قسم الخبراء مع مساح المحكمة أو البلدية من أجل الوقوف مع المنهي وتطبيق الصك على الطبيعة والإفادة عن ذلك.

* فإذا وردت الإجابات بعدم المعارضة يقوم القاضي بضبطها كالتالي:

1. يذكر الإنهاء ويورد فيه أن المنهي يملك العقار ويذكر موقعه وحدوده وأطواله ومساحته ورقم صكه ومصدره ويذكر أنه لم يطبق على الصك المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية ويطلب تطبيقها.

2.    يطلع القاضي على الصك ويذكر أنه مطابق لإنهاء المنهي.

3.   يذكر القاضي إجابات الجهة المصدرة للصك بأنه ساري المفعول.

4.   يورد القاضي قرار قسم الخبراء بأن الصك منطبق على الطبيعة.

5. يذكر القاضي انه جرى تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية وتمت مخاطبة الدوائر المختصة ويورد إجابات الدوائر بأرقامها وتواريخها  وأنها تتضمن عدم المعارضة.

6. يذكر الإعلان في الجريدة وعددها ورقم صفحة الإعلان ومضي المدة        (شهران) ولم يتقدم أحد بالمعارضة.

7. يتم التهميش على الصك بذلك وصيغته: (الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده وبعد الإنهاء المقدم من ... رقم السجل ... وبناءً على المعاملة المقيدة برقم ... في / /  هـ فقد جرى تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية على العقار المملوك بباطن هذا الصك فأجابت... –يذكر أرقام إجابات الدوائر الحكومية وتواريخها- والإعلان في جريدة ... عدد ... تاريخ ... صفحة ... وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه حرر في / / هـ).

* لا يثبت القاضي هنا التملك لكونه ثابتاً بموجب الحجة السابقة ولا حاجة إلى إحضار بينة في هذه الحالة.

* يكون صك الحجة مستكملاً للإجراءات الشرعية وقد طبقت فيها المادة (254) من نظام المرافعات لكن ينقصه إجابة إحدى الدوائر أو الإعلان فيتم عمل الإجراءات السابقة بعد استكمال الناقص من إجابة الدوائر أو الإعلان.

 

ثاني عشر: ضم الصكوك أو توحيدها

أ- تضم الصكوك بأربعة شروط هي:

1- أن يكون المالك للصكوك واحداً سواءً كان فرداً أو مؤسسةً أو شركةً أو شركاء متفقون على الضم.

2- أن تكون العقارات متجاورة ليس بينهما فاصل (متلاصقة).

3- أن يكون كل صك منها مستكملاً للإجراءات الشرعية والنظامية وساري المفعول.

4- موافقة الجهة المختصة (البلدية/الأمانة) على ذلك([399]).

ب- إذا كانت جميع الصكوك صادرة من كتابة العدل فيكون ضمها من قبل كتابة العدل.

ج- إذا كانت جميع الصكوك صادرة من المحكمة فيكون ضمها من قبل المحكمة.

د- إذا كانت بعض الصكوك صادرة من المحكمة وبعضها الآخر صادراً من كتابة العدل فيكون ضمها من قبل المحكمة([400]).

هـ- يتقدم المنهي بطلب الضم إلى المحكمة يرفق به صور الصكوك وكروكياً صادراً من مكتب هندسي أو مساحي معتمد يبين فيه (الحدود والأطوال والمساحة لكل صك لوحده ثم الحدود والأطوال والمساحة لجميع العقارات بعد الضم، ولابد من تطابق مجموع المساحة الجديدة مع مجموع المساحات السابقة).

و- تتم الكتابة إلى الجهة المصدرة للصك للإفادة عن سريان مفعوله.

ز- يقوم القاضي بالكتابة إلى قسم الخبراء أو مساح المحكمة أو البلدية من أجل تطبيق الصكوك والكروكي على الطبيعة.

ح- إذا وردت المعاملة من قسم الخبراء يقوم القاضي بضبطها ويذكر ما يلي:

1. يذكر الإنهاء ويورد فيه أن المنهي يملك العقار ويذكر موقعه وحدوده وأطواله ومساحته ورقم صكه ومصدره وأنه يملك بجواره العقار الثاني ويحدد جهته بالنسبة للعقار الأول ويذكر موقعه وحدوده ومساحته ورقم صكه ومصدره، ويطلب ضم الصكين (ومثله العقار الثالث إن وجد ويطلب ضم الصكوك).

2.   يطلع القاضي على الصكوك ويذكر أنها مطابقة لإنهاء المنهي.

3.   يذكر القاضي إجابات الجهات المصدرة للصكوك بأنها سارية المفعول.

4. يورد القاضي الكروكي المقدم من المنهي ومصادقة قسم الخبراء ومساح المحكمة أو البلدية عليه ومطابقته والصكوك للطبيعة.

5.   يقوم القاضي بإثبات ضم الصكوك وأن الأطوال والمساحة للعقارات بعد الضم هي ....  .

6. يقوم القاضي بإخراج صك بذلك ثم يهمش على كل صك من صكوك الملكية بما يلي: (الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده فقد جرى ضم العقار المملوك بباطن هذا الصك مع العقار المجاور له من الجهة ... بموجب الصك الصادر مني برقم ... وتاريخ / / وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في  / /  ).

7.   إذا كان في العقار وقف أو قاصر فيرفع لمحكمة التمييز([401]).

 

ثالث عشر: تحويل الملك من زراعي إلى سكني

v  تتم الكتابة إلى الجهة المصدرة للصك للإفادة عن سريان مفعوله.

v  إذا كان الصك صادراً من كتابة العدل فيتم التحويل من كاتب العدل.

v  إذا كان الصك صادراً من المحكمة فيتم التحويل من المحكمة.

v المقصود به أن يقوم المنهي بتحويل الملك إلى سكني حتى يتمكن من تخطيطه إلى قطع أراضٍ سكنية يمكن بيعها.

v  التحويل له حالتان:

الأولى: أن يكون الملك داخل النطاق العمراني فيشترط موافقة البلدية.

الثانية: أن يكون الملك خارج النطاق العمراني فيشترط موافقة الزراعة والبلدية.

v  يمكن أن يتقدم المنهي بالطلب للمحكمة ويرفق به صورة الصك.

v  تتم الكتابة على الطلب إلى البلدية أو إلى الزراعة والبلدية لأخذ موافقتهما على ذلك.

v  إذا وردت المعاملة بالموافقة فيقوم القاضي بضبطها كالتالي:

1. يضبط الإنهاء ويتضمن ملكية المنهي للمزرعة ويذكر موقعها وحدودها وأطوالها ومساحتها وصك الملكية ومصدره ويطلب تحويل الملك من زراعي إلى سكني.

2.  يطلع القاضي على صك الملكية ويذكر أنه مطابق لإنهاء المنهي.

3.  يذكر القاضي إجابة الجهة المصدرة للصك بأن الصك ساري المفعول.

4.  يورد القاضي إجابة البلدية أو إجابة البلدية والزراعة بالموافقة على التحويل.

5.  يقوم القاضي بتحويل الملك من زراعي إلى سكني.

6. إذا كان الملك وقفا أو وصية أو لصالح قصر فيذكر القاضي تحقق الغبطة والمصلحة في تحويله من زراعي إلى سكني.

7. يقوم القاضي بالتهميش على الصك بما يلي: (الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده بناءً على الإنهاء المقدم من ... وبناءً على موافقة البلدية بخطابها رقم ... وتاريخ / /  -أو بناءً على موافقة البلدية بخطابها رقم ... وتاريخ / /  والزراعة بخطابها رقم ... وتاريخ / / - فقد جرى تحويل الملك المذكور بباطن هذا الصك من زراعي إلى سكني وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في  / /  ).

v وقد يتقدم المنهي إلى البلدية مباشرةً، وبعد موافقتها تحيل المعاملة إلى المحكمة وإذا كان الأمر يتطلب موافقة الزراعة فتتم مخاطبتها من قبل البلدية ثم تحيلها البلدية إلى المحكمة ويتم إجراء اللازم.

v  قد يكون التحويل لكامل الملك، وقد يكون لجزء منه.

 

رابع عشر: إثبات تملك عقار مؤقت

§       ترد الطلبات بذلك من الدفاع المدني أو الإمارة.

§       تكون في حالة حدوث الجوائح (السيول، الزلازل، البراكين، الحريق).

§       المقصود بها إثبات ملكية المنهي للعقار بعد تلفه من أجل تعويضه.

§       يضبط هذا الإثبات في نماذج مخصصة له، ولا يضبط في الضبط المفتوح.

§       لا حاجة إلى تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية لهذا الإثبات.

§   يحضر المنهي شاهدين مع مزكيين ويتم تدوين الإنهاء مع شهادة الشاهدين وتزكيتهما وإثبات ذلك وبعثه إلى الجهة التي طلبته.

 

خامس عشر: إثبات تملك بناء مؤقت على أرضٍ في أحد المشاعر

·       هذا خاص بالمباني في منى ومزدلفة وعرفات.

·   ترد الطلبات بذلك من الدفاع المدني أو الإمارة أو هيئة تطوير منى أو الأمانة ولا يقبل الطلب إلا من جهةٍ مختصة([402]).

·       المقصود به تعويض صاحب المبنى عن ذلك.

·       يضبط هذا الإثبات في نماذج مخصصة له، ولا يضبط في الضبط المفتوح.

·       لا حاجة إلى تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية لهذا الإثبات.

·   يحضر المنهي شاهدين مع مزكيين ويتم تدوين الإنهاء مع شهادة الشاهدين وتزكيتهما وإثبات ذلك وبعثه إلى الجهة التي طلبته.

·       عند استلام المنهي للتعويض يتم التهميش على الصك بذلك.

فوائـد:

الأولى: صكوك حجج الاستحكام  الصادرة على عقار خارج عن ولاية المحكمة المكانية ترفع إلى وزارة العدل لإجراء اللازم نحوها([403]).

الثانية: صور صكوك حجج الاستحكام التي فقد ضبطها وسجلها أو ليس لها ضبط ولا سجل أصلاً تعتبر لاغية ولا حاجة لعرضها على محكمة التمييز([404]).

الثالثة: إذا طلب من القاضي إكمال أو تعديل حجة استحكام لها ضبط وسجل ولم يعثر على المعاملة الأساس فعلى القاضي استيفاء ما يلزم بإجراءات جديدة حسب تعليمات حجج الاستحكام([405])، ومثله لو فقدت المعاملة.

 

 

الرابعة: أين تضبط حجج الاستحكام؟

للقضاة فيها منهجان هما:

الأول: تضبط في الضبط الإنهائي؛ لكونها من القضايا الإنهائية، وهذا عليه غالب المحاكم في منطقة الرياض والشرقية والقصيم وحائل والجوف وتبوك والحدود الشمالية؛ نظراً لقلة الاستحكامات فيها.

الثاني: تضبط في ضبط مستقل يسمى ضبط حجج الاستحكام، وهذا عليه غالب المحاكم في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة وعسير والباحة وجازان ونجران؛ نظراً لكثرة الاستحكامات فيها.

ولا تعارض بين المنهجين فإذا كانت حجج الاستحكام قليلة فيؤخذ بالأول وإلا أُخِذ بالثاني.

الخامسة: إذا وردت حجج الاستحكام من المقام السامي بالإذن في سماع دعوى المنهي ضد دائرة حكومية فأين تضبط حجج الاستحكام؟ للقضاة فيها منهجان هما:

الأول: تضبط في الضبط الحقوقي ويصدر فيها صك مستقل وبعد تصديقه من محكمة التمييز يتم ضبط الحجة في ضبط الحجج ويخرج به صك مستقل .

الثاني: تضبط في ضبط الحجج مرة واحدة وتدخل الدعوى ضم إجراءات الحجة ويخرج بها صك واحد وهذا أولى عندي.

السادسة: المعارضة على حجة الاستحكام أثناء نظر الحجة وقبل اكتسابها القطعية تضبط في ضبط الحجة نفسها (الإنهائي أو ضبط الحجج)، وبعد خروج الحجة تضبط في ضبط القضايا الحقوقية([406]).

السابعة: الإجراءات (خامساً/سادساً/سابعاً/ثامناً/تاسعاً/عاشراً/حادي عشر/ ثالث عشر) لا يخرج بها صك مستقل وإنما يتم التهميش على الصك الأساسي وبعثه لمصدره لنقل التهميش وبعد عودته يسلم للمنهي([407]).

الثامنة: يحق لأحد الشركاء في عقار طلب حجة استحكام له ولشركائه ولو لم يكن معه وكالة من بقية الشركاء سواءً أكان الاشتراك عن طريق الإرث أو غيره وتصدر الحجة في العقار الموروث باسم الورثة إن أمكن وإلا صدرت باسم مورثهم،  وأما العقار المشترك من غير الإرث فتصدر الحجة باسم جميع الشركاء مع إيضاح نصيب كل شريك([408]).

التاسعة: التعديل والتهميش يلحق بصكوك حجج الاستحكام، ولا يلحق بوثائق التملك وصكوك الخصومة([409]).

العاشرة: إذا كان للمنهي عقارات متلاصقة بحدود واحدة فيخرج بها حجة استحكام واحدة إذا طلب ذلك، وإذا كان بيده حجة استحكام على عقار وله عقار ملاصق له ورغب إلحاقه بالحجة السابقة فلا يمكن من ذلك وله طلب حجة استحكام مستقلة على العقار الملاصق([410]).

الحادية عشرة: إذا كان الشخص مالكاً للبناء دون الأرض بموجب حجة استحكام فلابد أن يثبت ملكيته للأرض بموجب إجراءات حجة استحكام جديدة([411]).

الثانية عشرة: لا يقبل طلب حجة الاستحكام إلا إذا كان العقار تحت يد المنهي، وعليه لو كان العقار تحت يد دائرة حكومية أو شخص آخر فعليه التقدم بدعوى ضد صاحب اليد فإذا صدر الحكم برفع اليد وأحقية المنهي بالعقار يتقدم بطلب الحجة.

الثالثة عشرة: هل يملك مندوب الجهة الحكومية المعارضة الصلح مع المنهي، مثال (لو اعترضت الجهة  على حرم الطريق وطلبت كونه أربعين مترا فوافق المنهي على كونه ثلاثين مترا فوافق المندوب على ذلك)، فهل يكتفي بموافقة المندوب أو لا بد  من خطاب رسمي من جهته؟ وهل يجب رفع هذا الصلح إلى محكمة التمييز لتدقيقه أو  لا؟

الجواب: لابد أن يحضر المندوب خطابا رسميا من جهته بالموافقة على الصلح المذكور وانتهاء معارضتهم على الإنهاء، فإذا أحضر ذلك فلا حاجة لرفعه لمحكمة التمييز، وإذا لم يحضر فالمعارضة باقية بحالها ولا عبرة بالصلح مع المندوب.

الرابعة عشرة: إذا تقدم شخص بدعوى يطلب فيها إفراز نصيبه من عقارا مملوك بصك، فلا يحكم له بالإفراز إلا بموجب مخطط معتمد من الجهة المختصة، ويكون الصك صالحا للإفراغ([412]).

مسائل:

الأولى: هل يشترط إذن الإمام في الإحياء؟

اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال هي:

الأول: أنّ الإحياء لا يشترط فيه إذن الإمام، فمن أحيا أرضاً مواتاً بلا إذن من الإمام ملكها، وهومذهب الشّافعيّة والحنابلة وأبي يوسف ومحمّد من الحنفية.

الثاني:أنّه يشترط إذن الإمام، سواء أكانت الأرض الموات قريبةً من العمران أم بعيدةً، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة.

الثالث: أنّه يشترط إذن الإمام في القريب قولاً واحداً، وهو مذهب المالكيّة، ولهم في البعيد طريقان: طريق اللّخميّ وابن رشد: أنّه لا يفتقر لإذن الإمام، والطّريق الآخر: أنّه يحتاج للإذن، والمفهوم من نصوص المالكيّة أنّ العبرة بما يحتاجه النّاس وما لا يحتاجونه، فما احتاجوه فلا بدّ فيه من الإذن، وما لا فلا.

احتجّ الجمهور بعموم قوله e: "من أحيا أرضاً فهي له"([413])؛ ولأنّ هذه عين مباحة فلا يفتقر ملكها إلى إذن الإمام كأخذ الحشيش والحطب .

واحتجّ أبو حنيفة بقوله e: " ليس للمرء إلاّ ما طابت به نفس إمامه "([414]).

وبأنّ هذه الأراضي كانت في أيدي الكفرة ثمّ صارت في أيدي المسلمين، فصارت فيئاً، ولا يختصّ بالفيء أحد دون رأي الإمام، كالغنائم؛ ولأنّ إذن الإمام يقطع المشاحّة.

وسبب الخلاف: هو قوله r "من أحيا أرضاً ميتةً فهي له" هل قاله بصفته مفتياً أو بصفته إماماً، فمن قال أن هذا القول بصفته مفتياً لم يشترط إذن الإمام في الإحياء ومن قال أن هذا القول بصفته إماماً اشترط إذن الإمام في الإحياء([415]).

الثانية: هل يشهد الشهود في حجج الاستحكام على الأطوال والمساحة؟

للقضاة فيها ثلاثة مناهج هي:

المنهج الأول: لابد أن يشهد الشهود على الأطوال والمساحة؛ لأنه أدق.

المنهج الثاني: لابد أن يشهد الشهود على الأطوال دون المساحة؛ لأن الشهادة على الأطوال من تمام الشهادة، خاصة إذا كان المنهى به محاطا بأراضٍ موات، أما المساحة فلا يشهد عليها لأنها تعرف بطريقة حسابية هندسية.

المنهج الثالث: لا يشترط ذلك؛ للأسباب الآتية:

1. يؤدي إلى تلقين الشهود وقد قرر الفقهاء عدم جواز تلقين الشاهد؛ لأن الشهادة تبنى على الرؤية والعلم.

2. أن هذا يعرف عن طريق أهل الخبرة، ويكفي في ذلك الكروكي المعد أو المصادق عليه من قبل مساح المحكمة أو البلدية.

3. قال البهوتي: (وإن ادعى داراً بين حدودها وموضعها إن لم تكن مشهورةً عند القاضي والخصمين بما يغني عن البيان، قال الغزي: إن كانت في عقار ذكر البلد والمحلة والسكة -وهي الزقاق- والحدود)([416]).

4. قال ابن أبي الدم: (ثم يقول: وإنه مالك حائز مستحقٌ مستوجبٌ لجميع الدار الفلانية، ويذكر بلدها ومحلتها وحدودها الأربعة)([417]).

5. قال أحمد إبراهيم: (ولو ذكر الشهود الحدود وغلطوا في المساحة قبلت شهادتهم؛ وذلك لأن الحدود هي التي يتناولها حس الشاهد بالمعاينة، وأما مقدار المساحة فإنه يكون بعلمٍ مستفاد من كسبٍ لا يكلفه الشاهد، والجهل به أو الخطأ فيه لا يغير موقع العقار)([418]).

6. جاء في مجلة الأحكام المادة (1691): (يلزم في الشهادة بالعقار بيان حدوده، ولكن إذا لم يذكر الشاهد حدود المشهود به وتعهد بإراءته وتعيينه في محله فيذهب إلى محله لإراءته) ومثله المادة (1623) والمادة (1692)([419]).

وعليه العمل عندي وهو أظهر.

 

قائمة المراجع والمصادر

م

اسم المرجع والمصدر

 

القرآن الكريم.

 

أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، إعداد الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، طبع ونشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، ط2، 1426هـ-2005م.

 

الإجراءات الجزائية لابن ظفير

 

أحكام البيع بالتقسيط للعثماني

 

أحكام القرآن، أحمد بن علي الرازي الجصاص أبو بكر، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405هـ ، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي.

 

الاختيارات العلمية، ضمن الفتاوى الكبرى، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، دار المنار، طبعة عام 1408هـ-1988م.

 

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصر الدين الألباني، بإشراف: محمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، ط2، 1405هـ-1985م.

 

الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي، دار الكتب العلمية، بيروت، 2000م، ط1، تحقيق: سالم محمد عطا، ومحمد علي معوض.

 

أسنى المطالب في شرح روض الطالب، زكريا الأنصاري، دار الكتب العلمية، بيروت، 1422هـ-2000م، الطبعة الأولى، تحقيق: د. محمد محمد تامر.

 

الأشباه والنظائر، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1403هـ، الطبعة الأولى.

 

الإشراف على مذاهب أهل العلم، الحافظ محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق: محمد نجيب سراج الدين، بإشراف الشيخ عبد الغني محمد عبد الخالق، إدارة إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر، ط1، 1406هـ-1986م.

 

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين بن محمد بن المختار الجكنيالشنقيطي، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، 1415هـ- 1995م، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات.

 

إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، دار المعرفة، بيروت، 1395هـ- 1975م، ط2، تحقيق: محمد حامد الفقي.

 

الإقناع لطالب الانتفاع، شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى بن سالم الحجاوي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر، ط3، 1423هـ-2002م.

 

الأم، محمد بن إدريس الشافعي، دار المعرفة، بيروت، ط2، 1393هـ.

 

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، تحقيق : محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

 

الأنظمة واللوائح، وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية، ط2، 1420هـ.

 

البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين ابن نجيم الحنفي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية.

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين الكاساني، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2، 1982م.

 

بلغة السالك لأقرب المسالك، أحمد الصاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415هـ- 1995م، ط1، ضبطه وصححه: محمد عبد السلام شاهين.

 

بلوغ المرام من أدلة الأحكام، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، دار الحديث، القاهرة، 1423هـ-2003م.

 

التاج والإكليل لمختصر خليل، محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري، دار الفكر، بيروت، ط2، 1398هـ.

 

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن فرحون، اعتنى به: الشيخ جمال مرعشلي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1422هـ-2001م.

 

تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، دار الكتب الإسلامي، القاهرة، 1313هـ.

 

تحفة الحبيب على شرح الخطيب، سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1418هـ-1996م.

 

التشريع الجنائي في الإسلام، عبد القادر عودة، دار الكتب العلمية.

 

التصنيف الموضوعي لتعاميم وزارة العدل خلال 74 عاماً، أعدته لجنة متخصصة بوزارة العدل، ط2، 1419هـ.

 

تغليق التعليق على صحيح البخاري، أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني، المكتب الإسلامي,‏دار عمار، بيروت, عمان، الأردن، 1405هـ، الطبعةالأولى، تحقيق: سعيد عبد الرحمن موسى القزقي.

 

تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء، دار الفكر، بيروت، 1401هـ.

 

تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني، ط المدينة المنورة، 1384هـ- 1964م، تحقيق: السيد عبدالله هاشم اليماني المدني.

 

تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1998م، الطبعة الأولى، تحقيق: أيمن صالح شعبان.

 

جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري أبو جعفر، دار الفكر، بيروت، 1405هـ.

 

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أو (الداء والدواء)، محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية، بيروت.

 

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415هـ- 1995م، الطبعة الثانية.

 

حاشية الجمل على شرح المنهج، سليمان الجمل، دار الفكر، بيروت.

 

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد عرفه الدسوقي، دار الفكر، بيروت، تحقيق: محمد عليش.

 

حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار فقه أبو حنيفة، ابن عابدين، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، 1421هـ - 2000م.

 

حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع، عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي، ط9، 1419هـ.

 

حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار فقه أبي حنيفة، ابن عابدين، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، 1421هـ-2000م.

 

حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني، علي الصعيدي العدوي المالكي، دار الفكر، بيروت، 1412هـ، تحقيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي.

 

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1419هـ-1999م، الطبعة الأولى، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود.

 

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم دراسة وموازنة، بكر أبو زيد، المكتب الإسلامي، مكتبة الرشد، بيروت، الرياض، ط1، 1403هـ-1983م.

 

الحطيطة والحلول للمصري.

 

الذخيرة، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، دار الغرب، بيروت، 1994م، تحقيق: محمد حجي.

 

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، تاج الدين أبي النصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، عالم الكتب، لبنان/بيروت، 1999م- 1419هـ، الطبعةالأولى، تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود.

 

زاد المعاد في هدي خير العباد، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، مؤسسة الرسالة، مكتبة المنار الإسلامية، بيروت، الكويت، 1407هـ- 1986م، ط14 ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط-عبد القادر الأرناؤوط.

 

سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام، محمد بن إسماعيل الصنعاني الأمير، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1379هـ، الطبعة الرابعة، تحقيق: محمد عبد العزيز الخولي.

 

سنن ابن ماجه، محمد بن يزيد أبو عبد الله القزويني، دار الفكر، بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.

 

سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي، دار الفكر، بيروت، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.

 

سنن البيهقي الكبرى، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، 1414هـ- 1994م ، تحقيق: محمد عبد القادر عطا.

 

سنن الترمذي، محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي،دار إحياء التراث العربي، بيروت، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون.

 

سنن الدارقطني، علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي، دار المعرفة، بيروت، 1386هـ - 1966م ، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني.

 

السنن الكبرى، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1411هـ- 1991هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: د.عبد الغفار سليمان البنداري  وسيد كسروي حسن.

 

سنن النسائي، المسمى بـ(المجتبى من السنن)، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، 1406هـ- 1986م، ط2، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة.

 

شرح الخرشي على مختصر سيدي خليل ، الخرشي، دار الفكر للطباعة، بيروت.

 

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني، دار الكتب العلمية، بيروت، 1411هـ، الطبعة الأولى.

 

شرح الزركشي على مختصر الخرقي، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي، دار الكتب العلمية، لبنان/ بيروت، 1423هـ - 2002م، الطبعة الأولى ، قدم له ووضع حواشيه: عبد المنعم خليل إبراهيم.

 

الشرح الكبير لابن قدامة، عبد الرحمن بن محمد بن قدامة المقدسي (المتوفى : 682هـ).

 

الشرح الكبير، سيدي أحمد الدردير أبو البركات، دار الفكر، بيروت، تحقيق: محمد عليش.

 

الشرح الممتع، محمد بن صالح العثيمين، دار ابن الجوزي، ط1، 1422هـ-1428هـ.

 

شرح منتهى الإرادات، المسمى دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، عالم الكتب، بيروت، 1996هـ، الطبعة الثانية.

 

شرح ميارة الفاسي، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المالكي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1420هـ- 2000م، ط1 ، تحقيق: عبد اللطيف حسن عبد الرحمن.

 

صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، دار ابن كثير، اليمامة، بيروت، ط3، 1407هـ-1987م، تحقيق: د.مصطفى ديب البغا.

 

صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.

 

الطب الشرعي النظري والعملي،

 

الطب القضائي،

 

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، مطبعة المدني، القاهرة، تحقيق: د.محمد جميل غازي.

 

فتاوى ابن الصلاح ، ابن الصلاح.

 

الفتاوى السعدية، عبد الرحمن بن ناصر السعدي، منشورات المؤسسة السعيدية بالرياض.

 

فتاوى الشبكة الإسلامية

 

الفتاوى الكبرى، أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، قدم له حسنين محمد مخلوف، دار المعرفة، بيروت.

 

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

 

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، جمع وترتيب وتحقيق: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، ط1، مطبعة الحكومة بمكة المكرمة، 1399هـ.

 

فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، دار المعرفة، بيروت، تحقيق: محب الدين الخطيب.

 

فتح القدير للعاجز الفقير، كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن الهمام، دار الكتب العلمية، بيروت.

 

الفروع، أبو عبد الله محمد بن مفلح المقدسي، تحقيق : أبو الزهراء حازم القاضي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1418هـ.

 

الفروع لشمس الدين محمد بن مفلح المقدسي، ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي، وبحاشيته حاشية ابن قندس لتقي الدين أبي بكر بن إبراهيم بن يوسف البعلي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط1، 1424هـ-2003م.

 

الفروق أو (أنوار البروق في أنواء الفروق) مع الهوامش، أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي، تحقيق : خليل المنصور، ط1، 1418هـ-1998م، دار الكتب العلمية، بيروت.

 

فقه المعاملات الحديثة لعبد الوهاب أبو سليمان

 

الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المالكي، دار الفكر، بيروت، 1415هـ.

 

قواعد الأحكام في مصالح الأنام، أبي محمد عز الدين السلمي، دار الكتب العلمية، بيروت.

 

القواعد النوارنية الفقهية، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس،دار المعرفة، بيروت، 1399هـ، تحقيق: محمد حامد الفقي.

 

القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير للندوي.

 

القوانين الفقهية، محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي.

 

الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل، عبد الله بن قدامة المقدسي أبو محمد، المكتب الإسلامي، بيروت.

 

الكافي في فقه أهل المدينة المالكي، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1407هـ، الطبعة الأولى.

 

الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، مكتبة الرشد، الرياض، 1409هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: كمال يوسف الحوت.

 

كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، دار الفكر بيروت، 1402هـ، تحقيق: هلال مصيلحي مصطفى هلال.

 

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات، عبد الرحمن بن عبد الله البعلي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط1، 1423هـ-2002م.

 

المبدع في شرح المقنع، إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي أبو إسحاق، المكتب الإسلامي، بيروت، 1400هـ.

 

المبسوط، شمس الدين السرخسي، دار المعرفة، بيروت.

 

مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي

 

مجلة الأحكام العدلية، بعناية: بسام عبد الوهاب الجابي، دار ابن حزم، ط1، 1424هـ-2004م.

 

مجلة البحوث الإسلامية، الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، الرياض.

 

مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.

 

مجلة دراسات اقتصادية إسلامية.

 

مجلة العدل، وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية.

 

مجلة مجمع الفقه الإسلامي.

 

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، علي بن أبي بكر الهيثمي ، دار الريان للتراث- ‏دار الكتاب العربي، القاهرة- بيروت،  1407هـ.

 

مجمع الضمانات في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، أبي محمد بن غانم بن محمد البغدادي، تحقيق: أ.د محمد أحمد سراح، أ.د علي جمعة محمد.

 

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، مكتبة ابن تيمية، ط2، جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي.

 

المحرر في الحديث، محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، دار المعرفة، لبنان، بيروت، 1421هـ- 2000م، الطبعة الثالثة، تحقيق: د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي ومحمد سليم إبراهيم سمارة وجمال حمدي الذهبي.

 

المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني، مكتبة المعارف، الرياض، 1404هـ، ط2.

 

المحلى بالآثار، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، دار الآفاق الجديدة، بيروت، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي.

 

مختصر الإنصاف والشرح الكبير، محمد بن عبد الوهاب، تحقيق: عبد العزيز بن زيد الرومي-د.محمد بلتاجي-د.سيد حجاب، دار مطابع الرياض، الرياض، ط1.

 

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن القيم، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2، 1393هـ-1973م، تحقيق: محمد حامد الفقي.

 

المدونة الكبرى، مالك بن أنس، دار صادر، بيروت.

 

المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحاكم النيسابوري،دار الكتب العلمية، بيروت، 1411هـ-1990م، الطبعة الأولى،تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا.

 

مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني ، مؤسسة قرطبة، مصر.

 

مسند الشافعي، محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت

 

المصنف، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، المكتب الإسلامي، بيروت، 1403هـ، الطبعة الثانية، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي.

 

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، مصطفة السيوطي الرحيباني، المكتب الإسلامي، دمشق، 1961م.

 

المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار، تحقيق: مجمع اللغة العربية، دار الدعوة.

 

معين الحكام، علي بن خليل الطرابلسي.

 

المغني، موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ود.عبد الفتاح محمد الحلو، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، ط5، 1426هـ-2005م.

 

مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، محمد الخطيب الشربيني ، دار الفكر، بيروت.

 

المقادير الشرعية للكردي.

 

مقاصد الشريعة الإسلامية، محمد الطاهر بن عاشور، تحقيق ودراسة: محمد الطاهر الميساوي، دار النفائس للنشر والتوزيع، الأردن، ط2، 1421هـ-2001م.

 

المقنع لموفق الدين ابن قدامة ، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة، والإنصاف لعلاء الدين المرداوي، ثلاثتها بتحقيق: د.عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض، 1426هـ-2005م.

 

المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى، محمد ضياء الرحمن الأعظمي، مكتبة الرشد، السعودية/ الرياض، 1422هـ-2001م، الطبعة الأولى.

 

المنثور في القواعد، محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت، 1405هـ، الطبعةالثانية، تحقيق: د. تيسير فائق أحمد محمود.

 

منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل، محمد عليش، دار الفكر، بيروت، 1409هـ- 1989م.

 

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، محمد بن عبد الرحمن المغربي أبو عبد الله، دار الفكر، بيروت، 1398هـ، ط2.

 

موسوعة الإجماع لشيخ الإسلام ابن تيمية، عبد الله بن مبارك البوصي، مكتبة دار البيان الحديثة، الطائف، ط2، 1421هـ-2000م.

 

الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت.

 

موطأ الإمام مالك، مالك بن أنس أبو عبدالله الأصبحي، دار إحياء التراث العربي، مصر، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.

 

نصب الراية لأحاديث الهداية، عبدالله بن يوسف أبو محمد الحنفي الزيلعي، دار الحديث، مصر، 1357هـ، تحقيق: محمد يوسف البنوري.

 

نظام الإجراءات الجزائية، المركز الوطني للوثائق والمحفوظات، ط1، عام 1424هـ

 

نظرية الدعوى لياسين

 

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة ابن شهاب الدين الرملي الشهير بالشافعي الصغير، دار الفكر للطباعة، بيروت، 1404هـ- 1984م.

 

نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، دار الجيل، بيروت، 1973م.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فهرس المحتويات

العنـــــــــــــــــــــــوان   الصفحة

المقدمــــــــة................................. 1

مدخــــــل................................... 3

أ- طريقة سير المعاملة:.................................................... 3

ب- تنظيم العمل في مكتب القاضي:...................................... 4

ج- طريقة الكتابة في الضبط:.............................................. 5

د- أنواع الضبوط:......................................................... 6

الفصل الأول.................................. 8

إجراءات القضايا الجنائية........................... 8

أولاً: القصاص......................................................... 10

ثانياً: القسامة........................................................... 16

ثالثاً: قتل الغيلة......................................................... 20

رابعاً: القصاص فيما دون النفس....................................... 24

خامساً: جنايات الصبيان............................................... 26

سادساً: قتل الخطأ..................................................... 27

سابعاً: حد زنا المحصن................................................ 36

ثامناً: حد زنا البكر..................................................... 39

تاسعاً: الزنا بذوات المحارم........................................... 41

عاشراً: حد اللواط..................................................... 42

حادي عشر: حد الحرابة............................................... 44

ثاني عشر: حد الردة................................................... 48

ثالث عشر: حد السرقة (الحق العام)................................... 49

رابع عشر: النشل....................................................... 51

خامس عشر: حد السحر............................................... 52

سادس عشر: المسكرات والمخدرات................................. 53

سابع عشر: غسل الأموال.............................................. 57

ثامن عشر: البغي والقضايا السياسية.................................... 58

تاسع عشر: القذف والسب والشتم..................................... 59

العشرون: المضاربات.................................................. 61

الحادي والعشرون: قضايا التعزيرات................................... 63

الثاني والعشرون: إثبات الإدانة......................................... 65

فوائد تتعلق بالقضايا الجنائية........................ 67

الفصل الثاني................................. 69

إجراءات القضايا الحقوقية......................... 69

المحور الأول................................. 70

القضايا الزوجية................................ 70

أولاً: سوء العشرة...................................................... 74

ثانياً: الحضانة.......................................................... 85

ثالثاً: الزيارة............................................................ 88

رابعاً: العضل........................................................... 91

خامساً: التزويج بغير رضا.............................................. 94

سادساًً: المهر.......................................................... 96

سابعاً: النشوز.......................................................... 98

ثامناً: نفقة الزوجة...................................................... 99

تاسعاً: تنفيذ شرط.................................................... 102

عاشراً: الطلاق....................................................... 104

حادي عشر: الخلع................................................... 106

ثاني عشر: الفسخ لغيبة............................................... 109

ثالث عشر: الفسخ لعيب.............................................. 111

رابع عشر: الفسخ لغرر............................................... 113

خامس عشر: الفسخ للإعسار بالنفقة.................................. 114

سادس عشر: الفسخ لفوات شرط.................................... 115

سابع عشر: نفقة الأقارب............................................. 116

ثامن عشر: اللعان ونفي الولد......................................... 119

تاسع عشر: إثبات النسب............................................. 121

المحور الثاني................................ 124

القضايا العقارية............................... 124

أولاً: الملكية......................................................... 125

ثانياً: خيار العيب..................................................... 128

ثالثاً: خيار الشرط..................................................... 131

رابعاً: الشفعة......................................................... 133

خامساً: القسمة....................................................... 136

سادساً: بيع المرهون................................................. 141

سابعاً: الإخلاء....................................................... 146

ثامناً: فتح عقار أو محل.............................................. 148

تاسعاً: تداخل الصكوك والأملاك.................................... 150

عاشراً: المقاولات المعمارية......................................... 153

حادي عشر: التأخر في التنفيذ أو دفع الأجرة (الشرط الجزائي)...... 156

ثاني عشر: المساهمات العقارية...................................... 158

المحور الثالث............................... 162

القضايا المالية................................ 162

أولاً: القرض......................................................... 163

ثانياً: ثمن المبيع...................................................... 166

ثالثا: الكفالة.......................................................... 167

رابعاً: التخليص...................................................... 171

خامساً: التقسيط...................................................... 173

سادساً: الإيجار المنتهي بالتملك..................................... 175

سابعاً: الحوالة........................................................ 179

ثامناً: ضمان المتلف.................................................. 181

تاسعاً: رد المسروق (الحق الخاص)................................. 183

عاشرا: الإعسار...................................................... 186

حادي عشر: الهبة.................................................... 195

ثاني عشر: رد الوديعة والأمانة........................................ 197

ثالث عشر: الاستحقاق في وقف أو وصية............................ 198

رابع عشر: عزل الناظر على الوقف أو الوصية........................ 201

خامس عشر: عزل الولي على القُصَّر................................. 204

سادس عشر: الصلح................................................. 206

سابع عشر: الحكم الغيابي............................................ 209

الفصل الثالث................................ 215

إجراءات القضايا الإنهائية......................... 215

أولاً: الإنهاءات المتعلقة بإثبات التملك................ 223

أولاً: حجج الاستحكام.............................................. 223

ثانياً: حجج الاستحكام على المساجد............................... 247

ثالثاً: حجة الاستحكام على وقف.................................... 248

رابعاً: حجة استحكام على أنقاض.................................... 248

خامساً: التعديل على حجة الاستحكام............................... 248

سادساً: إثبات الأطوال والمساحة.................................... 250

سابعاً: إثبات المساحة الكلية (الإجمالية)............................. 252

ثامناً: تغيير الحدود................................................... 253

تاسعاً: إثبات البناء (الأنقاض)........................................ 254

عاشراً: تحويل الأطوال(غير المترية) إلى مترية........................ 255

حادي عشر: تطبيق المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية....... 257

ثاني عشر: ضم الصكوك أو توحيدها................................. 258

ثالث عشر: تحويل الملك من زراعي إلى سكني...................... 260

رابع عشر: إثبات تملك عقار مؤقت.................................. 261

خامس عشر: إثبات تملك بناء مؤقت على أرضٍ في أحد المشاعر.... 262

قائمة المراجع والمصادر......................... 268

فهرس المحتويات............................. 279

 



([1]) الاختيارات الفقهية  (202)، وينظر: الفروع (6/405) ، الإنصاف (11/271) ، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (779) .

([2]) نظام الإجراءات الجزائية م (14).

([3]) ينظر : تبصرة الحكام (2/57), ومجموع الفتاوى (31/114), والشرح الكبير مع الإنصاف (30/285), وإنما يقبل الرجوع عن الإقرار في حقوق الله.

([4]) قرر ابن القيم أن التحقيق في المسألة أن القتل يتعلق به ثلاثة حقوق: حق لله, وحق للمظلوم المقتول, وحق للولي. ينظر: حاشية الجمل على شرح المنهج (5/2)، تحفة الحبيب على شرح الخطيب (4/492)، الجواب الكافي (102)، الفروع (6/163)، كشف المخدرات (2/701)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (6/4) (6/294), مدارج السالكين (1/398).

([5]) ينظر: حاشية ابن عابدين (6/539), التاج والإكليل (6/251), الأم (6/21), المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (25/158), حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/196), المحلى (10/482-483).

([6]) ينظر: المغني (12/387).

([7]) ينظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (25/160), حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/198).

([8]) ينظر: المغني (11/594),المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (25/161).

([9]) ينظر: التعميم رقم 13/ت/2510 في 15/8/1425هـ.

([10]) ينظر: المغني (12/220).

([11]) هذا هو تعريف اللوث اصطلاحاً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- واللوث لغة: يطلق على عدة معان وهي: القوة والشر وشبه الدلالة على حدث من الأحداث. ينظر: الاختيارات العلمية ضمن الفتاوى الكبرى ص (175), والمعجم الوسيط (2/844).

([12]) الطب الشرعي هو: إيضاح المسائل الطبية التي لها علاقة بالحوادث التي تعرض أمام المحاكم؛ بغية التعرف على طرق ارتكاب الجرائم وكيفية وتاريخ حدوثها بالوسائل الفنية. ينظر: الطب الشرعي النظري والعملي ص (7), الطب القضائي ص (9).

([13]) أخرجه البخاري برقم (6769), ومسلم في القسامة برقم (1669), والنسائي برقم (4710), وأبو داوود برقم (4521), وابن ماجه برقم (2677).

([14]) ينظر : المغني (12/222), كشاف القناع (6/76 ), مطالب أولي النهى (6/157)، كشف المخدرات (2/741).

([15]) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي (8/51)، المنتقى شرح الموطأ (7/58)، المغني (12/197)، كشاف القناع (6/71).

([16]) ينظر : المبسوط (26/120-121)، فتح القدير (9/311)، بدائع الصنائع (7/294) ، تبيين الحقائق (6/176) ، شرح الخرشي على مختصر خليل (8/56)، أضواء البيان (3/140)، الأم (6/99)، روضة الطالبين (10/25)، الفروع (6/55)، الإنصاف (10/142)، قرار هيئة كبار العلماء رقم 41 وتاريخ 13/4/1396هـ.

([17]) ينظر: روضة الطالبين (8/339), المحرر (2/151), المغني (12/210), أضواء البيان (3/141).

([18]) ينظر: الأم (6/107)، والمغني (12/222).

([19]) والمذهب عند الحنابلة أنه لا يحبس وتلزمه الدية بالنكول . ينظر: المبسوط (26/111), المدونة (16/416)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/298)، المغني (12/206)، كشاف القناع (6/77), أضواء البيان (3/141).

([20]) ينظر: مجمع الضمانات (1/397)، المغني (12/207)، كشاف القناع (6/70).

([21]) ينظر: المدونة (16/413)، الاستذكار (8/198)، شرح مختصر خليل للخرشي (8/51)، بلغة السالك (4/209-210)، أضواء البيان (3/137).

([22]) ينظر: الاستذكار (8/155), المغني (12/48), التشريع الجنائي (3/370).

([23]) ينظر: المحرر (2/151), المغني (12/206)، الكافي (4/131), المقنع مع الإنصاف والشرح الكبير (26/165)، الإجراءات الجزائية لابن ظفير (ص323).

([24]) ينظر: المغني (11/460 )، الموسوعة الفقهية (31/344).

([25]) ينظر: مواهب الجليل (6/234)، حاشية الدسوقي (4/238)، الطرق الحكمية (1/390)، إغاثة اللهفان (2/73), زاد المعاد (4/49 و 5/9), فتاوى ورسائل الشيخ محمد ابن إبراهيم (11/258-259)، أبحاث هيئة كبار العلماء (3/436).

([26]) ينظر: الاستذكار (8/121)، الذخيرة (12/123)، التاج والإكليل (6/314)، مواهب الجليل (6/233)، شرح ميارة (2/468)، الفواكه الدواني (2/185)، حاشية العدوي (2/407)، بلغة السالك (4/161).

([27]) ينظر: نظام الإجراءات الجزائية ، مادة (159).

([28]) ينظر: التصنيف الموضوعي (3/166).

([29]) نظام الإجراءات الجزائية (م 10).

([30]) ينظر: المغني (11/563)، شرح منتهى الإرادات (3/289)، تفسير ابن كثير (2/64).

([31]) رواه أحمد (2/217) والبيهقي (8/67) والدارقطني (3/88) قال الحافظ:"وأعل بالإرسال" سبل السلام(3/238) وقال في مجمع الزوائد ( 6/296): "رجال أحمد ثقات", وصححه الألباني في إرواء الغليل (8/298).

([32]) ينظر قرار هيئة كبار العلماء رقم (136)، وقرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (60/9/6 ) في 17- 23/8/1410هـ .

([33]) ينظر : الأم 7/328, مصنف ابن أبي شيبة 5/405, أحكام القرآن للجصاص 1/180, موطأ مالك مع شرحه المنتقى 7/73, بدائع الصنائع 7/180, المنثور في القواعد 2/301 قال: " والأصح أنه عمد ", الإنصاف 9/448.

([34]) ينظر: الطرق الحكمية (250), حاشية الدسوقي (4/184).

([35]) ينظر: كشاف القناع (6/62)، شرح منتهى الإيرادات (3/326)، نيل الأوطار (7/ 247).

([36]) ينظر: الإشراف لابن المنذر (2/198), المحلى لابن حزم (11/46).

([37]) ينظر: الفروع (6/44-45)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام (19/256-257)، الاختيارات الفقهية (294).

([38]) رواه عبد الرزاق في المصنف برقم (17858)، والبيهقي (8/109)، وينظر: الاستذكار (8/42)، نصب الراية (4/334).

([39]) ينظر: الاختيارات ضمن الفتاوى الكبرى (4/174-175).

([40]) ينظر: الأم (6/112)، كشاف القناع ( 6/64).

([41]) ينظر: الاختيارات الفقهية (4/174).

([42]) قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم (76) في 10/6/1398هـ.

([43]) ينظر: التشريع الجنائي (3/312-313).

([44]) ينظر: القواعد لابن رجب (331) القاعدة (128), اجتماع المباشرة والتسبب، وما روي عن علي رضي الله عنه أن ستة تغاطوا في الفرات فشهد رجلان على ثلاثة وثلاثة على اثنين، فقضى بخُمسي الدية على الثلاثة، وبثلاثة أخماس الدية على الاثنين. ينظر: الفروع (6/10)، الإنصاف (10/48).

([45]) ينظر: القواعد لابن رجب (233).

([46]) ينظر: المدخل إلى السياسة الشرعية لعبد العال عطوة (57).

([47]) ذكر صاحب الفروع عن الوزير القول بتجزئة الكفارة كالدية خلافًا لجماهير أهل العلم، ينظر: الفروع (6/47).

([48]) نظام الإجراءات الجزائية (م/ 148).

([49]) أخرجه البخاري الحديث رقم (6442), ومسلم الحديث رقم (1691).

([50]) نظام الإجراءات الجزائية (م/ 11 ، 195).

([51]) أخرجه البخاري (6438), ومسلم (1695).

([52]) أخرجه مسلم (1695).

([53]) التعميم ذي الرقم (13/ت/855) في 10/10/1416هـ. ينظر: التصنيف الموضوعي (2/170).

([54]) ينظر: المغني (12/171)، مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (10/209-210) واختار الشيخ محمد بن عثيمين أنه سواء زنا بالبكر طوعاً أو كرهاً فإنه لا يحكم لها بمهر المثل، ولكن إذا كانت مطاوعة فلا يجب لها شيء ، وإن كانت مكرهة فيجب لها الأرش لا مهر المثل، ينظر: (الشرح الممتع 12/313).

([55]) نظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي (م/84,82), نظام الإجراءات الجزائية (م/ 128), التصنيف الموضوعي (3/443-451).

([56]) التعميم رقم (13/ت/1088) في 19/7/1418هـ التصنيف الموضوعي (2/170).

([57]) ينظر: مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (12/25).

([58]) ينظر: المحلى (11/256), , مجموع الفتاوى (34/177), زاد المعاد (5/40)، الإنصاف (10/177), نيل الأوطار (7/285).

([59]) رواه بن ماجه 2/856 الحديث رقم 2564، والترمذي 4/62 الحديث رقم 1462 وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وضعفه الألباني في الإرواء 8/22، ورواه أحمد في المسند 1/300، وعلق عليه شعيب الأرناؤوط بقوله: إسناده ضعيف وقوله "ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه" جاء من حديث البراء بن عازب tبسند حسن عند أحمد 4/295 وأبي داود 4457: (مر بي خالي أبو بردة ومعه راية فقلت أين تذهب يا خالي؟ قال: بعثني رسول الله r إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وأخمس ماله).

([60]) ينظر: الإنصاف (10/177)، الجواب الكافي (1/123).

([61]) أخرجه الترمذي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (5/366-367), وقال ابن حجر : (رواه الترمذي ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في وقفه ورفعه) ينظر: بلوغ المرام (207).

([62]) ينظر: الاستذكار (7/493), المغني (12/348), الحدود والتعزيرات عند ابن القيم (173), موسوعة الإجماع لابن تيمية للبوصي (566).

([63]) ينظر: شرح فتح القدير (5/262), المغني (12/348), الإقناع للحجاوي (4/220), الحدود والتعزيرات عند ابن القيم (184).

([64]) ينظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (2/168)، المنثور (2/46)، الأشباه والنظائر لابن الملقن (1/279)، الأشباه والنظائر للسيوطي (1/270), فتاوى رسائل محمد ابن إبراهيم (12/30-35).

([65]) التصنيف الموضوعي 2/179، التعميم ذو الرقم 12/90/ت في 24/5/1404هـ.

([66]) التصنيف الموضوعي (2/177).

([67]) ينظر: المغني (12/264), المقنع والشرح الكبير والإنصاف (27/107), حاشية الروض المربع (7/399).

([68]) أخرجه البخاري الحديث رقم (6524), والنسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد.

([69]) ينظر: تحفة الفقهاء وشرحه بدائع الصنائع (7/135), شرح فتح القدير (4/386), المقنع والشرح الكبير والإنصاف (27/116), فتح الباري (12/268), أثر الشبهات في درء الحدود لسعيد الوادعي (520).

([70]) ينظر: مجموع الفتاوى (24/40)، الأشباه والنظائر للسيوطي (98)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/141).

([71]) التعميم رقم 13/ت/1395هـ في 11/5/1420هـ.

([72]) ينظر: مجموع الفتاوى (14/84-20/382 )، الإنصاف (10/295).

([73]) ينظر: كنز الدقائق مع تبيين الحقائق (3/214)، الفتاوى الهندية (2/171).

([74]) ينظر: المبسوط (9/161)، بدائع الصنائع (7/76)، المغني (12/436)، السياسة الشرعية (86)، الفروع (6/136)، كشاف القناع (6/130)، حاشية ابن قاسم على الروض (7/356).

([75]) التعميم رقم 13/ت/1136 في 16/12/1418هـ، التصنيف الموضوعي (2/565).

([76]) نظام الإجراءات الجزائية (م129)، والتعميم رقم 204/1/ق في 30/10/1396هـ، والتعميم رقم 8/29/ت في 3/3/1410هـ. التصنيف الموضوعي (2/166)، وقرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة برقم 148/47 في 20/4/1419هـ .

([77]) أخرجه الحاكم برقم (8073) وصححه وقال: له شاهد صحيح على شرطهما, والبيهقي برقم (16277)، وقال: "إسماعيل بن مسلم ضعيف", والدارقطني برقم (112)، وعبد الرزاق في مصنفه برقم (18752).

([78]) ينظر: حاشية ابن عابدين (4/240), مجموع الفتاوى (29/384), تفسير ابن كثير (1/145).

([79]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (14/176).

([80]) الأشباه والنظائر (509).

([81]) التصنيف الموضوعي (3/506).

([82]) التصنيف الموضوعي (3/487).

([83]) ينظر: مجموع الفتاوى (34/204).

([84]) نظام الإجراءات الجزائية (م 128).

([85]) نظام مكافحة المخدرات (م 37).

([86]) نظام مكافحة المخدرات (م 38).

([87]) نظام مكافحة المخدرات (م 39).

([88]) نظام مكافحة المخدرات (م 40).

([89]) نظام مكافحة المخدرات (م 41).

([90]) نظام مكافحة المخدرات (م 60).

([91]) ينظر:غمز عيون البصائر (1/460)، مطالب أولي النهى (2/7).

 

([92]) نظام مكافحة غسل الأموال (م 2).

([93]) نظام مكافحة غسل الأموال (م 16).

([94]) نظام مكافحة غسل الأموال (م 17).

([95]) نظام مكافحة غسل الأموال (م 26).

([96])خطاب رئيس مجلس القضاء الأعلى رقم 1/3687 وتاريخ02/12/1427هـ، ووكيل الوزارة للشؤون القضائية رقم 18/39107/26 في 10/05/1426هـ

([97]) نظام الإجراءات الجزائية (م 128).

([98]) نظام الإجراءات الجزائية (م 17، 148).

([99]) نظام الخدمة المدنية ( م30) ولوائحها التفسيرية.

([100]) نظام الإجراءات الجزائية (م 23).

([101]) نظام الإجراءات الجزائية (م 128).

([102]) ينظر: المغني (12/386)، الفروع (6/93).

([103]) ينظر: شرح منتهى الإرادات (3/353).

([104]) نظام الإجراءات الجزائية (م 23).

([105]) نظام الإجراءات الجزائية (م 17، 157/1).

([106]) نظام الإجراءات الجزائية (م 148/4، 174/1، 181/1).

([107]) التعميم رقم 8/ت/21 في 15/2/1411هـينظر : التصنيف الموضوعي (2/323).

([108]) نظام الإجراءات الجزائية (م 128).

([109]) نظام الإجراءات الجزائية (م 129).

([110]) نظام الإجراءات الجزائية (م 129).

([111]) نظام الإجراءات الجزائية (م 17/6، 148/5) والتعميم رقم 191/2/م في 14/1/1386هـ،ينظر : التصنيف الموضوعي (2/218) والتعميم رقم 23/ت/3271 في 2/12/1428هـ.

([112]) نظام الإجراءات الجزائية (م 128).

([113]) ينظر: التصنيف الموضوعي (2/331)، نظام المرافعات الشرعية  (م 4/5).

([114]) ينظر: التصنيف الموضوعي (3/162).

([115]) التعميم رقم 8/ت/95 في 25/6/1409هـ, ينظر: التصنيف الموضوعي (3/162), (1/782).

([116]) ينظر: تبيين الحقائق (4/299)، المغني (14/234). قال ابن القيم في الطرق الحكمية (1/161): "وكل ناكل لا يقضي عليه فهل يخلى أو يحبس حتى يقر أو يحلف؟ على وجهين".

([117]) ينظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (13/36).

([118]) التعميم رقم 64/1ت وتاريخ 14/1/1401هـ ورقم 89/1/ت في 29/5/1401هـ، التصنيف الموضوعي(3/169-170)، ورقم 13/ت/1083 في 19/7/1418هـ.

([119]) ينظر : الفروع (6/445)، الإنصاف (11/249), كشاف القناع (6/332).

([120]) ينظر قرار هيئة كبار العلماء رقم 26 في 21/8/1394هـ ، مجلة البحوث الإسلامية العدد3 ، ص 224-225.

([121]) وهو مذهب عثمان وابن عباس وابن عمر والربيع في الخلع، وبه قال إسحاق والإمام أحمد في رواية وابن المنذر وابن تيمية وابن القيم. ينظر: زاد المعاد (5/197), مجموع الفتاوى (32/290), مطالب أولي النهى (5/296).

([122]) التصنيف الموضوعي (3/74-75).

([123]) التصنيف الموضوعي (4/297).

([124]) ذكره البخاري تعليقاً (6/2631), ووصله في التاريخ الكبير (3/380), وأحمد (5/186), وأبو داود برقم (3645), والترمذي (2715) وقال: "حسن صحيح".

([125]) ينظر: المبسوط (16/89)، الأم (6/204)، المهذب (2/303)، المغني (10/269)، الشرح الكبير والإنصاف (28/509)، كشاف القناع (6/352)، حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/553). فائدة: قال ابن القيم في الطرق الحكمية (193): منشأ الخلاف هو: هل الترجمة ونحوها بمعنى الإخبار أو هي بمعنى الشهادة.

([126]) ينظر: فتح القدير (3/474)، البحر الرائق (3/257)، حاشية الدسوقي (2/364)، المغنى (10/269)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (33/21)، كشاف القناع (5/213).

([127]) ينظر: المنثور (3/44-45)، فتاوى ابن الصلاح (2/551).

([128]) ينظر: التحكيم لابن خنين (232).

([129]) ينظر: فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم  (10/ 314).

([130]) ينظر: كشاف القناع (5/498)، شرح منتهى الإرادات (3/250)، وقد صدر فيه قراران من مجلس القضاء بهيئته الدائمة رقم   في / /  ورقم    في / /  .

([131]) ينظر: فتح القدير (4/244), نهاية المحتاج (6/392), شرح الزرقاني (3/275), المغني (10/265).

([132]) ينظر: مواهب الجليل (4/17), مغني المحتاج (3/261), المغني (10/265), مجموع الفتاوى (32/25), زاد المعاد (5/189).

([133]) ينظر: المحلى (10/87), شرح الزرقاني (3/275).

([134]) ينظر: مجلة البحوث الإسلامية (3/221)، التحكيم لابن خنين (ص 198-199).

([135]) ينظر: جواهر العقود للأسيوطي (2/96-97).

([136]) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه (5/2021) برقم (4971).

([137]) هذا الحديث روي مسنداً ومرسلاً فممن رواه مسنداً: ابن ماجه في سننه (2/784) برقم (2340-2341)، والدارقطني في سننه (4/227-228) برقم (83-85) وغيرهما، وممن رواه مرسلاً الإمام مالك في الموطأ (1429)، وقد ورد هذا الحديث من مسند أبي سعيد الخدري وعائشة وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعبادة بن الصامت وثعلبة بن أبي مالك وأبي لبابة رضي الله عن الجميع. ينظر: نصب الراية (4/384)، إرواء الغليل (3/408).

([138]) أخرجه النسائي في الكبرى (3/111) برقم (4678), وعبد الرزاق في المصنف (6/512) برقم (11885).

([139]) أخرجه الدار قطني في سننه (3/295) برقم (189), والنسائي في الكبرى (3/111) برقم (4678), والشافعي في مسنده ص (262), والبيهقي في الصغرى (6/293) برقم (2629).

([140]) تلخيص الحبير (3/204).

([141]) تفسير الطبري (5/73).

([142]) يجوز أن تكون الصيغة (... لذا فقد فسخت نكاح المدعية ... من المدعى عليه ... على عوض قدره ... وبه حكمت).

([143]) ينظر: الفروع مع التصحيح وحاشية ابن قندس (9/342), المبدع (8/236), المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (24/478), شرح ميارة (1/434), الشرح الكبير (2/532), القوانين الفقهية لابن جزي (149), حاشية العدوي (2/168).

([144]) ينظر : كشاف القناع (5/498).

([145]) أخرجه أحمد في مسنده (6707), وأبو داود (2276), وصححه الحاكم في المستدرك (2/225).

([146]) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (34/122)، الفتاوى السعدية (575).

([147]) ينظر: المغني (11/413), الشرح الكبير مع الإنصاف والمقنع (20/210).

([148]) ينظر: كشاف القناع (5/465)، المبدع (5/66), الإنصاف (6/3).

([149]) ينظر: تبيين الحقائق (3/46).

([150]) ينظر: الفتاوى الهندية (1/541).

([151]) ينظر: كشاف القناع (5/496).

(1)ينظر : مغني المحتاج (3/457)، شرح منتهى الإرادات (3/251).

([152]) ينظر: روضة الطالبين (7/65)، مغني المحتاج (3/153)، كشاف القناع (5/54).

([153]) ينظر: مغني المحتاج (3/153)، مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (1/324)، المغني (9/382).

([154]) ينظر: الإقناع (3/115)، كشاف القناع (4/320).

([155]) ينظر : المغني (9/382)، شرح الزركشي (2/334).

([156]) ينظر: بدائع الصنائع (2/248)، شرح الزركشي (3/333)، الإنصاف (7/59)، منح الجليل (3/293).

([157]) ينظر: مجموع الفتاوى (32/33), الفتاوى الكبرى (4/71).

([158]) ينظر: المغني (9/ 355-360)، الإنصاف (20/184)، الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (6/265-269).

([159]) المغني (9/382).

([160]) ينظر: القواعد لابن رجب (القاعدة 159) ص(389).

([161]) ينظر: شرح الخرشي (3/176), تحفة المحتاج (7/243), مغني المحتاج (3/149), المقنع مع الإنصاف والشرح الكبير (20/119), كشاف القناع (5/45).

([162]) ينظر: شرح فتح القدير (3/260),  تبيين الحقائق (2/121).

([163]) ينظر: مجموع الفتاوى (32/23), زاد المعاد (5/99), إعلام الموقعين (4/341-342), تهذيب السنن (6/86),  المحرر (2/16), والإنصاف مع المقنع والشرح (20/119).

([164]) المغني (9/402), كشاف القناع (5/47).

([165]) ينظر: المغني (10/63), كشاف القناع (3/431), الكافي لابن قدامة (3/95).

([166]) ينظر: المغني (10/115), كشاف القناع (5/134).

([167]) ينظر: كشاف القناع (5/164).

([168]) التصنيف الموضوعي (3/450).

([169]) كشاف القناع (5/210), شرح منتهى الإرادات (3/55).

([170]) ص (71).

([171]) بناء على قاعدة (من كان القول قوله فهو مع يمينه), ينظر: المنثور (3/219).

([172]) ينظر: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب (4/501)، الأشباه والنظائر (1/64)، القواعد لابن رجب (389), الفروع مع تصحيحه وحاشية ابن قندس (9/302).

([173]) أخرجه البخاري (5049) واللفظ له, ومسلم (1714).

([174]) ينظر: المغني (11/348), الكشاف (5/460), شرح منتهى الإرادات (3/262).

([175]) ينظر: المبسوط (5/182), أحكام القرآن للجصاص (2/152), مغني المحتاج (3/432).

([176]) ينظر: التاج والإكليل (5/589), مواهب الجليل (4/212), المغني (11/366).

([177]) ينظر: المغني (11/372)، المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (24/308).

([178]) ينظر : المغني (11/402)، الإنصاف مع الشرح الكبير (24/308).

([179]) ينظر : الكشاف (5/445)، شرح المنتهى (3/232), المغني (11/410).

([180]) ينظر: المدونة(2/131), المغني (9/483), الشرح الكبير (7/526), الكافي (3/55), الروض المربع (1/524), الإنصاف (8/154), مجموع الفتاوى (32/160), الفتاوى الكبرى (4/76), زاد المعاد (5/97).

([181]) أخرجه البيهقي (11212) واللفظ له,وأخرجه أبو داود (2/327) بلفظ: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً –وزاد سليمان– والمسلمون على شروطهم", والترمذي (3/634), والدار قطني (98), وقد اعتبره الألباني صحيحاً لغيره إرواء الغليل (5/144).

([182]) ينظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (20/389), كشاف القناع (5/98), شرح المنتهى (5/180).

([183]) ينظر: المغني (9/483), نظرية العقد لابن تيمية (414).

([184]) ينظر: المغني (9/487).

([185]) ينظر: الإنصاف (8/154), كشاف القناع (5/90), شرح منتهى الإرادات (2/664), مطالب أولي النهى (5/119).

([186]) ينظر: الشرح الكبير للدردير (2/316)، حاشية الدسوقي (2/342)، الإنصاف (8/156-159)، شرح منتهى الإرادات (2/664).

([187]) وهذا مذهب أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد وذهب مالك إلى أن الزوجة إذا أتت بامرأتين تشهدان على طلاق الزوج فإن الزوج يستحلف على نفي الطلاق و إلا فلا.

([188]) ينظر: المبسوط (6/57)، بدائع الصنائع (3/153)، المدونة (4/153)، بداية المجتهد (2/46)، الإنصاف (8/451)، مجموع الفتاوى (33/7) الفتاوى الكبرى (3/276)، زاد المعاد (5/241).

([189]) أخرجه البخاري برقم (4971).

([190]) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (14621), قال ابن حجر في الفتح (9/402): "ورجال إسناده ثقات", قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (3/205): "إسناده صحيح".

([191]) ينظر: تفسير الطبري (4/310), المغني (10/273).

([192]) ينظر: المغني (10/318).

([193]) ينظر: المغني (10/318).

([194]) ينظر: المغني (10/318)، شرح منتهى الإرادات ( 3/118).

([195]) ينظر ص (82).

([196]) ينظر: المغني (10/287).

([197]) سورة البقرة (229).

([198]) وهذا قول الجمهور, ينظر: الهداية (2/14), الكافي لابن عبد البر (276), روضة الطالبين (7/374).

([199]) سبق تخريجه ص 101.

([200]) المغني (10/269).

([201]) ينظر: المغني (10/270)، المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف(22/45-46)، فتح الباري (9/397، 402).

([202]) انظر: كشاف القناع (5/564), شرح منتهى الإرادات (5/670-671).

([203]) ينظر: الأشباه والنظائر ص (83).

([204]) انظر: المغني (10/274), روضة الطالبين (7/374).

([205]) انظر: الهداية (3/292), الكافي لابن عبد البر (2/593), روضة الطالبين (7/374), المغني (10/274).

([206]) ينظر: بدائع الصنائع (2/322-327), الهداية (2/27).

([207]) ينظر: كشاف القناع (5/116), شرح منتهى الإرادات (5/201).

([208]) ينظر: مجموع الفتاوى (32/172), زاد المعاد (5/185), المغني (10/64).

([209]) ينظر: كشاف القناع (5/116), شرح منتهى الإرادات (5/201), وينظر توصيات الندوة الفقهية الطبية السادسة للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية مجلة المجمع (ع9 ج4 ص574).

([210]) ينظر: المغني (10/83), كشاف القناع (5/117), شرح منتهى الإرادات (5/203).

([211]) ينظر: المغني (10/64),  قواعد ابن رجب ص (376).

([212]) ينظر: المغني (11/361), كشاف القناع (5/560), شرح منتهى الإرادات (5/667).

([213]) ينظر: المغني (11/368), تصحيح الفروع مع الفروع وحاشية ابن قندس (9/304), كشاف القناع (5/560), شرح منتهى الإرادات (5/667).

([214]) ينظر: المغني (9/483), كشاف القناع (5/98), شرح منتهى الإرادات (5/180).

([215]) ينظر: درر الحكام (1/46), شرح القواعد الفقهية للزرقا (237).

([216]) كشاف القناع (5/565), شرح منتهى الإرادات (5/672).

([217]) ينظر: المغني (9/270) و (11/374).

([218]) ينظر: المبسوط (5/224), المغني (11/378).

([219]) ينظر: مجموع الفتاوى (34/134)، الفتاوى الكبرى (3/361)، القواعد (138-139) ، كشاف القناع (5/479).

([220]) ينظر: المبسوط (5/225), المنثور في القواعد (3/78), حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/524), مطالب أولي النهى (5/628), إعلام الموقعين (3/285).

([221]) المغني (11/366).

([222]) حاشية ابن عابدين (5/277, 349) , شرح فتح القدير(4/682), مواهب الجليل (4/182), نهاية المحتاج (7/220), مغني المحتاج (3/571), المغني (11/388), كشاف القناع (5/565), شرح المنتهى (5/672).

([223]) ينظر كشاف القناع (5/ 392) و (5/458), شرح منتهى الإرادات (5/566).

([224]) انظر: كشاف القناع (5/468), شرح منتهى الإرادات (5/571).

([225]) ينظر: كشاف القناع (5/397).

([226]) حسب التعميم رقم: (13/ت/ 785) في 15/5/1416هـ ينظر: التصنيف الموضوعي (2/325).

([227]) الهداية شرح بداية المبتدي (3/117), شرح الخرشي على خليل (7/200), المهذب (2/334), المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (30/15), ثبوت النسب لياسين الخطيب ص192.

([228]) ينظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة رقم 7 في 21/ 10/ 1422هـ.

([229]) أخرجه البخاري (3525)و (6389), وأخرجه مسلم (1459).

([230]) لحديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري (1948) و(2105) و(2289) و(2594) و(4052) و(6368) و(6384) و(6431) و(6432) و(6760) ، وأخرجه مسلم (1457) و(1458).

([231]) المغني (8/374).

([232]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات ( 258/2).

([233]) التعميم رقم (13/ت/1647) في 21/10/1421هـ, المبني على قرار مجلس القضاء الأعلى رقم (12/134/ت) في  8/7/1406هـ.

([234]) ينظر: المغني (4/257) شرح منتهى الإرادات (2/35).

([235]) ينظر: المغني (6/225)، شرح منتهى الإرادات (2/45).

([236]) ينظر: المغني (7/364،399).

([237]) ينظر: الموسوعة الفقهية (20/79).

([238]) ينظر: مسائل السمسرة للأبياني (35)، الوساطة التجارية للأطرم (390).

([239]) ينظر : المغني (6/38)، المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (11/284)، حاشية الروض المربع ( 4/420-421).

([240]) ينظر في تحريم القرض الذي جر نفعاً: المغني (6/436)، شرح منتهى الإرادات (3/328)، وينظر في تحريم اشتراط الخيار للتحايل على الانتفاع بالقرض: المغني (6/47)، الشرح الكبير (11/301).

([241]) ينظر: مغني المحتاج (2/56)، شرح ميارة (2/58).

([242]) ينظر : المغني (7/439)، كشاف القناع (4/168).

([243]) ينظر المغني (7/453)، كشاف القناع (4/141)، شرح منتهى الإرادات (4/199).

([244]) أخرجه ابن ماجه في سننه (2/835)، قال أبو زرعة: " هذا حديث منكر"، وقال ابن حجر:"إسناده ضعيف جدا" ينظر: تلخيص الحبير (3/56).

([245]) ينظر: الشرح الكبير للدردير (3/486)، المغني (7/479).

([246]) بدائع الصنائع (5/5).

([247]) ينظر: حاشية الروض المربع (7/645).

([248]) وهو مذهب أبي حنيفة ، ينظر: المبسوط (14/93)، المغني (7/441).

([249]) أخرجه أبو داود (3518)، وأحمد (14292)، وصححه ابن عبد الهادي في التنقيح (3/58).

([250]) ينظر: المغني (14/97) وفتح الوهاب (2/383).

([251]) نظام المرافعات الشرعية (المواد 241-245) ولوائحها التنفيذية.

([252]) قرار مجلس القضاء الأعلى رقم (349 )  في 22/11/1395هـ  .

([253]) ينظر: كشاف القناع (4/407)، شرح منتهى الإرادات (4/441).

([254]) المغني (6/483) وكشاف القناع (3/390).

([255]) ينظر: المنثور (3/174)، الأشباه والنظائر للسيوطي (151).

([256]) ينظر: قواعد ابن رجب (66).

([257]) ينظر: قواعد الأحكام (1/79), مجموع الفتاوى (29/250)، القواعد النورانية (206)، مجلة الأحكام العدلية (م83)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/74)، القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير للندوي (491).

([258]) ينظر: المنثور في القواعد (1/154).

([259]) ينظر: مجموع الفتاوى (29/250)، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/179).

([260]) ينظر: الموافقات (4/203-205).

([261]) ينظر: درر الحكام (1/174), المغني (4/100), كشاف القناع (3/204)، سبل السلام (3/40).

([262]) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (29/407)، المظالم المشتركة (23)، الاختيارات الفقهية للبعلي (31).

([263]) ينظر: مقاصد الشريعة لابن عاشور (175، 181، 183).

([264]) ينظر: بدائع الصنائع (6/142)، المغني (6/445)، الموسوعة الفقهية (23/182).

([265]) ينظر: الدرر السنية (6/225، 229-235).

([266]) ينظر: بداية المجتهد (2/ 206).

([267]) ينظر الدرر السنية (6/235-238).

([268]) ينظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (12/390)، المغني (6/445)، الدرر السنية (6/236، 237-238).

([269]) ينظر: بدائع الصنائع (5/274) والمغني (6/235).

([270]) ينظر: الشرح الكبير للدردير (3/108).

([271]) ينظر: الحاوي الكبير (5/22)، الموسوعة الفقهية (31 /83-84).

([272]) ينظر: التصنيف الموضوعي (2/673) ، ومجلة البحوث الإسلامية العدد (2) ص (141-142) ، وقرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (109) في الدورة الثانية عشرة عام 1421هـ.

([273]) ينظر: المنثور (1/209)، شرح القواعد الفقهية (1/482).

([274]) ينظر: الكشاف (6/476)، الإنصاف (11/335)، أخصر المختصرات (264)، حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/568).

([275]) ينظر: (المساهمات العقارية) لـوحيد آل عبد القادر ، بحث تكميلي في المعهد العالي للقضاء ص 36 وما بعدها.

([276]) ينظر : المبسوط (25/14), المغني (6/431)، ونص الحنفية على أنه لو قضى القاضي بلزوم الأجل في القرض بعدما ثبت عنده تأجيل القرض معتمدا على قول مالك صح ولزم الأجل. ينظر: البحر الرائق (6/132).

([277]) ينظر : الذخيرة (5/265)، منح الجليل (5/408)، المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (12/340).

([278]) ينظر : الكشاف (3/312), شرح منتهى الإرادات (3/ 322).

([279]) ينظر: الفروق (1/30).

([280]) ينظر: الفتاوى الهندية (4/99)، تبصرة الحكام (1/137-138)، الوجيز (2/262)، شرح المحلي على المنهاج (4/337)، تحفة المحتاج (10/302)، المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (12/340)، كشاف القناع (6/277), نظرية الدعوى لياسين (309-313), المادة (147/3) من اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات.

([281]) قال الشيخ ابن منيع: (الغرامة لا يجوز الحكم بها إلا بثلاثة شروط هي: ثبوت المطل واللي، وثبوت القدرة على السداد، وانتفاء السداد لدى الدائن كالرهن والكفالة المليئة) فتاوى الشيخ ابن منيع (3/239).

([282]) قال الشيخ مصطفى الزرقاء: (استحقاق هذا التعويض على المدين مشروط بألا يكون له معذرة شرعية بهذا التأخير بل يكون مليئاً مماطلاً يستحق الوصف بأنه ظالم كالغاصب) ينظر: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد (2) ص (23), مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي العدد (2) ص (154) ، مجلة دراسات اقتصادية إسلامية (2/20).

([283]) ينظر: مجموع الفتاوى (29/419).

([284]) ينظر: حاشية الروض المربع (4/334).

([285]) ينظر مجلة العدل العدد (7) ص (135).

([286]) ينظر: حاشية الدسوقي (3/237).

([287]) ينظر: منح الجليل شرح مختصر خليل (6/217), حاشية الجمل (3/388), الحاوي الكبير (6/437)، الشرح الكبير (13/8), إغاثة اللهفان (2/37)، شرح منتهى الإرادات (2/123)، حاشية الروض المربع (5/100).

([288]) ينظر: حاشية الروض المربع (5/112).

([289]) ينظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (13/55).

([290]) ينظر: منح الجليل شرح مختصر خليل (6/232), الشرح الكبير (13/60).

([291]) ينظر: المدونة لمالك (4/104)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/655).

([292]) ينظر: التنبيه (116)، الإقناع للشربيني (2/314)، تحفة الحبيب (3/438).

([293]) ينظر: الكافي (2/232)، أحكام القرآن للجصاص (2/279)، حاشية الدسوقي (3/334)، شرح الزركشي (4/120), الشرح الكبير (13/42).

([294]) ينظر: حاشية قليوبي (2/413), حاشية البجيرمي (3/36), أسنى المطالب (2/247), الكشاف (3/379)، شرح منتهى الإرادات (2/132).

([295]) ينظر: حاشية الجمل (3/389 ), المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (13/46).

 

([296]) أخرجه أبو داود (3594), والترمذي (1352), والحاكم في المستدرك (2309), وصححه الألباني في الإرواء (5/142)، وأخرجه بلفظ "المسلمون عند شروطهم" البخاري في صحيحه معلقاً (363).

([297]) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/75) م (83) ، وخلاصة الفتاوى (3/54).

([298]) ينظر: إعلام الموقعين ( 4/39). 

([299]) مجلة المجمع العدد (6) (1/448).

([300]) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (13/167)، و(13/181), أحكام البيع بالتقسيط للعثماني (35-36), الحطيطة والحلول للمصري (91-92)، بيع التقسيط وأحكامه للتركي (342- 344)، بحوث في فقه البنوك الإسلامية للقره داغي ( 153- 154)، وبحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة ( 2/875- 876)

 

([301]) ينظر: قواعد الأحكام (1/79), مجموع الفتاوى (29/250)، القواعد النورانية (206)، مجلة الأحكام العدلية (م83)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/74)، القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير للندوي (491).

([302]) ينظر: درر الحكام (1/174), المغني (4/100), كشاف القناع (3/204)، سبل السلام (3/40).

([303]) ينظر: المنثور في القواعد (1/154).

([304]) ينظر: مجموع الفتاوى (29/250)، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/179).

([305]) ينظر: الموافقات (4/203-205).

([306]) ينظر: مقاصد الشريعة لابن عاشور (175، 181، 183).

([307]) ينظر: الفتاوى الكبرى (4/402).

([308]) أخرجه البخاري (2166) ومسلم (1564).

([309]) ينظر: المغني (7/63)، الكافي (3/290)، المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (13/103)، الروض المربع (5/121).

([310]) ينظر: مجمع الضمانات لابن غانم (1/346), فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (8/167).

(42) ينظر بدائع الصنائع (6/241) ومجلة الأحكام العدلية (م 1762) والبيان والتحصيل (10/88) ، ومواهب الجليل (6/208) وفتح الباري (5/297) والمغني (14/267-268)

(43) ينظر: القواعد لابن رجب ص (327)، شرح منتهى الإرادات (1/538).

(44) نظام الإجراءات الجزائية (م148), ونظام المرافعات الشرعية (م131), واللوائح التنفيذية (31/11).

(45) نظام الإجراءات الجزائية (م 148).

(46) نظام الإجراءات الجزائية (م154).

(47) ينظر: الأم (8/429)، المنثور في القواعد للزركشي (3/149 و1/150)، المغني (4/139), كشاف القناع (3/237), الطرق الحكمية (1/508) وذكر أنه اختيار شيخ الإسلام.

(48) ينظر: الذخيرة (8/265)، تبصرة الحكام (1/473،479) و(2/98،168), منح الجليل (7/137)، الطرق الحكمية (1/382).

(49) ينظر : المنثور (3/149).

(50) ينظر: الذخيرة (8/265)، مجموع الفتاوى (30/342)، الطرق الحكمية (1/382).

(51) ينظر: شرح الخرشي (6/131)، حاشية الدسوقي (4/31)، المغني (5/158)، الفتاوى الكبرى (4/500)، الإنصاف (6/74)، وذكر ابن القيم أن الجمهور على عدم تضمين منافع المغصوب، وأن التضمين هو قول الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه، ينظر: إعلام الموقعين (3/318).

(52) ينظر: المبسوط (15/147)،  قواعد مجلة الأحكام العدلية (217)، درر الحكام (1/89– المادة 86).

(53) المادة "230" من نظام المرافعات.

(54) المادة " 231" من نظام المرافعات.

(55) ينظر اللوائح التنفيذية 231/11معدلة ، والتعميم رقم (13/ت/3093 ) في 7/4/1428هـ.

(56) من اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات " 231/ 12".

(57) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (232/3).

(58) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات " 231/8"

(59) ينظر : المبسوط (24/165).

(60) المادة " 230" من نظام المرافعات.

(61) ينظر : المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (13/237).

(62) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (7/140) ، المحرر (1/223) ، المغني (14/128).

(63) ينظر: البحر الرائق (8/283-284), تبيين الحقائق (2/181), الفروق (4/79-80), الخرشي على خليل (5/276), روضة الطالبين (4/137), المغني (6/ 569-570،586), مجموع فتاوى شيخ الإسلام (28/279) ، الإنصاف (13/233).

(64) ينظر : حاشية الروض المربع (5/217).

(65) ينظر: حاشية الجمل (3/322)، حاشية الروض المربع (5/165).

(66) ينظر: كشاف القناع (3/492)، شرح منتهى الإرادات (3/446).

(67) ينظر : تبصرة الحكام (235) والشرح الكبير للدردير ( 3/279) ، وروضة الطالبين (3/374)، وتحفة المحتاج (5/141)، فتاوى الرملي (4/170)، والإنصاف (13/239).

(68) ينظر: رد المحتار (5/380) ، والإنصاف ( 13/238) ، ومطالب أولى النهى (3/373) .

(69) تحفة المحتاج (5/141)  فتاوى الرملي (4/170) ،مغني المتحاج (2/156).

(70) اللوائح التنفيذية "232/2" من نظام المرافعات.

(71) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (231/ 1-6).

(72) ينظر: مغني المحتاج (3/116) وحاشية قليوبيوعميره (2/365)، الفتاوى الفقهية الكبرى ( 2/289) وحاشية الجمل  (3/ 322).

(73) اللائحة 7، 9 من المادة (231) من نظام المرافعات.

(74)ينظر: المحرر (2/151), المغني (12/206)، الكافي (4/131), المقنع مع الإنصاف والشرح الكبير (26/165)، الإجراءات الجزائية لابن ظفير (ص323).

(76) أخرجه البخاري (2478) ومسلم (1622).

(77) ينظر: أحكام الوقف للكبيسي (2/333).

(78) ينظر: مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب (3/45-50).

(79) ينظر: الفروق (4/73), قواعد ابن رجب (333-334), المغني (9/84-85).

(80) ينظر: كشاف القناع (4/260).

(81) ينظر : المغني (8/237)، الكشاف (4/327)، شرح منتهى الإرادات (4/359)، أحكام الوقف للكبيسي (2/160).

(82) ينظر البحر الرائق (5/ 244) روضة الطالبين (6/313) تحفة المحتاج (6/289) ، اسن المطالب (2/472) ، حاشية البجيرمي(3/214) حاشية الدسوقي (4/88) وكشاف القناع (2/458) أحكام الوقف للكبيسي (2/ 161-181). 

(83) ينظر الأشباه والنظائر لابن نجيم (307) شرح الخرشي (7/ 84) والكشاف (2/458) شرح غاية المنتهى (4/326- 328)

(84) ينظر : المغني (8/ 553,237) الشرح الكبير (16/458) والإنصاف (16/454) مطالب أولي النهى (6/64)  والكشاف (2/458) شرح غاية المنتهى (4/326- 328).

(85) ينظر: المغني (14/22), كشاف القناع (22/178), شرح منتهى الإرادات (12/134).

(86) ينظر: المراجع السابقة.

(87) ينظر: المغني (8/555).

([311]) أخرجه أبو داود (3594), والترمذي (1452) وقال: " حسن صحيح"، وقال ابن حجر في بلوغ المرام (222): "وأنكروا عليه لأن راويه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ضعيف وكأنه اعتبره بكثرة طرقة" وقال ابن عبد الهادي في المحرر (895): "لم يتابع على تصحيحه" وصححه الحاكم (4/113)، وأخرجه أحمد مختصرا (8770) وصححه ابن حبان (5091).

([312]) ينظر: كشاف القناع (3/229), شرح منتهى الإرادات (3/184).

([313]) رواه البيهقي في السنن الكبرى (11142), وقال: "وهذه الروايات عن عمر رضي الله عنه منقطعة"، ورواه عبد الرزاق في مصنفه برقم (22896).

([314]) ينظر: كشاف القناع (6/424)، شرح منتهى الإرادات (6/526).

([315]) ينظر: كشاف القناع (5/586).

([316]) ينظر: تبصرة الحكام (2/55).

(88)ينظر: نظام المرافعات (م18/ط).

(89) ينظر: المرجع السابق.

(90) اللوائح التنفيذية (55/4) ونظام المرافعات (م109).

(91) ينظر: كشاف القناع (6/449).

(92)نظام المرافعات ولوائحه التنفيذية (م55، 55/2).

(93)نظام المرافعات (م54).

(94)اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (55/1).

(95)ينظر: المرجع السابق.

(96)ينظر: المرجع السابق.

(97)اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (55/1).

(98)نظام المرافعات ولوائحه التنفيذية (55، 55/2).

(99)ينظر: المرجع السابق.

(100)اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (56/6).

(101)اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (56/4).

(102)اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (176/4).

(103)نظام المرافعات (م163).

(104)نظام المرافعات (م176)، واللوائح التنفيذية (58/3).

(105)نظام المرافعات (م176)، واللوائح التنفيذية (176/1).

(106)اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (176/5).

(107)نظام المرافعات (م/178).

(108)نظام الإجراءات الجزائية (م194، 195).

(109)نظام المرافعات (م192)، واللوائح التنفيذية.

(110)نظام المرافعات (م58) ولوائحها التنفيذية .

([317]) المادة (251) من نظام المرافعات الشرعية .

([318]) التعميم رقم 60/12/ت في 1/5/1402هـ (التصنيف الموضوعي 1/195-196).

([319]) المرسوم الملكي رقم 26/247 في 6/12/1379هـ .

([320]) التعميم رقم 148/2/ت في 23/12/1389هـ (التصنيف الموضوعي 1/363-365).

([321]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية (252/2)، والتعميم رقم 1795/3 في 14/6/1382هـ، (التصنيف الموضوعي 1/225) ورقم 29/2/ت في 6/3/1403هـ (التصنيف الموضوعي 1/279- 281).

([322]) اللوائح التنفيذية (34/10/د)، والتعميم رقم 8/ت/124 في 9/8/1410هـ (التصنيف الموضوعي 1/317-318).

([323]) اللوائح التنفيذية (251/2) والتعميم رقم 8/ت/124 في 9/8/1410هـ (التصنيف الموضوعي 1/317-318).

([324]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (251/3).

([325]) اللوائح التنفيذية (252/5) ، والتعميم رقم 13/ت/814 في 7/6/1416هـ (التصنيف الموضوعي 1/331-332).

([326]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/3).

([327]) المادة (188) من نظام المرافعات الشرعية، واللوائح التنفيذية (188/6).

([328]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (256/1).

([329]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (256/1).

([330]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (254/5).

([331]) ) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (251/4)، والتعميم رقم 145/12/ت في 27/11/1402هـ (التصنيف 1/278-279).

([332]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/9).

([333]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/11).

([334]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/12).

([335]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/13).

([336]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (259/2).

([337]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (259/5).

([338]) المادة (253) من نظام المرافعات الشرعية.

([339]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (253/3).

([340]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (253/5)، التعميم رقم 158/12/ت في 3/9/1403هـ (التصنيف الموضوعي 3/582-583).

([341]) التعميم رقم 12/153/ت في 30/7/1406هـ (التصنيف الموضوعي 1/300).

([342]) المادتان (254، 256) من نظام المرافعات الشرعية.

([343]) التعميم رقم (13/ت/2285) في23/7/1424هـ.

([344]) المادتان (254، 256) من نظام المرافعات الشرعية.

([345]) النطاق العمراني تحدده البلدية، أو المجمع القروي في القرى.

([346]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (254/3).

([347]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (254/1).

([348]) المادة (254) من نظام المرافعات الشرعية.

([349]) التعميم ذو الرقم 8/ت/64 في 19/6/1411هـ، ينظر: التصنيف الموضوعي (2/116).

([350]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (253/5).

([351]) التعميم رقم (52/11/ت) في 28/4/1400هـ (التصنيف الموضوعي 1/264-265).

([352]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (254/8)، والتعميم رقم (56/12/ت) في 10/4/1403هـ (التصنيف الموضوعي 1/282-283).

([353]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (254/8)، والتعميم رقم (56/12/ت) في 10/4/1403هـ (التصنيف الموضوعي 1/282-283).

([354]) المادة (257) من نظام المرافعات الشرعية، والتعميم رقم (12/160/ت) في 27/8/1404هـ.

([355]) التعميم رقم (32/12/ت) في 2/3/1397هـ (التصنيف الموضوعي 1/258)، ورقم (60/12/ت) في 1/5/1402هـ ينظر: التصنيف الموضوعي (1/195-196).

([356]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (254/8 ، 257/5).

([357]) التعميم رقم (4310) في 23-24/9/1359هـ التصنيف الموضوعي (2/401).

([358]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (254/6)، والتعميم رقم (8/ت/89) في 3/9/1411هـ التصنيف الموضوعي (1/322-324).

([359]) التعميم رقم (60/12/ت) في 1/5/1402هـ التصنيف الموضوعي (1/195-196).

([360]) التعميم رقم 73/12/ت في 25/5/1402هـ (التصنيف الموضوعي 1/272-273)، والتعميم رقم 12/183/ت في 3/11/1404هـ (التصنيف الموضوعي 1/199-200).

([361]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (254/5).

([362]) التعميم رقم 73/12/ت في 25/5/1402هـ (التصنيف الموضوعي 1/272-273)، والتعميم رقم 12/183/ت في 3/11/1404هـ (التصنيف الموضوعي 1/199-200).

([363]) التعميم رقم 29 /12/ت في 3/2/1396هـ (التصنيف الموضوعي 1/255-256).

([364]) التعميم رقم 12/70/ت في 15/4/1405هـ (التصنيف الموضوعي 1/200-201).

([365]) ينظر: التصنيف الموضوعي (1/203).

([366]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (256/1) .

([367]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (254/7)، التعميم رقم 8/ت/89 في 3/9/1411هـ.

([368]) متفق عليه واللفظ لمسلم، صحيح البخاري (2341)، ومسلم (1613).

([369]) التعميم رقم 13/ت/1647 في 21/10/1421هـ .

([370]) اللوائح التنفيذية (257/3)، التعميم 150/12/ت في 4/8/1396هـ (التصنيف الموضوعي 1/178-179)، والتعميم رقم 13/ت/871 في 20/11/1416هـ (التصنيف الموضوعي 3/440).

([371]) التعميم رقم 13/ت/1152 في 28/1/1419هـ.

([372]) التعميم رقم 8/ت/171 في 3/11/1409هـ (التصنيف الموضوعي 1/203).

([373]) التعميم رقم 178/3/ت في 13/10/1391هـ (التصنيف الموضوعي 2/573)، ورقم 12/75/ت في 21/4/1404هـ (التصنيف الموضوعي 1/292-294).

([374]) التعميم رقم 13/ت/1367 في 1/3/1420هـ.

([375]) اللوائح التنفيذية (257/3)، والتعميم رقم 12/151/ت في 14/8/1405هـ (التصنيف الموضوعي 1/297-299)، ورقم 8/ت/63 في 19/6/1411هـ (التصنيف الموضوعي 3/143).

([376]) المادة (259) من نظام المرافعات الشرعية.

([377]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (259/3).

([378]) الأمر السامي رقم 206/م في 26/4/1417هـ.

([379]) التعميم رقم 61/12/ت في 22/4/1403هـ (التصنيف الموضوعي 1/197-198)، ورقم 12/91/ت في 13/5/1405هـ (التصنيف الموضوعي 1/202).

([380]) التعميم رقم 12/50/ت في 21/3/1404هـ (التصنيف الموضوعي 1/198)، التعميم رقم 12/203/ت في 1/12/1404هـ  (التصنيف الموضوعي 1/200).

([381]) التعميم رقم 13/ت/1139 في 12/1/1409هـ.

([382]) المادة (255) من نظام المرافعات الشرعية، والتعميم رقم 120/12/ت في 20/9/1402هـ (التصنيف الموضوعي 1/275-276،197).

([383]) اللوائح التنفيذية (255/1)، والتعميم رقم 12/189/ت في 9/11/1404هـ.

([384]) التعميم رقم  13/ت/1308  في 7/11/1419هـ .

([385]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (251/5) ، والتعميم رقم 13/ت/1201 في 21/5/1419هـ.

([386]) اللوائح التنفيذية (251/6)، والتعميم رقم 165/3/ت في 6/10/1403هـ (التصنيف الموضوعي 1/285، 3/583).

([387]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (251/4)، والتعميم رقم 145/12/ت في 27/11/1402هـ (التصنيف الموضوعي 1/278-279).

([388]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (251/7)، والتعميم رقم 165/3/ت في 6/10/1403هـ (التصنيف الموضوعي 1/285، 3/583).

([389]) التعميم رقم 118/1/ت في 7/9/1400هـ ( التصنيف 1/266-267).

([390]) اللوائح التنفيذية (251/4)، والتعميم رقم 145/12/ت في 27/11/1402هـ (التصنيف الموضوعي 1/278-279).

([391]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (257/1).

([392]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (251/4-251/5)، والتعميم رقم 145/12/ت في 27/11/1402هـ (التصنيف الموضوعي 1/278-279)، ورقم 13/ت/1201 في 21/5/1419هـ .

([393]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات ( 252/8 ) ، والتعميم رقم 13/ت/1575 في 7/6/1421هـ.

([394]) التعميم رقم 13/ت/1700 في 29/12/1421هـ .

([395]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (257/1).

([396]) التعميم رقم 118/1/ت في 7/9/1400هـ (التصنيف الموضوعي 1/266-267)، والتعميم رقم 48/12/ت في 3/4/1403هـ (التصنيف الموضوعي 3/581).

([397]) قرار مجلس القضاء الأعلى رقم 267/48 في 18/11/1419هـ.

([398]) ينظر : المقادير الشرعية للكردي (296) .

([399]) التعميم رقم 13/ت/1422 في 17/6/1422هـ.

([400]) التعميم رقم 13/ت/1422 في 17/6/1420هـ.

([401]) التعميم رقم 13/ت/1422 في 17/6/1422هـ.

([402]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (259/6).

([403]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/6).

([404]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/10).

([405]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/14).

([406]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (256/3)، والتعميم رقم 8/ت/124 في 9/8/1410هـ (التصنيف الموضوعي 1/317-318).

([407]) التعميم رقم 98/12/ت في 28/5/1394هـ (التصنيف الموضوعي 1/239-240).

([408]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/1 ، 252/4).

([409]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (251/7 ).

([410]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات ( 253/2/ب_ج).

([411]) اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات (252/7)، والتعميم رقم153/12/ت في 3/8/1394هـ (التصنيف الموضوعي 1/242-243).

([412]) التعميم رقم 13/ت/1144 في 2/1/1419هـ

([413]) أوردهالبخاري معلقا بصيغة التضعيف وعن عمر بصيغة الجزم (2/ 822)وأخرجه الأمام أحمد مسندا (23/8)، وأبو داود والترمذي برقم (1379)، وابن حبان برقم (5205)، والبيهقي (6/148) وابن حجر في تغليق التعليق (2/310)، ومالك في الموطأ (2/743)، وقال الشيخ ابن باز هو ضعيف وأحسن منه حديث البخاري (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به ).

([414]) رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمرو بن واقد وهو متروك (مجمع الزوائد  5/596)،وأخرجه البيهقي في " المعرفة - في باب إحياء الموات" بهذا الإسناد ثم قال : وهو منقطع بين مكحول ومن فوقه وراويه عن مكحول مجهول وهذا إسناد لا يحتج به انتهى . وهذا السند وارد على الطبراني فإنه قال في " معجمه الوسط " : لا يروى هذا الحديث عن معاذ وحبيب إلا بهذا الإسناد انتهى . ولو قال : لا نعلم لكان أسلم له والله أعلم (نصب الراية  3/ 431) .

([415]) ينظر: حاشية ابن عابدين (5/382)، كنز الدقائق (6/35)، مواهب الجليل (6/11-12)، وحاشية الدسوقي (4/69)، والفروق للقرافي (1/207)، الإقناع على الخطيب (3/195)، المغني (5/566)، الموسوعة الفقهية (2/241-242).

([416]) ينظر: كشاف القناع (6/344).

([417]) ينظر: أدب القضاء (552).

([418]) ينظر: طرق الإثبات الشرعية (147).

([419]) ينظر: مجلة الأحكام العدلية (341).


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق